آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 10:26 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
نازك الخنيزي: الكتابة كمرآة للرحمة والذاكرة
بكر إسماعيل الكوسوفي - 04/11/2025م
دراسة أكاديمية في السيرة والإبداع والتأثير الثقافي المقدمة العامة تمثّل التجربة الأدبية للشاعرة والكاتبة السعودية نازك الخنيزي نموذجًا واضحًا لتحوّل الكلمة من أداة تعبير فردي إلى فعلٍ إنساني مشترك يتقاطع فيه الجمال مع الواجب الأخلاقي. فقد استطاعت، عبر حضورها الثقافي وإنتاجها الشعري والقصصي، أن ترسم معالم رؤية عميقة ترى في الكتابة مسارًا للتداوي ومحرّكًا للوعي الجمعي. تنطلق هذه الدراسة من قراءة سيرتها في سياقها الثقافي والاجتماعي، للكشف عن الجذور الفكرية التي أسست...
بعضُ نَفَسٍ من جُنوني
عماد آل عبيدان - 02/11/2025م
بعضُ نَفَسٍ من جُنوني
وُلِدتُ من السكونِ على سكوني
وناحَ الحرفُ يُخفي بينَ بيني
أُساجلُ في المدى ظِلّي فأحنو
على نفسي كأني من جُنوني
وأبني من هشيمِ الوهمِ بيتًا
يُقيمُ بظلّ صدقي كالمكينِ ...
”ديلما“ أو أصداء من الماضي الغابر
هناء العوامي - 02/11/2025م
جزيرة تاروت، 1850 قبل الميلاد. ”أرجوكِ يا نجمة الصباح، احميهما.... أعيديهما إليَّ سالمين“، فكرت ”ديلما“ في ذلك بينما قادتها قدماها دون أن تشعر إلى معبد ”عشتاروت“، لا لتصلي، بل لترى البحر من أعلى موقع في المدينة، وكأنها تأمل أن ترى السفينة التي أخذتهما بعيدا عنها.. إلى مجان. لاحظت النقوش غير المكتملة على جدار المعبد الشرقي فارتجفت... هذه الأعمال التي لم تتم لأن النوخذة الذي كان يدفع أجور النَقّاشين غرِق في البحر... النقوش...
مَودَّةٌ ورَحمَة
عقيل المسكين - 29/10/2025م
مَودَّةٌ ورَحمَة مهداة إلى جمعية «مودّة ورحمة»، بمناسبة اللقاء الودّي الذي تم مع بعض أعضاء الجمعية في مجلس الحاج/ الدكتور رضا بن أحمد بن تركي آل جراد، مساء يوم الأربعاء «ليلة الخميس» 07 جمادى الأولى 1447 ه، الموافق: 29 أكتوبر 2025 م، بمنزله الكائن بحي الخليج بمدينة سيهات، وذلك للتعرّف على أنشطة الجمعية وإسهاماتها المجتمعية المتميزة ودورها في تنمية وخدمة المجتمع. اصعَدْ بِأُسرتِكَ المَصُونةِ مُشفِقا وابغِ السَّعادَةَ بالصَّلاحِ؛ وبالتُّقى وارسُمْ بِعالَمِكَ الجَميلِ حدائقًا فيها اخضِرارُ...
تحيَّةُ الأَجداد
حسين الخليفة - 25/10/2025م
تحيَّةُ الأَجداد كاسُ الطِّلى غَنَّتْ بِبَهْو الناديْ
وأَدارَ جَامَ المنتَدِينَ فُؤادي فيهَا أَرى الأَحفَادَ رغوةَ روحِها
والقَاعَ كنزَ ثُمالةِ الأَجدادِ وأرى الزمانَ إذا تباعدَ شأْوُهُ
عن شأْوِهِ أَسمى مِنَ الأَبعادِ فزِمامُ هذا الوقتِ ليس بمُمسكٍ
تأْريخَهُ مُتصيِّدُ الآمادِ ولَكمْ يَظنُّ الظنَّ غّرٌ لم يحزْ
بظنونِهِ إلا سرابَ الصادي ولقد يشيخُ على الجهالةِ واهمٌ
أَخَذَ الحقيقةَ مِنْ جَنَانِ وِجَادي وإذا تساوى السنُّ معنىً فالذي
يكسو بِقاعَ الطودِ يكسو الوادي أَنا هاهنا لا أدّعيها حكمةً
عجماءَ يُعربُها لسانُ مدادي لكنَّني قد جئتُ أقرأُ خافقي
فيكمْ وأَسمعُ صوتَ قِسِّ إيادِ أنتمْ هديرُ...
رسالةٌ لم تُرسَل
عماد آل عبيدان - 25/10/2025م
لم أكتبها لأُرسِلها، بل لأُخفّف عن الذاكرةِ عبءَ صمتٍ طال. فالعاشقُ حين يفقدُ طريقَ النداء، يبدأ بالكتابةِ كي يسمعَ نفسه. كلُّ شيءٍ من حولي يذكّرك — حتى الأبوابُ التي كنتَ تمرّ بها بلا صوت، حتى المقهى الذي لم نذهب إليه يومًا، لكنه يعرفُنا كما لو كُنّا نرتاده منذ قرن. يحدثُ أحيانًا أن أُمسكَ القلمَ كما أمسكتَ يدي أوّلَ مرّة، فأشعرُ أن الحبرَ يخافُ أن يفضحَ ارتجافي. ليس الغيابُ ما يؤلم، بل اعتيادُه. تبدأ الأيامُ بملءِ الفراغِ بكلماتٍ...
وردة قاومت العاصفة
عبد الباري الدخيل - 22/10/2025م
إلى الملهمة الدكتورة عبير المهدي في مساءٍ هادئ، جلست عبير أمام نافذتها، والمدينة تذوب في أضواء المساء، كأنها تستمع لصوتٍ لا يسمعه سواها، صوتٌ خافت يهمس في أعماقها: ما زلتِ هنا، ما زالت تتنفسين الحياة، بكل ما فيها من وجعٍ وأمل. كانت تستعيد شريط رحلتها الطويلة مع الألم والحزن والتعب، رحلة بدأت بزلزالٍ وانتهت بإيمانٍ راسخ. بدأت الحكاية في عام 2018، حين تسللت الصدمة إلى يومٍ عادي من أيامها.. كانت غارقة في دراستها،...
العاشِقونَ
عماد آل عبيدان - 20/10/2025م
العاشِقونَ أنفاسٌ من نارٍ على مِذبحِ الهوى العاشِقونَ الهائِمونَ تَوَجَّعُوا حَتّى يَظَلَّ الحُبُّ مَعْنًى يُسْحِرُ وَالذّاكِرونَ الحُبَّ كُلَّ هُنَيْهَةٍ فَتَنوا قُلوبَ الشَّوْقِ حتّى أَسْكَروا وَالسّابِقونَ، السّابِقونَ، «فَضُمَّنِي» نارًا بِصَدْرِ العِشْقِ، حَتّى أُسْجِرُوا يا عاشِقَ الأَرْواحِ، خُذْنِي نَشْوَةً تَهْفُو المَدَى، وَتُذِيبُ ما لا يُذْكَرُ هَبْنِي احْتِراقَ الحَرْفِ فِي وَقْدِ الجَوَى فَالشِّعْرُ نارٌ، وَالمَحَبَّةُ مِحْضَرُ قَدْ ضاعَ مِنْ وَجْدِي انْضِباطُ تَعَقُّلٍ فالعَقْلُ إِنْ هامَ الهَوَى يُسْتَغْفَرُ هَبْ زَهْرَةَ النِّسْيانِ قَدْ سَكَنَتْ دَمِي نامَتْ...
صوت الصمت
نازك الخنيزي - 20/10/2025م
صوت الصمت في البدء، لم تكن الكلمة… كان الصمت. اتساعٌ غامض خرجت من أعماقه الأصوات والمعاني، ومن سكونه تشكّل الوعيُ الأول كوميضٍ في رحم الغياب. هناك وُلدت دهشتنا الأولى، وتفتّحت الرؤية على سرّ الوجود، كأنّ الكون كلَّه يهمس بأن الحقيقة لا تُقال، بل تُصغى. ومنذ تلك اللحظة، بدأنا نبحث عن ذواتنا في صدى ما لا يُقال، نصغي إلى ما وراء اللغة، حيث تسكن أرواح الأشياء في سكونها العميق. كُنّا نرى الثِّقل في خطواتٍ تقودنا إلى المدرسة في صباحٍ...
مَا بعدَ النِّهَاية/ مُلحَق وفهرَس الشَّخصِيات
هناء العوامي - 19/10/2025م
شش تُحَلِّق عائِدة إلى الوطن في مركبتها الفضائية بسرعة تكاد تقترب من سرعة الضوء. معها طاقم صغير جِداً، وعَيِّنات بشرية من الكواكب الثلاثة المأهولة في المجموعة الشمسية، منهم ماجد، أبو أمجاد، والتي شَعرت بفراغ بِداخلها حين وجدتها قد ماتت، كانت تفكر كم أنه لم يكن من الحكمة اصطحابه، خاصة وأن ابنته الأصغر سناً والأكثر لياقة لم تتحمل الرحلة، كان قراراً عاطفيا قد يكلفه حياته، لكن أحداً في كوكبها لن يفطن إلى...
تراتيل الرماد
نازك الخنيزي - 19/10/2025م
تراتيل الرماد ـ أ ـ قمرٌ أعمى يتلمّسُ وجهَه على زجاجِ الغيم، يسألُ ظلَّه عن شكلِ الليل، فيجيبهُ ارتجافُ الماء: العتمةُ وجهٌ آخرُ للنور. ـ ب ـ ريحٌ تُدرّبُ خطواتِها على طريقٍ نسيَ ظلالَه، تجرُّ وراءها أسماءَ العابرين كأنّها خيوطُ ندمٍ لم تُغسل بعد، وتُعلّقها على جدرانِ الغياب كأنّها تعويذةٌ للذاكرة. ـ ج ـ أجنحةٌ مهشّمةٌ تتعلّمُ الطيرانَ في مقبرةِ الضوء، تنهضُ من رمادِها، لتعرفَ شكلَ الجرحِ حين يشفى. ـ د ـ أيةُ مياهٍ هذه؟ تجري ولا تبلُّ الظمأ، تحملُ وجوهًا ذائبةً تبحثُ عن عطشٍ يشبهُها، وعن نهرٍ ما زال وفيًّا لمجراه. ـ هـ ـ صوتٌ يذوبُ...
شُرُوقٌ مِن وَجَع
عماد آل عبيدان - 15/10/2025م
شُرُوقٌ مِن وَجَع إلى التي أشرقتْ مِن وجعٍ قمرًا تُعلِّمُ الليلَ أن يُصغي نواصيها تمدُّ كفَّ النوى حتّى أؤوِّلُها وتزرعُ الحُلمَ في أنفاسِ واديها تهدهدُ الريحَ لا الإيقاظُ يطلبها وتسقي الوقتَ أنفاسي سواقيها تغفو وتُطلِقُ أنغامًا بلهفتها كأنّها النورُ والأشواقُ ناديها مِن أيِّ نهرٍ من الأسرارِ جئتِ مَعي؟ حتى تفيضَ الرؤى سِحرًا يناغيها أأسألُ الفجرَ هل يلقاكِ موعدُهُ؟ فيبسمُ الشوقُ في عينيكِ يُحييها إذا افترقنا يظلّ الضوءُ يتبعُني كأنَّهُ القلبُ...
حافيةَ القَدَمَيْنِ
نجفيه حماده - 15/10/2025م
أَسْدَلَتْ سِتارَ رِحلتِها مُعلِنَةً سَرِقَةَ كُلِّ السَّعادَةِ وبَقايا أَحْلامِها، خَسِرَتْ في آخِرِ مَعارِكِها وما تَبَقّى مِن قُوَّتِها، رَكِبَتْ سَيّارَتَها تَسيرُ على غَيرِ هُدىً، ودموعُها تَنْهَمِرُ وأَفكارُها مُبَعْثَرَةٌ. أَوْقَفَتْ سَيّارَتَها، وإذا بها تَرى زُرْقَةَ البَحرِ مِن بَعيدٍ، نَزَلَتْ تَتَرَنَّحُ في خُطُواتِها مُثْقَلَةَ الرُّوحِ، مُنْحَنِيَةَ الظَّهْرِ، أَنْفاسُها المُتَقَطِّعَةُ تَنْهَشُ في خَلَجاتِها، ولا تَعْلَمُ كيفَ جَلَسَتْ على رِمالِ الشاطِئِ. رُؤْيَتُها الضَّبابِيَّةُ لم تُرِها زُرْقَةَ الماءِ، وكأنَّ بينَها وبينَ العالَمِ صُنْدوقًا زُجاجِيًّا مَتينًا. أَسْبَلَتْ أَجْفانَها قَليلًا...
تقريظ كتاب «ما بين العواصف والرمال»
عقيل المسكين - 14/10/2025م
تقريظ باكورة أعمال الشاب الناشئ حسن بن محمد الرميح، كتاب «ما بين العواصف والرمال». سِفرٌ أتَى «بينَ العواصِفِ والرّمالْ» أفكارَ ذِهنٍ هائمٍ عَشِقَ الجَمَالْ يختارُ مِنْ بينِ الطبيعةِ جذوةً فيها السناءُ مُجنَّحٌ مثل الخيَالْ ويغازِلُ الآفاقَ شبهَ حكايةٍ مِنْ شهرزادٍ آنَسَتْ حُلوَ الوِصَالْ يستنطِقُ الدُّنيا بأحرُفِ رِيشةٍ تُسقَى المِداد بكوثَرٍ فيهِ الجلالْ ومنَ الغديرِ حلاوةٌ تَسمو بها لُغةُ البيانِ بلاغةً تُحيي الرِّجَالْ «حَسَنٌ» وأنتَ بِكُلِّ حُسْنٍ كاتِبٌ يحدُوكَ مِنْ أمَلِ العُلا وهَجُ السُّؤالْ والنّبضُ أجوبةٌ تلألأ جَرسُها بينَ السُّطورِ يَزينُها السّحرُ الحَلالْ أدَبُ التأمُّلِ والخَواطِرِ...
الفِينِيقُ المُحلّق
عقيل المسكين - 12/10/2025م
الفِينِيقُ المُحلّق
للشاعر عبد العزيز شبين.. الشاعر الجزائري المغترب بقيثارته الهوميروسية في بلاد الضباب
”عبدُ العزيزِ“ وعِزُّ شِعرِكَ ذَاعَا
مَدَّ البَيانَ ومجَّدَ الإبدَاعَا
ما زِلتَ تكتبَ نبضَ قلبِكَ في المَدَى
ومَدَاكَ يُبحِرُ في العَلاءِ شِرَاعَا
ودَواتُكَ النّوراءُ تُزهِرُ أنهُرًا
...
قلق الخطى وسؤال الوجود مقاربة فلسفية في عوالم حسن البطران السردية
آمال بوحرب - 11/10/2025م
‎تُعد القصة القصيرة واحدة من أبرز الأجناس الأدبية الحديثة التي استطاعت التعبير عن صراعات الإنسان المعاصر، وتعكس من خلال لغتها المختصرة والمكثفة قضايا الوجود والذات والآخر. ‎تكتسب القصة القصيرة أهميتها من قدرتها على تحقيق لحظة فنية مركزة وشديدة الدلالة، ما يجعلها نوعاً سردياً يلتقط الوميض ويحول اللحظة العابرة إلى حدث دلالي قائم بذاته كما تمثّل القصة فضاءً للتجريب والتجديد في اللغة والأسلوب، حيث تتحول الأحداث اليومية والأشخاص العاديون إلى علامات سيميائية...
تقريظ منظوم لقصة «رسالة من السماء» للأديبة الكاتبة آسيا آل عمران
عقيل المسكين - 11/10/2025م
تقريظ منظوم لقصة «رسالة من السماء» للأديبة الكاتبة آسيا آل عمران «آسيا» تخطُّ منهجًا كمالدُّرَرْ بقصّةٍ جميلةٍ فيها العِبَرْ «رسالةٌ مِنَ السماءِ» تبرزُ إبداعَ سردٍ بالبيانِ يُنجزُ مُدهِشَةٌ أحداثُها مُرتَّبَةْ مُصاغَةٌ في هيئةٍ مُهذَّبَةْ فيها منَ الفوائدِ الكثيرةِ عنْ مِحنةٍ كبيرةٍ خطيرةِ كيفَ يكونُ الحلَّ حلاًّ ناجحا؟ والقلبُ يبقَى بالهناءِ رابِحا شيءٌ مِنَ الإلهامِ يدعو لِلأمَلْ هيَّا نمارِسُ النُّهوضَ بالعجَلْ واليأسُ قيدٌ مُحكَمٌ مُكَبِّلُ يسوقُنا للعَجزِ ثمَّ يقتُلُ والخيرُ كُلُّ الخيرِ في التَّصدُّقِ يضيءُ مثلُ الشّمسِ عِندَ المشرِقِ يعودُ للإنسانِ توفِيقًا يُرَى بِعينِ قلبٍ جاءَهُ مُدبَّرا واللهُ يُجزي مُحسِنًا...
قَفْرُ الدِّيارِ
ناجي وهب الفرج - 10/10/2025م
قَفْرُ الدِّيارِ عَزَمْتُ الرَّحِيْلَ لِمَاضٍ حَوَانَا وَطِرْتُ عَلَيْهِ غَدَاةَ صِبَانَا فَإِنْ مَا جَفَانَا حَبِيْبٌ يُدَاوِيْ عَلَتْنَا الْهُمُومُ بِكَلْفٍ كَفَانَا ذَكَرْتُ عَلَيْهِ شُمُوْخًا بِعَالٍ بِدَارٍ حَوَتْنَا تَفِيْضُ حَنَانَا بِهَا مِنْ حُمَاةٍ وَقَوْنَا بِدِفءٍ إِلَى أَنْ كَبُرْنَا حَبَوْنَا أَمَانَا تَزُوْلُ الصِّعَابُ بِرَأَيٍ حَصَيْفٍ إِذَا مَا عَرَتْنَا بِعَوْزٍ غَثَانَا بِجُنْحِ الظَّلَامِ نَلُوْذُ بقَبْسٍ يُنِيْرُ لَنَا مِنْ ضِيَاءٍ حَمَانَا وَنَصْحُو قُبَيْلَ الشُّرُوْقِ بِجَدٍّ نُسَارِعُ فِيْهِ لِدَرْبٍ مَشَانَا وَنَمْضِيْ إِلَى مَا سَدَاهُ بِقَسْمٍ نُزِيْلُ لَنَا مِنْ شُحُوْبٍ عَرَانَا نَحِنُّ...
صَهِيْلُ الفَوَارِسِ
مطران العياشي - 09/10/2025م
صَهِيْلُ الفَوَارِسِ سَيْفٌ وَنَخْلٌ بَاسِقٌ وَخُيُوْلُ وَمَلَاحِمٌ فِي الخَافِقَيْنِ تَهُوْلُ سِفْرٌ مِنَ الأَجْدَادِ خَطَّ سُطُوْرَهُ شُوْسُ الرِّجَالِ جَهَابِذٌ وَرَعِيْلُ هِيَ دَوْلَةُ التَّوْحِيْدِ أَسَّسَ عَمْدَهَا آلُ السُّعُوْدِ وَفَضْلُهُمْ مَوْصُوْلُ مَلَكُوْا قُلُوْبَ الشَّعْبِ حُبًّا غَامِرًا وَلَهُمْ بِذَلِكَ حُظْوَةً وَقَبُوْلُ لَيْثُ العُرُوْبَةِ رَمْزُ كُلِّ بَسَالَةٍ عَبْدُ العَزِيْزِ الصَّارِمُ المَسْلُوْلُ صَقْرٌ عَلَىْ الجَوْزَاءِ أَفْرَدَ حُلْمَهُ وَالعَزْمُ يَخْبُوْ دُوْنَهُ المَجْهُوْلُ فَلَئِنْ عَثَا فَوْقَ الإِرَادَةِ عَاصِفُ لَا بُدَّ يَوْمًا لِلْطُمُوْحِ وُصُوْلُ مَاضٍ لَهُ لَمْعُ البَوَارِقِ يَنْتَشِيْ شَرَفًا يُسَطِّرُ لَحْنَهُ أَيْلُوْلُ فَرَشَ الضِّيَاءَ عَلَىْ الوُجُوْدِ مُجَلِّيًا وَتَنَزَّلَتْ فَوْقَ الظَّلَامِ سُدُوْلُ حُلُمٌ تَخَطَّى المُعْجِزَاتِ بِهِمَّةٍ وَصَدَاهُ فِي ذِهْنِ...
وَلِي قَمَرٌ
عماد آل عبيدان - 08/10/2025م
تأمُّلٌ في النُّورِ الَّذي يَسْكُنُ الإِنسَانَ
في القلب نور يقيم كأنَّهُ وعد السكينة،
يستيقظ كلما ضاق الطريق فيستوي على مداه،
ويغسل الهمس من حنايا الصمتِ حتى يُزهر الإحساس.
هو قمر الروح، إشراقها إذا ابتسمت من داخلها،
وحينَ يلتقي الإنسان بضيائه،
يولد الشعر من سكون يُضيء. ...
مِسك الخِتـَام
هناء العوامي - 05/10/2025م
اسمي مسك، بالأمس حضرت عرس بنت خالتي حيث سمِعت أن متحف المدينة الذي تحوم حوله كثير من الشائعات سوف يتم إقفاله، وبالتالي فقد قررت أن أذهب لزيارته. منذ مدة طويلة وأنا أنتوي تلك الزيارة، لكنني بقيت أؤجلها ثم أؤجل وأؤجل حتى نسيت تقريباً نيتي لتلك الزيارة. أريد التحقق من ما يقال عن أحداث غريبة وربما مرعبة حدثت لبعض زوار المتحف. نعم؟ كيف كان عرس بنت خالتي؟ من الواضح أنني أريد الكلام عن المتحف...
خَيرُك في القُلوب
عقيل المسكين - 03/10/2025م
خَيرُك في القُلوب مهداةٌ للوجيه الدكتور عبد الله بن علي السيهاتي ”حفظه الله“ في 21 سبتمبر الماضي تفاجأت باتّصالٍ من الوجيه الدكتور عبد الله السيهاتي ”حفظه الله“ وأنا أرقد على السرير الأبيض في مركز البرج الطبي بالدمام؛ وذلك لتلقي علاج القدم السكرية، وتفاجأ بأنني في هذه الحالة، فما كان منه إلا أن قام بزيارتي في اليوم التالي للاطمئنان على صحتي، فأكبرت فيه هذا الخُلق الرّفيع والأدب الجميل، وقد ارتجلت الأبيات الأربعة الأولى...
تتأجّلُ اللحظاتُ
علي مكي الشيخ - 03/10/2025م
تتأجّلُ اللحظاتُ للظلِّ.. ذاكرةُ الكلام الممتعةْ والنفسُ تعشقُ نفسها المتمنعةْ كلُّ الأماكنِ ترتديكَ ملامحًا فاعبرْ مجازَ الوحي واعبرني معهْ تتأجّلُ اللحظات.. عند دخولها فينا، وبعضُ الشوق يسرقُ موضعَهْ يا آخرَ الكلماتِ فوقَ شفاهنا رتّبْ صهيل الغيبِ، صمتُكَ أوجعَهْ صوتٌ، ثلاثيُّ السماتِ مفصّلٌ بأناقةِ اللاوعيِ عادَ لتسمعَهْ كروائحِ المعنى، نرتّبُ حُلْمنا أبدًا يبعثرهُ الهوى كي نجمعَهْ وعدٌ، وذاكرةٌ، ولحنٌ ماكرٌ وفمٌ، تغافلُهُ الصبابة مولعَهْ كي ندخلَ الإيقاعَ خارجَ عزْفِهِ لا بدّ من وترٍ، يخونُ تطبّعَهْ نبني.. على النسيانِ فكرةَ صمتنا والصمتُ، كذبةُ شاعرٍ متصنّعَةْ ما لم يقلْهُ الليلُ، عند لقائنا.. كحقيبةٍ...
الشّك الأخير
هناء العوامي - 02/10/2025م
تقول سارة: أنا أسكن بالقرب من البحر، نسميه بحراً.. وما هو إلا بحيرة كبيرة، أكبر بحيرات ما يعرف بحزام يوروأفريقيا... حيث أن هذه البحيرات مع شكل اليابسة تبدو من الجو كحزام أنيق حول خصر امرأة.. بجانب بيتي يقع بيت جاري المحامي مازن وزوجته عبير، وابنتهما الصغيرة منال.. منال طفلة جميلة في العاشرة، لكن قامتها تماثل طفلة في الثامنة، عادي! بعض الأطفال هكذا، المهم أنها ذكية ومتفوقة في دراستها، وأحيانا تشعر حين تسمعها...
من مأمنِ في الروح
حبيب المعاتيق - 02/10/2025م
من مأمنِ في الروح
منْ أَيْنَ أَرْسَلَكَ الغَرَامُ تُرَى إِلَيّْ
فَمَشَيْتَ مِنْ رَأْسِي لِآخِرِ أَخْمُصَي
وَمَلَأْتَنِي حَتَّى أُحِسَّكَ دَاخِلِي
تَلْهُو كَمَا يَلْهُو الصَّبِيُّ بِكُلِّ شَيْ
مِنْ مَأْمَنٍ فِي الرُّوحِ كُنْتَ خَتَلْتَنِي
وَسَرَقْتَ مِفْتَاحَ الأَضَالِعِ مِنْ يَدَيْ ...
بين الخيمة والممشى: قراءة في الأنوثة والمتخيل السردي عند حسن البطران
مها المسلمي - 01/10/2025م
يُعَدّ حسن البطران من الأصوات السّرديّة العربيّة الّتي تتجاوز حدود الواقع المادي لترسم فضاءات نفسيّة معقدة. ففي مجموعتيه ”وأجري خلف خولة“ و”أمشي وبجواري تمشي سلمى“، لا يكتفي الكاتب بالسّرد التقليديّ، بل يبني عالمًا رمزيًّا قائمًا على بنية هندسيّة محكمة. هذه البنية تُفضي إلى كشف عميق عن العقد النفسيّة للمرأة التي تُمثّل هنا انعكاسًا للذات والوعي الجمعي. إنّ دراسة هاتين المجموعتين تظهر تقابلًا فريدًا بين ”الخيمة“ كفضاء للماضي، و”الممشى“ كرحلة في...
الشَّقراء
هناء العوامي - 27/09/2025م
تقول روزا: مرت سنتان ونصف على زواج فاطمة من حيدر.. مرت ثلاث سنين منذ عُثِر على حيدر مصابا بكدمات متفرقة في أنحاء جسمه على بعد عدة أميال من بئر الزمكان إياه... كانت فاطمة وتسنيم قررتا المغامرة بالذهاب للبحث عنه، باستخدام منظار مكبر لكي يتفحصا المنطقة عن بعد وأن لا تجازفا بالاقتراب أكثر من اللازم، المشكلة هنا هي أنهما لا تعرفان ما هي المسافة الآمنة من البئر، لكنهما ذهبتا على كل حال.. وجدتا حيدر...
زهرة المريخ
هناء العوامي - 25/09/2025م
حرّكت راحيل رأسها يمنة ويسرى ثم مدت ظهرها إلى الخلف بعد أن شعرت بألم في عنقها وتصلب في ظهرها جراء جلوسها الطويل أمام المجهر، قبل أن تقرر النهوض والمشي قليلا في أنحاء المعمل الصغير الواقع شمال دولة مارسيا حيث تعمل، شعرت بتنميل في ساقيها فعادت للجلوس وقامت بتدليكهما قليلا... ثم شربت قليلا من الماء من زجاجة بجانبها قبل أن تلقي نظرة أخيرة من خلال عدسة المجهر. راحيل هي عالمة متخصصة في...
صَهيلُ العِزِّ
عماد آل عبيدان - 24/09/2025م
صَهيلُ العِزِّ اليوم الوطني السعودي – الثلاثاء 23 سبتمبر 2025م (هُوَ الحُبُّ يَجرِي في الحَشَا والتَّرَائِبِ لِمَمْلَكَةٍ كالشَّمسِ بَينَ الكَواكِبِ) هُوَ الوَطَنُ الوضّاءُ في كُلِّ نَابِضٍ يُضيءُ بُيوتَ الحُلمِ فَوقَ المَناكِبِ تسامَتْ رُؤى الأجدادِ فانبثَقَتْ لنا ملاحِمُ صِدقٍ في قُلوبٍ الصلائبِ نسيجُ هَواهُ في الضُّلوعِ أناشِدٌ تُعانِقُ آمالًا بصدقِ المَطالِبِ ولي قادَةٍ سَاروا بعَزمٍ وحِكمَةٍ أضاءوا رُؤى الأوطانِ فَوقَ المَغارِبِ لهم في ثَرى التَّاريخِ وسمٌ مُؤبَّدٌ يُسَطِّرُ مَجدًا في كِتابِ المَكاتِبِ سليلُ الملوكِ الطاهرينَ إذا دَعَوا تَهادى الوَلاءُ الصّادِقُ المُتَقارِبِ بسَيفِ الحُسامِ المُرهَفِ العَدلُ ساطِعٌ وبالعَزمِ يُشرقُ...
ترجلت الشهامة «1»
أحمد رضا الزيلعي - 24/09/2025م
ترجلت الشهامة () هذه مشاعر نسجها القلب في وداع خالنا الحبيب حسن محمد خرشان رحمه الله، لكنها مشاعر تقف حائرة أمام رجلٍ لا يفي الرثاء بحقه، ذلك الشهم الذي عرفه القريب والبعيد بخلقه الرفيع وابتسامته الصادقة التي كانت تبعث الطمأنينة في النفوس. وما يزيد لوعة الفقد أن الرثاء لا يُقال إلا بعد التسليم بمرارة الفراق، فهكذا جرت هذه القصيدة دمعةً ووفاءً، تنطق بما عجز اللسان عن بيانه، وتُجدد الحزن كلما ترددت...
وطني.. لا حُبَّ فوقَ هواكَ
عماد آل عبيدان - 22/09/2025م
وطني.. لا حُبَّ فوقَ هواكَ يا موطنَ النورِ.. فيكَ العِشقُ مَسكنُنا نَسري إليكَ، ونَحيا فيكَ، نأتَلِقُ نَصحو على لحنِ أرواحٍ تُرَنِّمُنا وفي ضُلوعِكَ شَوقُ المجدِ يَنبَثِقُ لو أنّنا عِشقُ أرضٍ لا تُشابهُنا ملأنا وجدَ الهوى، والفخرُ مُتّسِقُ فكيفَ والأرضُ منّا، نبضُها لغتي؟ والعشقُ فيها اتّساقٌ ليس يَنفَلِقُ مَن قالَ حُبُّكَ فيَّ؟! لا تَحدُّ دَمي أنا الذي في هواكَ الصوتُ يَخْتَنِقُ الحبُّ جَذوةُ أرواحٍ تُؤرّقُنا منذ انتمَيتَ، خُطايَ العُشبَ تنهرقُ ونخلةُ المجدِ في وهجِ الدُنا شمَختْ وفي جِراحِكَ نبضُ العُمرِ يَنبَثِقُ فيا عروسَ المدى.. لا شيءَ...
فَاطِمَة
هناء العوامي - 22/09/2025م
تقول فاطمة: نعم أنا معجبة بحيدر، حيدر أخ تسنيم صديقتي، لم أعترف لنفسي بذلك قط إلا بعد إعلانه من المفقودين في تلك المنطقة المشؤومة جنوب البلاد، والتي تدعى ”بئر الزمكان“، يوجد الكثير من التحذيرات منها، وطوق أمني حولها لا يعمل بكفاءة لكونها منطقة نائية، كما أن رجال الأمن بدورهم يمثلون نصف المفقودين هناك، من يغامرون بزيارتها يدّعون أنهم ذاهبون للتخييم في البر وحسب، حيث أن جنوب البلاد يغلب عليها الكثبان الرملية......
بقايا ما تخبّئهُ
علي مكي الشيخ - 20/09/2025م
بقايا ما تخبّئهُ قالتْ وفي فمها الإيقاع ينضبطُ من علّم اللحنَ فينا كيف ينبسطُ وتستفزُّ.. بقايا ما تخبّئهُ عينُ الوشاةِ، ووجهُ الظلّ يغتبطُ تقولَ شيئًا.. ولا تدري، بسحنتِهِ بعضُ الكلامِ صحيحٌ/ شكله غلطُ وتنقضُ الغزْلَ.. إن شاطت بضحكتها ورُبَّْ ثغرِ نبيٍّ، كلّهُ شططُ إذا تغافلَ عنها الظلُ، تدعكه بالمستحيلِ فلا يرتابها لغطُ مسرّبٌ.. خلف باءِ الحبّ، موعدها وفوق ثغرِ هواها، تمرحُ النقطُ..!...
نَوَاحُ الغاسِق
عماد آل عبيدان - 19/09/2025م
نَوَاحُ الغاسِق لـمّا تهاوى النورُ من أفقِ الضحى وغدا الصّباحُ بفجرِه في غاسقِ أبصرتُ وجهَ البينِ يلمعُ مُرعِبًا فيه المُنى تبكي كدمعِ العاشقِ يا لَيتَ لي بينَ النجومِ مَرابِعًا أُخفي بها وجدي وخفقَةَ طارقِ قد ضاقَ صدري بالرّدى فتناثرتْ أحلامُ عمري في فضاءِ شواهقِ رحلَ الحبيبُ، فخلّفَتْ خطواتُهُ قلبًا يئنُّ بجرحِه وطرائقِ لا تسألوا قلبي قد اشتدَّ الأسى فالدمعُ أصدقُ من حديثِ مناطقِ يا ليتَ أيّامَ الوصالِ تعودُ لي فأصوغَ منها عقدَ عمرٍ رائقِ قد كنتُ أرجو أن أراكَ مواسِيًا لكنْ غدوتَ لغيرِ قلبيَ سابِقِ ما زالَ...
مارسيا
هناء العوامي - 18/09/2025م
لو أن الحياة انقرضت من على كوكب الأرض، ومن قمر زحل تيتان، فلسوف تظل باقية في المريخ، هذا هو شعار دولة مارسيا التي تقع في المريخ، ولو أنه شعار لا يذكر أبدا أمام سكان الجِرمين الآخرين، حرصا على مشاعرهم، وكذلك لتجنب الفتن الطائفية.
لكن حتى سكان المريخ ممن عادوا إلى الأرض ظلوا يحملون معهم شعورا بالتفوق، ذلك أن التكنولوجيا في المريخ كانت متقدمة جدا مقارنة بنظيرتيها في الجِرمين الآخرين، كذلك طوّر...
التجلي الجمالي والروحي في قصيدة جنة مونار للأديبة رباب النمر: قراءة تحليلية
حجي إبراهيم الزويد - 18/09/2025م
النص الذي أوردته الأديبة رباب النمر قصيدة نثرية مشبعة بالصور البلاغية، وبالطابع الروحي والوجداني الذي يزاوج بين الطبيعة «مونار/الهند» وبين الفردوس السماوي، في صياغة شعرية تفيض بالرموز والإيحاءات. النص في مجمله يبرهن على أن الشاعرة رباب النمر تمتلك قدرة فنية على صوغ الطبيعة بلغة الروح، وتشكيل الصور الشعرية بلاغياً لتتحول إلى عالم من الخيال والجمال. في قصيدتها جنة مونار، تمزج الأديبة رباب النمر بين جماليات الصورة الشعرية وعمق الرمز، لتجعل من...
ذِكرَيات مِنَ المُستقبَل البَعيد
هناء العوامي - 14/09/2025م
علم دولة يوروأفريقيا الشرقية. تقول تسنيم: نحن العائدون من تيتان لا نحب الشمس.. لقد تعودنا منذ الولادة على الحياة في أرض لا نهار فيها.. من قبل أن نعود.. جعل البشر الشمس أقل سطوعا عن طريق زرع أقمار صناعية كثيرة تدور حولها، تحصد الطاقة، وتحجب جزءا من الوهج، لم نُرِد ان يصلنا الكثير من حرارة الشمس بعد الجفاف الكبير، صديقتي لورا هي أكثر من عَرفتُهم تحسسا من ضوء الشمس، إنها تُدرِّس التاريخ من...
لِمَاحُ الصَّوَافِيْ
ناجي وهب الفرج - 03/09/2025م
لِمَاحُ الصَّوَافِيْ ها هو الغياب يخطّ على جبين الدهر سطرًا من الفقد، فيغدو المكان صدى أنينٍ يفتقد ركنًا من أركانه، ورجلًا كان نبعًا صافياً يفيض عطاءً ورحمة. لقد رحل الحاج حسن بن كاظم آل مطر (أبو علي)، لكنه خلّف في القلوب وديعةً من الوفاء، وفي الذاكرة صورةً من الصبر والكرم والإباء. كان بين أهله كالظلِّ الوارف، وكالمورد العذب في يومٍ قاحل، يحنو على الصغار بلطفٍ يشبه نسمة الفجر، ويشدّ من عزم الكبار...
تواطؤُ الصَّمْت
عماد آل عبيدان - 03/09/2025م
تواطؤُ الصَّمْت قالت: سَلامًا، فارتجفتُ، كأنّني أولى الحروفِ إذا تلعثمَ حرفُهُ لم أستطعْ ردّ التحايا مثلها، فالنبضُ يُعجَزُ حينَ يُخجِلُ عَطفُهُ قالت: أما تخشى التلاقِي؟ قلتُ: لا، من خافَ نبضَ المُقلَتينِ تَخَفُّهُ؟ إني وقفتُ أمامَ نوركِ واجمًا، فالصمتُ يسكنُ حين يُخجِلُ طَرفُهُ يا أيّها الوجهُ الذي إن لاحَ لي، تاهتْ خُطايَ، وذابَ عنّي عَرفُهُ ما بينَنا لُغَةُ العيونِ، وخلفَها شوقٌ يُخبِّئُ في الملامحِ عزفُهُ فدعِي التكلّفَ، إنّ قلبي مذْ هوى...
بقية أحلام
منصور يحيى - 01/09/2025م
بقية أحلام
سألتُ بها الحاني من النفسِ راجيًا
أُحاذِي من الآمالِ جنبًا مواريًا
فقلتُ: أكف النفسَ بعضَ حنينِها
كذلك يُحيَا يائسُ العزمِ راجيًا
أجابتْ كأنَّ الحسنَ في قسماتِها
أفاضَ بيانًا مُسهبَ القولِ عاليًا ...
يافا
هناء العوامي - 23/08/2025م
اسمي سارة، وُلدت في سنة 2000 في يافا، أو كما نسميها نحن اليهود تل أبيب. صديقتي الفلسطينية تقول أن اسمها الأصلي هو يافا، صديقتي مسلمة واسمها كذلك هو سارة. الغريب أنها تشبهني أكثر من الكثير من اليهود، نصحتُها كثيرا بالتخلص من الحجاب لكي لا تتعرض للمضايقات ولكنها أبت. التقينا في مدرسة مُختلطة تضمّ عربا ويهودا، كنت أفهم بعض ما يقولونه بلُغتهِم لتشابهه مع العِبرية، كنت أتحدث معها بالعِبرية والإنجليزية، أقول.... كنت.... لأن تلك...
مُرْتَعِشًا أَمَامَ البَاب
حبيب المعاتيق - 14/08/2025م
مُرْتَعِشًا أَمَامَ البَاب
أصعب الغربة أن تستنفد الطرق للوصول الى المحبوب ، وكلما طرقت الباب "لم تتم الموافقة"
أَنْ أَطْرُقَ بَابَكَ
عِنْدَ الفَجْرِ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا
أُبَكَرَ مِنْ عُصْفُورِ الدَّارِ إِذَا أَصْبَحْ
أَنْ أَنْسَى وَجْهِيَ عِنْدَ البَابِ
أُرَاقِبَ صَوْتَ المِزْلَاجِ
...
ضميرُ معجزةٍ
علي مكي الشيخ - 13/08/2025م
ضميرُ معجزةٍ حين تقف أمام ضريحه،، وأنت في لحظة من فيوض الكرامة، بالأنس الأقدس، تأخذك الدمعة للفطرة الأولى، ويهزك النشوة بعطر النبوة لملكوت سبحات الجلال، عندها تشمّ عبق اللاهوت و لاتدري كيف وأين كنت إلّا حين تدخلك عوالم الغيب بالغيب.. فسلام على صاحب السكينة.. السلام عليك أيها المدفون بالمدينة، السلام عليك يارسول الله.. شيءٌ سيسرقُ لحظتي جهتَكْ وأنا بابكَ أرتجي هِبتَكْ البابُ حين أزورُ يفتحني نحوي فأقرأُ هائمًا لغتَكْ أستأذنُ اللاهوتَ حين أرى ظلّ الملائكِ يرتدي...
أَنْتَ الْكَبِيْرُ
ناجي وهب الفرج - 12/08/2025م
أَنْتَ الْكَبِيْرُ إِلَيْكَ تَرِفُّ النُّفُوْسُ لِفَافَا وَتَرْوِيْ عَلَيْكَ بِلَهْفٍ صِفَافَا فَأَنْتَ الْكَبِيْرُ عَلَيْتَ بِمَكْنٍ وَأَرْحَتْ قُلُوْبٌ عَلَيْكَ لِهَافَا وَأَنْتَ الْمَلَاذُ لِمَوْجٍ عَجَانَا رَمَانَا بِصَيْبٍ هَوَانَا جِرَافَا وَكُنَّا عَلَيْكَ بِسَمْتِ طَرِيْقٍ إِلَىْ مَا نَبَانَا بِطَوْقٍ حِفَافَا رَسَيْتَ بِهَا مِنْ سِمَاتٍ بِوَفْرٍ وَكُنْتَ لَهَا مِنْ مَكِيْنٍ طَوَافَا وَكَيْفَ يَجُوْدُ الزَّمَانُ بِمِثْلٍ بِمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سَبِيْلٍ جِنَافَا أَيَا مَنْ تَرُوْمُ بِسَلْكِ طَرِيْقٍ عَلَيْكَ بِرَكْبٍ يَكُوْنُ شِفَافَا وَمَنْ غَيْرُ طَهَ يَحُوْزُ دَلِيْلًا بِيَوْمِ الْمَعَادِ نَجُوْزُ...
لورا
هناء العوامي - 07/08/2025م
رأت لورا في المتحف جهازا غريبا عبارة عن شاشة تلفاز كما كتب تحتها، لوحت بكفها تجاه نصف بلورة سوداء مغروسة في الجدار بجانبه سائلة: ”ما هذا؟“. توهجت البلورة بلونين بنفسجي وأخضر ثم سمعت صوتا يرد عليها: ”مرحبا لورا، هذه شاشة تلفاز، كانت قديما قبل مئات السنين تعرض صورا في بعدين“. أدركت لورا أنها قربت كفها أكثر من اللازم حيث تمكن الجهاز من قراءة بصمتها الوراثية، الآن يعرف هذا الروبوت كل شيء تقريبا...
سماء الداخل
عبير ناصر السماعيل - 05/08/2025م
سماء الداخل
نص نثري درامي فلسفي

صدى الذات في عالم متجمّد
في عالمٍ من حروفٍ تتراقص على شاشاتٍ باردة،
أقف كجزيرة في محيط من الأصوات المكتومة،
أحمل في قلبي سيفًا من الرقة وترسًا من القوة،
...
يا ليت
يسرى الزاير - 04/08/2025م
يا ليت هكذا كنت أنا..... وحدي برفقة الكتب، اسبح في فضاء شاسع من الخيال. وهكذا أصبحت.... وحدي برفقة الأفكار، مع خيال يصنع من السراب بحيرات، ومن الرماد ثرثرة على ضفاف الحياة. وهكذا وجدت نفسي أعبث بالمداد لأرسل لعشاق الكلم من كهوف أنثى الصمت الطويل ثرثرة مجنونة، بطياتها معنى وأكثر لا معنى، المهم أنها حمم لفظها بركان بات طويلاً في أعماق النفس خامد. ولطالما ظننت أن الحروف لعبتي، وأن الكلمات منشودة أنشودتي. حتى أذهلتني اللحظة، فوجدتني على ناصية...
الصديقات
هناء العوامي - 02/08/2025م
كوكب الأرض، سنة 2750 بعد الميلاد. استيقظت لورا صارخة من نومها صباحا.. وما أن رأت نور الشمس يتخلل ستائر غرفة نومها السوداء ويسطع من حولها حتى صرخت مرة أخرى. شقت صرختها سكون الصباح كما شقت أشعة الشمس المتسللة ظلام حجرتها. بدا لها وكأن الكوكب يحترق، والحريق كان هو الكابوس الذي صحت منه.. كانت إحدى العائدين من تيتان إلى الأرض، ومثل معظم من عادوا كانت تخاف من الشمس. مر قرن من الزمان - بالتوقيت...
تراتيل من معبد إلهة الحواس
عبير ناصر السماعيل - 30/07/2025م
ترتيلة النبع الأزلي
(الصوت)
في البدء، كان صوتك.
يتدفّق كنهرٍ أبديّ من الحنان،
يغسل صحراء قلبي بماء الرحمة.
كل حرف تنطقه بلسماً لجراح روحي،
وكل همسة منك صلاة تصعد
...
حدَث في المستقبل
هناء العوامي - 26/07/2025م
بقي خالد وماجد يتكلمان باستخدام تطبيق الترجمة السريعة لعشر دقائق كاملة قبل أن يلاحظا أنهما يتكلمان نفس اللغة ونفس اللهجة! هما الآن في القمر تيتان وفي السنة الحادية والعشرين من الهجرة، هجرة الفوج الأول من الأرضيين من غير البعثات العلمية إلى تيتان، الهجرات المدنية كما يسمونها.. خالد طاعن في السن، لكنه بصحة ممتازة بفضل الروبوتات الدقيقة التي حقنها الزطاريخ في دمه قبل إرساله إلى تيتان، بما أنه كان من أوائل...