توضيح حول مديونية نادي الصفا والحقائق المتعلقة بالإدارة السابقة
إشارةً إلى الخبر المنشور في صحيفة جهات الإخبارية مؤخرًا والمتعلق بمديونيات نادي الصفا على لسان رئيس النادي الحالي تحت عنوان ««صفر ديون» وصعود لـ «يلو».. وعود تاريخية لجماهير الصفا» والذي جرى خلال لقاء جمعه بعدد من الرياضيين عبر منصة زووم، وما تضمنه من معلومات جرى تداولها لاحقًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، آمل التكرم بنشر التعقيب التالي توضيحًا لبعض الحقائق ووضع الأمور في إطارها الصحيح، وذلك انطلاقًا من حق الرد والتوضيح وحرصًا على إطلاع الرأي العام وجماهير النادي على الصورة الكاملة.
وتعقيبًا على ما نُشر وانطلاقًا من مسؤوليتنا تجاه هذا الكيان واحترامًا لجمهوره الوفي والعاشق، الذي لطالما راهنّا على وعيه وإنصافه، نود توضيح بعض الحقائق ووضع الأمور في نصابها بكل شفافية، رغم إدراكنا أن هذه الحقائق قد تكون مزعجة للبعض.
لقد نُسب إلى مجلس الإدارة الحالي أن الإدارات السابقة للنادي كانت سببًا في تراكم الديون، وأنها أبرمت عقودًا كبيرة للاعبين لا تتناسب مع إمكاناتهم، وهنا نؤكد أن تعميم الاتهام على جميع الإدارات السابقة أمر غير دقيق.
فقد تم تسليم إدارة النادي من قبلنا وفي الحساب البنكي ما يزيد على أربعة عشر مليون ريال، إضافة إلى اشتراكات أعضاء الجمعية العمومية الخاصة بالترشح لعضوية مجلس الإدارة، والتي تجاوزت أربعة ملايين ريال، في سابقة يصعب تكرارها على مستوى النادي ومن في درجته، بل وحتى في كثير من أندية المملكة.
كما توزعت هذه الاشتراكات على ثلاث قوائم، كان من بينها ثلاثة ملايين ريال دفعتها قائمة واحدة فازت على إثرها بإدارة النادي. كذلك تم إيداع مبلغ خمسة ملايين ريال من قبل وزارة الرياضة كمستحقات بعد ثلاثة أشهر من تسلم المجلس الجديد لإدارة النادي.
إضافة إلى ذلك، كان من المتوقع وفق النتائج الرياضية أن يحصل النادي على ما يزيد عن خمسة عشر مليون ريال بنهاية الموسم الرياضي من الألعاب المختلفة، بخلاف العوائد المتوقعة من فريق كرة القدم في دوري يلو.
ورغم هذه المعطيات، فقد ظهرت خلال فترة خمسة أشهر فقط قبل حل المجلس من قبل وزير الرياضة ديون ومشكلات مالية وإدارية، كان المجتمع الصفواني شاهدًا عليها.
وللتذكير ببعض الالتزامات التي أثقلت ميزانية النادي، نذكر منها على سبيل المثال:
1. توقيع عقدين للاعبين في فريق كرة القدم بقيمة تجاوزت خمسة عشر مليون ريال لمدة أربع سنوات، علمًا بأن الرئيس الحالي كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لكرة القدم أثناء إبرام هذه العقود.
2. توقيع ثلاثة عقود للرئيس الحالي خلال ثلاثة أشهر، حيث كان العقد الأول براتب خمسة آلاف ريال، ثم عُدّل إلى عشرة آلاف ريال، ثم إلى ثلاثين ألف ريال شهريًا لمدة أربع سنوات، في مخالفة صريحة لنظام تضارب المصالح.
3. توقيع أكثر من عشرة عقود لأقارب ما بين إخوة وأبناء للمجلس المذكور، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تضارب المصالح.
4. إبرام عقود لثلاث وظائف إدارية «مدير العيادة بالنادي، مدير كرة القدم، سكرتير مدير الاحتراف» بمبالغ تتجاوز ستين ألف ريال شهريًا لمدة أربع سنوات، وبشروط لا تسمح للنادي بفسخ هذه العقود.
5. كسر عدد من عقود اللاعبين بشكل عشوائي وتحمل تكاليف مالية كبيرة نتيجة المخالصات، تجاوزت عشرة عقود.
وبناءً على ما سبق، فإن الديون لم تتراكم بمرور الزمن، بل نتجت عن قرارات إدارية محددة. ومن غير المنصف تحميل الإدارات السابقة مسؤولية ما حدث، في حين أن إدارة التكليف لم يكن بوسعها معالجة هذه الالتزامات الكبيرة التي أثقلت كاهل النادي.
كما نود التذكير بأن رئيس المجلس الحالي كان جزءًا رئيسيًا من الإدارة السابقة بصفته الرئيس التنفيذي لكرة القدم، وكان له دور أساسي في عدد من الصفقات التي أبرمت آنذاك.
ختامًا، نؤكد أن تحميل المسؤولية لغير أصحابها لن يغيّر من الحقائق شيئًا، ونأمل من الإدارة الحالية التركيز على أداء واجبها تجاه النادي والعمل على إخراجه من هذه الأزمة، والسعي لعودة الجماهير لناديهم الذي لطالما تغنّوا به.
ونسأل الله أن يخرج النادي من هذا النفق، وأن يعود إلى سابق عهده كما عرفه الجميع لعقود طويلة بلا مديونيات.
والله ولي التوفيق.














