آخر تحديث: 21 / 4 / 2026م - 2:28 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
بين الكاف والفاء «كن فيكون»
فاضل علوي آل درويش - 06/04/2026م
قال تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} . من تلك النماذج القرآنية الرائعة التي ترسم معالم علاقة الإنسان بربه يقينا وجزما وثقة بتدبيره وتصريفه لشئون الكون والعباد هو دعاء نبي الله زكريا (ع)، فالدعاء في حقيقته يقين بالقدرة الإلهية على تصريف الأقدار بمقتضى المصلحة والمشيئة الإلهية مخترقة عامل الزمان والمكان والأسباب الظاهرية «نظام العلة والمعلول»، إذ أن الحوائج والمطالب قد تحول دون...
المربي الديمقراطي
فاضل أحمد هلال - 06/04/2026م
كثيرًا ما نسمع، وهو متداول بين الناس: «كن رجلًا ديمقراطيًا ومنفتحًا، ولا تكن رجلًا منغلقًا أو متصفًا بالتحجر الجاهلي»، فما مفهوم الديمقراطية عند بعض العقول؟ ومن هو الرجل الديمقراطي في نظرهم؟ لو تطرقنا إلى معنى الديمقراطية لوجدنا أنها «حكم الشعب»؛ وهي نظام سياسي يشارك فيه المواطنون في صنع القرار وإدارة شؤونهم إما مباشرة أو عبر ممثلين منتخبين. وتعتمد على التداول السلمي للسلطة، والمساواة، وحماية حقوق الإنسان وحرياته. وهذا غالبًا يكون في...
سيهات أرض العطاء
جهاد هاشم الهاشم - 05/04/2026م
يُعدّ النشاط الاجتماعي العام قاعدة بالغة الأهمية في تحقيق نتائج أنجع داخل المنظومة المجتمعية، كما يُعد عاملًا لتقوية التلاحم العاطفي وتعزيزه بين الأفراد، بالإضافة إلى خدمته لشريحة واسعة من طبقات المجتمع؛ من خلال إيجاد حلول لكثير من الصعوبات، والسعي لتبديل الواقع ليكون أفضل حالًا. ويساهم الناشطون الاجتماعيون المتميزون، والنخب الفكرية، وأصحاب العقول الوازنة في تشييد بلدانهم. ويهدف هذا المناخ الملائم إلى تحقيق نهضة توعوية شاملة في مجالات متعددة، من التعليم...
مشاريع حيّة... بلا حياة
جعفر أحمد قيصوم - 05/04/2026م
في طرحنا السابق حول ”لماذا تبدأ المشاريع بقوة... ثم تختفي“ وقفنا عند ظاهرة واضحة وصريحة في عالم الأعمال وهي: المشاريع التي تنطلق بحماس عالٍ، ثم تخبو وتغيب عن المشهد، وبيّنا أن الفشل في كثير من الأحيان لا يكمن في البداية، بل في القدرة على الاستمرار ومواجهة تحديات الواقع. ولكن هناك وجه آخر لا يقل خطورة عنها، بل قد يكون أشد خفاءً وتأثيرًا... وهو ما يُعرف في أدبيات الإدارة الحديثة بـ ”الجمود...
السخرية وتداعياتها السلبية
جمال حسن المطوع - 05/04/2026م
تنتشر هذه العادة الذميمة في أوساط بعض أفراد مجتمعنا، وهناك من يتقبلها ويتفاعل معها رغبة في إشباع نزعات نفسه المريضة والمعقدة، وتفريغها بالضحك والقهقهة وانعدام المسؤولية الأخلاقية، وذلك يأتي بالنيل من الآخرين واحتقارهم وإذلالهم في كرامتهم لرأي أو فكرة لم يتم التوافق عليها، وما يحز في الوجدان أن يأتي هذا السلوك غير اللائق من أناس لم نتوقع أن تبدر منهم هذه الترهات، بل الأدهى والأمر أن تأتي تلك التصرفات اللا...
الألوان.. ضحية التطور والحداثة
أنيس آل دهيم - 05/04/2026م
في خضم اندفاع الإنسان نحو التطور والحداثة ونحو السرعة والكفاءة والتقنيات الذكية، حدثت خسارة صامتة لم ينتبه إليها كثيرون؛ ألا وهي خسارة الألوان. لم تُمحَ الألوان من العالم، لكنها تراجعت وخف بريقها، وانسحبت من المشهد العام لصالح الحياد والرماديات والسطوح الصامتة. وكأن الحداثة قررت أن النقاء يعني التقليل، وأن الرقي يعني الاختزال، وأن الأناقة لا تكتمل إلا حين تتخلى عن جرأة اللون. لو تأملنا المدن القديمة في فاس أو صنعاء أو أحياء...
لماذا يتوقّف نزف الدم بعد حدوث الجروح؟
حجي إبراهيم الزويد - 05/04/2026م
{وَفي أَنفُسِكُم أَفَلا تُبصِرونَ} إن داخل الإنسان آياتٌ ناطقة من دقّة الخلق وتناسق الوظائف ما يدلّ على عظمة الخالق، تدعونا إلى التأمّل في أنفسنا: في أجسادنا، وعقولنا، ومشاعرنا، لنرى دلائل القدرة والحكمة، فمن عرف نفسه حقّ المعرفة، ازداد يقينًا بربّه، واستحيا أن يغفل عن آياته. حين يُصاب الإنسان بجرح، يبدو للناظر أن الدم قد ينزف بلا توقف، غير أن في داخل الجسد نظامًا بالغ الدقة يُسارع إلى السيطرة على الموقف، فيوقف...
حكمة التعامل
أحمد منصور الخرمدي - 04/04/2026م
مدرسة الحياة علمتنا الكثير، غالبًا يكون الصبر له حدود، والحكمة تكون لها تبصر وقياس، كل سيئ من قول أو فعل ليس بالضرورة يعطى اهتمامًا في حينه، ليس لأي قيمة تذكر أو ضرب حساب للطرف الآخر مهما كان منصبه وموقعه، فالترفع عن الجاهل والمعتوه كما هو الحال الانصراف عن المجنون. الإنسان الواثق من نفسه يمشي بخطواته ملكًا، قيمته عند المجتمع لا تقدر بثمن، وإننا إذ نتفق مع القول إن القوة هنا لا...
ما يمنح الحياة معناها
ياسين آل خليل - 04/04/2026م
في خضم ركضنا المتواصل، نادرًا ما نتوقف لنسأل أنفسنا.. إلى أين نحن ماضين؟ وما الذي نطارده بكل هذا اللهاث؟ يبدو المشهد من الخارج مألوفًا، سعيٌ، طموح، إنجازات على مختلف الصعد، لكن في العمق، ثمّة قلقٌ خفيّ يتسلّل، وهمسٌ داخليّ لا يكاد يُسمع، يسأل.. هل هذا الطريق يقودنا فعلًا إلى الاكتفاء، أم إلى مزيدٍ من العطش؟ لقد بات واضحا أن هذا الإنسان قد تم إقناعه، على مدى سنين من العمر، أن المال...
أسدُ الله وأسدُ رسوله: قراءةٌ في البنية الرسالية لشخصية حمزة (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 04/04/2026م
يبرز اسم حمزة بن عبد المطلب (ع) في سجلّ التاريخ الإسلامي بوصفه نموذجًا فريدًا يجمع بين الشجاعة والإيمان، وبين القوة والرحمة، حتى استحق أن يُلقّب ب«أسد الله وأسد رسوله»، وأن يكون سيّدًا من سادات الشهداء في الإسلام. وليس سرّ هذه المكانة في مجرد بطولاته، بل في البنية العميقة لشخصيته، التي تمثل تحوّلًا نوعيًا من القوة الغريزية إلى القوة الرسالية الواعية. لا يمكن الوقوف عند شخصية حمزة بن عبد المطلب (ع) بوصفها...
بين مرجعية القرآن ومصادرة النموذج..!.
محمد المسعود - 03/04/2026م
مقالة «حسبنا كتاب الله».. تستيقظ على غفلة! فهي تتحرك من مطلقات القرآن الكريم في وصفه لذاته بأنه بيان للناس، وتفصيل لكل شيء، وأن الرسول قد أتم للناس دينهم وأتم عليهم نعمة الله بهذا الكتاب ورضي لهم الإسلام دينًا، في غير نقص، تامًا كاملًا كليًا معصومًا متعاليًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يهدي للتي هي أقوم وهذا بتمامه حق لا ريب فيه. إلا أن الثابت أن كل وحي من...
بين الإنسان والحيوان: من الذي يحتاج إلى درس أخلاق؟
إبراهيم الرمضان - 03/04/2026م
في أول سنة لي في كلية الطب البيطري «التخصص الذي لم أكمله، ثم غيّرت مساري لاحقًا»، درست مقررًا اسمه سلوكيات الحيوان. في البداية، كنت أتعامل معه على أنه مادة أكاديمية لا أكثر: مفاهيم، وتصنيفات، وملاحظات، وتطبيق عملي نراقب فيه الحيوانات ونسجل سلوكها في تقرير يُسلَّم في نهاية الفصل. لكن ما لم أكن أتوقعه هو أن هذه المادة، رغم بساطتها الظاهرة، ستترك في ذهني أثرًا أكبر مما تركته بعض المواد الثقيلة. في الجزء...
مراجعة عميقة «2»
فاضل علوي آل درويش - 03/04/2026م
قال تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} . خطاب قرآني يندرج تحت مفهوم توعية الإنسان وتشييد معالم رشده وفق حقائق إلهية، فهذا المشهد القرآني يتحدث عن حدث وموقف مستقبلي يوم تُنصب موازين محكمة العدالة الإلهية وتُنشر صحائف العباد؛ ليُجازى كل واحد منهم دون ظلم أو حيف عما قدّمت يداه في الحياة الدنيا من أعمال وأقوال ومواقف، ففي مشهد تنسجم معه البصيرة والإدراك الواقعي نجد الإنسان قد تخلى...
دعاء يونس (ع)… سرّ النجاة في ظلمات الكرب
حجي إبراهيم الزويد - 03/04/2026م
تمهيد: حين تتحوّل المحنة إلى باب نجاة في قصة يونس (ع) تتجلّى إحدى أعظم صور الرحمة الإلهية، حين يضيق الأمر بالعبد، وتشتدّ عليه الظلمات، فلا يجد ملجأً إلا الله. وهنا يظهر هذا الدعاء العظيم: {لا إِلهَ إِلّا أَنتَ سُبحانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ} ليكون مفتاح الفرج، وسرّ النجاة، ومنهجًا روحيًا متكاملًا في مواجهة الهموم والشدائد. فهذا الدعاء لا يُختصر في كونه لفظًا يُتلى، بل هو حالة وجودية يعيشها الإنسان حين تنقطع...
انتهت الأحلام يا سلطان وانطفأت الضحكات
عبد العظيم شلي - 02/04/2026م
لاهيًا في روتيني اليومي، ومبعثرًا بين ضجيج الأخبار، الوقت ضاغط والجو خانق، والمدلهمات حصار لا يعرف مداه.
في الليل النوم متأخر ومتقلب، أعوضه ساعة من نهار؛ بالأمس أخذت غفوة بعد الضحى بين جنبات الكتب، صحوت مثقل الرأس وأنفاس الظهر تقترب، أنظر لجوالي بين ملل وتثاؤب وإذا برسالة من أخي عبد الإله تتصدر كل الرسائل؛ أوشكت أن أفتح الجوال بين تردد وحيرة، محدثًا نفسي ماذا سيرسل أخي غير أخبار الموتى؟ عادة يبلغني...
الوعي في الأزمات
ماهر آل سيف - 02/04/2026م
الوعي ليس أن نعرف ما يحدث فقط، بل أن نُحسن قراءة ما قد يحدث، ثم نُعِدّ لأنفسنا قبل المفاجأة جوابًا، وللأزمة قبل وقوعها مخرجًا. فالعاقل لا يعيش أسير اللحظة، بل ينظر إلى الغد بعينٍ هادئة، لا بعينٍ مذعورة؛ لأن التوقّع الرشيد ليس تشاؤمًا، وإنما هو صورة من صور النضج، وحسن التدبير، وصيانة الكرامة حين تضطرب الأحوال. والجهات المختصة عالميًا في التأهب للطوارئ تؤكد أصل هذه الفكرة: إعداد خطة أسرية، وتجهيز...
جاوِرِ السعيدَ تَسعَد
ياسر بوصالح - 02/04/2026م
استكمالًا لسلسلة تأصيل الأمثال من تراث الآل، نقف اليوم أمام مثلٍ لطيفٍ خفيفٍ في لفظه، عميقٍ في دلالته ”جاور السعيد تسعد“ ثلاث كلماتٍ فقط، لكنها تنفتح على آفاقٍ من المعاني والتأويلات. ولعل أول ما يستوقفنا هو اختيار الأجداد لكلمة ”جاوِر“ بدلًا من ”صاحِب“ فالمجاورة أعمق من الصحبة؛ إنها اقترانٌ مكانيٌّ وزمانيٌّ، ومشاركةٌ في الأثر والمجال الشعوري، لا مجرد علاقة اجتماعية عابرة، المجاورة تُفضي إلى التداخل، إلى التشرب، إلى التأثر غير المباشر،...
مرحلة قادمة
حكيمة آل نصيف - 02/04/2026م
شهر رمضان مرحلة زمانية تُنعش فيها النفس الإيمانية، وتكتسب القدرات الروحية والأخلاقية في وجه المغريات وموجبات السقوط في الرذائل والخطايا؛ فالصيام مدرسة لتهذيب النفس وتخليصها من الاستجابة العمياء للأهواء. فبعد تلك الرحلة الروحية في الشهر الفضيل استضاءت النفس بالمعارف والسلوكيات والملكات الراسخة في شخصيتها، فيستطيع الانطلاق في ميادين الحياة وقد أشرقت دواخله بروح الورع عن محارم الله تعالى والتكامل النفسي والوجداني بعيدًا عن ردات الأفعال العنيفة والتهور والخطوات غير المسؤولة؛...
الاستغفار والدعاء في يوم الخميس… زادُ القلوب إلى ليلة الفيض
حجي إبراهيم الزويد - 02/04/2026م
يأتي يوم الخميس كموعدٍ يتجدّد فيه النداء الإلهي للعودة، وكأنّه محطة صفاءٍ قبل حلول ليلة الجمعة، حيث تتنزل الرحمة وتفيض الأنوار على القلوب المستعدة. وليس هذا اليوم كغيره من الأيام، بل هو زمنٌ يتهيأ فيه المؤمن لتزكية نفسه، ومراجعة أعماله، وإعادة ترتيب علاقته بربه، ليكون أهلاً لاستقبال الفيوضات الإلهية. ومن أعظم ما يُستفتح به هذا اليوم ويُختم به هو الاستغفار، ذلك الباب الواسع الذي لا يُغلق، والذي يدخل منه العبد إلى...
الذكاء الاصطناعي: عيب ولا فرصة؟
زكي الجوهر - 02/04/2026م
في زمن صارت فيه ”الغمزة“ أسرع من كلمة الشكر، برز موقف بسيط في مجموعة ”واتساب“ يكشف نظرتنا الحقيقية للتقنية. موظف كتب مداخلة مرتبة ودقيقة، تختلف تمامًا عن أسلوبه حين يكتب، حين كانت الأخطاء تلاحقه ويصبح مادة للتندر. بعد شكره على تطوره، لم يتأخر الرد: ”الله يرضى على الذكاء الاصطناعي!“ … غير أنه لم يكن مدحًا؛ كانت سخرية مغلفة. هنا السؤال الذي لا بد أن يُطرح: هل فعلًا استخدام الذكاء الاصطناعي عيب؟ ببساطة: لا. التقنية...
مزمار الحي يطرب إن أنصتنا..
عبد الله صالح الخزعل - 01/04/2026م
في مواسم الأعياد والمناسبات، تتلألأ صور العائلات وهي تجتمع حول الموائد العامرة، تتبادل الأحاديث والابتسامات، وتوثّق اللحظات بعدسات الهواتف لتبقى ذكرى حيّة في الذاكرة. هذا المشهد البهيّ ليس مجرد اجتماع أجساد حول أطباق، بل هو رمزٌ لوحدةٍ ودفءٍ نحتاج أن نمدّه من المائدة إلى القلوب. فكما تلتف الأيدي حول الطعام، يا حبذا لو تلتف النفوس حول قيم الحب والخير، فيغدو اجتماعنا أكثر من مجرد صورة تُنشر، بل رسالة تُعاش. إنّ جمال...
الحكم الشرعي والأخلاق هل يكفي أحدهما؟
هاشم الصاخن - 01/04/2026م
في كثيرٍ من المواقف التي نمرّ بها في حياتنا اليومية، يكون أول ما يتبادر إلى أذهاننا هو السؤال عن الحُكم الشرعي: هل هذا جائز؟ أم لا؟ وقد اعتدنا أن نجعل هذا السؤال هو الأساس في تحديد تصرفاتنا، خاصة في المعاملات بين الناس، سواء في الأسرة أو في غيرها. لكن مع تكرار هذا النمط، قد نغفل جانبًا مهمًا لا يقل أثرًا عن الحُكم نفسه، وهو جانب الأخلاق وطريقة التعامل. فليست كل المسائل تُقاس بمجرد...
مصيدة الجمال
سراج علي أبو السعود - 01/04/2026م
يدّعي بعضهم أن الجملة: «الجمال جمال الروح» ليست إلا مواساة لقبيحي المنظر، كما يرون في القول: «القناعة كنز لا يفنى» تسليةً للفقراء. ويزعمون أن الحقيقة واضحة لا تحتاج إلى مزيد فلسفة؛ فهي باختصار: القبيح قبيح المنظر، والغني غني المال، ونقطة على السطر، ثم ماذا؟ ثم يبحث الشاب عن الجمال بوصفه شرطًا أساسًا للارتباط، دون التفاتٍ إلى الجوهر، ليكتشف بعد فوات الأوان أن جمال المنظر قد يكون غلافًا بديعًا لخللٍ عميق،...
عقوق الوالدين
زكريا أبو سرير - 01/04/2026م
قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} . لأهمية هذا الجانب التربوي والسلوكي، ينبغي الوقوف على مفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، حتى نقترب من الغاية المرجوة من هذا المقال. فلا يخفى على أحد خطورة هذا السلوك، وما يخلّفه من آثار سلبية مؤلمة على نفس الوالدين، وعلى تماسك الأسرة وصلة الأرحام؛ إذ يؤدي إلى التفكك، وقطع الروابط، وتوريث الكراهية والبغضاء داخل العائلة وخارجها، فضلًا عن استجلاب سخط الله...
تنبّه.. حتى الحلزون يصل!
عبد العزيز حسن آل زايد - 01/04/2026م
البعض منا لا يرتضي إلا العجلة في زمنٍ أُطلق عليه زمن السرعة، فالكل يتعجل قطف النتائج الكبرى قبل أن يحين حينها. في عالمٍ يعج بالضجيج واللهاث المستمر؛ يغيب عن أذهاننا درسٌ بليغ تقدمه الطبيعة الصامتة. فهلا تفكرنا قليلًا في ”الحلزون“؛ ذلك الكائن الذي لا يملك سرعة الفهد ولا وثبة الغزال، لكنه يمتلك يقينًا في الطريق الذي يسير فيه. إنّ السير خطوةً واحدة نحو الرحلة الطويلة هو ما يحقق الهدف. البعض قد...
كيف تتقن فن الجاذبية وتتجنب مفردات التنافر؟
رضي منصور العسيف - 01/04/2026م
في عالم العلاقات الإنسانية، يبقى الإنسان بين خيارين لا ثالث لهما: إمّا أن يكون نسمةً تُحبّ، أو ريحًا يُتجنَّب. وما من أحدٍ يهوى أن يكون ممن ينفر الناس منهم، ولكن كثيرًا ما تتسرّب إلى الشخصية بعض الصفات دون أن نشعر، فتضع حولنا هالة من التباعد، وتسرق منا دفء القرب. هذه الصفات لا تُولد معنا، بل تزداد حين نتجاوز حدّها، ف كل فضيلة إذا خرجت عن حدّها انقلبت إلى رذيلة… وكل سلوك جميل...
الأطفال ونوافذ السيارات… لحظة لهو قد تنتهي بمأساة
حجي إبراهيم الزويد - 01/04/2026م
مرارًا عديدة أرى مشاهد لسيارات، والأطفال يخرجون جزءًا من أجسامهم من نوافذها، وكأن الأمر مجرّد لعبة عابرة أو لحظة تسلية بريئة. وفي أحد المشاهد التي رأيتها، كان طفل قد أخرج جزءًا من رأسه، وفجأة ضغط سائق السيارة الفرامل، فاندفع جسد الطفل إلى الخارج، ليسقط تحت عجلات سيارة أخرى قادمة، في حادثٍ مروّع أودى بحياته في لحظات. إنها صورة مؤلمة تختصر حجم الخطر الكامن في سلوك يراه البعض بسيطًا، بينما هو في الحقيقة...
الشيخ عبد الغني عباس في عيون رفقاء الدرب وعلماء المنطقة
إبراهيم البحراني - 01/04/2026م
بصفتي لستُ ملازمًا لسماحة الشيخ بشكل يومي، ولا حاضرًا لمنبره أو لصلاة الجماعة باستمرار، ونظرًا لمعرفتي البسيطة بهذه القامة العلمية الكبيرة، حرصت هذه المرة على إشراك بعض العلماء ورفقاء درب الشيخ؛ ليعرّفوا به عبر هذه المقالة المقتضبة. وإن كنت أعرفه بتواضعه، وابتسامته التي لا تفارق محيّاه، وقد استمعت لخطابه في بعض المناسبات الدينية، حيث يمتاز بخطاب إرشادي ديني لا يخلو من طرح مسألة فقهية، ولكن بأسلوب مختلف؛ إذ لا يكتفي بالطرح...
الوقاحة في القول والفعل وسوء الأدب
جمال حسن المطوع - 01/04/2026م
عادات شاذة وبذيئة تدل على سلوك شائن وسوء خلق، ينبذها الدين بأشد العبارات، ويتبرأ من قائلها وفاعلها بأقسى العقوبات، ويحاربها المجتمع الواعي والمتحضر المتمسك بدينه وعقيدته وعاداته النبيلة وقيمه الهادفة، ويقف في طريقها بكل ما أوتي من قوة؛ لأنها خارجة عن المنطق العقلائي والإنساني الرصين. والعجب كل العجب أن هناك من البشر الذين تعوّدت طباعهم وأفعالهم وألسنتهم على هذا المنوال، فتراهم يتسابقون في الإصرار عليها والإتيان بها بكل برودة أعصابٍ، فنسوا...
هل نعرف متى نموت؟
حسين الدخيل - 31/03/2026م
لا، لا أحد يعرف متى يأتيه الموت. هذا من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله. قال تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} . الفكرة الأهم ليست متى، بل كيف نعيش قبل ذلك. الإنسان يُنصح أن يكون دائمًا مستعدًا للموت، والموت لا يعرف صغيرًا أو كبيرًا، ونجهز لآخرتنا بالأعمال الطيبة، والعلاقات الحسنة، وترك أثر جميل بعد وفاتنا. الموت… الحقيقة التي لا تغيب الموت هو الحقيقة الوحيدة التي يتفق عليها جميع البشر، مهما...
لماذا تبدأ المشاريع بقوة... ثم تختفي
جعفر أحمد قيصوم - 31/03/2026م
تُراود آلاف، بل ربما الملايين، من الناس فكرة تأسيس مشاريعهم الخاصة، تارة بدافع الطموح والرغبة في تحقيق الذات، وتارة أخرى بدافع النجاح والسعي لصناعة أثر يتجاوز حدود الوظيفة التقليدية، وهو دافع مشروع ونبيل؛ إذ إن الإنسان بطبيعته لا يرضى أن يكون مجرد منفّذ لخطط غيره، بل يتطلع إلى أن يبني شيئًا يحمل اسمه وبصمته، ويعبّر عن رؤيته في الحياة العملية. لكن ما بين الفكرة والتنفيذ تقف هناك مسافة شاسعة تُسمى «الشجاعة...
فقر دم نقص الحديد: دلالة سريرية على اضطرابات كامنة في الجهاز الهضمي
محمد عبد الله البشر - 31/03/2026م
يُعد فقر دم نقص الحديد من أكثر الاضطرابات شيوعًا على مستوى العالم، إلا أنه لا يُصنَّف كمرض مستقل بقدر ما يُمثّل علامة سريرية تستدعي البحث عن سبب كامن. وفي هذا السياق، يبرز الجهاز الهضمي بوصفه أحد أهم المصادر المحتملة لهذا النقص، سواء من خلال فقدان الدم أو اضطرابات الامتصاص أو الالتهابات المزمنة. يُعد ضعف امتصاص الغذاء من الأسباب الشائعة لنقص الحديد، كما يحدث في مرض السيلياك (حساسية القمح)، حيث تتضرر بطانة...
دعاء يوم الثلاثاء للإمام السجاد (ع) … معارج التزكية ومقامات القرب
حجي إبراهيم الزويد - 31/03/2026م
يُعدّ دعاء يوم الثلاثاء من الأدعية العميقة التي وردت عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين، وهو نص روحي يجمع بين جمال البلاغة وعمق المعنى، ويكشف عن منهج متكامل في تربية النفس وربطها بالله تعالى. فليس الدعاء فيه مجرد طلب للحاجات، بل هو انتقال بالنفس من ضعفها إلى قوتها، ومن تشتتها إلى سكونها، ومن بعدها إلى قربها. "بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ الحَمدُ للهِ وَالحَمدُ حَقُّهُ كَما يَستِحِقُّهُ حَمداً كَثيراً، وَأعوذُ بِهِ مِن...
ضغطة زر
أنيس آل دهيم - 30/03/2026م
نواجه نحن المصورين كثيرًا من العبارات التي تختزل مهنتنا في عبارة واحدة: «إنها مجرد ضغطة زر». يزداد هذا التصور رسوخًا في مجال التصوير التجاري؛ إذ يعتقد الكثيرون أن الهواتف الذكية، بفضل كاميراتها المتطورة، تمكن أي شخص من إنتاج صور إعلانية تضاهي صور المحترفين، فلماذا ندفع أكثر؟ ولماذا لا نقدرها حق قدرها؟ صحيح أن التكنولوجيا وضعت كاميرا في كل جيب تقريبًا؛ فالهواتف الذكية تعالج الإضاءة، وتوازن الألوان، وتقلل التشويش، وتحسن الوضوح تلقائيًا في...
الخوف على الأبناء بين فطرة الرحمن وهاجس الصورة
محمد يوسف آل مال الله - 30/03/2026م
روي عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: ”اتركه سبعًا وأدّبه سبعًا وصاحبه سبعًا“. ليس من السهل تفكيك مشاعر الوالدين تجاه أبنائهم، فهناك خيط دقيق يمتد بين الحب والخوف، بين الرحمة والقلق، حتى يكاد الإنسان لا يميز: هل يخاف عليهم حقًا، أم يخاف بهم؟ في أصل هذا الشعور، يقف المعنى الفطري النقي؛ تلك الرحمة التي أودعها الله سبحانه وتعالى في قلوب الآباء والأمهات، فجعلهم يسهرون لألم أبنائهم، ويقلقون لمستقبلهم، ويخافون عليهم من كل...
مراجعة عميقة
فاضل علوي آل درويش - 30/03/2026م
قال تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} . الآية الكريمة تحمل في طياتها رفعًا لغطاء الأوهام الدنيوية، وتعيد للمرء رشده بعد أن تضخّمت عنده الأنا وعاش زيف القوة والاقتدار، فكل تلك الصور والتقييمات الزائفة لمن ضلّ الطريق وعاش حياة الأهواء والشهوات تضمحل عند الوقوف بين يدي العدالة الإلهية يوم القيامة، إن تلك النفوس تقف خاضعة ذليلة قد فقدت كل مقومات وأسباب القوة حيث لا تملك لنفسها نفعًا...
الفراغ العاطفي مشكلة، أم فرصة؟
سوزان آل حمود - 30/03/2026م
إنّ العاطفة هي وقود الحياة، وهي المحرّك الذي يدفعنا للارتباط والتعاطف والتواصل. هي جزء أصيل من تكويننا كبشر، فكما أننا نتنفس الهواء لنعيش، فإننا نمتلك المشاعر لنتفاعل مع العالم من حولنا. العاطفة السوية هي تلك القناة المتدفقة التي توجهنا نحو الحب والرحمة والعطاء، لكنها أيضًا تحتاج إلى توجيه سليم لكي لا تتحول إلى عبء أو مصدر للألم. إذا لم نجد من يشاركنا هذه العاطفة، هل يعني ذلك أننا ناقصون؟ هل...
إضاءات مهمة حول الطريقة الصحيحة لاستخدام المضادات الحيوية
حجي إبراهيم الزويد - 30/03/2026م
تمثّل المضادات الحيوية أحد أعمدة العلاج الحديثة، إذ أسهمت في تقليل الوفيات الناتجة عن العدوى البكتيرية بشكل كبير. غير أنّ الإفراط في استخدامها أو استعمالها بطريقة غير صحيحة أدّى إلى ظهور ما يُعرف ب«المقاومة البكتيرية»، وهي من أخطر التحديات الصحية عالميًا. ومن هنا تأتي أهمية فهم الأسس العلمية والسلوكية لاستخدامها استخدامًا رشيدًا. فهم طبيعة المضادات الحيوية وآلية عملها: المضادات الحيوية تعمل على قتل البكتيريا أو تثبيط نموها، لكنها لا تعمل بطريقة واحدة؛...
دعاء يوم الأحد للإمام السجاد (ع): منهج الحياة المتكاملة
حجي إبراهيم الزويد - 29/03/2026م
يُعدّ هذا الدعاء من النصوص الروحية العميقة التي تفيض بمعاني التوحيد والافتقار إلى الله، وتكشف عن منهجٍ تربوي متكامل يُعيد ترتيب علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالزمان الذي يعيش فيه. فهو دعاءٌ يربّي قبل أن يُطلب به، ويُزكّي قبل أن يُستجاب به، ويُنشئ في القلب حالة من الوعي الدائم بحقيقة العبودية. " بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ بِسمِ اللهِ الَّذي لا أرجو إلّا فَضلَهُ، وَلا أخشى إلّا عَدلَهُ، وَلا أعتَمِدُ إلّا قَولَهُ، وَلا اُمسِكُ...
بين السنغال والسعودية.. جسور الثقافة في حضرة نصر الله
مود ساخو - 29/03/2026م
محمد رضا نصر الله أحد أبرز الوجوه الإعلامية والثقافية في المملكة العربية السعودية، كان من المفاجآت السارة التي أتاح لنا معرض الشارقة الدولي للكتاب مصادفتها. ذات جلسة على طاولة العشاء في مطعم الفندق الفاخر حيث نقيم، نبهني إليه الشاعر المالي عبد المنعم حسن، وقال: هذا هو محمد رضا، صحفي سعودي مخضرم. كتبت اسمه على خانة البحث في ”يوتيوب“، فتذكرت صورته، وتذكرت برنامجه الجميل في التسعينيات، والذي كان يسميه «هذا هو»؛ وكان...
التعدد مصدر قوة
أمير بوخمسين - 28/03/2026م
نحن في حالتنا العامة، نؤمن بأن تعدد المعرفة ومصادرها يثري الفهم، وأن تعدد الهوية يمنح الإنسان أفقًا أوسع للانتماء والتفاعل. إن مسألة التعدد المعرفي والتنوع حقيقة تاريخية، وظاهرة اجتماعية متجذرة، وهذا التنوع ليس ظاهرة فريدة منحصرة في الجانب العقائدي والروحي، بل هي ظاهرة ترجع إلى التنوع الطبيعي العام الذي يصبغ وجود الإنسان في جميع جوانب حياته، بدءًا من الاختلاف بين البشر في الخلقة، ومرورًا باختلافهم في المشاعر والأحاسيس والطبائع والقدرات...
الطقوس: ”الدرع الحامي“ لتماسك المجتمعات
غسان علي بوخمسين - 28/03/2026م
ليست الطقوس مجرد أنماط سلوكية مكررة أو شعائر شكلية تفرضها العادات؛ بل هي ”اللغة الرمزية“ التي يصيغ بها المجتمع هويته ويستحضر من خلالها تاريخه وتراثه وثقافته. إنها الخيوط الخفية التي تشد أواصر الأفراد، وترسخ الهوية الجماعية في نسيج واحد لا ينفصم. في زمن السرعة والتفكك الرقمي، تظل الطقوس الملاذ الأخير الذي يحمي الإنسان من الشعور بالغربة عن نفسه وعن جماعته. ما هي الطقوس؟ يُعرّف الطقس «Ritual» بأنه: «مجموعة مرتبة من الأفعال والكلمات...
رحل الخضراوي وبقيت ذكراه شامخة
سلمان العنكي - 28/03/2026م
في صبيحة يوم الجمعة 1447/10/8 هـ - 2026/3/27 م، تداولت الأوساط والمواقع الاجتماعية على اختلافها نعي الشاب الهاشمي السيد علوي السيد محمد السيد حسين السيد هاشم الخضراوي، وكان لهذا الخبر المفاجئ الوقع والأثر البالغ على نفوس الأرحام، والأصدقاء، والعارفين به، والعامة؛ حتى خيّم الحزن على الجميع، وإن تفاوتت حدته بين باك لفقده، ومتسائل عن صحة ما نقل وسبب موته، وشديد الأسف لفراقه. وما ذاك إلا لما يحمل من معان تحلّى...
رحيل السيد علوي الخضراوي «أبو السيد أحمد»
حسين الدخيل - 28/03/2026م
لا شيء يفجع القلب كخبر موت شخص عزيز علينا. نبكي ونحزن، وتبقى غصة في قلوبنا لسنوات طويلة. ولكن ما لنا إلا التسليم لقضاء الله وقدره، وهذه الدنيا لن تدوم لنا للأبد، كلنا راحلون، ويبقى الأثر الطيب للشخص. ويغيّب الموت من نحب، دون مقدمات، فيترك خلفه وجعًا لا يبرأ، ودهشة لا تزول. حين نفارق من حولنا بشكل مفاجئ، بحادث، أو سكتة قلبية، أو مرض، تتجمد اللحظة، ونجد أنفسنا نحدق في الفراغ، نتساءل: كيف؟ ولماذا؟...
التهاب الجيوب الأنفية لدى الأطفال
حجي إبراهيم الزويد - 28/03/2026م
أهمية التوعية بالتهاب الجيوب الأنفية لدى الأطفال: تُعدّ التهابات الجهاز التنفسي من أكثر ما يواجهه الطفل في سنواته الأولى، ويأتي التهاب الجيوب الأنفية كأحد الامتدادات الشائعة لنزلات البرد. غير أن كثيرًا من الأهل يخلطون بين الزكام العابر والتهاب الجيوب، مما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص أو سوء التعامل مع الحالة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى فهم هذه المشكلة بصورة أعمق، تجمع بين المعرفة الطبية والتطبيق العملي في الحياة اليومية. يهدف هذا...
السيد علوي الخضراوي حين يرحل الطيبون.. يبقى الأثر
باسم آل خزعل - 27/03/2026م
ما إن فتحت شبكة الإنترنت صباح اليوم حتى فاجأني خبر لم أكن أود سماعه… خبر رحيل أحد الإخوة المؤمنين، الرجل الذي لا يحتاج إلى تعريف، أبي أحمد صاحب محل «حلو عاد» بصفوى، ذلك الوجه الذي اعتاد الناس أن يلقوه بابتسامة صادقة قبل أن تقع أعينهم على بضاعته. لم يكن أبو أحمد مجرد صاحب متجر يبيع ويشتري، بل كان إنسانًا يبيع الفرح قبل الحلوى، ويقدم الكلمة الطيبة بروح جميلة. تدخل متجره فتجده...
لا أُبالي
فاضل علوي آل درويش - 27/03/2026م
من المفاهيم الواضحة هي اللا أبالية المذمومة والتي تشير إلى خمول في الطاقات والقدرات، وفقدان الشعور بتقادم الأيام وتحقق الفرص السانحة للتقدم بضع خطوات نحو تحقيق أهدافه وآماله على أرض الواقع، حيث يتحوّل ذلك التبلد إلى حالة انسحاب من الواجبات الحياتية الملقاة على عاتقه والجنوح إلى خانة الهامشية وفقدان الوجود الإنجازي، ولكن هل يمكننا البحث عن الجهة الإيجابية في هذا المفهوم، بما يشير إلى حالة صحية تعزز حالة القوة والمناعة...
أزمة الطاقة العالمية إلى موائد الناس
ماهر آل سيف - 27/03/2026م
لم تعد الأزمات الجيوسياسية تُقرأ في نشرات الأخبار بوصفها صراعًا بعيدًا عن حياة الناس، بل صارت تُقاس بما تُحدثه من ارتجاج في أسعار الوقود، والغذاء، والشحن، والكهرباء، ثم بما تتركه من ضيق في معيشة الأسر وتردد في قرارات الشركات. ومع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وتعطل المرور عبر مضيق هرمز، قفز خام برنت فوق 105 دولارات للبرميل، وارتفع الغاز الأوروبي بنحو 70% خلال مارس، بينما وصفت وكالة الطاقة الدولية ما...
فندقة الاعتكاف!
محمد المسعود - 27/03/2026م
الاعتكاف في اللغة العربية مشتق من الجذر الثلاثي «ع ك ف»، والذي يدل على الملازمة والثبات والاحتباس. والمعنى اللغوي التفصيلي: 1. الملازمة والإقامة: يُقال ”عكَفَ على الشيء“ أي لزمه وأقام عليه ولم يفارقه. 2. الاحتباس والانقطاع: هو حبس النفس ومنعها من التصرف في الأمور العادية، والانقطاع إلى شيء معين. 3. الإقبال والتفرغ: يدل على الإقبال على الشيء بالاهتمام والمداومة. عند إطلاقه شرعًا، يُقصد به لزوم المسجد لطاعة الله تعالى بنية مخصوصة، لكن المعنى اللغوي يدور...
من عبق الماضي: الحلاقة وتسريحات الشعر في القطيف قديما
حسن محمد آل ناصر - 27/03/2026م
لم تكن الحلاقة وتصفيف الشعر في القطيف مجرد جزءًا يوميًّا عابرًا، بل كانت جزءًا أصيلًا من نسيج الحياة الاجتماعية، ومرآة تعكس الذوق العام والهوية وحتى المكانة بين الناس للرجال والنساء على حد سواء، أجل، كان الشعر لغة صامتة تُقرأ ملامحها في الأزقة والبيوت، وتحمل في تفاصيلها عبق الزمن القطيفي الجميل. في تلك الأزمنة لم تكن هناك صالونات حديثة ولا ”كوافيرات“ كما نعرفها اليوم، لكن الأمر كان قائمًا على مهارة الأفراد وخبرة...