الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
مسافة واحدة بصوتين
نازك الخنيزي - 18/01/2026م
|
|
مسافة واحدة بصوتين في داخلي امرأتان، لا تقفان على طرفي تناقض، تتحرّكان داخل المساحة نفسها، طبقتان من وعيٍ واحد. الأولى لا تهزمها الوقائع الكبرى، ينهكها فائض التفاصيل: ارتباك عابر، خذلان بلا إعلان، وعد صُغّر عمدًا تفاديًا للمساءلة. لا تنهار ضعفًا، الحساسية عندها مرتبة عليا من الفهم، والقلب حين يرى بعمق يحتاج إلى شقوق حتى لا يتحوّل صلابة صمّاء. الثانية لا تقف بدافع القوة، التراجع خرج من معجمها. هي ابنة الضرورة لا البطولة، تبتسم خشية تحوّل الحزن إلى عادة، وتقول: «أنا بخير» بوصفها صيغة بقاء تؤخّر الانهيار خطوة إضافية. الأولى تنظر إلى الحياة بوصفها... |
حكاية غرام
ربا رباعي - 13/01/2026م
|
|
حكاية غرام املأ فؤادك بالغرام لعاشق فغرامه شرف لقلبلك وصفاء إن كان دربه نورًا لضياء قلبك فهو دواء لروح العاشقين وتمتع درب خطاه تبسم وراحة من صخب الأيام وملاذه حديث به تستكين النفس وتهمس بالعلا تضاحك ضوء الفجر بلقائه كأن نجوم السما تلألأت في رباه باسمة وتزهر أطراف الروح من دفء ظله ونابضة حين تصعد هامسة في سماء عليائه كالمطر يهمس في روح القلوب فيزهر ألوان الطيف في عتمة الليل يشق غروب الصمت يتوسم شغاف القلب يلوح بين أطراف الروح بصفاء رغد باسم ورضا... |
حَلَاهُ بَرِيقًا
ناجي وهب الفرج - 13/01/2026م
|
|
حَلَاهُ بَرِيقًا كَسَتهُ بَرِيقًا حَلَاهُ جَمَالَا وَأَهدَتْ لَهُ مِن سِمَاتٍ مِثَالَا وَصَاغَتْ عَلَيْهِ القَوَافِي بِسَبْكٍ إِلَى أَنْ حَفَتْهُ بِسَمْتٍ خِصَالَا وَزَاحَتْ عَلَيْهِ عَنَاءً ثَقِيلًا وَشَادَتْ لَهُ فِي مَكَانٍ مَعَالَا بِطِيبِ سَمَاحٍ يُقِيمُ بِنَانًا لِيَسْمُو إِلَى مَا عَلَاهُ مَنَالَا عَسَاهُ يَؤُولُ بِرَسْمٍ جَدِيدٍ يَجِدُّ عَلَيْهِ وَيُصْغِي كَمَالَا تَمَامًا بِمَا قَدْ جَنَاهُ بِدَرْبٍ وَقَادَ الزِّمَامَ غَدَاهُ طِوَالَا بِقَبْلٍ بِمَا جَاءَ مِنْهُ صُدُودًا تَلَقَّى بَصَبرٍ وَجَالَ دِوَالَا فَيَا لَيْتَ مِنْهُ تَعُودُ طِرَافٌ وَيَنْمِي لَهُ فِي غَدَاةٍ وِصَالَا فَمَا زَالَ فِيهِ بَهَاءٌ عَتِيدٌ بِرَغْمِ مُرُورٍ ضَوَاهُ فِصَالَا كَأَنَّ العُزُومَ بِجَمعٍ تَوَالَتْ فَكَانَتْ لَهُ فِي... |
بلاغة التكثيف والسرد الومضي في مجموعة «أمشي وبجواري تمشي سلمى» لحسن علي البطران
ربا رباعي - 08/01/2026م
|
|
المقدّمة تُمثّل مجموعة «أمشي وبجواري تمشي سلمى» «2025» للكاتب حسن علي البطران محطةً دالّة في مسار القصة القصيرة جدًا في الأدب العربي المعاصر، إذ تضم «65» نصًا قصصيًا قصيرًا جدًا، موزّعة على ستة عشر «ممشى قصصي»، في بنية شكلية ودلالية لافتة تقوم على الاقتصاد اللغوي، وشدة التكثيف، والانفتاح التأويلي. ولا تتعامل هذه النصوص مع القِصر بوصفه تقليصًا كمّيًا فحسب، بل تحوّله إلى خيار جمالي وبلاغي، يُعيد تشكيل العلاقة بين اللغة والمعنى، وبين... |
عرجت نخلةً ولائيةً رحمها الله.. ”الزهران“
أحمد رضا الزيلعي - 06/01/2026م
|
|
”أبغى أروح لدورية الزهران“ كانت جدتي لأبي تعزف اسمها كثيراً - أسبوعياً أقلاً -.. زهرة «الزهران» امرأةٌ من عباد الله الصالحين ونخلة باسقة بالعطاء لفاطمة الزهراء - عليها وأبيها وبعلها وبنيها أفضل الصلاة والسلام - من نخلنا النخلي.. امرأة صالحة بمعنى الكلمة. وفاءً لجدتي ولها رحمهما الله كتبت هذه الأبيات المتواضعة في حق من كانت مصداقاً أروعاً للرواية الشريفة ”أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا“. بين يدي الأدب... |
غيْمةٌ لـ قمرِ الأحساءِ
علوي هاشم الخضراوي - 04/01/2026م
|
|
غيْمةٌ لـ قمرِ الأحساءِ اَنَا وَالْحُزْنِ وَالرَّدَى وَالرِّثَاءُ كَيْفَ نَامَ النَّخِيلُ يَا أَحْسَاءُ .. كَيْفَ طَارَتْ نَوَارِسُ الْبَحْرِ عَنِّي وَنَسْتَنِي الْقَوَاقِعُ الْمَلْسَاءُ .. مَنْ حَلِيفِي عَلَى اكْتِئَابٍ جَدِيدٍ لَيْسَ لِلْحُزْنِ طَائِشًا حُلَفَاءُ .. مَا ظَنَنْتُ الْقَدِيحَ تَغْتَالُ حُلْمِي وَتُعَادِي أَشْجَارَهَا الْأَفْيَاءُ .. مَنْ سَيَبْكِي مَعِي عَلَيْكَ طَوِيلًا خَانَنِي الْمَاءُ وَاسْتَقَالَ الْهَوَاءُ .. مَنْ سَأُعْطِي بَشَاشَةَ الْوَجْهِ قُلْ لِي وَعَلَى الْقَلْبِ طَخْيَةٌ عَمْيَاءُ .. ذَاهِلًا صِرْتُ مِنْ وَمِيضِ غِيَابٍ سَرَّبَتْهُ الشَّرَاشِفُ الْبَيْضَاءُ .. بَعْدَ عِشْرِينَ نَغْمَةٍ فَجَعَتْنِي فَجْأَةً فِيكَ نَغْمَةٌ حَمْرَاءُ .. يَا لِتَعْسِي غَيْبُوبَةٌ وَغِيَابٌ أَبِهَذَا يُسْتَقْبَلُ الْأَصْدِقَاءُ .. أَيُّهَا اللَّيْلُ قَهْوَةُ الشِّعْرِ فَاضَتْ وَالْمَقَاهِي يَعُوزُهَا الشُّعَرَاءُ .. وَثَنِيُّونَ وَالْمَشَاعِرُ كِيسٌ يَتَسَلَّى... |
قَبَسٌ في الجِذْع
عماد آل عبيدان - 03/01/2026م
|
|
قَبَسٌ في الجِذْع إلى زينب… جبل الصبر قُلْ للنَّخيلِ الَّتي ماتَتْ على شَمَمٍ أيُّ الشُّموخِ أدارَتْ باللَّظى عَمَدُ؟ تُخفي الجِراحَ… وفي أضلاعِها وَجَعٌ لكنَّهُ فوقَ حَدِّ الصَّبرِ يَنْفَرِدُ وتُمسِكُ الرِّيحَ… لا تَرجُو لَها سَنَدًا ... |
القطعة الأخيرة
هناء العوامي - 03/01/2026م
|
|
طلبتُ من الممرضة خيطًا جراحيًا بمقاسٍ معيّن، لكنها أعطتني مقاسًا أكبر منه، فنبهتها إلى خطئها وأنا أكاد أنفجر غيظًا… لكنها أخبرتني ببرود أن المقاس الذي طلبته قد نفد، وأن المقاس الذي في يدي أحاول عبثًا أن أرتق به شريان المريض، هو أقرب مقاس متوفر. كنتُ قبلها قد طلبتُ بعض الشاش مقاس 12 إنشًا، لكنها أعطتني حجمًا قد يصلح لو أنني كنتُ أُجري الجراحة على ساق فيل، وليس على ساق هذا الصبي... |
2025… نُهُوضٌ على كَتِفِ 2026
عماد آل عبيدان - 01/01/2026م
|
|
2025… نُهُوضٌ على كَتِفِ 2026 كلُّ عامٍ يمضي… يتركُ فينا ما يُصلِحُ القادم ونحن… نُدركُ أنّ النهوض قرارٌ وصناعةُ فجرٍ… لا مصادفة عبور. مَضى عامٌ وأُمْسِكُ ما تَبَقّى مِنَ الآمالِ في كَفٍّ حَواهُ وفي عَيْني مَلامِحُ ما تَنَامى خُيوطُ الصِّدقِ تُدرِكُ مُنتَهاهُ وتَنبِضُ مِن رَمادِ الأَمْسِ رُؤيا تُعيدُ لِقَلبِها نورَ اصْطَفاهُ تُرَمِّمُ ما تَناثَرَ مِن هَشاشٍ وتُحيِي الصَّبرَ إذ يَخبو نَدا هُ ونَبني في تَشَقُّقِها اللَّيالي مَسارًا لا يُسايِرُ ما اعْتَراهُ وتُسعِفُنا عَزائِمُنا إذا ما تَعَثَّرَ خَطوُنا تَمحُو عَناهُ وتُنذِرُنا مَسارِبُنا احْتِسابًا فَنُبصِرُ ما تَجافى عَن هَداهُ فَهَلْ كُنّا... |
نشيدُ القيامةِ والضوء
نازك الخنيزي - 31/12/2025م
|
|
نشيدُ القيامةِ والضوء — في معنى أن يبدأ العام من الإنسان — لا نحتاجُ تقويمًا لنقيسَ عبورَ الوقت، يكفينا قلبٌ يتّسعُ لسكنى الفصول، وذاكرةٌ لا تخون الذين سقطوا في منتصفِ الطريق. العامُ الجديدُ نافذةٌ نفتحُها لطردِ غبارِ الخيبات، غير أنّ ريحَها باردةٌ هذا المساء، تلفحُ وجوهًا لم تعرف من الأيام سوى اصفرارِ الوجع، وأجسادًا صار الخرابُ غطاءَها الوحيد. كيف نكتبُ عن الأمل، وهناك من يقتسمُ الرصيفَ مع الجوع؟ هناك من يُخفون أطفالَهم خلف جدرانٍ مكلومة، ينتظرون من العامِ رغيفًا لا أمنية، وسقفًا يقيهم مطرَ القذائف، لا مطرَ الشتاء. أيّها العامُ القادم، يا غريبًا يطرقُ أبوابَ التعب، اترك... |
كثافة الترميز واتساق الرؤى وتعدد السياقات ووحدة المنظور
محمد صالح الشنطي - 31/12/2025م
|
|
مجموعة تتألف من ستة عشر ممشىً قصصياً، فقد أحب صاحبها أن يسمي كل أربع قصص فيها ممشىً؛ تنتمي إلى فن القصة القصيرة جداً، وقد سلّط الضوء على المقصود بالممشى في نهاية المجموعة بقوله: ”ما زلت مستمراً بالمشي، لم أنتهِ من مشواري بعد“ قذ يفهم من ذلك التقاطه لمشاهد وظواهر حيّة تتشكل في وعيه فيصوغها فناً سرديّا في إطار هذا الفن الومضة كثافةً وتركيزاّ، ينطوي على أبعاد تأويليّة بالغة الإيحاء والثراء، من هنا... |
سحر نغم
ربا رباعي - 29/12/2025م
|
|
أيا عاشقًا رفقًا بقلبي أمعن النظر لتلك العيون هل رأيت نبضًا يخفق بين جفني أم سحرُ نغم ناشد قلبًا وعاهد دربًا من سحر حرفٍ راقص الروح وغنى طربًا بأضلع كتبتُ نغمة وجدٍ ونطقت باسمك يا من أحييت ضلوعيَ مع كل لحظة سهر رفقًا بخافقي يا من أشعلت سهام الليل كلما طرقت بجفنك لقلبي وتغنى صوتك بنغم يتراقص قلبي مع طيفك تعال اغمرني بجنونك عشقًا وأعزف لي لحن قلبينا علنا نطير بلا جناح بفؤادٍ تدفّق ولهًا من نهر بات غرامك يغرد بين زهور الأقحوان وريحان الربا يروي القلب أملًا ويغني صبابةً ليكتمل وهج... |
العشاء
هناء العوامي - 27/12/2025م
|
|
”ماذا عن السوشي؟“ قالت زينب. ”جليلة لا تعرف كيف تأكل بالأعواد الصينية، وتعرفين مَن مِن صديقاتك سوف يسخر منها بسبب ذلك“. قالت أختها زينة. ”رز مع لحم ودجاج إذن، كل واحدة تختار ما تأكل وكيف تأكله، لا أحد يحتاج أعوادًا صينية مع الرز“.. ”نبيلة نباتية، هل تريدين أن نأكل ونتفرج عليها وهي تكتفي بالرز؟“. ”أوه، صح!“ قالت زينب وهي تضرب جبهتها براحة يدها.. ”يبدو أنها تعتقد أن معنى اسمها هو الشخص الذي لا يأكل طعامًا... |
أغلقتُ بابًا
عماد آل عبيدان - 26/12/2025م
|
|
قلبي يُودِّعُ بالأسى مَنْ ودّعهْ هل يسأل الأقدار عمّا أوجعهْ؟ أم يسأل الليل الذي مجنونُهُ سمرٌ يحاول فجرَهُ أن يُرجعهْ؟ أيهادنُ الفجرَ الملبّسَ دمعَهُ مجنونةً… ظلّت تناديني معهْ؟ أيحاكمُ الدنيا على سعةٍ لهُ كمُنادمٍ يُخفي انكسارًا أدمُعهْ؟ قلبي وأنتَ… إلى مداركَ غيهبٌ ترك الجهاتِ برحمِها مُتقطّعهْ من يشتري؟ من يشتري؟ من يشتري قلبًا تفتّح في الهوى فتوجّعهْ؟ هو قلبيَ المذبوحُ في سُهدِ الذي حطّمتهُ… وأنا الجريحُ أُصرّعهْ ما كان يعرفُ غير أن يُلظي الحشا فتعلّم الخذلانَ لمّا أفزعهْ ممّا بقى لي من صدور محبّةٍ أغلقتُ بابًا… لا... |
عناق لسماء وطن
ربا رباعي - 21/12/2025م
|
|
عناق لسماء وطن يا أنشودة لحن الفجر، على أبوابك يشرق لحن الزمان، وتفتح الحكايات أبوابها. ترابك يروي قصة الأحلام، وفيك يسكن الأثر، تتناثر الأحلام على سطورك، وفي سماك يرقص الفجر، وتسافر الأحلام في أفق. ذاكرة قوافٍ تعانق السحاب، وتغني بلغة تشدو كنسيم، ألحانٌ تبحث عنك في الأروقة، ويكتب في زواياك سطورًا، يناجيك منارة، يا سر جمال. الشعر فأنت الغد الباسم، يا أميرتي.. أنت الغد وأنت القصيد، يا درة الشرق. بت أسمع أنين عشقك، ومئذنتك تلوح في سماء الأمل، كأنك نبض كلمة روت حكايا العشق، وكتبت تاريخ حضارة، قلب بأحرف العز. يا فجرا... |
وَمَضَاتُ النُّور
ناجي وهب الفرج - 21/12/2025م
|
|
وَمَضَاتُ النُّور إلى روح المربية الفاضلة سعاد بنت إبراهيم آل جوهر، نورٌ أضاء دار الطفولة في جمعية العوامية الخيرية، زرعتْ في قلوب الصغار بذور الفضيلة والحنان، وكانت مثالًا للخير، والرحمة، والإخلاص في العطاء. فقد أشرقت أيامها بالعطاء، وامتدت أنوارها إلى كل من عرفها، وحان الوقت لنجمع ما تبقى من بصماتها الطيبة في أبياتنا، فلتكن هذه الأبيات ومضات نور تعكس أثرها وحنانها، وشهادة وفاء لمن جعلت من التربية رسالة، ومن الحب طريقًا. يَزِينُ الخِلَاقُ وَيَسقِي جَفَافَا وَيَمضِي إِلَى مَا لَفَاهُ غِرَافَا كَأَنَّ... |
واحدُ
عماد آل عبيدان - 19/12/2025م
|
|
واحدُ أنا والهوى خمرُ الثمالةِ واحدُ في كأسِ وجدٍ لا يفيقُ الشاهدُ قامت قيامتُنا هواكِ وكلَّما ناديتُهُ… بالروحِ أصهلُ واقدُ نارٌ إذا مرّت على قلبي غدت وَهَجًا وما بين الضلوعِ صواعِدُ أحيا على جمرِ الغرامِ كأنّني بركانُ وجدٍ والهوى يتوالدُ أوقدتُ قلبيَ موقدًا لم يُطفِهِ مطرُ العتابِ وفي فؤاديَ واعِدُ ناري إذا نطقت أقامت فتنةً وسماؤها من أضلعي تتصاعدُ أحدو على حدِّ الجنونِ كأنني سيفُ الهوى وجرابهُ يتعاهدُ أنا يا نميرَ حشاشتي وتحرّقي إن زادَ صبُّ النارِ كُلِّيَ واجدُ هذا الهوى ديني ووجديَ قبلتي وعلى مذابحهِ الغرامُ مساجدُ هذا... |
تفكك الزمن الأسلوبي وبنية الذاكرة الشعرية
ربا رباعي - 19/12/2025م
|
|
قراءة أسلوبية بلاغية تأويلية في نص «في ذكرى مشمشة - في ذاكرة مشمشة» د. وحيده حسين في ضوء التصور الزمني عند أدونيس أولًا: الإطار النظري - الزمن الشعري بين الخطية والتشظي يمثل الزمن أحد أكثر البنى إشكالية في الخطاب الشعري الحديث، إذ لم يعد يُستثمر بوصفه تعاقبًا كرونولوجيًا للأحداث، بل بوصفه بنية دلالية تتشكل داخل اللغة. وفي هذا السياق، يندرج نص «في ذكرى مشمشة - في ذاكرة مشمشة» ضمن ما يمكن تسميته... |
لا تقلْ وقُلْ
حسين الخليفة - 18/12/2025م
|
|
(لا تقلْ وقُلْ) * إلى لغتنا الخالدة في يومها العالمي لا تقلْ (ok) وقُلْ ليْ حَسَنَاً وإذا مَلَّحْتَها () قُلْ ليْ حُسَيْنَْ كُلُّ ألفاظِيَ فُصْحَى وهْيَ ليْ حينَ أَحكيها هَوَىً قُرَّةُ عينْ هِيَ في يُمنايَ مِثْلُ خاتمٍ مِنْ عقيقٍ زانَهُ طَوقُ لُجَينْ وهْيَ في جِيدِ التي أعشَقُها ذَهَبٌ صِيغَ لحمْلِ الدُرَّتَينْ وأنا فيها خُلودٌ مالهُ مُدَّةٌ تَفنى وما في ذاكَ رَيْنْ فهْيَ في جَنَّةِ خُلْدِي منطقي وأنا منطقُها في الجنَّتَينْ أشربُ المعنى بها كأسي فيا مَنْ تُديرُ الجامَ صُبَّ مرتينْ مرَّةً أغفو فلا (ok) بها أبَدَاً يُزعَجُ... |
لُغَةُ الضَّادِ
ناجي وهب الفرج - 18/12/2025م
|
|
لُغَةُ الضَّادِ تَعَالَتْ بِشَأنٍ عَلَى مَا عَدَاهَا وَكَانَتْ لِمَا قَد بَنَتهُ مَنَارَا هِيَ الضَّادُ فِيهَا حَوَتهَا بِحَصرٍ بِمَا لَم يَكُن مِنْ مَثِيلٍ غِرَارَا وَفِيهَا الكِتَابُ حَبَاهَا جَمَالًا بِمَا قَد رَوَاهَا، وَزَال عِثَارَا تَزِينُ الْحُرُوفُ بِرَسمٍ رَفِيعٍ بِنُطقِ النَّبِيِّ ضَحَاهَا جِهَارَا وَكَم بَانَ مِنهَا مَعَانٍ رَسَتهَا وَدَانَ لَهَا مِن صَحِيحٍ ظِهَارَا وَزَاحَتْ غُمُوضًا بِسَوقِ لِسَانٍ وَصَارَ الظَّلَامُ بِفُصحٍ نَهَارَا وَكَيفَ لَهَا مِن عَرُوضٍ صَفَتهَا تَمُوجُ بُحُورٌ تَغُوصُ... |
لغةُ الضاد… الأصلُ الذي لا يموت
نازك الخنيزي - 18/12/2025م
|
|
لغةُ الضاد… هي السيادةُ حين تتواضعُ المعاني، والجذوةُ التي لم تخمد منذ أن نطق الإنسانُ اسمه الأوّل. ليست حروفًا تُرصّ على سطر، ولا كلماتٍ تبحث عن صدى، هي نَفَسُ الفجر حين يولد بعد طول مخاض، والنداءُ الأوّل الذي علّم الأبجدية كيف يكونُ المعنى وطنًا. لغةُ الضاد مقامُ الصدق حين تفقد اللغاتُ شرفَ القول، وميزانُ الروح إذا اختلّت موازين العالم. فيها للكلمة وزنُ الفعل، وللصمت هيبةُ الاعتراف، وللمعنى كرامةٌ لا تُساوَم. في جلبابها تتصافح الحروف، وتتآخى الكلمات لتنسج عقدًا يليقُ بجيدِ القصيدة، تنحني أمامه اللغاتُ احترامًا للصدقِ المارّ فوق السطور. هي اللغةُ التي تقول الألم بلا استعراض، وتكتب... |
وحدي في حضرة الغياب
عبد الباري الدخيل - 15/12/2025م
|
|
في صباحٍ إسباني مشمس، أعقب ليلة ماطرة، كان يمشي بين الشوارع العتيقة، والغياب يمشي معه. كل شيء في المدينة يلمع؛ الحجارة التي تحفظ آثار حضارات مرّت هنا، الأزقة التي تتحدث بكل اللغات، والهواء المشبع برائحة الفن. ومع ذلك… كان يشعر أن هناك قطعة ناقصة في لوحته. وقف أمام نافذة مقهى صغير، طلب قهوة وفطيرة، وشغل فراغ الانتظار بكتابة رسالة عبر الهاتف، ولم يجد إلا الشعر يعبر عن حالته: كلٌ لهذا البردِ يحمل معطفاً... من... |
بين الزمن الداخلي والذات الأنثوية
ربا رباعي - 15/12/2025م
|
|
تُعد مجموعة ”أمشي وبجواري تمشي سلمى“ لحسن علي البطران نصًا سرديًا ينهض على بنية رمزية دقيقة، تتقاطع فيها ثيمات الزمن، المشي، والأنثى، ضمن خطاب يتجاوز الحكاية إلى مساءلة الذات والآخر. فالسرد هنا لا يُنتج أحداثًا بقدر ما يُنتج حالات نفسية، تُعبَّر عنها عبر لغة مكثفة وإيقاع زمني متوتر، يجعل من المرأة مركزًا دلاليًا ومحورًا نفسيًا وخطابيًا. أولًا: المشي بوصفه زمنًا نفسيًا لا يُقرأ المشي في هذه المجموعة بوصفه حركة فيزيائية، بل بوصفه... |
فيض النبوءات
فاطمة المعيرفي - 14/12/2025م
|
|
فيض النبوءات يُشارِكُ الليلَ قلبي في العباداتِ فينزلُ الشعرُ من فيضِ النبوءاتِ وأكتبُ الوحي، أو أتلوه معلنةً أنّ المعانيَ أورادي وآياتي. آمنْتُ بالشعرِ، لم أُبعث به عبثا والله يشهد هذي من كراماتي ... |
ولادةُ الاتّساق
عماد آل عبيدان - 12/12/2025م
|
|
ولادةُ الاتّساق هِـيَ رَحْمَةٌ، هِيَ فَاطِمٌ، هِيَ أَحْمَدُ تَسْقِي الأَنَامَ عَطَاءَهَا وَتُمَهِّدُ تَهَبُ الحَيَاةَ مِنَ الجِنَانِ نَضَارَةً تَسْتَشْرِفُ الآفَاقُ فِيهَا وَتَصْعَدُ تَهَبُ الوُجُودَ هِدَايَةً بِكَمَالِهَا وَبِطُهْرِهَا يَرْقَى المَسَارُ وَيَرْفُدُ هِـيَ نَبْعُ هَذَا الخَلْقِ، مَوْطِنُ خَيْرِهِ وَبِسِرِّهَا فِي العَاشِقِينَ تَعَبُّدُ هِـيَ رَحْمَةٌ تُحْيِي القُلُوبَ إِلَى العُلَا وَبِحُسْنِهَا يَسْتَلْهِمُ المُتَوَقِّدُ تَهَبُ الحَيَاةَ مِنَ اليَقِينِ مَنَازِلًا فَتَصِيرُ فِي مَدِّ المَقَامِ فَنَصْعَدُ فَيَفِيضُ وِجْدَانُ الوَلاءِ بِنَهْجِهَا وَبِطُهْرِهَا القُدْسِيِّ يَرْقَى المَشْهَدُ هِـيَ كُلُّ هَذَا الخَلْقِ، مَرْفَأُ... |
شرارةُ البدءِ
نازك الخنيزي - 11/12/2025م
|
|
كنتُ شرارةَ البدءِ، أتنفّسُ ما قبلَ الخلق، وأصغي للضوءِ وهو يتدرّبُ على أسمائه الأولى. في ممرّاتِ العدم كان الصمتُ يتهجّى ملامحَ الوجود على مهلٍ يشبهُ صلاةً خفيّة. كنتُ نَفَسَ الفكرة، حين كان الكونُ يرتِّبُ هيئتَه في الغيب، وكان الحنينُ يفتّش عن قلبٍ يسكنه قبل أن يتقنَ معنى الخفقان. كنتُ نغمةَ الخلق، أُهدهدُ الرجفةَ الأولى في الكينونة كي لا يفزعَ الحجرُ من قيامته، ولا يشتعلَ اللهيبُ قبلَ تمامِ الذِّكر. كنتُ نهرَ الوعي، وقطرتي الأولى ما زالت تتأمّل كيف يهبطُ الماءُ في اسمه من غير أن ينسى صفاءَه. كنتُ مرآةَ... |
رياح النسيان
ربا رباعي - 07/12/2025م
|
|
رياح النسيان يتوارى ظلام الليل ويعانق وميض رياح النسيان.... حدائق حسنك تركع كأشرعة خلقت لتعزل صمت دمع مرصع بعطش غرام كأنه يرقب لمعة نجم في سماء الليل ويتبرج بين عواصف موج الفؤاد بين خفايا رف النسيان ليفوح عطر حنين لصهوة عشق زرع الشوق ليلتحم بخمر العشق كالبحر التأم يغلب أمواج الدنيا برحيق غلب مخاوف الفجر.... بت أنثر ربيع الأيام وكأنه تلاشت بصوت الروح لصمت أمل بات يعزف وتر أزاهير الفؤاد لنقش زمان مضى يرسم الفجر برياض تأججت بأقداح الأشواق... |
أُمُّ الطُّفوف
عماد آل عبيدان - 04/12/2025م
|
|
أُمُّ الطُّفوف أمّ الفداء والصبر واليقين - أمّ البنين «عليها السّلام» ألْقَتْ على دَرْبِ اليقينِ عَباءَها وتسربلتْ صبرًا بهِ الإيمانُ وتصبَّرتْ فَوقَ الأَسَى لحسينِها ومضتْ وفي أعماقِها بُرهانُ ثَبَتَتْ وفي نَفَحاتِها أَثَرٌ بَدَا يَهدي خُطاها فَالْوَلاءُ جَنَانُ نَفَسٌ تُذيعُ بِلَفْظِها رِقَّاتَها فَيَمِيلُ نحوَ نَميرِها الوِجْدانُ وتلوذُ في نورِ الفِداءِ رُؤًى تُرى تَهدي ويُجري نَبْرَها العِرفانُ وتداعَتِ الدُّنيا وزُلزِلَ رُكْنُها حينَ انْجَلَى في وجهِها القُرْبَانُ يَمْضي على دَرْبِ البَقيعِ ضِياؤُها حَتّى تُرَجَّ بِنورِها الأكوانُ وتخطُّ في تُرْبِ البقيعِ خُطاهمُ تنهالُ ذِكرى فوقَها الأكفانُ وتقومُ في وجهِ الخطوبِ ولاؤُها فَيَصوغُها للثابتينَ... |
سُكُونُ الشَّوْقِ
ناجي وهب الفرج - 04/12/2025م
|
|
سُكُونُ الشَّوْقِ وَأَبْدَتْ سُكُونًا وَأَنْحَتْ جَنَابَا وَسَاقَتْ لَهُ فِي كَلَامٍ عِتَابَا وَأَلْقَتْ عَلَيهِ خِطَابًا صَرِيحًا فَحَلَّ بِهِ مِنْ شَتَاتٍ عَذَابَا وَعَادَتْ عَلَى مَا طَوَاهَا بِشَوْقٍ جِرَاحٌ مَضَتْ فِي هَوَانٍ شِعَابَا نَهَاهُ الْعِتَابُ بِسَوْقِ دَلِيْلٍ لِمَا كَانَ مِنْهُ بِبُعْدٍ غِيَابَا وَمَالَتْ عَلَيهِ بِوِدٍّ رَقِيْقٍ رَوَتْهُ بِعَيْنٍ لِعُشْقٍ شَرَابَا فَحَنَّتْ لِمَا قَدْ أَتَاهَا بِعَتْبٍ لِمَاضٍ رَوَتْهُ بِفَيْضٍ سَحَابَا وَصَدَّتْ بِمَا قَدْ أَتَاهَا بِخُبْرٍ تَلَقَّتْ عَلَى مَا دَعَاهُ جَوَابَا يَعُودُ بِهَا مِنْ جَمِيلٍ بَنَتْهُ لِمَا قَدْ غَشَاهَا بِعُشْقٍ عِذَابَا كَأَنَّ الْهِيَامَ بِحَتْمٍ حَوَاهَا بَدَتْهُ حَثِيْثًا بِعَدٍّ حِسَابَا تَمِيلُ بِمَا كَانَ فِيْهَا بِصَفْوٍ تَلِذُّ... |
قراءة في ديوان «مزدحم بالفراغ» لعلي مكي الشيخ
نسرين دولة - 30/11/2025م
|
|
بالله، أهذا شعر أم سحر! بدايةً سأستعير قول لسان الدين الخطيب في التفريق بين الشعر والسحر: «فمن الواجب أن يُسَمّى الصّنفُ الذي يخلب النّفوسَ ويستفزّها ويُثني الأعطافَ ويهزُّها، باسم السِّحر الذي ظهرتْ عليه آثار طِباعه وتبيَّن أنّه نوعٌ من أنواعه... فما قَصُرَ عن هذه الغاية فهو شعر، فالسحر إذن ليس بالمبنى والمعنى، بل بالقوة التي تؤثر في الوجدان مما يستدعي إعادة القراءة للّذة، ولكن ما الذي يجعل الشعر سحراً؟ علي مكي الشيخ الشاعر... |
بانَتْ خُطاكَ…
عماد آل عبيدان - 27/11/2025م
|
|
بانَتْ خُطاكَ… رؤيا التحول ووهج الانبثاق بانَتْ خُطاكَ وكُلُّها أَسْرَارُ وانْفَضَّ مِن هذا الهَوَى إعصارُ بانَتْ خُطاكَ على المدى نهراً جرى نبضاً بِنَبْضِي، وَالرُّؤَى مِضْمَارُ وتَرَقْرَقَتْ فِي خَافِقِي أَلْحَانُهَا وَتَرَاقَصَتْ، وتماسَكَ المنهارُ وتَفَتَّحَتْ فِي عَالَمِي أَبْوَابُهَا وَتَصَاعَدَتْ فِي نَسْغِهَا الأَدْوَارُ وتَجَرَّدَتْ عن كَبْتِها أَنْفَاسُهَا وَتَمَوْسَقَتْ فِي خِفَّةٍ أوتارُ وَتَشَكَّلَتْ فِي مَدِّهَا رُؤْيَا الهَوَى حَتّى اسْتَبَانَ على الصَّدَى إِضْمَارُ وَزَهَتْ على طَلْقِ الصَّفَا آفاقُهَا وَعَلا عَلى سَكَنَاتِهَا تَذْكَارُ وتكشَّفَ المَكْنُونُ مِنْ أَعْمَاقِهَا... |
يمرُّ ببابِ ذاكرتي..
علي مكي الشيخ - 26/11/2025م
|
|
يمرُّ ببابِ ذاكرتي.. يمرّ.. بباب ذاكرتي غيابُكْ فيغرقُ خلف نافذتي إيابُكْ أمدُّ صداكَ نحو المحو حتى أرى عدمًا، يؤرجحهُ، سرابُكْ وأسترُ لحظتي، برمادِ وحيٍ يزور جفافَ أمتعتي اغترابُكْ ترجّلْ فالمساءُ يريدُ كأسًا بخمرةِ وعيِهِ انزلقتْ ربابُكْ.. وأغنيةٌ.. بلا وترٍ تجلّتْ بلحنِ مِجسّها ضجّ ارتيابُكْ وشكٌ كان يمشي خلف ظلّي يلاحقني.. إذا أغراهُ بابُكْ كأوّلِ ضحكةٍ، عبرتْ بثغرٍ وجدتكَ حين يعبرني عِتابُكْ وجدتُ قصيدةً، وفراغَ وحيٍ على شفتيكَ يفضحني كتابُكْ وصوتك.. كان يلبسني، وأدري بأنّ صداك.. يعلنهُ متابُكْ... |
حميد الفعل محمود الثناء
سلمان محمد العيد - 26/11/2025م
|
|
حميد الفعل محمود الثناء تراءت في الدنى آيات حزنٍ وقد جار الظلام على الضياء وهبّت بالديار رياح موتٍ وآب القادمون إلى التنائي وكلٌّ قد دهاه اليوم أمرٌ فما أحدٌ يتوق إلى لقاءِ وأشربت الربوع بكلّ داء فقد يئس المريض من الشفاءِ وكم يعلو البلاد جموح خوف من القدر المحتّم والقضاءِ وكل سفينة في البحر تمضي وكم تخشى التقلّب بالهواء رهاب الرعب طال الناس جمعا فهذا الموت ينذر بالفناء لكم يكسو السواد حراك قوم وأتعبها الركون إلى العناء وجيب القلب يرعد حين يحكي وينبض بالأسى والإبتلاء من الأعماق قد ذرفت... |
الخريف: ميثاق الوعي الأول وصلاة السرمد
نازك الخنيزي - 20/11/2025م
|
|
حين يركع الأثير لحكمة الغيم، يتفجر الخريف كوعي محض على تخوم الأرض، ويُسن ميثاقه بدمعة الأزل، مدادها يغسل الكينونة على جلود الأوراق، ويختمه شعاع الحدس باسم الاحتجاب. في مناخه تتلبد غصة الحنين، وفي مضاجع التربة يتكور أريج سرمدي يخلع على الزمان هيئته القدسية الأولى. من انحناءات الفطرة تتدلى همسات أوركسترالية، تتساقط ورقة – هي تكوين ضوء، وشهيق انقضاء يعود إلى مغرسه الأم ليستهل سردية الإدراك. الكيانات الشجرية تنصت في ذروة تجرد، تنحل من أغشية ذاتها، تودع طيفها المظلل في ذاكرة العابرين، وللسماء ما تبقى من صدى... |
استحضار الشخصيات في مرايا الفرات
ياسر آل غريب - 20/11/2025م
|
|
من ظواهر ثقافة القصيدة في العصر الحديث استحضار الشخصيات التاريخية، كوسيلة للتعبير عن ربط الماضي باللحظة الحالية، مما يجعل النص منفتحا زمكانيا، باشتغاله على ضخ الدلالات المتعددة ذات الوجوه المختلفة عبر إستراتيجية جمالية. هذا ما يحتشد به ديوان «مرايا الفرات العمياء» للشاعر إبراهيم بوشفيع، فأغلب قصائده تحتوي على رموز إنسانية تسهم في تشكيل رؤيته لقضية كربلاء التي امتلأت بها هذه المدونة الشعرية على مر الأيام. 1 - شخصيات كربلاء: بعد تجربة الشعر... |
واش
حبيب المعاتيق - 20/11/2025م
|
|
واش لا يزال أحدنا يكتم عمره حتى يبتليه الله بواش على صورة حفيد حذَراً مِنَ العُذّالِ كُنتُ أَضُمُّهُ العُمرُ مِثلُ الحُبِّ يَحسُنُ كتْمُهُ مُتَخَفِّفاً عُمري مِنَ الأَرقامِ يَمتَهِنُ التَّكَتُّمَ لَيسَ يُعرَفُ رَقمُهُ أَبطَأتُهُ رَدحاً، على مَهلٍ يَسيرُ مَشى كَما يَمشي المُثَبَّطُ عَزمُهُ فَإِذا بِوَاشٍ لَستُ أعرِفُ كَيفَ لي أَن أَتَّقِيهِ وَكَيْفَ يُمكِنُ لَجْمُهُ وَاشٍ أَعَادَ إِلى الحَقيقَةِ حَجمَها وَهْوَ الَّذي شِبرينِ يَبلُغُ حَجمُهُ مِن يَومِ أَن نَزَلَ الحَياةَ وَهَمُّ كَشْفِ حَقيقَتي بَينَ العَوالِمِ هَمُّهُ وَاشٍ لِسُوءِ الحَظِّ مِنهُ أَصابَني في مَقتَلٍ بَيْنَ الأَضالِعِ سَهمُهُ وَوَقَعتُ، في... |
جمالية الحزن وفوضى المشاعر...
جعفر العيد - 19/11/2025م
|
|
- 1 - للحزن فرقعة وجمالٌ تفوق خيال العارفين، من فرطِه يكاد يحلق بنا في الفضاء. الحزن كما الصباح في انبلاجه، له روعة لا تضاهيها روعةٌ عند هذه الأحصنة. الريح الشمالية تعوي وتصفعنا، والجو باردٌ كالثلج، وقلوبنا يهزّها الابتهاج، عندما نراها لم تتعب من طول الهمام والتجوال. - 2 - تدغدغك النسائم التي تهب مع الربيع، متأملًا كل تلك القوة، صديقي، وهذه الانحناءات المخلوقة بانتظام؛ سبحان الخالق. هذه الجدائل المنسدلة سوداء موشاة باللون الكستنائي، مشوبة بألوان... |
أنسج مِلاح الحزن
أحمد رضا الزيلعي - 18/11/2025م
|
|
أنسج مِلاح الحزن () قصيدة لعزيزنا أخي الصغير الشيخ محمد هاشم الهاجوج - الذي سبقنا في ميادين الشعر من سني مراهقته فالشعر فن لا يعترف بالعمر.. فقط يعترف بالمهارة والمشاعر - وهذه القصيدة بمناسبة ولادة ديوانه الأول ”وسقطت دمعة“ حيث نضدت حروفها قبل أرى الديوان قسماته جماله «كما ذكرت في البيت الأخير» … وقبل أن أشتم أحزان آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من خيامه المحروقة وبابه ومسماره ومن هامة... |
تَارِيْخٌ وَإِتْقَانٌ
مطران العياشي - 15/11/2025م
|
|
تَارِيْخٌ وَإِتْقَانٌ سِفْرٌ مِنَ الخُلْدِ تَارِيْخٌ مِنَ الشَّرَفِ يَفُوْحُ مِسْكًا مِنَ الأَسْلَافِ لِلْخَلَفِ صَرْحُ الثَّقَافَةِ يَزْهُوْ فِي مُبَادَرَةٍ عَامٌ تَعَطَّرَ بِالمَوْرُوْثِ وَالحِرَفِ حَضَارَةٌ أَشْرَقَتْ مِنْ إِرْثِ مَمْلَكَةٍ حَوَتْ ذُرَى العِزِّ مِنْ أَصْلٍ وَمِنْ طَرَفِ اسْتَلْهَمَتْ مِنْ تُرَاثِ الصِّيْدِ مَفْخَرَةً تَذْكُوْ بِمَاضٍ عَرِيْقٍ مُوْغِلِ الشَّغَفِ فَمِنْ سَنَا شَمْسِهِ تَمْضِيْ مُطَاوِلَةً شُمَّ النُّجُوْمِ بِعَزْمٍ وَاثِقِ الهَدَفِ وَلِلْنُّقُوْشِ عَلَى الفَخَّارِ هَنْدَسَةٌ نَحْتٌ عَلَى الطِّيْنِ تَشْكِيْلٌ عَلَى الخَزَفِ جَدَائِلُ الخُوْصِ لُفَّتْ فِي أَنَاقَتِهَا كَأَنَّهَا خُصْلَةٌ مَالَتْ عَلَى كَتِفِ تَدَاخَلَتْ فِيْ بُرُوْزٍ مِنْ ضَفَائِرِهَا أَمْوَاجُ سَيْلٍ عَظِيْمٍ حَفَّ بِالقُفَفِ فَلَا تَسَلْ عَنْ... |
قِلَاعُ الحَيَاةِ
ناجي وهب الفرج - 15/11/2025م
|
|
قِلَاعُ الحَيَاةِ رَمَتنَا الهُمُومُ بِوَادٍ عَصِيبِ وَأَكفَتْ لَنَا مِن قِفَالٍ نَصِيبِ وَمَالتْ عَلَينَا الحِمَالُ بِزَخمٍ تَوَالَتْ تِبَاعًا بِصَوبٍ رَهِيْبِ أَلَا يَا زَمَانًا تَمَهَّلْ قَلِيلًا فَقَد جَاءَ مِنكَ بِخَتمٍ قَرِيبِ فَإِنْ مَا رَزَتنَا المَنَايَا بِغَزوٍ وَطَافَتْ بِنَا مِن جِهَارٍ غَرِيبِ نَسِيرُ عَلَى مَا بَلَانَا بِعَزمٍ نَضِمُّ بِعِيدًا بِشَملٍ كَسِيبِ فَمَا عَادَ مِنهَا دَوَاءٌ شَفَانَا وَلَا كَانَ فِيهَا بِصَوغِ لَبِيبِ هُوَ الْأُسُّ مَا بَنَانَا رُسُوخًا وَعَدَّ لَنَا مِن كِيَانٍ خَصِيبِ نَطُوفُ بِهِ فِي قِلَاعِ الحَياةِ وَنَمضِي قِدَامًا بِعَزمٍ رَحِيبِ فَمَا كَالَنَا مِن جِرَاحٍ تَدَاعَتْ عَلَونَا بِهَا فِي مِرَاسٍ نَجِيبِ حَذَونَا بِهِ... |
أخناتون
هناء العوامي - 13/11/2025م
|
|
نظرت ”نيفير“ إليه غير مصدقة، بينما رمقها زوجها ”أمنحوتب“ بنظرة انتصار، وكأنه إذْ أثبت وجود الحديد، فهو يثبت تلقائياً أن إله الشمس هو الوحيد الجدير بالعبادة! هو كان يعتقد بأن الحديد هبة الخالق للذين أدركوا أنه لا يوجد سوى خالق واحد للكون والحياة… ”إن الشمس التي تنير حياتنا هي التي تنبت الزرع، وتبث الحياة في الكائنات، نور آتون، لولاه لكانت الدنيا جحيماً بارداً، ألا ترين دفء يديك الناعمتين مقابل برودة مومياء ميتة؟“ عبست... |
قالتْ كَبِرتُ
عماد آل عبيدان - 10/11/2025م
|
|
قالتْ كَبِرتُ قالتْ كَبِرتُ، فَقُلْتُ: العُمْرُ ما كَبُرَا مَا دَامَ فِي ضَحِكِكِ الإِغْوَاءُ قَدْ أَسَرَا مَا دَامَ فِي وَجْنَتَيْكِ الغَيْمُ يَسْكُبُهُ عِطْرًا يُغَازِلُ فِي أَنْفَاسِكِ القَمَرَا مَا زَالَ عِقْدُكِ يُضْفِي فِي تَحَرُّكِهِ نَبْضَ الحَيَاةِ، تَمَاهَى فِيَّ مَا غَمَرَا يَا نَفْحَ جِيدٍ كَأَلْمَاسِ النَّدَى سِحْرُهُ وَوَجْهَ أُنْثَى ارْتَدَى عَيْنَيَّ إِذْ سَحَرَا وَوَهْجَ أُنْثَى يُخَالُ القَلْبُ مُضْطَرِبًا يَسْتَرْجِعُ العُمْرَ مِنْ عَيْنَيْكِ إِنْ حَضَرَا حَيْرَانُ أَدْرِي، وَيَدْرِي الحُبُّ بَابَكِ إِذْ فَتَحْتِهِ، هَامِسُ الأَشْوَاقِ... |
مساحتها اشتياقُ
علي مكي الشيخ - 09/11/2025م
|
|
مساحتها اشتياقُ على أرضٍ مساحتها اشتياقُ وطعمُ هواءِ ضحكتها عناقُ وساحلها.. حدودُ الغيبِ حتى نهاية ما يعتّقهُ المذاقُ مدائنها المجاز، وبعضُ شيءٍ من الوهم المبلل إذ يُراقُ خطوط الطول فيها.. معجزاتٌ.. وكلُّ زقاقِ قريتها بُراقُ وملْحُ ترابها.. ملَكٌ كريمٌ وسمرةُ طين سهرتها رفاقُ وأبوابُ المدينةِ، ليس فيها سوى ما لم يُرَ-خيلٌ عِتاقُ-.. يراودها.. المساءُ بكلِّ شوطٍ فيغرقُ في صبابتها السباقُ... |
السمات والأغراض في الأعمال الشعرية الكاملة للراحل سيد حسن السيد «أبو الرحي»
محمد الحميدي - 08/11/2025م
|
|
الغوص في مجاهل الثقافة المحلية واستخراج كنوزها من الشعر والنثر يشبه عمل المناجم، فالعامل في البحث والتحقيق؛ كعامل المنجم، يكتشف بعض العروق النابضة بالذهب أو المعادن الثمينة، التي تكون مطمورة بالكثير من أطنان التربة، بل ولربما اُضطر للحفر في الصخور القاسية لاستخراج قطعة ألماس أو جوهرة من جواهر الأحجار. هذا حال التراث المحلي، فكثير منه لا يقدر بثمن، ولا يمكن للعين أن تكتشف قيمته؛ إلا إذا كانت عيناً خبيرة بالكلمات، ومن... |
عصية
يسرى الزاير - 08/11/2025م
|
|
في حضرة الصمت خفية تعبث الثرثرة بعقلي. بعزلة عن مسامع البشر، وخلف ستار الوحدة أشيع في ساحة البوح فوضى عارمة من كلمات بربرية عصية على الفهم. غجرية النغم هي لذا تطرب لها نفسي، وتأنس بها مشاعري وإن سلب جل وقتي. كأنني في دنيا الشعر مجنونة انشر في الصحراء أشرعة المراكب، وأجدف الرمال بأصابعي مرتجية الإبحار لعوالم تسكنها أبجديتي الغريبة بترجمة المشاعر. متمردة أنا… مذ تكونت لغتي كسرت قيود الأبجدية، وصارت بعثرة الحروف عبثي وملجئي. ألا... |
للفرح والحزن
عقيل المسكين - 07/11/2025م
|
|
للفرح والحزن وللفرَحِ الجميلِ، وبعضِ حُزنٍ سوانحُ فِكرِيَ الولهانِ تترَى فمِنْ سَيهاتِ رُوحِيَ هبَّ بَوحٌ كمَا النَّسَمَاتِ إذْ جاوَرْنَ بَحْرَا ومَازَجَتِ الطَّبِيعةَ مِنْ مَرَاحٍ ونَخْلٍ عَانَقَ الأجوَاءَ حُرَّا لمجتمعٍ منَ الأخيارِ لبّتْ قوافِيْ الحُبِّ قدْ شابهْنَ دُرَّا هِي الضّادُ الكريمةُ خِدنُ مجدٍ تَجودُ بما يكنُّ القلبُ شِعرَا فمنْ مدحٍ يجيءُ لذاتِ خِلٍّ إلى حزْنٍ لِمَنْ قدْ زارَ قبرا هيَ الدّنيا منَ الأزمانٍ ظلٌّ يزولُ وموعِدُ الإنسانِ ”أُخرَى“... |
نُورُ البَقيع
عماد آل عبيدان - 06/11/2025م
|
|
نُورُ البَقيع يا ضياءً تهادى خلفَ سِناها يُومِضُ الدهرُ ما أضاعَ دُعاها أُغلِقَ البابُ، فانثنى الصبرُ آهًا حينَ صابَ الجدارَ مَسَّ ضياها أيُّ بابٍ لقي المواجيعَ صُبرًا وانحنتْ في ثراهِ روحُ تُقاها ذابتِ الروحُ في فِناءاتِ طهَ واحتواها الحنينُ حتّى طَواها كيفَ غابتْ؟ وهلْ تَغيبُ وجوهُ الـ كونِ عن فجرِها الذي قد أضاها يا لها من نجابةٍ في سُكونٍ تحتوي في الثرى ضياءَ خُطاها قد نسوا أنّها بقلبِ نبيٍّ وبهاءِ... |
جذر نور في طيبتي
أحمد رضا الزيلعي - 06/11/2025م
|
|
نص في مدح فخر الهواشم أم أبيها السيدة الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام.. أعرج في وسطه من على صهوة نص أخر لا أديب أريب فاضل () لأعود بعد ذلك عند تخوم الشعر لأعرج مرة أخرة على صهوة أبوذيتين لعميد القصيدة الحسينية () ليكون أليق ختام بزينب الكبرى وحزنها السرمدي بمكة أصل نورك شعَّ عصمة * وطيبة حضنها ختم الأئمةْ بها المختار أودع من حشاه * رفاتاً طاهراً وعبير ختمةْ عليها منَّ... |
الزَّهْرَاءُ
ناجي وهب الفرج - 06/11/2025م
|
|
الزَّهْرَاءُ هِيَ الطِّهْرُ سَادَ صَفَاءً نَقِيَّا هِيَ الْمِسْكُ طَابَ رِوَاءً نَدِيَّا فَيَا نَاشِدًا فِيْ مَدِيْحٍ تَعَلَّىْ وَزِدْ مِنْ ثَنَاءٍ بِرَكْزٍ جَلِيَّا فَلَا غَابَ مِنْهَا الضِّيَاءُ الرَّشِيْدُ عَلَىْ مَا بَنَتْهُ بِبُعْدٍ طَوِيَّا رَعَاهَا النَّبِيُّ بِفَيْضِ حَنَانٍ وَكَانَ لَهَا مِنْ حِزَامٍ كَفِيَّا أَيَا نَبْتَ طَهَ عَلِيْتِ مَكَانًا رَسِيْتِ عَلَيْهِ بِنِاءً عَلِيَّا فَأَنْتِ رِبَاطُ قِدَاسٍ بِجَعْلٍ وَأَنْتِ صِرَاطٌ هَدَانَا سَوِيَّا وَكِفْءُ عَلِيٍّ وَأُمُّ بَنِيْهِ نَثَرْتِ بِسَقْيٍ ثِمَارًا جَنِيَّا... |
حين يسأل الضوءُ عن نفسه
نازك الخنيزي - 06/11/2025م
|
|
حين يسأل الضوءُ عن نفسه من بينِ الشفاهِ العابرة، تولدُ الأسئلةُ كأطفالِ الضوء، تبحثُ عن بيتٍ في قلوبِنا. “كيفك أنت؟” جملةٌ صغيرةٌ تتسلّل كنسمةٍ في زحامِ العالم، لكنّها حين تلمسُ القلبَ تصيرُ نداءً يُعيد ترتيبَ الروح، تُوقظُ ما غفَا فينا من دفء، وتفتحُ نافذةً في جدارِ الوقت ليطلَّ وجهُ الإنسانِ من خلفِ ركامِه. ليست كلمةً تُقال، بل مرآةٌ للحياةِ حين تهمسُ: ما زلتَ هنا، رغمَ كلِّ ما مضى. يُجيبُ المتنبي بقلقٍ تحته ريح، ويتمتمُ بوكوفسكي بخيبته كاعترافٍ مؤجَّل، ويتكئُ كافكا على وحدتِه كعكّازٍ للنجاة، ويتنفّسُ بيسوا عزلةً... |










