آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
لماذا نستيقظ قبل رنين المنبّه بقليل؟ الأمر ليس محض صدفة
حجي إبراهيم الزويد - 20/12/2025م
ربما مررت بهذه التجربة من قبل: تضبط المنبّه على الساعة 6:30 صباحًا، لكنك تستيقظ قبلها بدقائق. لا صوت، ولا منبّه، ولا مؤثر خارجي—ومع ذلك يستيقظ جسدك وكأنه يعلم أن الوقت قد حان. قد يبدو الأمر غريبًا، لكنه ليس صدفة. إنها ساعة جسمك البيولوجية تعمل بدقة مذهلة، وهو نظام توقيت داخلي ينظّم مواعيد النوم والاستيقاظ. لكن كيف تعمل هذه ”الساعة الداخلية“ بالضبط؟ نداء هرموني للاستيقاظ في عمق الدماغ توجد مجموعة صغيرة من الخلايا العصبية تُسمّى...
فُرات… أكثر ممّا ظننت
عماد آل عبيدان - 20/12/2025م
كان ابني يرتب الأشياء ويجهزها قبل ولادة زوجته كما يفعل أي أب ينتظر مولوده الأول بشوق وفرح. كأن اليد حين تنشغل تخفف عن القلب ثقل الترقب. كان يعيد ترتيب ما هو مرتب أصلًا ويراجع ما لا يحتاج مراجعة ويقف فجأة في منتصف الغرفة كمن نسي شيئًا مهمًا ثم يكتشف أنه لم ينسَ شيئًا سوى أنه ينتظر. كنا نراقبه وننتظر معه رحمة الله ونعمته وهبته التي لا تقاس. الفرح كان حاضرًا في...
بِذرة سوء
فاضل علوي آل درويش - 20/12/2025م
قال تعالى: {.. إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ..} {غافر الآية 56} . من المهم دراسة منشأ الذنوب والعوامل المؤدية إلى الانسياق خلف الأهواء ضاربا عرض الحائض النتائج الوخيمة التي تترتّب على فعله، حيث أن الممارسة العملية لا تنشأ من فراغ بل هي نِتاج رؤية فكرية معينة انساق خلفها، وينبع غالبا من ميول داخلية وتوجهات راسخة في باطن الإنسان، وعامل التكبّر يمثل الجذر النفسي الخفي لكثير من الأفعال والممارسات الأخلاقية السيئة، ينبع...
حياة الظاهر..!
محمد المسعود - 19/12/2025م
كل ظاهر متفاوت في ظهوره، غامض في تجليه، تراه كل نفس بما فيها، ويقبل عليه كل قلب بمقدار أحماله، وتنال منه كل روح بمقدار حاجتها، فأنت أجمل في عين من أحبك، وقبيح في عين من أبغضك، وأنت، أنت..! ظهورك واحد، وظاهرك لم يتعدد، ولكنه متفاوت في إدراك من يحسه وينظر إليه. يخبرنا كل ظاهر أن الحكم عليه من قلب الناظر إليه، لا من عينه المبصرة. وإنه متفاوت في الذات نفسها؛...
سلسلة الرضاعة الطبيعية للدكتورة غنيمة علي الزاهر: مرجع علمي متكامل في صحيفة جهات
حجي إبراهيم الزويد - 19/12/2025م
قدّمت الدكتورة غنيمة علي الزاهر سلسلةً علمية مميّزة تناولت فيها جوانب متنوّعة من الرضاعة الطبيعية وما يرتبط بها من أبعاد صحية ونفسية وتربوية، بأسلوبٍ يجمع بين الدقة العلمية وسلاسة الطرح. وقد نُشرت هذه السلسلة في صحيفة جهات، لتشكّل إضافة نوعية للمحتوى العربي المتخصص في هذا المجال. حين تتحوّل المقالة إلى مرجع تُعدّ هذه الموضوعات، من حيث الكمّ والكيف، من أوفر وأكمل ما هو متاح على شبكة الإنترنت، إذ لا يكاد يوجد موقع...
المطر رسالة الرحمة
أحمد منصور الخرمدي - 19/12/2025م
بدأت علاقة الإنسان بالمطر منذ أن خُلق وسكن على الأرض، حين ربط حياته بالأمطار من أجل العيش؛ فكان يبحث عن أماكن الماء حين يتأخر نزول المطر من أجل الأعشاب والثمار له ولإبله وأغنامه، ويشعر بالإحباط إذا تأخرت الأمطار، فيراقب السماء ليرى الغيوم، فيشعر بالطمأنينة والسلام من ناحية مأكله وماشيته. كما يُعَدّ المطر في مجتمعنا، ولا سيما في الزمن الجميل لأجدادنا، وكأنه رحلة استجمام يستمتعون فيها بمائه وصوته، وأيضًا رائحته التي تريح...
عصافير وبلابل والآن حمام وغُربان
أمير الصالح - 18/12/2025م
في واحة تكسوها أشجار النخيل بكثافة غزيرة، كواحة الأحساء العزيزة، اعتدنا مع إشراقة شمس صباح كل يوم شتوي بسماعِ زقزقة العصافير وشدو البلابل. عند سماع زقزقة العصافير وتغريد «شدو / صفير» البلابل تُطرب الأذن وتُشنف مسامع المستمع، وتنطلق نشوة الالتحام بأحضان الطبيعة الجميلة، وتتجدد روح الالتصاق برموز الحرية والفضاء الواسع، وحب المكان، والتفاؤل بالخير، وارتياح النفس، وبهجة الروح. أما الآن حيث المدن الأسمنتية معدومة التشجير ومنعدمة الغطاء الأخضر إلا ببقع...
‏فرحة نزول المطر وذكريات ”زمان أول“
عباس سالم - 18/12/2025م
الغيوم التي تتزين بها السماء مع بداية موسم المطر تكون حدثًا مفرحًا يشرح الصدر، ونزول المطر يدخل البهجة والسرور على قلوب البشر جميعًا أينما كانوا، ومنذ أمس هطلت أمطار الخير والرحمة على بلدتي ”جزيرة تاروت“ كما هي في الكثير من مدن وطننا الغالي. ويا لها من رائحة طيبة تلك التي تحملها الأمطار، رائحة تعيدني إلى ذكريات ذاك الماضي الجميل الذي عشنا تفاصيله في أيام المطر داخل بيوت متواضعة معظمها مبنية من...
المراهقة الإدارية... إدارةُ بعقلٍ لم ينضج
جعفر أحمد قيصوم - 18/12/2025م
يُقال إن الإدارة هي الوسيلة، وإن القيادة هي المُلهِم، وإنّ الهدف هو شحذ الجهود للوصول إلى الإنجاز، وبهذا يكتمل المشهد، وتستقيم المنظومة، غير أن هذه المنظومة لا تنهار دفعة واحدة، بل تبدأ بالتفكك بصمت عندما تتسلّل إليها ظاهرة شديدة الخطورة هي ”المراهقة الإدارية“. تلك الظاهرة التي تُعد من أخطر أسباب تعثّر المؤسسات، إذ تُنتج نجاحًا شكليًا، وفشلًا عميق الجذور، واستبدادًا ناعمًا يُمارس تحت غطاء التنظيم، في حين أن جوهرها الحقيقي هو...
كيف تُعيد الصدفة تشكيل الحياة
فؤاد الجشي - 18/12/2025م
بمعزل عن المرجعيات النصية وتعدد قراءاتها، يمكن النظر إلى الوعي البشري بوصفه صيرورة زمنية لا تستقر؛ فهو ليس بنية مكتملة ولا معطى جاهزًا، بل حركة دائمة تتشكل عبر التجربة، والاحتكاك بالعالم، وإعادة تأويل ما نظنه يقينًا. الوعي لا يعيش خارج الزمن، بل يُصاغ داخله، وما يبدو ثابتًا في لحظة ما سرعان ما يتحول، في لحظة لاحقة، إلى سؤال مفتوح أو افتراض قابل للمراجعة. فاليوم ليس هو الغد، والغد لا يعود...
علاج السرطان
سراج علي أبو السعود - 18/12/2025م
يُدرَس الطب البشري لدينا في مرحلته الأولى لمدة سبع سنوات، ثم يتخصص الطبيب العام خلال فترة تتفاوت بين ثلاث إلى سبع سنوات بحسب التخصص، ثم تأتي مرحلة الزمالة التي قد تمتد لثلاث سنوات أخرى. وبعد هذا كله، يعمل الطبيب سنوات طويلة، ومع ذلك يتحدث عن علاج الأمراض بحذر شديد، ولا يجزم غالبًا برأيٍ دون علمٍ أو دليل. وفي المقابل، قد تجد كثيرًا من الناس - ممن لم يُكملوا تعليمهم الأساسي...
في ذروة الاكتمال
نازك الخنيزي - 18/12/2025م
لا يأتي الحزن إلى الفرح زائرًا. يأتي كتحوّلٍ داخليّ يعيد تشكيل الروح، يبدّل خرائطها الصامتة، ويترك في الوعي أثرًا لا يُرى، ويعرفه القلب وحده حين يلامس جدارَه من الداخل. كانت الليلة مهيّأة للاكتمال. زفاف الابن لحظةٌ تتقدّم فيها الحياة خطوةً واضحة، خطوةٌ تحمل وعد الاستمرار: بيتٌ يُفتح، معنى يمتدّ، تعبٌ قديم يجد مبرّره. وحين يبتسم الأبوان في تلك الليلة، لا يبتسمان للطقس وحده، بل لما يرَيانه يتحقّق أمامهما: عمرٌ لم يذهب هباءً، وحلمٌ...
يوم اللغة العربية: أسرار وجمال لغة الضَّاد
ناجي وهب الفرج - 18/12/2025م
تُعد اللغة العربية من أعرق اللغات في التاريخ الإنساني، فهي لغة القرآن الكريم، ووسيلة التعبير عن حضارة غنية بالعلوم والفنون والأدب. ولذا خصصت الأمم المتحدة يوم 18 ديسمبر من كلِّ عام للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، عرفانًا بدورها العظيم في نقل الفكر والثقافة والقيم الإنسانية. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»} إذًا اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي حافظة الهوية والثقافة. فهي اللغة...
حقائق كاذبة
يسرى الزاير - 18/12/2025م
بين نكران الذات والقيمة الوجودية تكمن العقلية التي يمكن أن تكون تحررية، ولكنها منساقة نتيجة جنوحها المتكرر نحو نظريات وفرضيات خارجية تعمل على سلخ عقلية الفرد من واقعه الأمن الخير وحمله إلى عوالم وهمية تدغدغ أحلام الأنا عنده وترضي غروره، كونه إنساناً له رأي وفكر مستقل، يمكنه من مجاراة الأحداث ومشاركة التحليلات وتقييم الأوضاع والمتغيرات العالمية عامة. غير مدرك أن كل تلك الحقائق الكاذبة التي يحشوها الوقت في دماغه، هي عبارة...
بين عسعسة الليل وتنفّس الصبح: إشراقات بيانية من بلاغة القرآن
حجي إبراهيم الزويد - 18/12/2025م
البنية التصويرية للحركة الزمنية في القرآن: قراءة في سورة التكوير {وَالصُّبحِ إِذا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَولُ رَسولٍ كَريمٍ} تُعدّ الآيات القرآنية التي تصوّر تحوّلات الزمن من أرقى نماذج البيان العربي، إذ تجمع بين الدقّة اللغوية وعمق الدلالة وجمال الإيقاع. ويبرز في سورة التكوير مشهدٌ بيانيّ فريد يرسم حركة الليل في انصرافه، وحركة الصبح في انبعاثه، بألفاظ قليلة تحمل معاني واسعة. ويهدف هذا البحث إلى استكشاف البنية التصويرية للحركة الزمنية في...
العقل.. سراج الهدى وميزان الحق
عبدالحكيم السنان - 18/12/2025م
العقل هو مجموعة القدرات الفكرية والإدراكية لدى الإنسان، وتشمل: الوعي، والتفكير، والفهم، والذاكرة، والاستدلال، والحكم. وهو ما يميز الإنسان ويحميه من الوقوع في الخطأ، ويُعرَّف لغويًا بأنه المنع؛ أي أنَّه يمنع صاحبه من الهلاك، أو هو القدرة على إدراك الأشياء وتمييز الحق من الباطل والخير من الشر، وهو ما يهدي الإنسان إلى الصراط المستقيم ويمنعه من الانحراف. ولذلك، كرَّم الله سبحانه وتعالى الإنسان بعقله الذي لا يخونه، بعكس حواسه الخمس التي...
احذروا الاحتيال لم يعد ابتدائيا بل احترافيا..
باسم آل خزعل - 17/12/2025م
لم يعد الاحتيال مجرد محاولة بدائية يمكن كشفها بسهولة، بل أصبح سلوكًا منظمًا يمارسه محترفون يتقنون لعب أدوارهم بإحكام، مستغلين ثقة الناس وحسن نيتهم، ومتسلحين بمعلومات جزئية كالأسماء أو أرقام الهواتف ليبنوا عليها سيناريوهات خداع متقنة. مكالمة هاتفية واحدة من رقم مجهول قد تكون كافية لفتح باب الخطر إن لم يقابلها وعي كافٍ وحذر دائم. تبدأ الحكاية عادة باتصال يدعي صاحبه أنه موظف في أحد البنوك، يبرر تواصله بانتهاء صلاحية بطاقة...
روافد
فاضل علوي آل درويش - 17/12/2025م
يُطرح تصور عن مفهوم القيم والتوجيهات الدينية على أنها تُشرعن مبدأ الهيمنة وخضوع الإنسان لقوانين تسلبه التفكير المنطقي، فيسير خلفها اتباع الأعمى ودون إبراز أي مناقشة لها فضلا عن رفضها أو عدم المبالاة بها، وهذه الفكرة وهي تخدير العقول والنفوس تنطلق من رفض إغفال وجود العقل والقدرة على رسم أبعاد وخطوط الحياة بمختلف اتجاهاتها، وهذا المضمون فيه إغفال لمضامين الآيات القرآنية والروايات الشريفة والتي تخاطب العقول في أصل مبدأ التوحيد...
ما الذي يجعل الحياة جديرة بأن تُعاش؟
أمير الصالح - 17/12/2025م
يصف بعض الساسة الغربيين منطقة الشرق الأوسط بأنها منطقة الرمال المتحركة، لكثرة الصراعات والانقلابات والاضطرابات والحروب. ويُعبّر عنها البعض بأنها منطقة المياه الدافئة. ويُعبّر عنها آخرون بأنها منطقة الوحل و… و… إلخ...
ولكثرة المآسي والجراحات التي عصفت بأجزاء كبيرة من منطقة الشرق الأوسط في العقود الأخيرة وما زالت مستمرة، يتبادر سؤال في أذهان العديد من شباب تلك المناطق الملتهبة، وهو:
ما الذي يجعل الحياة جديرة بأن تُعاش؟
قد تسمع أجوبة مختلفة، ومنها على...
Don’t Put…
ياسر بوصالح - 17/12/2025م
عنوان المقال هو جزءٌ من مثلٍ إنجليزيٍّ شهير: Don’t Put All Your Eggs in One Basket () ويعني عدم الاعتماد على خيار واحد، وعدم المجازفة بكل ما يملك الإنسان في اتجاهٍ واحد وقد استخدمتُه مختصرًا، على سبيل الفذلكة اللطيفة، لجذب انتباه القارئ العزيز إلى قراءة هذا المقال المتواضع. ويُضرَب هذا المثل عادةً في سياق التجارة وتنويع مصادر الدخل، للتنبيه إلى خطورة الاعتماد على مورد واحد، بحيث إذا تعثّر تعذّر التعويض وبالمناسبة، فإن هذا...
فنّ التواصل كما علّمني أبي
رضي منصور العسيف - 17/12/2025م
ما برنامجُنا هذه الليلة؟ سؤالٌ أطرحه دائمًا بروحٍ مرِحة، أردّده بيني وبين إخوتي على مسامع والدي في ليالي الجمعة، كأنّي أختبر خريطة الوقت قبل أن تبدأ الرحلة. فيبتسم الوالد، ويجيب بثقة من يعرف الطرق والوجوه والقلوب: — البرنامج الليلة: فاتحة في الخويلدية، ثم الحلة، ونعود لزواج في الشويكة، ثم زواج آخر في حسينية السنان، ونختم بزيارة بيت خالك أبو حسين. أرفع حاجبيّ مازحًا، وأقول: — وهل يمكن أن ننهي كل هذا في ساعة… أو ساعة...
الزوج والزوجة.. كل منهما يكمل الآخر
جمال حسن المطوع - 17/12/2025م
غالبًا ما يحدث تصادم غير متوقع بين زوجين حول أمر ما، فتقع قطيعة في العلاقة، ويكف كل منهما عن مخاطبة الآخر، وقد تتفاقم الأمور لتصل إلى تنافر وتشاحن واختلاف في وجهات النظر، وينعكس ذلك سلبًا على الجو العائلي، فيسري القلق والتوتر في أرجاء البيت، ولا سيما على الأبناء والبنات الذين يقعون ضحية مباشرة لهذه الخلافات.
يقف الأبناء في حيرة وتيه، فهم لا يرغبون في الانحياز لطرف على حساب الآخر، فيمسكون العصا...
هل تعرف مخزون الحديد لديك؟ صحتك تعتمد عليه!
حجي إبراهيم الزويد - 17/12/2025م
مقدمة: مخزون الحديد… صمام الأمان لصحة الجسم الحديد من أهم العناصر التي يحتاجها الجسم يوميًا بكميات دقيقة. فبدونه لا تستطيع خلايا الدم الحمراء حمل الأكسجين، ولا يتمكّن الدماغ من أداء وظائفه بشكل طبيعي، ولا يستطيع الطفل النمو جسديًا وعقليًا كما ينبغي. لكنّ الحديد لا يقتصر على ما نتناوله يوميًا من الطعام فقط، بل يعتمد الجسم على ما يُعرف بـ مخزون الحديد، وهو الاحتياطي الذي يدّخره في الكبد والطحال ونخاع العظم. هذا المخزون...
حي العيوني بالمبرز.. سكن العائلات القيادية وذاكرة المدينة
زكي الجوهر - 17/12/2025م
حي العيوني أحد الأحياء التاريخية العريقة في مدينة المبرز بالأحساء، ويُعد من أقدم أحيائها وأكثرها ثراءً اجتماعيًا وثقافيًا. تميّز الحي منذ وقت مبكر باستقراره السكاني، واحتضانه عددًا كبيرًا من الأسر الأحسائية التي أسهمت في تشكيل ملامح الحياة الدينية والاقتصادية والاجتماعية في المدينة.
يقع حي العيوني في قلب المبرز القديمة، وكان جزءًا من النسيج العمراني المحاط بسور المدينة الطيني، الذي ضم ستة أحياء مركزية شكّلت نواة المبرز التاريخية، وهي: العيوني، السياسب، الشعبة،...
حين يبدو النور كثقب.. من سلسلة امتدادات الغائب
عبير ناصر السماعيل - 16/12/2025م
المشهد الأول: دبيب الحياة في الجسد الصامت ”الله أكبر... الله أكبر.“ في الهزيع الأخير من الليل، ينساب الصوت من مئذنة المسجد القريب، يتهادى الصدى عبر الهواء البارد ليطرق جدران ذلك المبنى الضخم الساكن. يستيقظ ”الهيكل“ على هذا النداء، لكنه يظل صامتاً في خشوع، وكأنه يمنح الكون مساحته ليقيم صلاته أولاً. تمضي ساعة من السكينة.. وحين تفرغ المدينة من سجودها، وتبدأ خيوط الشمس الأولى بلمس الأفق، تبدأ طقوس الحياة المادية بالتشكل ببطء. في...
الفُحش في المُجاملة الاجتماعية
هاشم الصاخن - 16/12/2025م
من حسن الكلام أن يتبادل الناس المجاملة فيما بينهم، خصوصا بين الأصدقاء، فالعاقل بطبعه يمقت الإساءة والتجريح وبذاءة اللسان. والمجاملة في أصلها سلوك اجتماعي محمود، يعكس الذوق، ويعزز الألفة، متى ما بقيت في حدودها الطبيعية. غير أن المشكلة تبدأ حين تتجاوز المجاملة هذا الحد، فتكون على حساب الواقع والحقيقة، وحينها تنقلب من لباقة مقبولة إلى تملق، أو تزلف، وربما نفاق. عندها لا تعود المجاملة فعلاً لطيفاً، إنما تصرفاً يثير الاشمئزاز، مهما...
من أين تبدأ السعادة وكيف تستمر
أمير الصالح - 16/12/2025م
في أحد ليالي الشتاء الممطرة، وفي جلسة سَمَر مع بعض الأحبة من أفراد الأسرة، طرح أحد الحضور استبيانًا عن منشأ السعادة، واشتمل حصرهم للمنشأ بـ الأمور التالية: 1 - راحة القلب «القلب المطمئن» 2 - راحة العقل «القناعات الفكرية والمفاهيم الواضحة» 3 - راحة النفس «طنش تعش وتنتعش» 4 - توفر الصحة «العافية» 5 - وفرة المال والكرامة المالية «الثراء» 6 - حب الله والتعلق به 7 - وجود أسرة حاضنة وقلوب مملوءة بالحب من حولنا الحوار هذا الاستبيان...
عندما يُصاب طفلك بالزكام: دليل عملي للأهل من اليوم الأول حتى التعافي
حجي إبراهيم الزويد - 16/12/2025م
نزلة البرد عند الأطفال… ما الذي يفيد حقًا وما الذي يجب تجنّبه الزكام «نزلة البرد الشائعة» هو عدوى فيروسية حادّة تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وتكون فيها أعراض سيلان الأنف وانسداده هي الأبرز. وغالبًا ما تكون الأعراض العامة مثل الصداع، وآلام العضلات، والحمّى غائبة أو خفيفة. السبب «ETIOLOGY»: أشيع العوامل المسبِّبة للزكام هي أكثر من 200 نمط من فيروسات الأنف البشرية «Human Rhinoviruses»، إلا أنّ المتلازمة قد تنجم عن عائلات فيروسية متعددة. وترتبط...
حجر زاوية
فاضل علوي آل درويش - 15/12/2025م
ورد عن الإمام الباقر (ع): «قيل للقمان: ما الذي أجمعت عليه من حكمتك؟ قال: لا أتكلّف ما قد كُفيته، ولا أضيع ما وليته» . طريقة التفكير وأسلوب الحديث والحدود اللائقة للتصرفات مبادئ تقوم عليها صياغة الشخصية المتزنة، بما يجمع بين ضبط الحدود الأخلاقية والفاعلية العملية في حياة الإنسان، حيث المسار الأصوب والأمثل لمسير التكامل واكتساب الصفات الحميدة هو حياة ضبط النفس والانفعال، وهذا ما يشير له مفهوم الحكمة الذي اشتُهر به لقمان...
لا زلت مسجونًا؟
أحمد رضا الزيلعي - 15/12/2025م
ينقل جوهرة المنابر الأخلاقية سماحة الشيخ حبيب الكاظمي - دام عطاؤه - إجابة أحد جلسائه الذي يقيم في دولة أوروبية ردًا على سؤال الشيخ عن تأثير وجود النساء السافرات في كل مكان هناك، حيث أجابه ذلك الرجل الصالح: ”لقد تجاوزنا هذه المرحلة“، قاصداً أنه خرج من سلطة الجسم إلى سلطة العقل الديني. وهذا هو الطبيعي لتكامل الإنسان في معارج القرب من الله تبارك وتعالى. في درسه التفسيري، نقل العلامة الحجة الفقيه...
نظام البوفيه المفتوح… هل هو فرج أم هم؟
زكريا أبو سرير - 15/12/2025م
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} . يُعدّ نظام البوفيه المفتوح ثقافة دخيلة نسبيًا على مجتمعاتنا، وأسلوبًا عصريًا في شكله ومضمونه، يمتاز بالجاذبية وحسن التنظيم والمرونة في تقديم الطعام. حيث تُعرض أصناف متعددة من الأطعمة على طاولة مخصصة، ويُتاح للضيف اختيار ما يشاء منها وفق رغبته، دون التقيد بطبق معين، على أن تكون الكمية ضمن حدود معقولة ووقت محدد. ويُنظر إلى هذا...
مرديات الهوى
أمير الصالح - 15/12/2025م
"الهوا هواي أبني لك قصر عالي وأخطف نجم الليال وأشغل لك عقد غالٍ يضوي أحلى الصبا أنا الهوى هواي هواي" …كلمات أغنية غناها العندليب الراحل عبد الحليم حافظ، إلا أنه لم يُسأل كم هوىً وقع في غرامه، وما نوعه، وكيف نجا من كل ذلك بسلام! لنا أن نستوعب كمجتمع محافظ أن هناك هوىً محمودًا وهوىً غير محمود العاقبة؛ الهوى المحمود يتواءم مع حفظ كرامة الإنسان واتزانه، ومراعاة مشاعره وعقله وماله وحريته وانتمائه لله. والهوى غير محمود العاقبة...
متى يكون التراجع أبلغ من المواجهة؟
زكي الجوهر - 15/12/2025م
في لحظة ما، يصل الإنسان إلى قناعة مُرّة: ليس كل حق يُسترد، ولا كل معركة تستحق أن تُخاض. هنا يولد المثل الشعبي الصادم في بساطته والقاسي في دلالته: «ما لحماري ذنب». عبارة قصيرة، لكنها محمّلة بتاريخ من الانكسار الاجتماعي، ووعيٍ شعبيٍ حاد بميزان القوة المختل، وبالعدل حين يغيب، وبالقضاء حين يُثقل كفّة على أخرى لا بالحق بل بالواسطة. هذا المثل لا يُقال عبثًا، ولا يُستدعى في لحظات الترف اللغوي، بل يخرج...
فلاش باك
سوزان آل حمود - 15/12/2025م
هل تساءلت يومًا ما الذي يجعلنا نرتجف شوقًا، أو نبتسم مرارة، بمجرد أن تداعب عقولنا رائحة عطر قديم، أو نغمة أغنية منسية؟! إنه ليس مجرد تذكر عابر، إنه ”فلاش باك“. هذه اللحظة الساحرة التي يخترق فيها الماضي جدار الزمن الحاضر، لا ليخبرنا ما حدث، بل ليعيدنا إلى هناك بكامل أحاسيسنا ودفء الموقف. إنها غرفة الانتظار السرية التي تحفظ قصصنا، حيث نحن دائمًا في عز مجدنا، أو في أشد لحظات ضعفنا. اليوم، سندخل...
بقع بيضاء في فم طفلك؟ دليلك لعلاج فطريات الفم
حجي إبراهيم الزويد - 15/12/2025م
فطريات الفم عند الرضع: معلومة تهم كل أم وردتني هذه الرسالة من إحدى الأمهات: ابنتي عمرها شهر ونصف، ولسانها كان أبيض جدًا. كانت منزعجة جدًا، وأثر ذلك في رضاعة البنت. ذهبت بها إلى الطبيب، وأخبرني أن هذه فطريات، ووصف لي دواءً مضادًا للفطريات اسمه ميكوستات. ما هي فطريات الفم (القلاع الفموي)؟ فطريات الفم أو ما يُعرف طبيًا بـ Oral Thrush هي عدوى فطرية يسببها غالبًا فطر Candida albicans. تظهر عند حديثي الولادة والرضع خلال...
إدارة الموارد البشرية: بين النظرية والتطبيق
هاني آل غزوي - 14/12/2025م
إن الممارسة العملية لإدارة الأفراد قديمة قدم الحضارات الإنسانية، ومنذ أن عرف الإنسان تكوين مجموعات العمل. فعلى سبيل المثال، عرفت الدولة الإسلامية في بداية تكوينها الكثير من الممارسات العملية لمفهوم الوظيفة العامة، وكانت الممارسة الفعلية لشغل الوظيفة العامة تتضمن مبادئ الجدارة والفاعلية. ويتجلى ذلك في الحرص على تحقيق المساواة في شغل الوظائف العامة، وضرورة توفر شروط الصلاحية لشغلها، والاهتمام بحقوق العاملين وواجباتهم وحثهم على العمل بأمانة وإخلاص. وتعتبر إدارة الموارد البشرية...
”الفزعة“... تطوعٌ فطريٌّ يجري في عروق السعوديين منذ القدم
مبارك بن عوض الدوسري - 14/12/2025م
منذ أن عرف الإنسان طريق التعاون والإيثار، كان لأهل هذه الأرض المباركة سِمَةٌ تميّزهم وتدلّ على معدنهم الأصيل، إنها ”الفزعة“؛ تلك الكلمة التي تختصر في حروفها الصغيرة معاني الشهامة والرجولة والنجدة، وتُجسّد مفهوم التطوع كما لم تعرفه الكتب أو تُنظّمه المؤسسات. قبل أن تُكتب الأنظمة، وقبل أن تُطلق المبادرات التطوعية في القوائم الرسمية، كان السعودي يهبّ من فوره حين يسمع نداء الحاجة، لا ينتظر طلباً ولا يرجو شكراً، بل يتحرك بدافع...
التواصل الاجتماعي في حياتنا المعاصرة
عبد الله اليوسف - 14/12/2025م
من الأمور المهمة في حياة الإنسان التواصل مع الناس، والتفاعل الإيجابي معهم، وحضور مناسباتهم الاجتماعية العامة في الأفراح والأتراح، ومشاركتهم في السراء والضراء؛ فهذا التواصل الاجتماعي مع الآخرين مصدر من مصادر السعادة والسرور والبهجة والارتياح. ولأن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه؛ فلا يمكنه الاستغناء عن التواصل مع بني جنسه، فهو يأنس بهم، ويأنسون به، ولذا لا يمكن أن يشعر أي إنسان بالراحة والسعادة لو تُرك يعيش لوحده حتى لو وُفرت كل المستلزمات...
البوصلة المفقودة
ياسين آل خليل - 14/12/2025م
إنّ أعظم ما يحتاجه الإنسان في حياته، هو أكثر ما يفتقده النظام التعليمي العالمي في جوهره. فمنذ نعومة أظفاره، يُقاد الطفل إلى قاعات الدراسة ليحفظ ويكرّر ويجتاز، لا ليكتشف ويشعر ويعبّر. يكبر وهو يتقن الإجابة، لكنه يفقد تدريجيًا فضيلة السؤال. يبرع في حلّ المعادلات، لكنه يعجز عن حلّ ألغاز نفسه. النظام التعليمي العالمي، من المرحلة الابتدائية حتى الدراسات العليا، يكاد يتجاهل العالم الداخلي للإنسان، ذاك العالم الذي يحكم سلوكه، ويُوجّه اختياراته،...
الوفاء عندما ينتشر وباء الانتهاز
أمير الصالح - 14/12/2025م
{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} . آية واحدة.. فيها إرساء لمعانٍ كثيرة، وردُّ الجميل والوفاء هما عناوين من عناوين التطبيق الملموس للفضل، وهما من أجمل معاني التذوق لطعم الحياة الطيبة، والعروج في مراتب السعادة والطمأنينة. الآية الكريمة توجيه رباني يحمل القارئ لكتاب الله على الوفاء لكل شخص تربطه به علاقة نظيفة، وعهد موثوق وموثَّق، ورباط قلبي محمود، وجوار حسن، ومعاملة طيبة. وتنبذ الابتزاز والانتهاز والاستغلال تحت أي مسمى. في عالم التطارحات الأيديولوجية والسلوكية، ننصدم...
رسالةُ وداعٍ أخيرة
سراج علي أبو السعود - 14/12/2025م
يملك الصغار عادةً تصنيفاً خاصاً لأولئك الكبار الذين يُحسنون التعامل معهم، إذ تسود لدى نسبة غير قليلة من الناس قناعةٌ خاطئة ترى أن احترام الصغار ومخاطبتهم بودّ يتنافى مع الهيبة والوقار. ونتيجةً لذلك، يتجهم بعضهم في حديثه مع الأطفال، وقد يعاملهم بجفاء أو يترفع حتى عن السلام عليهم. ضمن هذا المشهد الاجتماعي، يبرز في ذهني منذ طفولتي وبوضوح ابن العم المرحوم الحاج علي عبد الكريم أبو السعود، ضمن أولئك النفر...
نقطة الغليان
عماد آل عبيدان - 14/12/2025م
كل شيء كان عاديًّا. أعني… عاديًّا بالمعايير التي اعتادها الناس في بلدات وحارات تعرف بعضها عن ظهر قلب وتشبه بعضها كتشابه أصوات الحمام في بيت ضاق بألف حكاية. أبو هشام رجل في أواخر الخمسين من عمره موظف حكومي سابق يشرب شايه بنفس الإيقاع الذي يحرك به المسبحة بين أصابعه. لا فرق بينه وبين نافذة بيتهم القديمة فكلاهما مفتوح منذ سنين ولكن لا أحد يلتفت إليهما إلا حين يحدث شيء. في صباح عادي ليوم آخر...
من عبق الماضي: شتاء طفولتنا ”ملعب المطر“
حسن محمد آل ناصر - 14/12/2025م
نحن اليوم على مشارف فصل الشتاء، ومع أولى زخات المطر تعود إلينا ذكريات الطفولة كما لو أنها لم تغادرنا يومًا، ذكريات مرتبطة بمدارس الأمس وبضحكات الطلاب وهم يخرجون جماعات من أبواب المدرسة لا يحملون همًا سوى الوصول إلى برك الماء قبل أن يجرفها الطريق. كان المطر يهطل غزيرًا فيتحول محيط المدرسة والطرقات المؤدية إلى البيوت أرضًا طينية مليئة بالحفر والمنحنيات، لكنها في أعيننا لم تكن عوائق، بل مساحات للفرح واللعب والاكتشاف،...
لماذا لُقّبت فاطمة بـ «أمّ أبيها»؟
حجي إبراهيم الزويد - 14/12/2025م
«فاطمة أمّ أبيها».. حقيقة وجودية لا لقبًا إنشائيًا ليست عبارة «فاطمة أمّ أبيها» مجرّد لقبٍ عاطفيٍ أطلقه النبي (ص) بدافع الحنان الأبوي، ولا وصفًا أدبيًا يُزيَّن به تاريخ السيدة الزهراء (عه)، بل هي حقيقة وجودية عميقة تكشف عن طبيعة العلاقة الفريدة بين النبي وابنته، وعن مقامٍ روحيٍّ استثنائيٍّ لم تبلغه امرأة في تاريخ الإنسانية. فالأمومة هنا ليست أمومة الجسد، بل أمومة الروح والرسالة والاحتواء. هي أمومة من نوعٍ آخر؛ أمومة تقوم مقام السند...
الرامس 4.. من ”الاستعراض“ إلى ”الوجهة“
عميد أبو المكارم - 13/12/2025م
قبل أيام، دشنت العوامية فصلاً جديداً من حكاياتها بانطلاق النسخة الرابعة من ”عرض الرامس للسيارات“، برعاية محافظ القطيف الأستاذ عبدالله السيف وبإشراف وزارة الرياضة، ليرسخ مشروع ”وسط العوامية“ مكانه كحاضنة للفعاليات الشبابية. هذا الحراك المتصاعد يؤكد رغبة رسمية ومجتمعية واضحة في استثمار طاقات الشباب وتحويل المنطقة إلى نقطة جذب حضارية. لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هو: كيف ننتقل بهذا الحراك من مرحلة ”تنظيم الفعاليات“.. إلى مرحلة ”صناعة الوجهة المستدامة“؟ فكرة...
روح الأمكنة.. الاستثمار في ”الإنسان“
إنعام آل عدنان - 13/12/2025م
في خضم التنافس المحموم الذي يشهده قطاع الضيافة والأعمال، وبينما تتسابق المشاريع لتقديم أبهى الحلل المعمارية وأفخم الديكورات، تبرز حقيقة جوهرية يغفل عنها الكثيرون؛ حقيقة أن ”المكان“ ليس مجرد جدران وأثاث فاخر، بل هو كائن حي يتنفس بروح من فيه. يخطئ من يظن أن جودة المنتج وحدها، أو فخامة الأثاث، هي تأشيرة العبور إلى قلوب الزوار. قد يكون الطبق تحفة فنية في مذاقه وتنسيقه، وقد تأسر الألباب هندسة المكان وتفاصيله، ولكن...
ما وراء التشريع؟
فاضل علوي آل درويش - 13/12/2025م
ورد عن مولاتنا الزهراء (ع): «فجعل الله … والصوم تثبيتا للإخلاص» . في تحفة سنية تحمل الكثير من المضامين الأخلاقية التي تحملها وتحويها العبادات الإلهية المفترضة على العباد، بما يكشف عن تربية ربانية وصناعة لشخصية المؤمن بما يتلاءم مع فطرته وكرامته وخط سيره التكاملي نحو التألق الإنساني، فالنفس المتوحِّشة تضرب يمينا ويسارا سيرا خلف الأهواء والشهوات المتفلِّتة واقعة في هاوية السقوط، وتحتاج لاستئناسها وتهذيبها ما يكبح جماحها ويحفظ طهارتها ونزاهتها، والعبادات...
الإنسان والتسبيح
أمير الصالح - 13/12/2025م
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} ، مطلع عظيم لسورة كريمة في كتاب جليل القدر. أفكار الإنسان وهويته وكلامه وخياراته ومصاديق سلوكه هي أفضل ترجمة لحاله واستقراره واتزانه. شخصيًا أكون سعيدًا عندما أرى أشخاصًا متصالحين مع ذواتهم ويسعون إلى رضا الله؛ والعكس صحيح. أتشرف بأن أكون إنسانًا مسلمًا محبًّا لدين الله وكلامه ومتّبعًا لهدى نبينا محمد (ص) وتوصيات آل محمد (ع) قدر الاستطاعة. وأستمتع بين الحين...
كيف يُشرق الإنسان من داخله؟
محمد يوسف آل مال الله - 13/12/2025م
في لحظة مشهودة من مشاهد يوم القيامة، يصوّر القرآن الكريم مشهداً مهيباً: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} . إنّه مشهد كوني يفوق الإدراك، لكنّه يحمل - لمن أراد أن يتأمل - درساً بالغ العمق في فن بناء الذات وصناعة الوعي. فالنور الذي تُشرق به الأرض في ذلك اليوم، يشبه النور الذي تحتاجه النفس لتبدأ رحلتها الحقيقية نحو التغيير. لن نغوص في أروقة التفسير، فلسنا من ذوي الاختصاص، وإنّما استلهامٌ تنمويّ من رمزية الآية...
مرور سبعة وسبعين عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
أمير بوخمسين - 13/12/2025م
ذكرى تأسيس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعود الذاكرة إلى تلك اللحظة الفارقة التي اجتمعت فيها الإنسانية الجريحة بعد حربين عالميتين لترسم ميثاقًا يضع الحد الأدنى من الكرامة للإنسان. لم يأت الإعلان من فراغ، فقد سبقته إرهاصات فكرية وسياسية وثقافية، وصراعات طويلة دفعت الإنسانية ثمنها باهظًا. حيث كانت المجازر، ومعسكرات الاعتقال، والتهجير، والاستعمار، والعنصرية المؤسسية، كلها وقودًا لوعي عالمي أدرك أنه ما لم يتم بناء قواعد راسخة لحقوق الإنسان، فإن العالم سيظل يدور...