عِنَاقُ الحَنِينِ
نَظَمتُ لَهُ فِي قَصِيدٍ كِيَانَا
وَسِقتُ عَلَيهِ صُعُودًا زَمَانَا
وَإِنْ مَا حَوَتهُ بِلَيلٍ طَوَاهُ
فَقَد آبَ مِنهُ بِعَهدٍ عَنَانَا
عَنَيتُ لَهُ مِن رِوَاقٍ زَهَاهُ
مَسَكتُ بِمَا جَازَ مِنهُ رَوَانَا
عَلِقتُ بِهِ فِي نَقَاءٍ صَفَاهُ
فَكَانَ لَنَا فِي شِدَادٍ كَفَانَا
يَطُولُ بِنَا مِن زَمَانٍ لِعَهدٍ
بِدَارٍ لَهُ فِي جِنابٍ رَعَانَا
يَطِلُّ عَلَينَا نَسِيمٌ بِفَجرٍ
غَدَانَا سُرُورًا بِرَحبٍ لَقَانَا
رأيتُ عَلَيهِ ثَبَاتًا بِجَسرٍ
نَمَاهُ بِزَرعٍ لِوَصلٍ حَذانَا
فَيَا جَدُّ مَا عَادَ فِيْنَا قِوَامٌ
لِحِملٍ تَرَكتَ وَزِدنَا عِنَانَا
وَمَا غَابَ عَنَّا طُيُوفُ رُؤَاكَ
فَكُنتَ لَنَا مِن عِلَاجٍ دَوَانَا
خَذَتنَا السُّنُونُ بِأَخذٍ بَعِيدٍ
تَهَاوَتْ بِنَا فِي سَحِيقٍ رَمَانَا
يَهِفُّ بِنَا فِي لِطَافِ الصَّبَاحِ
أَيَاتُ الكِتَابِ بِرَتلٍ شَفَانَا
فَيَا لَيتَ مِنهُ يَعُودُ زَمَانٌ
نَعِيشُ بِهِ فِي ظِلَالٍ أَمَانَا
نُزِيحُ غُمُومًا نَمُرُّ بِحَذوٍ
نَعُودُ بِصَفحٍ نَزِيدُ حَنَانَا
فَمَا زَالَ فِيْنَا الحَنِينُ بِوَصلٍ
نَشِدُّ عَلَيهِ لِدَربٍ هَدَانَا
وَنَنعَمُ فِيهِ بِجَمعٍ يَضِمُّ
نَسِيرُ بِثَبتٍ لِرَكبٍ حَمَانَا
















