آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 5:41 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
ما بعد مقياس موهبة… خطوات عملية للأسرة
زكي الشعلة - 12/02/2026م
في يوم 28 شعبان 1447 هـ الموافق 16 فبراير 2026 م، تنتظر آلاف الأسر إعلان نتائج مقياس موهبة، وهي لحظة تحمل الفخر والفرح، لكنها في الحقيقة بداية مرحلة جديدة.، فكثير من أولياء الأمور يسألون: إذا اجتاز ابني أو ابنتي مقياس موهبة… ماذا بعد؟ أضع بين أيديكم الصورة الكاملة ليكون دليلكم العملي للاستفادة القصوى من ترشيح أبنائكم. أولًا: ما هو برنامج موهبة أصلًا؟ برنامج موهبة هو مسار تدريبي وتعليمي وإثرائي مخصص للطلبة المتفوقين...
قانون الجذب
محمد يوسف آل مال الله - 12/02/2026م
يقول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): «كلُّ متوقَّعٍ آتٍ، فتوقَّعْ ما تتمناه»، وهي عبارة قصيرة في لفظها، عميقة في معناها، تفتح بابًا للتأمل في علاقتنا بما نرجوه من المستقبل، وبما شاع في عصرنا تحت عنوان ”قانون الجذب“. غير أنّ المقاربة بينهما تحتاج إلى وعي حتى لا نقع في خلطٍ بين منطقٍ روحيٍّ أخلاقي، ومنطقٍ تبسيطيٍّ تجاريٍّ شائع في ثقافة التنمية الذاتية الحديثة. التوقّع في كلام الإمام علي (ع)...
إنسانية قلب
فاضل علوي آل درويش - 12/02/2026م
من المشكلات الفكرية التي تواجهنا هي الخلط والاشتباه بين معاني مفاهيم متعددة وقد تكون متقاربة، ولكن المؤديات تختلف تماما كمسارين لا يلتقيان إلا في ذهن من لا يعي ولا يدرك مضامينها ومقاصدها، ومن تلك المفاهيم التي يقع الاشتباه في توصيفها والإشارة لها - مثلا - هي نقاء القلب والسذاجة، فنقاء القلب يعني طهارة نفسية تمنع صاحبها من التأثر السلبي «الحقد والكراهية» تجاه من يسيء له أو يتجاوز عليه، حيث التربية...
متأخر…
رضي منصور العسيف - 12/02/2026م
”متأخر“ …ليست كلمة عابرة تُقال على استحياء، ولا دقائق تتسرّب من بين يديك دون أثر، بل عادة صغيرة… تكشف خللًا كبيرًا في ترتيب الحياة. كان لي صديقٌ يلازمه التأخير كما يلازم الظلُّ صاحبه. كل صباح يتكرر المشهد ذاته: باب يُفتح على عجل، خطوات متعثّرة بالعجلة، أنفاس متلاحقة، حقيبة تُلقى على الكرسي، ونظرة سريعة إلى الساعة تتبعها ابتسامة اعتذار محفوظة. يلقي السلام وهو ما يزال يجمع شتات ذهنه، يجلس أمام مكتبه وكأنه خرج لتوّه...
إشراقة جديدة في ثوب متجدد لصحيفة جهات
حجي إبراهيم الزويد - 12/02/2026م
بين جمال العرض وصدق الكلمة… حكاية التحديث في جهات: في كل مرة يرتبط القارئ بمنبرٍ إعلامي على مدى سنوات، تتشكل بينهما علاقة تتجاوز حدود المتابعة العادية؛ علاقة قوامها الثقة، والاعتياد الجميل، والاطمئنان إلى صدق الكلمة ورصانتها. وعندما يُفاجأ هذا القارئ برسالة تدعوه إلى تحميل إصدار جديد من التطبيق، فإن الأمر يبدأ بخطوة تقنية صغيرة، لكنه سرعان ما يتحول إلى رحلة اكتشاف تؤكد أن المؤسسة التي أحبها لا تزال تتقن فن التجدد...
لصوص السلام
جلال عبد الناصر - 11/02/2026م
هل شعرت يومًا بالقلق وأنت تغادر منزلك؟ هل خطرت ببالك فكرة أن هناك من يترصّد ممتلكاتك؟ غالبًا ما يكون ردّ الفعل الأول هو التفكير في تركيب كاميرات مراقبة حديثة، ووضعها في أماكن بارزة كرسالة واضحة مفادها: ”المنزل تحت الحماية“. لكن … هل فكرت يومًا أنك قد تعيش وسط لصوص من نوعٍ آخر؟ نعم، لصوص… وليس لصًا واحدًا. هؤلاء لا يحتاجون إلى أقنعة، ولا إلى أدوات لكسر الأقفال، ولا حتى إلى قفازات لإخفاء بصماتهم....
نبض الشوارع وتراتيل المآذن
سوزان آل حمود - 11/02/2026م
ما إن تقترب تلك الأيام المعدودات، حتى يحدث في الكون اهتزازٌ خفيّ لا تدركه الحواس، بل ترصده القلوب. إنها اللحظة التي يمتزج فيها نبض الشوارع المتسارع بزينة الفوانيس، مع تراتيل المآذن التي تصدح بالبشرى. ليس رمضان مجرد تعديل في جدول الوجبات أو تغيير في ساعات النوم، بل هو ”زلزال سكينة“ يضرب ركود الأرواح ليوقظ فيها توقاً قديماً إلى السماء. إن أهمية المشاعر القلبية في هذا الشهر تتجاوز المظاهر، فهي المحرك...
وعيٌ يبحث عن نفسه
فؤاد الجشي - 11/02/2026م
أحيانًا يعجز القلم عن كتابة حرفٍ واحد، لا لأنّ اللغة خانته، بل لأنّ الداخل مزدحم أكثر مما يبغي. تتراكم القراءات وتتكاثر الكتب، تمتدّ الرفوف صحاري من الورق ويقف العقل حائرًا، يتلاشى اسمه بين آلاف الأسماء، عندها لا يعود السؤال: ماذا أكتب؟ بل، من أكون وسط هذا الضجيج المعرفي؟، تظنّ أنك كلما قرأت اقتربت من ذاتك، لكنك تكتشف أنك تبتعد أكثر، واقفًا أمام مرايا متقابلة لا تنتهي، تنتصر تارة حين تظفر...
الرذيلة منحدرٌ لا قاع له
عبد الغفور الدبيسي - 11/02/2026م
انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بأخبار الهالك إبستين وفضائحه، وتسريبات عن محادثاته وشركائه في جرائمه، ومن تلوث معه، ولا يزال للملف فصول لم تصل إلى خواتيمها بعد. ولسنا في معرض الحديث عن الآثار السياسية والحضارية والفلسفية لهذه الفضائح الأخلاقية الفاحشة، لكني أريد أن ألتفت إلى معنى آخر. فبينما ينشغل أرباب الرذيلة بتبادل التهم، وتوظيف الأحداث، والتربص ببعضهم، والكيد ببعضهم، كما وصف الله حالهم يوم القيامة: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ...
التسويق الأخلاقي الراقي لرموز الإنسانية الأطهر في الفضاء الرقمي
أمير الصالح - 11/02/2026م
مقدمة تعكس قضايا الفضائح الأخلاقية التي عصفت وتعصف بدول متقدمة كثيرة، وبدافع المصالح الشخصية والابتزاز وإشباع النزوات النفسية والجنسية والرُّشى وصراع السلطة والنفوذ، انهيارًا في منظومة القيم الأخلاقية والحوكمة والرقابة والشفافية. شهد العالم في الفترة الأخيرة فضائح فساد أخلاقية وسياسية ومالية كبرى متتابعة هزت مؤسسات دولية وشركات عملاقة ومجتمعات دول ديمقراطية مختلفة، تضمنت رُشًى، واستغلال نفوذ، وابتزازًا، وتحرشات، واعتداءً على أطفال قُصَّر، وتجارة بشرية، وتجارة أعضاء بشرية، وإشعال حروب، ونشر أوبئة،...
عند اتخاذ القرار.. في التأني السلامة
سلمان العنكي - 11/02/2026م
التأني: بالمفهوم العام عكس الاستعجال، وهو ”التمهل“ قبل شروعك في الإقدام على أمر أو رفضه؛ ادرُسه بدقة ثم قرر تنفيذه بأمان أو الابتعاد عنه بسلام. ”عبارات بعد تتبعها تجدها تخالف ما ظننت“. الدخول دون حساب ربما يؤدي إلى ما لا يُحمد؛ كلمة تحرق بلدًا، وتشعل حربًا، وتقتل قائلها، وسرٌّ تكشفه يضرك. تحس بالعواقب السلبية حين تكتوي بنارها، وعندها يصعب العلاج أو يطول الزمان، وقد يستحيل. ”ليتني ما فعلت“ لا تنفع. لذا يجب...
ما أهمية منحنيات النمو في متابعة نمو الأطفال؟
حجي إبراهيم الزويد - 11/02/2026م
منحنيات النمو تعد أداة أساسية يعتمد عليها الأطباء والمتخصصون في تقييم ومتابعة نمو الأطفال وتطورهم الجسدي منذ الولادة وحتى المراهقة حيث يتم من خلالها مقارنة نمو الطفل مع أقرانه من نفس العمر والجنس بشكل دقيق ومنهجي. تعتمد منحنيات النمو على مجموعة من القياسات تشمل الوزن والطول ومحيط الرأس وتُسجّل هذه القيم بشكل دوري على الرسم البياني الخاص بالنمو ما يساعد في تتبع مسار النمو لدى الطفل والكشف عن أي انحرافات مبكرة...
زحمة الطريق بين الصبر والتوكل
زكي الشعلة - 10/02/2026م
منذ وجود الإنسان في بطن أمه وهو جنين في رحمها، يكبر يومًا بعد يوم، ويضيق عليه المكان الذي هو فيه، وتبدأ معه زحمة الحياة، فيخرج إلى الدنيا بالولادة. وكأنها أول محطة ازدحام في رحلته الطويلة مع الحياة؛ يخرج باكيًا، لا لأنه يتألم فقط، بل لأنه انتقل فجأة من عالم هادئ إلى عالم صاخب مليء بالاحتياجات والمسؤوليات. يكبر الطفل وتبدأ معه زحمة أخرى، ازدحام الاحتياج إلى الرعاية والاهتمام والحنان والعطف والمحبة والرحمة...
من عبق الماضي: طقوس السكن الشعبي في بيوت القطيف
حسن محمد آل ناصر - 10/02/2026م
لم يكن البيت في القطيف قديمًا مجرد بناء من طين وجريد وجذع نخيل، ولا فضاءً ماديًا يؤوي الجسد فحسب، لكنه كان أيضًا كيانًا حيًا تنسج فيه الروح، وتغرس فيه البركة، وتتشكل بين جدرانه أولى ملامح الاستقرار والأمان. وكان السكن الأول «البيت العود»، أو كما يحلو للبعض تسميته البيت الكبير أو بيت العائلة، حدثًا مفصليًا في حياة الأسرة، حيث تحيط به طقوس وعادات متوارثة امتزج فيها الموروث الشعبي بالبعد الديني والاجتماعي،...
الإمام علي (ع) وروعة بلاغته وحكمه اللامتناهية
جمال حسن المطوع - 10/02/2026م
لقد شدني كثيرًا لفتٌ بليغٌ، يكتب بماء الذهب، لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، وذلك حين وضع النقاط على الحروف، فهي جوهرية في معانيها، قوية في مغزاها، قيمة في عباراتها، مميزة في عطائها، لا يمل الحصيف من قراءتها، إذ رسمت خطوطًا عريضة في مبادئها، وأنارت الطريق لمن يقتدي بها، ويتبناها، ويجعلها هدى وإرشادًا لمن سار على نهجها. ولهذا يقف القلم عاجزًا عن صياغة التعبير والتعليق عليها؛ لأنه لا يجد ما...
التنزّه عن الخوض في أخبار الفضائح، حماية للروح قبل المعلومة
غسان علي بوخمسين - 10/02/2026م
نعيش في عصر تتسابق فيه وسائل الإعلام ومنصّات التواصل، على كشف ونشر الفضائح وتضخيمها، وجعلها زادًا للتداول والنقاش والتعليقات ومحورًا للاهتمام، لكسب المزيد من المتابعين والمشاهدات وتحقيق الأرباح، حتى لو كان ذلك على حساب سلامة المجتمع الأخلاقية واستقراره الروحي والقيمي. مثال على ذلك: قضية «إبستين» التي تحوّلت إلى مادة يومية تُستهلك بشراهة، وكأنها جزءًا من الترفيه العام. غير أنّ هذا الانغماس المفرط في تفاصيلها، وما تحمله من انحلال أخلاقي وسلوكيات...
شهر رمضان وقفة للتدبر
زكريا أبو سرير - 10/02/2026م
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} . ما زال هناك قسمٌ من الناس يرفض فكرة نشر ثقافة التدبر في القرآن الكريم، بحجة أن التدبر شأنٌ خاص بأهل الاختصاص في العلوم القرآنية، وبالعلماء وطلبة الحوزات والمؤسسات الدينية فقط، وأن غير المتخصصين لا يحق لهم التدبر في كتاب الله. ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن فتح باب التدبر لعامة الناس قد يؤدي - بزعمهم - إلى ضياع مفاهيم القرآن، وفقدان روحه السماوية،...
الجرح الذي سُمّي صبرًا
نازك الخنيزي - 10/02/2026م
في عتمة الرهانات الخاسرة، يرتكب الإنسان في حق نفسه جناية صامتة؛ حين يمدّ اسم الصبر فوق جرح مفتوح، ويخلط الاحتمال بالنجاة، ويُلبس الأذى هيئة الوفاء. يقنع قلبه بأن احتمال الإهانة ثمن مقبول حتى لا يخسر أحدًا، غير مدرك أن ما يخسره، على مهل، هو نفسه. في هذا الالتباس الدقيق، تتآكل الروح من الداخل دون ضجيج، ويظن صاحبها أنه يحمي علاقة، فيما هو يفرّط بذاته خطوة إثر أخرى. أقسى ما يمكن أن...
الدراجة الوردية
عبد الله الناصر - 10/02/2026م
كلماتي اليوم تأتي على هيئة قصة حقيقية، أحداثها تغلغلت في ذهني، غيَّرت خرائط أفكاري، ولّدت نضجًا لعاطفتي، وأدركتُ أن التغيير يبدأ بالقلب أولًا، فينضج العقل، فتنبت وتنمو بداخلنا بذور الإنسانية، وإني على يقين أنكم بعد نهاية القصة ستدركون أن هذه المقدمة كأنها تتحدث عن التغيير الذي سينتابكم كما حدث لي. «أم حسين» متطوعة في أحد الأعمال الخيرية، كُلِّفت بأخذ أرملة مع ابنتها للسوق لشراء مستلزمات شهر رمضان المبارك، بهدف منح الأم...
على أعتاب الشهر الكريم
فاطمة العجمي - 10/02/2026م
سامح واعفُ واصفح عن الآخرين، فأنت على أعتاب الشهر الكريم: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . إن من يعفو عن الآخرين شخصٌ متصالحٌ مع ذاته، شخصٌ يمتلك قوةً داخلية، قابلٌ بما قسّمه الله له من خصائص ومزايا، وكذلك من النواقص، يقبلها بكل عيوبها، يُضعِفها ولا يذلّها، لا يقسو على نفسه ولا يهينها أو يحقرها، ويفهم أنه لا يوجد شخص بلا عيوب، فهو يعلم حدود إمكانياته. يركّز...
مخيمات منى وصحة الحج
فؤاد الحمود - 09/02/2026م
التفقه في الدين ركيزة وعلامة لكمال الدين، فهو يعد مفتاح البصيرة، وقد حث أهل البيت (عع) أتباعهم على تعلم الحلال والحرام معتبرين من لم يتفقه في الدين لم يرض الله له عملاً، وإن أفضل العبادة هي الفقه؛ ليصبح المؤمن على بصيرة. فبالفقه يعلو شأن المؤمن لأعلى درجات الإيمان، وهو ما يورث اليقين، كما أنه المقدم على العبادة لأن لا خير في عبادة بلا معرفة، فقد وصف الإمام الصادق (ع) من لا...
سكينة المحراب.. كيف نحافظ على روحانية مساجدنا؟
علي حسن آل ثاني - 09/02/2026م
المسجد يعد الركيزة الأساسية للعبادة، وقد أوضحت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة مكانته وقيمته الكبيرة في حياة المجتمع. فهو يشكل نقطة تجمع للمؤمنين والمؤمنات، حيث يجدون فيه روح الألفة، والمحبة، ويتبادلون الأعمال الخيرة. يُعتبر المسجد ملتقى روحياً يجمع جميع الفئات العمرية ويوحدهم حول قيم العبادة والإيمان. المسجد ملاذ الروح، ومحطة الاستراحة من ضجيج الحياة وهمومها. قال رسول الله (ص): «إن بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في...
كتبٌ خالدة: حين يتحوّل الكتاب إلى هوية
حجي إبراهيم الزويد - 09/02/2026م
في تاريخ العلم، لا تُقاس قيمة الكتب بعدد صفحاتها، بل بقدرتها على البقاء، وعلى صناعة المعنى، وعلى تحويل المعرفة إلى هوية. فثمّة مؤلفات لم تكن محطات عابرة في مسار الدرس الفقهي والفكري، بل كانت منعطفات تأسيسية أعادت رسم المنهج، وحدّدت اتجاهات البحث، وربطت الأسماء بالأثر لا بالزمن. تلك هي الكتب الخالدة؛ كتبٌ تجاوزت مؤلفيها، وصنعت مدارس، بل غيّرت أسماء أُسَر، حتى صار الانتساب إليها شرفًا علميًا، ودليلًا على عمق الانتماء...
وحدة الأب… حين تكون القسوة من الأقربين
رضي منصور العسيف - 09/02/2026م
اجتمع مع أولاده كعادته في ليلة الجمعة، ليلة اعتاد أن تكون دافئة، تفوح منها رائحة القهوة، ويؤنسها صوت القرآن الخافت، لكن هذه الليلة كانت مختلفة. بدأ حديثه بهدوء: «اليوم هو آخر يوم لي في العمل… لقد تقاعدت». تنهد من أعماق قلبه، كأن الزفير يحمل معه أعوامًا من التعب المؤجل، وقال بصوتٍ يختلط فيه الفخر بالتعب: «ثلاث وثلاثون سنة انتهت…سنوات عمل واجتهاد وخدمة، أفتخر بها». قال ابنه سعيد مبتسمًا: «أعطاك الله الصحة والعافية يا أبي، والقادم أفضل...
حين نثق بالخبراء في كل شيء… فلماذا نتردّد في أهل العلم بالدين؟
حجي إبراهيم الزويد - 08/02/2026م
في حياتنا اليومية نسير بمنطقٍ واضح لا يختلف عليه اثنان. إذا مرضنا قصدنا الطبيب، لأننا نعلم أن أجسادنا تحتاج إلى معرفةٍ متخصصة لا نملكها. وإذا أردنا بناء بيتٍ جميلٍ آمن، استعنا بالمهندس، لأنه أدرى بالتصميم والأساسات. وإذا احتجنا ثوبًا متقنًا، بحثنا عن أمهر الخياطين، لأن الجودة لا تأتي بالاجتهاد العشوائي. نحن في شؤوننا المادية لا نقبل بالتجربة والخطأ، ولا نغامر بأنفسنا، ولا نقول: «نحن أحرار، نفعل كما نشاء». بل نسأل أهل الاختصاص، ونطمئن...
زيارة المريض
عبدالحكيم السنان - 08/02/2026م
نبَّه الدين الحنيف إلى آداب زيارة المريض من الناحية الدينية والاجتماعية؛ لما لها من أثر بالغ على نفسية المريض، ورفع مستوى هرمونات السعادة لديه، ناهيك عن تأثيرها في النسيج الاجتماعي الذي يعزز روابط المحبة والأخوة والتراحم. وقد جاءت الأحاديث النبوية التي تحث على زيارة المريض. فعن النبي (ص) قال: «من عاد مريضًا نادى منادٍ من السماء باسمه: يا فلان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً». وقال (ص) فيما أوصى به الإمام...
نفحات شهر رمضان بين الروح والعمل
جمال حسن المطوع - 08/02/2026م
وها قد قَرُبَ حلول شهر رمضان بعد طول فراق، لنعيش أجواءه الإيمانية المفعمة بالرحمة والرضوان والهداية الربانية، حيث تصفو النفوس وتسمو على كل الكبائر والصغائر من الرذائل والخصال الذميمة، وما يعشعش فيها من الحقد والبغض والكره اتجاه بعضنا بعضًا، وهي عادة مستشرية في أغلب المجتمعات الإسلامية. وها هو رسول الله (ص) أوضح كيفية معالجة هذه السلبيات حينما قال: ”من صام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا، وكف سمعه وبصره ولسانه عن الناس، قبِل...
«ياللّه بسرعة» … سباق يومي بلا خط نهاية
زكي الشعلة - 07/02/2026م
نعيش في زمن اختُصرت فيه الحياة بعبارة واحدة: «يا الله بسرعة»؛ نرددها بلا تفكير، نعيشها بلا وعي، ونورّثها لأبنائنا دون أن نشعر. فأصبحت السرعة هي أسلوب حياة، لا خيارًا مؤقتًا، حتى بات الهدوء تهمة، والتأني تأخرًا، والطمأنينة رفاهية مؤجلة. من البيت إلى الشارع، ومن العمل إلى المائدة، نركض خلف الزمن وكأنه عدو، بينما الحقيقة أن الزمن يمضي بثباته، ونحن من نُرهق أنفسنا في مطاردته. في زمن تتسارع فيه الأيام، أصبحت السرعة...
كن أنت ملاذك الآمن
ياسين آل خليل - 07/02/2026م
إذا كان العالم الذي نعيشه يزدحم بالأحكام المسبقة والانتقاص من قدر الآخرين، ألا يكفي أن ترتكب زلة مرة واحدة حتى تُوصم بما ليس فيك، ودون أن يُمهلك أحد لتشرح أو تُصلح. المجتمع، الأسرة، حتى المقربون منك، لا ينتظرون منك أن تتعافى، بل يريدونك أن تظل دوما وأبدا في قفص الخطيئة. في خضمّ هذا كله، ينسى الإنسان أن العقوبة الأكبر ليست في ما يفرضه عليه الناس..! في كثير من الأحيان، يكون قاضيك...
التدريب العملي لرؤية طموحة
رائد بن محمد آل شهاب - 07/02/2026م
يُعرف التدريب العملي عالميًا بـ Internship, ولم يعد إكمال فترة التدريب العملي مجرد طقس عبور لطلاب الجامعات اليوم؛ فبعضهم يتقاضى أجرًا مقابل عمله، وبعضهم يدفع مقابل القيام به، وآخرون يحصلون على ساعات معتمدة أكاديميّة. بالنسبة للبعض، هو مزيج من الثلاثة. على كل حال، يشعر العديد من الطلاب بأن التدريب العملي هو تلك النقطة الأساسية في سيرتهم الذاتية «بعد الشهادة الجامعية بالطبع»، والتي ستلفت انتباه صاحب العمل المحتمل. يُعد التدريب العملي الحديث...
التلازم بين الساكن والمسكون
حسين مكي المحروس - 07/02/2026م
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} بهذه الآية وضع الله الإنسان في موضع المسؤولية العظمى كخليفة له في إعمار الأرض والقيام بالأمانة الكبرى. فالاستخلاف تقريرٌ لوظيفة تُمارَس، ولا يمكن فهم دور الساكن خارج أثره وتأثيره في المسكون. ومن هذا المنطلق جاء سؤال الملائكة عن الفساد وسفك الدماء استفسارًا عن مآل هذا الكائن الذي قد أُسندت إليه أرض تتشكل أحوالها بأفعاله وتنفعل بتصرفاته. السؤال متجه إلى العاقبة؛ لأن...
سمنة الأطفال: وراثة أم نتيجة عادات يومية خاطئة؟
حجي إبراهيم الزويد - 07/02/2026م
مقدمة: في السنوات الأخيرة، شهد العالم ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات سمنة الأطفال، حتى أصبحت من أبرز المشكلات الصحية التي تهدد حاضر الطفل ومستقبله. ولا تقتصر خطورة السمنة على المظهر الخارجي فقط، بل تمتد لتشمل تأثيرات صحية ونفسية خطيرة، مثل زيادة خطر الإصابة بداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الثقة بالنفس. ومع ازدياد انتشار هذه الظاهرة، يثور تساؤل مهم: هل سمنة الأطفال وراثية أم ناتجة عن عادات يومية خاطئة؟ دور الوراثة في...
جمعية البر الخيرية في الأحساء.. أصالة.. احترافية.. استدامة
أمير بوخمسين - 07/02/2026م
على مدى سبعة وأربعين عامًا من العمل الخيري المتواصل، استطاعت جمعية البر بالأحساء أن تحجز لنفسها مكانة راسخة في خارطة العمل غير الربحي بالمملكة، بوصفها نموذجًا مؤسسيًا ناجحًا جمع بين الأصالة في الرسالة، والاحترافية في الأداء، والاستدامة في الأثر. وقد تُوّجت هذه المسيرة الطويلة بفوز الجمعية بالمركز الأول في عام 2015، والمركز الثالث في عام 2025 لمؤسسة الملك خالد الخيرية للمرة الثانية، في إنجاز يعكس تميّزها المستمر في الحوكمة والعمل...
بين التحريم والحنين: كيف تسلل صوت أم كلثوم إلى وجدان جيلٍ محافظ
حسين العطل - 06/02/2026م
نشأنا أنا وكثير من أبناء جيلي في مجتمعٍ متدينٍ محافظ، وكان من المسلّمات التي نسمعها منذ الصغر من أهلنا ومعلمينا أن الأغاني حرام ولا يجوز الاستماع إليها. ومع ذلك، كان الفن القديم حاضرًا دومًا في أحاديثهم؛ فما إن يُذكر اسم أم كلثوم أو عبد الحليم حافظ أو محمد عبد الوهاب أو وردة، حتى يبدأ استذكار أمجاد الماضي، وما يُسمّى ب«زمن الطرب الأصيل». في طفولتي، كنت أتردد على منزل أحد أقربائي، وكان...
التقاعد حين يغادر المنصب وتبقى أنت
هاشم الصاخن - 06/02/2026م
مقالنا الثالث والأخير عن التَّقاعد والمتقاعدين، والذي أتمنى أن أكون فيه بعيدًا عن الحديث التَّقليدي عن التقاعد وما يحدثه على الشخص. بل عمَّا بعد العمل الرسمي الذي امتدَّ لسنوات طويلة، خاصَّة لدى أصحاب الوظائف ذات المسؤوليَّة، ممَّن كانت لديهم صلاحيات القرار والحل والربط. ماذا يشعر بعضهم بعد التقاعد؟ جزءٌ ليس بالقليل منهم يشعر بفراغٍ كبير، وبعضهم لا يزال يتعامل مع يومه وكأن عليه أن يكون حاضرًا في كلِّ تفصيل، ثمَّ يكتشف بهدوء أنَّ...
تجاربكم وصيد خواطركم
ياسر بوصالح - 06/02/2026م
يعجبني من التراث الإسلامي كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي، إذ كان يدوّن خواطره كلما خطرت بباله فكرة، أو لامس قلبه معنى، أو رأى من الناس سلوكًا أثار فيه تأملًا، ولعلَّ ما يجاري نسقه — إلى حدٍّ ما — في زماننا المعاصر كتاب الأزهار الأَرْجِيَّة للشيخ فرج العمران رحمه الله ()، من حيث كونه تجربة شخصية وذاكرة لعصره، وفي كلا الكتابين لمحات تربوية واضحة. وما دام الحديث عن التجارب والذاكرة، فأرى من...
حينما يتساقط ريش الباشق
عبد العزيز حسن آل زايد - 06/02/2026م
هل رأيت طيرًا يحلق في كبد السماء؟ الباشق أحد الطيور الجارحة التي ترمز للرفعة والعلياء، هو مثال صادق للنجاح الذي يسعى له كثيرون. في تحليقه منفردًا كأنما يشير لذلك الرجل النجم، الذي صعد قمّة النجاح! صفات البواشق تعكس أضواءً على رحلة الناجحين؛ القوة والعزلة، السعي والتحقيق، الارتفاع والسقوط. فبماذا يمتاز الباشق؟ وما هي الإلهامات المستوحاة منه؟ وماذا يريد أن يقول لنا لو تكلم؟ رؤية تتجاوز الأفق تمتاز البواشق بحدة البصر والتطلع النافذ، فهي...
قراءة تحليلية في خطاب الجمعة للشيخ الصفّار
إبراهيم البحراني - 05/02/2026م
لستُ هنا بصدد الحديث عن سماحة الشيخ حسن الصفّار بوصفه قامةً علميةً معروفة، فالقلم يعجز عن الإحاطة بشخصه أو وصف علمه ومكانته، وهناك من هم أهلُ اختصاصٍ أقدر على رسم ملامح هذه القامة وتلوينها بما يليق بها لتظهر للناس بجمالها ورونقها الحقيقي. إنما أتوقف هنا عند كلمة الجمعة وخطابه الديني الأسبوعي، ذلك الخطاب الذي يكشف منذ لحظاته الأولى عن جهدٍ واضح، وتحضيرٍ عميق، ومواكبةٍ دقيقة لما يدور من أحداث وطنية ودينية...
التقوى آفاق معرفية وتربوية
فاضل علوي آل درويش - 05/02/2026م
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «واعلموا - يا عباد الله - أن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله..» . نحتاج في بُنانا الفكرية والسلوكية إلى مثل هذه الومضات التي تنير العقل وتكسبه الوعي بالدور الوظيفي للإنسان في هذه الحياة وكيفية إدارتها وفق منهجية متكاملة وفعّالة، وتبدأ هذه الرحلة المعرفية من فهم الفرد لنفسه وقواه وطريق التكامل والرقي الذي يسير عليه، متخطيا العراقيل بعد أن يحرص على تجنب المنزلقات والمهاوي المؤدية إلى المعايب...
وجوه لا تنسى: الحاج علي الخويلدي ”رجل من ذاكرة القديح“
حسن محمد آل ناصر - 05/02/2026م
في المجتمعات الصغيرة لا يُختَزَل التاريخ في الوقائع الكبرى وحدها، لكن يتشكل أيضًا من سير رجال عاشوا بين الناس ولامسوا حياتهم اليومية في لحظات الفرح والحزن والعمل والتطوع والوداع. هؤلاء لا تصنعهم المناصب ولا تخلدهم العناوين، لكنهم يرسخون في الذاكرة بوصفهم جزءًا أصيلًا من نسيج الأرض والزمن. وفي بلدي القديح الحبيبة تزخر الذاكرة بأسماء مثل الحاج علي بن محمد حسن الخويلدي، بوصفه نموذجًا للرجل الذي عاش للتطوع والخدمة التي بقي...
وكبرت التفاصيل
عماد آل عبيدان - 05/02/2026م
بتفاصيل صغيرة جدًا بدأ كل شيء. تفاصيل نمر بها ولا نلتفت إليها ثم نفاجأ بعد سنوات أنها صارت بابًا واسعًا دخلت منه أعباء العمر كلها. شيء إضافي على أمر جاهز ومكتمل وعقد أثقل من لحظة المناسبة وصورة لا تعني أحدًا بقدر ما تعني العيون التي ستراها. ومن هنا كبرت التفاصيل حتى فقدت حجمها الطبيعي وتحولت من مكمّل لطيف سعيد إلى أساس صارم ومن زينة وبهجة وفرح لحياة قادمة إلى شرط يرهق وربما إلى...
سيرة 1 + 1… حين تحوّلت المعادلة إلى حكاية أسرة
إبراهيم الرمضان - 05/02/2026م
قبل أيام، ميمونة بنت أختي مريم جاتني بسؤال من النوع اللي يفتح النفس ويقفل المخ بنفس الوقت 1 + 1 = كم؟ بس مو رياضياً. حياتياً وفلسفياً من يوم انولدت لين الحين؟ ثم شدّت الشرط الذي جعل السؤال أجمل: ”أبي أي جواب غير 2!“ طبعاً… أنا بردت خاطرها بإجابة مرتجلة على السريع، وبس شفت بريق الرضا بعينها قلت: هذي ما تنترك ”ردّة فعل“ … هذي لازم تصير مقال. 1 + 1 = «؟» صدمة ترتيب في...
سمفونية الزمالة
يوسف محمد الناصر - 05/02/2026م
أؤمن أن الزمالة المهنية ليست شهادة تُعلَّق على الجدار.. ولا لقباً يُمنَح لمجرد الاستحقاق بل مسارٌ عميق يُبنى وسمفونيةٌ تُؤلف على مهل.. تُصاغ بحكمة.. وتُعزف بصبرٍ طويل حتى تبلغ لحنها الأتم. تبدأ الزمالة بنوتة معرفةٍ راسخة وصادقة.. وتُشدّ أوتارها على العزم والانضباط.. فتتداخل فيها مشقة السعي مع دقّة الفهم.. وتتكامل الدراسة مع التجربة.. ويُنضِج التكرار الوعي.. ويحوّل الخطأ إلى بصيرةٍ تعلو فوق كل محاولةٍ ناقصة. فالزمالة في جوهرها ليست اختبارا ً يُجتاز.. ولا مرحلةً تُعلَن.. بل ممارسةٌ مهنية مستدامة، ووعيٌ يتشكل مع الزمن.. ومسؤوليةٌ أخلاقية...
أبي والليت
سراج علي أبو السعود - 05/02/2026م
يُقال وأظن ذلك صحيحا: في طفولته يرى الصغير أباه أعظم وأقوى رجل في الدنيا. ثم لا يلبث أن يكبر قليلًا فيتذمّر من قيوده وأوامره. وحين يصبح شابًا يحدّث نفسه بأن أباه لا يفهم تغيّر الزمن، ولا يرى من الدنيا إلا: «طفوا الليتات وطفوا المكيف». لكن مع مرور السنين يبدأ في إدراك أن كثيرًا مما كان يراه تضييقًا لم يكن إلا حرصًا، وأن صرامة الأب وجهٌ آخر للمحبة، وحتى تلك الفظاظة...
ديناميكيات التحول في البنية العشائرية العراقية: من التضامن القرابي إلى التنظيم السياسي الانتخابي
فاضل حاتم الموسوي - 05/02/2026م
يشكل المشهد الاجتماعي والسياسي في العراق بعد عام 2003 مساحة مثيرة لدراسة تفاعلات التقليد مع الحداثة ولعل العلاقة الجدلية بين العشيرة ومؤسسات الدولة هي العقدة الأبرز في هذا المشهد فالعشيرة في العراق لم تكن يوماً جماداً تاريخياً يعتمد فقط على رابطة الدم بل أثبتت أنها كائن ديناميكي مرن يمتلك قدرة فائقة على التكيف الوظيفي مع المتغيرات السياسية الحادة وهو ما يتناغم مع طروحات عالم الاجتماع العراقي د. علي الوردي حول...
سلة شهر رمضان.. ودمعة شكر
رضي منصور العسيف - 05/02/2026م
اقترب شهر رمضان، ولم يبقَ على قدومه سوى أسبوعين. اقترب علي من أمه ببراءة الطفولة، وقال بشوقٍ واضح: - ماما… رمضان يقترب، أليس كذلك؟ هل ستعدّين لنا العصيدة والهريس؟ أنا أحب اللقيمات كثيرًا… هل ستصنعينها لنا؟ رفعت أمّ علي نظرها نحو زوجها، نظرةً صامتة تختصر ألف سؤال. كان أبو علي جالسًا، يحدّق في هاتفه دون أن ينطق بكلمة، وفي داخله تنهيدة موجعة: آهٍ من قلة الحيلة… هل أتواصل معهم وأخبرهم أننا ما زلنا نحتاج للمساعدة؟ فالراتب يذوب بين الإيجار...
الإمام المهدي في قلب الوجود: حضورٌ خفيٌّ ولطفٌ إلهيٌّ دائم
حجي إبراهيم الزويد - 05/02/2026م
حين نتحدث عن الإمام محمد بن الحسن المهدي بوصفه حاضرًا في قلب الوجود، ولطفًا إلهيًا دائمًا في حياة الأمة، يبرز سؤال يتكرر في الأذهان إذا كان وجوده رحمة وهداية، فلماذا لا يكون ظاهرًا بين الناس؟ ولماذا يعيش ضمن إطار الغيبية؟ هذا السؤال مشروع، لكنه يفترض أن الظهور هو الصورة الوحيدة للفاعلية، بينما التجربة الإيمانية تعلّمنا أن الحضور قد يكون خفيًا لكنه أعمق أثرًا وأدقّ حكمة. فالغيبة ليست فراغًا، ولا انقطاعًا، بل تدبيرًا...
أب غير مسؤول
أمير الصالح - 04/02/2026م
أب يُحال على التقاعد من عمله ويصبح مقيماً بداره. بعد حين من الزمن، تأتيه دعوة من أب آخر متقاعد للانضمام إلى نادٍ رياضي. بعد استجابته للدعوة والذهاب معاً إلى النادي، أخذا يمضيان أوقاتاً أكثرَ مع بعضهما. ولاحقاً أخذ كلا الأبوين يرتادان أسواقاً ومجمعاتٍ تجارية ومجالس ودور سينما ومقاهٍ متنوعة معاً، وأحياناً أخرى مع مجموعات مختلفة من الناس؛ بهدف التسلية تارة، وقتل الفراغ تارة أخرى، والاستمتاع العابر تارة ثالثة، وعيش الشباب...
بين قاهر ومقهور… أين نقف نحن؟
عبد الله أحمد آل نوح - 04/02/2026م
ليست المشكلة أن نعيش القهر، فكل إنسان مرّ بلحظة شعر فيها بأن الدنيا ضاقت عليه، وأن من حوله لا يفهم ما يدور في صدره. لكن المشكلة الحقيقية أن ننسى أن القهر شعور متنقّل، ينتقل من شخص لآخر، وأن من يُقهَر اليوم قد يقهر غيره غدًا من حيث لا يشعر. وبين قاهر ومقهور، تضيع التفاصيل التي تصنع علاقتنا ببعض. نحن نرى الظلم حين يقع علينا بوضوح مؤلم، لكننا لا نراه عندما يصدر...
من البيئة تبدأ الهوية..
باسم آل خزعل - 04/02/2026م
لدي اسم، وأمثل هذا الاسم بما يحمله من قيم وسلوك وانتماء. غير أن المتأمل في واقعنا الاجتماعي يلحظ اتساع مظاهر الشتات والاغتراب، وتراجع الذوق العام، وضعف الإحساس بالمسؤولية، في وقت أصبحت فيه الحاجة ملحة إلى إعادة الاعتبار للهوية بوصفها منظومة قيم متكاملة، لا مجرد مسمّى أو انتماء شكلي. قدر الله للإنسان أن يولد على هذه الأرض في بيئات متعددة، تختلف في ظروفها الثقافية والاجتماعية، فيتشكل وعيه تبعًا لمكانه الزماني والمكاني. فالإنسان...