آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
لتكن الإشادة في قالب واحد
جمال حسن المطوع - 03/01/2026م
هناك بعض الأقلام المشكورة من الذين يسلطون الضوء على شخصيات اجتماعية بارزة، لهم نشاطات تصب في مجالات متعددة «وجاهية، أدبية، رياضية، إلخ» بمدينة سيهات المحروسة، والذين قاموا بدور فاعل في خدمة المجتمع؛ فهؤلاء لهم أيادٍ بيضاء فيما قدموه من مساعدات وخدمات جليلة للمعوزين والمحتاجين، وعلى صعيد آخر، ما قدمه بعضهم من عطاء فكري وثقافي ورياضي لا يُنكر على دوحتنا ومدينتنا الحبيبة، ويتم إبرازهم عبر الإعلام المحلي ووسائل التواصل الاجتماعي، وهم...
تحذير شديد من المحتالين
أمير الصالح - 03/01/2026م
كثر عدد الحيّالة والعيّارين والدجالين والمزورين الأجانب والمحليين بشكل كبير وملموس في قطاعات متعددة، لا سيما مع كثرة العمالة الأجنبية السائبة والمتستر عليها والمتقطعة، والعاملة بنظام الكفالة الوهمية أو تحت غطاء مستثمر أجنبي. حتى لا يكاد يمر يوم واحد إلا وقد تسمع أكثر من خبر احتيال، وقصة نصب وتزوير ودجل وهروب واختلاس، وخلافات في عقود، ولعب بمواصفات توريد مواد. السؤال: ماذا يحدث في سوق الأعمال الصناعية والتجارية والعمالية والتوريدية؟ ادرس ما...
مع كل عام جديد نرجو السلام
أمير بوخمسين - 03/01/2026م
نحن نحمل بدايات الأعوام أكثر مما تحتمل، كأن الأرقام قادرة على إصلاح ما أفسدناه نحن. لكن الحقيقة أبسط وأقسى؛ العالم لا يتبدل لأن سنة انتهت، بل لأن إنسانًا قرر أن يكون أقل عنفًا مع نفسه ومع الآخرين. ليس للعام الجديد فضل خاص، والزمن بريء من أوهامنا. فالذي يتغير حقًا ليس التاريخ، بل درجة وعينا ونحن نمر فيه. نقول مع كل عام جديد إننا نرجو السلام، لكن السلام، في جوهره، ليس حدثًا عالميًا،...
جبران خليل جبران وعليّ بن أبي طالب: قراءة فلسفية في وعيٍ سبق زمنه
حجي إبراهيم الزويد - 03/01/2026م
يعد جبران خليل جبران «1883 - 1931 م» من كبار الأدباء اللبنانيين والعرب، وقد نشرت عنه مجلة العرفان في عددها الصادر في شباط سنة 1931 م، قوله عن الإمام علي (ع): «في عقيدتي أنّ ابنَ أبي طالب أوّلُ عربيٍّ لازمَ الروحَ الكلّية، وجاورها وسامرها. وهو أوّلُ عربيٍّ تناولت شفتاه صدى أغانيها، فردّدها على مسامع قومٍ لم يسمعوا مثلها من ذي قبل، فتاهوا بين مناهج بلاغته وظلمات ماضيهم؛ فمن أُعجب بها كان...
قوة الكلمة في العصر الرقمي: كيف نعيد تشكيل الخطاب لجيل الشباب؟
غسان علي بوخمسين - 02/01/2026م
رغم التحولات الهائلة التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة، ما زالت الكلمة تحتفظ بقوتها بوصفها أداة الإنسان الأولى للتأثير والإقناع. غير أن هذه القوة لم تعد تعتمد على البلاغة وحدها، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الخطاب على التكيف مع جيل جديد يعيش في فضاء رقمي سريع الإيقاع، متعدد المنصات، ومشحون بالمؤثرات البصرية. هذا الجيل لا يستجيب للخطاب التقليدي، ولا يتفاعل مع الأساليب القديمة التي كانت تنجح مع الأجيال السابقة. وهنا يبرز...
اجعل هاتفك الجوال مصدر إلهامك لا مصدر تعاستك
أمير الصالح - 02/01/2026م
أرسل أحد الأصدقاء في مجموعة رقمية تربوية رسالة، ملخصها بعد التصرّف في نقلها هو التالي: "التصفّح في الهاتف الجوال «النت» له حدود من قِبَلِ «الزوج والزوجة والأبناء والموظف ورجل الأعمال والشاب والفتاة»؛ فيجب ألّا يكون التصفّح في العالم الرقمي سببًا لإهمال واجباتهم المنزلية والأسرية والمعيشية والاجتماعية والمدرسية والصحية والنفسية والأخلاقية. أولًا: احذر: «ألّا يكون الهاتف الجوال»؛ سببًا لإهمالك نفسك وعملك وأفراد أسرتك، وعدم تفقدهم، وتعطي أغلب الوقت للجوال. ثانيًا: احذر: «ألّا يكون الهاتف...
حتى لا يمرّ عام 2026 بلا أثر
سراج علي أبو السعود - 02/01/2026م
حتى لا يمضي العام الجديد بلا تغيير، علينا أن نعي كيف نحدّث أنفسنا؛ أعني ذلك الحوار الخفي بين العقل والقلب. فهناك لغة ترفع مستوى الهمة وتولّد طاقة دافعة للتعلّم والنمو، وعلى العكس منها لغة غير رشيدة تهيّئ أسباب الفشل؛ لذلك تتعثر الآمال منذ بداياتها. من يريد تعلّم لغة أو علمًا أو فنًّا ينهزم أحيانًا في أول الطريق، لا لأن الهدف مستحيل، بل لأن الحوار الداخلي مشوّه: لغة تهويل وأهداف صعبة...
2026... بين الرقم والوعي
حسين مكي المحروس - 02/01/2026م
يرتكز التقويم الميلادي على احتساب الزمن بوصفه متغيرًا مستقلًا، وحركةً منتظمة لا تكاد تعبأ بما يمرّ بداخلها. حتى لكأنك تختالُها أيامًا صمّاء تتعاقب كما تتوالى الظلال، دون أن تلتفت إلى من ينعم بفيئها. على النقيض من ذلك فإنّ التقويم الهجري يمتاز بالربط الزمني للحدث بدءًا بعاشر محرّم الحرام «في كل عام لنا بالعشر واعية». فمن خلال منظور الفاجعة العظمى، يتعمق جانب الوعي المجتمعي، وتبرز نقطة الانعطاف في اتجاه التفاعل مع...
الأقنعة والسقوط المُدوي
سوزان آل حمود - 02/01/2026م
وراء كل صورة مثالية، قد يكمن عمل فني من الخداع المتقن. وليست الصدمة في السقوط، بل في هشاشة المادة التي صُنعت منها الأقنعة. هذه ليست مجرد حكاية، بل هي تشريح ماكر لانزلاق زوجة نحو غايتها، مستغلةً نبل المشهد وضعف البطل. دخلت حياته كـ ”هدية إلهية“، فتاة تُجيد فن الاصطياد الاجتماعي ببراعة. كان زوجها يُعاني من فقر الدم، ليس مجرد علة جسدية، بل رمزًا لضعف مرئي يمكن استغلاله. هي المحكمة التخطيط، لم...
منهج وقائي في زمن الضجيج
فاضل علوي آل درويش - 02/01/2026م
ورد عن الإمام علي (ع): «عوِّد أُذُنَك حسن الاستماع، ولا تُصغِ إلى ما لا يزيدك عن صلاحك استماعه؛ فإن ذلك يُصدي القلوب ويوجب المذامّ» . حكمة صيغت بأحرف ذهبية تمثّل وثيقة أخلاقية تحرس الوعي الإنساني من السقوط في ميدان الخطايا والاشتباهات ومنطقة الضياع والفراغ، فالمنهج المتكامل لتهذيب النفس يهدف إلى ضبط عمل جوارح الإنسان وحواسه بعيدًا عن اللامبالاة أو السير الأعمى خلف الغرائز والشهوات المتفلّتة، فهناك من يتوهّم أن مسؤوليته تقتصر...
ولادة الإمام عليّ في الكعبة واستشهاده في جامع الكوفة: قراءة فلسفية عرفانية
حجي إبراهيم الزويد - 02/01/2026م
تختصر سيرة الإمام علي بن أبي طالب تاريخًا كاملًا للمعنى الإنساني في خطٍّ وجودي واحد، يبدأ من ذروة التوحيد وينتهي في محراب الفداء. إنّها ليست مصادفة زمنية ولا مفارقة سردية، بل بنية رمزية عميقة يمكن قراءتها بوصفها «نصًّا وجوديًّا» مكتمل الأركان: ابتداء، ومسار، وخاتمة، وكلّها مشدودة إلى محور واحد هو الله. أولًا: الكعبة بوصفها «مبدأ الوجود» في الرؤية الفلسفية، لا يُنظر إلى المكان بوصفه حيّزًا مادّيًا فحسب، بل بوصفه حاملًا للمعنى. والكعبة...
لسنا كُسالى كما يُروّج
جعفر أحمد قيصوم - 01/01/2026م
لم تكن تُهمة ”الكسل“ في يومٍ من الأيام توصيفًا دقيقًا لحال الأفراد أو الجماعات، بقدر ما كانت تفسيرًا سهلًا لمشكلة معقّدة، فالكسل لا يُعد صفة فطرية ولا عيبًا أخلاقيًا، ولا مرضًا نفسيًا قائمًا بذاته، ولا حتى ثقافة جماعية تتوارث النفور من العمل أو كراهية الإنجاز، بل هو في جوهره سلوك فردي عارض قد يطرأ على الإنسان في ظروفٍ محدّدة أو نتيجة تفاعل مركّب لعوامل نفسية وتنظيمية ضاغطة، وغالبًا ما يكون...
طول العمر وطيب الحياة
ياسين آل خليل - 01/01/2026م
ليس التقدّم في العمر وعدًا بشباب لا يذبل، ولا حكمًا بانطفاء لا مفرّ منه. بل هو مساحة عميقة بين الاثنين، مساحة يتكشّف فيها معدن الإنسان، مساحة نتعلم فيها أن القوة ليست في صلابة الجسد، بل في ليونة الروح وثبات المشاعر وقدرتها على حفظ المعنى مهما تبدّلت ظروف الحياة. اعتدنا أن نقرأ أعمارنا من تقويم أو من تقرير طبي، لكن هذين القياسين يظلان عاجزين عن الإجابة على السؤال الحقيقي.. كم سنة...
مع مطلع عام جديد: فلترة الحياة كفعل وعي لا كفعل قسوة
معصومة العبد الرضا - 01/01/2026م
مع بداية كل عامٍ جديد، لا يأتي الزمن بوعدٍ جاهز، بل يمنحنا فرصةً نادرةً لإعادة النظر. فالسنة الجديدة لا تُقاس بعدد أيامها، بل بمدى شجاعتنا في ترتيب ذواتنا داخلها. ليست احتفالًا بالاستمرار، بل دعوةً صامتةً للمراجعة… وللجرأة. تصفية العلاقات ليست فعلًا عدائيًّا، بل ممارسةٌ فلسفيةٌ ناضجة. هي إدراكٌ عميقٌ بأن ليس كل من شاركنا مرحلة، كُتب له أن يواصل الرحلة معنا. فبعض الأشخاص كانوا درسًا مؤقتًا، لا رفقةً دائمة، ومحطةً ضرورية، لا...
من عبق الماضي: صيد الطيور في القطيف ”تراث شعبي“
حسن محمد آل ناصر - 01/01/2026م
يعد صيد الطيور في القطيف أحد الهوايات والأنشطة التراثية الشعبية التي عرفتها منذ القدم، حيث ارتبطت هذه الهواية بالبيئة المحلية والمواسم الطبيعية ومعارف الصيادين التقليدية التي تناقلتها الأجيال، وامتازت هذه الممارسة بأساليب وتقنيات خاصة، أبرزها استخدام الفخاخ ”الحبال“ بهدف صيد الطيور المهاجرة والملحية والتسلية بالمهارة والمعرفة التي اكتسبها الصيادون منذ زمن بعيد. علما اذكر وأنا صغير أذهب برفقة بعض رفقاء جيلي ”صبية الجيران“، والأغلب المزارع والنخيل لأنها قريبة من أحياء القديح،...
صندوق الأمنيات
أمير الصالح - 01/01/2026م
سانتا كلوز Santa Claus شخصية تاريخية أضحت رمزية ومعروفة لدى معظم أطفال العالم ممن شاهدوا أفلام شركة والت ديزني. نجحت صناعة هوليوود السينمائية في الترويج لتلك الشخصية بطريقة ذكية ومحببة لنفوس الأطفال عبر الأفلام الترفيهية التي تُقَدَّم على أنها شخصية تطل مع مطلع كل عام ميلادي جديد، وتحقق الأمنيات عبر توزيعها لهدايا متنوعة ومحببة للأطفال. هل فكرت يومًا أن تقتبس الجزء الجميل من الفكرة وتُطبِّقها بعنوان وتاريخ مغايرين؟ ونحن في يوم...
بيوت مضيئة... وقلوب منطفئة
سامي آل مرزوق - 01/01/2026م
في زمنٍ كان يكفي فيه أن يلتقي الناس في فناء الدار حتى تتصافح المشاعر قبل الأيدي، كانت البيوت تنبض بقدرة خارقة على جمع المختلفين تحت كتفٍ إنساني واحد. كان صوت الملاعق على الطاولة إعلانًا بأن العائلة اكتملت، وكانت النظرات تحمل رسائل تُغني عن الكلمات، وكانت الأحاديث تمتد حتى يشعر الجميع أن الليل خُلق فقط ليمنح قلوبهم فرصة التقارب. لم تكن العلاقات تُبنى على الحضور الحقيقي، بل على قدرة كل شخص...
علاقة الصبر بتطوير الذات
نجمة آل درويش‎ - 01/01/2026م
كنت أفكر أن الإنسان الذي يتغير لا تلزمه بداية عام جديد، فالتغير لا ينتظر رقمًا في التقويم. ولكن، لِمَ لا؟ لنتفاءل. منذ وقت طويل أنهكني شعور بأنني أُستنزَف. ليس من تعب نفسي أو جسدي، ولكن من كثرة ما يغريني وجود فرص تعليمية في المجالات التي أحبها. الكون الافتراضي مليء بها، ولا يتطلب الأمر سوى أن تختار. قبل ما يقارب عامًا ونصف، قُبِلت في مبادرة تدريبية تعليمية تابعة لوزارة الثقافة، ضمن منصة...
النسر الملكي… ودروس العظمة
رضي منصور العسيف - 01/01/2026م
كنتُ في زيارةٍ لأحد الإخوة، وجلستُ في مجلسه المتواضع، لكن بصري تعلّق بمشهدٍ لم تستطع روحي تجاوزه؛ صورة نسرٍ ملكي يعتلي قمة جبل، ثابت النظرة، شامخ الوقفة، كأن عينيه تخترقان أفقًا لا نراه. كرّرت النظر مرارًا… وكلّ مرة كنت أخرج بمعنى جديد. قلتُ في نفسي: هذا النسر لم يولد عظيمًا فحسب، بل اختار العظمة طريقًا ومسارًا. قلت لصديقي: أراك معجبًا بالنسر. فأجابني: نعم يا صديقي، فالنسور رمزًا للقوة والحرية، لذلك تراها شعارًا على صدور الضباط...
المحاسب والمدير المالي في موسم إقفال السنة المالية… دقة الأرقام وصناعة الثقة
باسم آل خزعل - 01/01/2026م
مع انتهاء العام الميلادي في الحادي والثلاثين من ديسمبر، لا يبدأ عام جديد بالنسبة للمحاسبين ومديروهم الماليين فحسب، بل تنطلق واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا وأكثرها حساسية في عمر أي منشأة، وهي مرحلة إقفال السنة المالية وفتح فترة مالية جديدة. مرحلة تتكاثف فيها الأرقام، وتتعاظم فيها المسؤولية، وتختبر خلالها كفاءة الأنظمة المالية واحترافية القائمين عليها. تبدأ هذه المرحلة بإقفال الحسابات الختامية، وتسوية الأرصدة المدينة والدائنة، ومراجعة القيود المحاسبية بدقة عالية، تمهيدًا...
رسالة إلى النبي عيسى «عليه السّلام»
عبد الله حسين اليوسف - 01/01/2026م
السلام عليك يا روح الله، ويا كلمة الله التي ألقاها إلى مريم الطاهرة، السلام عليك في هذا العام الجديد الذي تتجدد فيه ذكرى ميلادك ومعجزاتك التي لا تزال تلهب القلوب، وتبث في النفوس الإيمان والرجاء. مع كل عام ميلادي جديد تبدأ الاحتفالات وانتظار دخول السنة في كل بلد حسب توقيتها الزمني، ومع بداية العام الجديد 2026 م الذي يعلن عن انتهاء عام 2025 م، الذي مر بصعوبة وبالأحداث الكثيرة من أفراح...
سورة التوحيد في شهر رجب: تجلّي النور وترسيخ الأحديّة
حجي إبراهيم الزويد - 01/01/2026م
مقدمة: نورٌ يتجلّى وتوحيدٌ يتجذّر ليس شهر رجب زمنًا يمرّ، بل حالٌ يُفتح، ولا هو مجرّد محطة في التقويم، بل ميدان اصطفاء تُدعى فيه الأرواح إلى الدخول في أفق القرب. وفي هذا الشهر، لا تُطلب كثرة الأعمال بقدر ما يُطلب صفاء التوجّه، ولا يُراد من الذكر حركة اللسان، بل انكشاف المعنى في القلب. يتميّز شهر رجب بمكانة روحية خاصّة في الوجدان الإسلامي، إذ هو من الأشهر التي فُتحت فيها أبواب القرب، ودُعيت...
قرّاؤنا الأعزاء.. عامٌ يشرق بالسعادة
أحمد منصور الخرمدي - 01/01/2026م
نود أن نزف لكم أجمل التهاني والتبريكات بمناسبة العام الجديد 2026، متمنين للجميع التوفيق والتقدم والازدهار، وأن يملأ الله قلوبكم فرحًا ورضًا، وكل عام وأنتم بخير. قرّاؤنا الأعزاء، تبقى الحياة بإذن الله تعالى، مع عامنا الجديد 2026 وفي كل عام، حياة طيبة، تزداد وهجًا وضياءً، تبقى مع الناس الطيبين أمثالكم شعلة نابضة بالأمل لا تنطفئ مهما اشتدت بها الرياح. أعزائي، الواقع أحيانًا يحدثنا ويجعلنا أمام تساؤلات، خاصة في أوقات الضيق والشدائد الصعبة،...
انتحار فريدة
جلال عبد الناصر - 31/12/2025م
كان كلّ تصرّف يصدر من فريدة يؤكّد أنوثتها. فلا حاجة للنظر إلى جسدها لإثبات ذلك. غير أنني، وفي إحدى المرات، وبينما كنت أجلس في الغرفة المجاورة سمعتها تُصدر أصواتًا غريبة وتقوم بحركات لا توحي بأنها هي نفسها الأنثى الناعمة التي أعرفها. كانت تضرب رأسها بقضبان القفص، ثم تحاول إدخال منقارها بقوة وكأنها تسعى إلى كسره. ورغم أنها هدأت قليلًا عندما حاولتُ إيقافها، إلّا أنها سرعان ما عادت إلى السلوك نفسه. عندها...
ودع عامك ولكن حافظ على ذاتك
علي حسن آل ثاني - 31/12/2025م
تمر الأيام والسنوات مثل نهر جارٍ لا يتوقف، تعبر بنا وتترك أثرها فينا، وتنساب حولنا. نشهد خلالها فرحًا يضيء قلوبنا، وأحزانًا تمس أعماق وجداننا، ولحظات يأس تثقل أرواحنا، وخوفًا يقيد خطواتنا. نسعى إلى سعادة نحلم بها، وآمال تشرق لنا دروب المستقبل، وإيمان يزرع الطمأنينة في نفوسنا، وأرزاق تحمل معها برد اليقين. وكلما طوى الزمن عامًا بعد عام، تقف متأملًا رحلتك في عمرك وإنجازك؛ بماذا تستجيب عندما تُسأل عن عمرك فيمَ...
المجهر الفكري
ياسر بوصالح - 31/12/2025م
عندما أتأمل المجهر وكيف يُكبِّر الأجسام الدقيقة التي تعجز العين المجرّدة عن رؤيتها، مُتيحًا لنا دراسة تفاصيلها الخفية، أتمنى لو يُبتكر مجهرٌ آخر لا يقتصر على كشف أسرار المادة، بل يتغلغل في أعماق الروايات الواردة عن أهل البيت (عع)، ليستخرج دقائق المعاني ويفكّ ألغازها المستترة. فعلى سبيل المثال، حين نقرأ الروايات التي تؤكد دخول المساجد بالقدم اليمنى والخروج باليسرى ()، وعكس ذلك في بيت الخلاء - كرّم الله القارئ -...
سيد الألوان
رائد بن محمد آل شهاب - 31/12/2025م
بينما كنت في زيارة للمدينة المنورة، ترددت قليلًا لزيارة مسجد القبلتين أو ذي القبلتين. وبعد تفكير سريع، قررت الذهاب إليه لأنه معلم جديد لم أره من قبل. وفي الطريق، أخبرني سائق السيارة - وهو من أهل المدينة المنورة أو مكة المكرمة - قائلًا: أتعرف لماذا سُمّي بهذا الاسم؟ فأجابني بجواب مبسط كي أستوعبَه: لأنه كان فيه سابقًا اتجاهان للقبلة؛ الأول باتجاه بيت المقدس، والثاني حاليًّا باتجاه مكة المكرمة «الكعبة المشرفة». تفاجأت...
بركة الوجود لا بركة الزمن: قراءة فلسفية عرفانية في مولد الإمام الجواد (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 31/12/2025م
في بعض الكلمات، لا يكون المقصود منها الإخبار، بل كشف الحقيقة، ولا يكون الهدف تسجيل واقعة، بل إزاحة حجابٍ عن معنى؛ وهناك عبارات لا تُقال لتُفهم بالعقل وحده، بل لتُستحضر بالقلب، لأنها لا تنتمي إلى منطق العدد والزمان، بل إلى منطق الوجود والفيض. ومن هذا القبيل تأتي كلمات الأئمّة (عع)، حيث لا تُقاس الألفاظ بحروفها، ولا الدلالات بسطحها، بل بما تحمله من نورٍ يُعاد به ترتيب الرؤية، وتُضبط به موازين الفهم. وحين نتوقّف...
كيف نعلّم أبناءنا حبَّ الإمام منذ الصغر؟
رضي منصور العسيف - 30/12/2025م
في تلك الليلة، كان المجلس يغمره نور الحديث عن إمامة الإمام الجواد (ع)، والخطيب ينساب بكلماته الواثقة مستشهدًا بالآيات والروايات والبراهين العقلية، كمن ينقش حقائق الإمامة في القلوب نقشًا. كان الحاضرون يتابعون بتركيزٍ نسبيّ، إلا أن بصري انجذب إلى زاويةٍ في المجلس… مجموعة من الأطفال تتحرك أنفاسهم ببطء، تتثاقل جفونهم، وكأن عقولهم الصغيرة تبحث عن نافذة يفهمون منها ما يقال… ولا يجدون. مرّت الدقائق ثقيلة… أربعون دقيقة امتلأت بالمعاني العميقة للكبار، لكنها...
عندما يغيب الوعي
فاضل علوي آل درويش - 30/12/2025م
ورد عن أمير المؤمنين (ع): «لا ترى الجاهل إلا مفرطا أو مفرّطا» . أحد أهم آثار فقدان البصيرة والحكمة والنضج في التفكير وما تلقي به على النفس البشرية بعد هذا الحرمان والانتقاص فقدان بوصلة التفكير الواعي وما يستتبعه من خطوات وازنة، فحالة الجهل تعني السير في ميادين الحياة خبط عشواء والخطوات غير المدروسة وحياة التيه والضياع، فالعقل المغيب عن المعارف والخُطى المتزنة والحكمة في الإيقاع السلوكي سيقود صاحبه نحو مصير مجهول...
البندول
حسين مكي المحروس - 30/12/2025م
طرحتُ على زميلٍ ذاتَ يومٍ سؤالًا ظننته بسيطًا، فإذا به ينقدح بداخلي باب واسع من التمعن بسبب إجابته. بادرته: لو كنتَ في مسجد النبي (ص)، وعرض لك ألمٌ في رأسك، وفي جيبك حبّة بنادول، أتتوسّلُ فتشربها، أم تأخذها وأنت ترجو الشفاء من الله ببركات النبي (ص)، أم ماذا؟ باغتني بإجابة صاعقة بالنسبة لي، بجملة قصيرة، حادّة، وبلا تردّد: آخذها ولا أتوسل! تأملت طويلًا عند هذه العبارة التي تكشف عن أزمة في فهم...
الانتقام
زكريا أبو سرير - 30/12/2025م
قال الله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} يُعدّ الانتقام موضوعًا شائكًا ومتشعبًا، تتعدد أشكاله وتتنوع أساليبه، فمنه ما هو واضح ومباشر، ومنه ما هو خفي وغامض، وفي جميع الأحوال يوقع الإنسان في حيرةٍ من أمره في كثير من الأحيان. ويُعدّ الانتقام من أقدم السلوكيات الإنسانية التي رافقت الإنسان منذ نشأة المجتمعات، إذ يظهر غالبًا كردّ فعل على حدثٍ ما أو إيذاءٍ يقع على طرفٍ معين. غير أن أشكال...
في وداع محطة مهنية
باسم آل خزعل - 30/12/2025م
ليس كل اتصال عابرًا… فبعضه يحمل بين نبراته سيرة عمر كاملة، ويوقظ أسئلة موجعة عن العدالة والوفاء والمعنى الحقيقي للنجاح. اتصال من شخص عرفته منذ مقاعد الدراسة، محبوبٍ بخلقه، رفيعٍ في أدبه، منافسٍ لأقرانه في تحصيله العلمي، ولامعٍ في مسيرته المهنية. بدأ حديثه بتحية صادقة، واستعادة ذكريات الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ثم أجملها أيام الجامعة؛ تلك السنوات التي صاغت الأحلام، وبشرت بالمستقبل، وربطت القلوب قبل الشهادات. روى لي بفخر يوم تخرجه، حصوله...
الدكتور عمران الحرز: ريادة وقيادة واعية في تخدير الأطفال
حجي إبراهيم الزويد - 30/12/2025م
يمثّل الدكتور عمران بن محمد الحرز أحد النماذج المهنية البارزة في القطاع الصحي السعودي، حيث تتقاطع في مسيرته الخبرة السريرية الدقيقة مع العمل القيادي المؤسسي، في مزيج يعكس فهمًا عميقًا لرسالة الطب، ومسؤولية تطوير الخدمة الصحية، خاصة في مجال تخدير الأطفال الذي يُعد من أدق وأحسّ التخصصات الطبية. التأسيس العلمي والتخصص الدقيق: بدأت رحلة الدكتور عمران من قاعدة علمية راسخة، بحصوله على شهادة الطب والجراحة، ثم واصل مساره التخصصي في علم...
قراءة سوسيولوجية في تراجع الدور القيادي للأكاديمية العراقية
فاضل حاتم الموسوي - 30/12/2025م
يشهد المشهد الاجتماعي والثقافي في العراق تحولاً بنيوياً عميقاً يتمثل في انحسار دور النخبة الأكاديمية عن تصدر واجهة التوجيه والقيادة المجتمعية، تاركة المجال لفاعلين جدد يفتقرون غالباً للأدوات المعرفية الرصينة. ولفهم جذور هذه الأزمة لا بد من العودة إلى المفهوم الجوهري لدور المثقف؛ إذ يعرف إدوارد سعيد بأن المثقف ليس مجرد حامل للشهادة أو خبير تقني، بل هو فرد يتمتع بموهبة تمثيل رسالة أو وجهة نظر للجمهور، ومهمته الأساسية هي...
تعالوا إلى كلمة سواء
جمال حسن المطوع - 29/12/2025م
آية عظيمة ولها دلالات قيمة، وتحمل معانٍ سامية ذات أبعاد هادفة في تجلياتها، تعطي من الدروس التوعوية والفنية في كيفية التخاطب والتفاهم بين الأطراف المتضادة في الرؤى، واختلاف وجهات النظر بين أطروحتين على طرفي نقيض. هنا جاءت هذه الآية الكريمة لتعطي حلًّا يتسم بالشفافية وروح التعقل والحكمة في فض المنازعات، وإلقاء الحجة بالتفاهم والأخذ والرد من دون ردّات فعل يقع فيها المتخاصمان، فتقود إلى ما لا تُحمد عقباه من التنازع والتلاسن،...
الطقس والإنسان حول العالم
أمير الصالح - 28/12/2025م
على ارتفاع 33 ألف قدم دار حوار شيّق عن الطقس وأحوال العباد في بعض الدول. ولجميل الحديث أفردت مقالًا بسيطًا عن الموضوع. تقلب الفصول الأربعة للطقس «صيف، ربيع، شتاء، خريف» له دلالات سواء على صعيد تبدل الأحوال أو تغير الأمور المحيطة بالإنسان والنبات والجماد والأنهار. إلا أن تغيّر الطقس يؤكد حقيقة رمزية واحدة وهي: أن الإنسان النشط والوفي والمخلص والمثابر ونظيف اليدين والقلب يبتكر ويطور ويعتمد على وضع الحلول الفعالة...
720 درجة
حسين مكي المحروس - 28/12/2025م
كثيرًا ما نسمع عن مفهوم النظرة من زاوية 360 درجة، وهو إشارة إلى الرؤية الشاملة، من جميع الأركان، بغير إهمال لأي جهة، إيذانًا بالاستيعاب والاحتواء. في هذا المقال نريد أن نتحدث عن تفعيل أسلوب النظرتين، بدل إعمال النظرة الواحدة. فمرة مع ومرة ضد، بمجموع 720 درجة، قبل إصدار الحكم النهائي في الأمر، مما يتيح للشخص التقييم الأولي مشفوعًا «من ثم» بإعادة التقييم من وجهة النظر المقابلة، لعله عند تنشيط النظرة الثانية...
اقطع الخيط وانطلق
عبد العزيز حسن آل زايد - 28/12/2025م
هل تساءلت يومًا عن سبب عدم وصولك إلى أهدافك؟ هل أصابك الحزن وأدركت أن شيئًا ما يعيقك؟ هل رأيت غيرك وصل إلى القمة وأنت لا تزال تراوح في السفح فتساءلت: لماذا لم أصل وقد وصل غيري؟ ربما ترى نفسك حرًا وأنت مقيد دون أن تعرف السبب! تنبَّه، هناك عقبة، هناك عائق، هناك جبل يصدّك؛ فهل تأملت هذه الإعاقات لتحرر نفسك وتنطلق؟ هناك خيط وهمي يربط ساقك ويقيدك، ويلزمك أن تقطعه لتنطلق....
تعثّر الكتابة أم تحوّل الكاتب؟
فؤاد الجشي - 28/12/2025م
صدِّق أو لا تصدِّق! برغم حبّي العميق للكتابة والقراءة، إلّا أنّ الأولى تعثّرت في الفترة الأخيرة تعثّرًا لا يشبهني. كنت أكتب قبل أن أتعلّم كيف أعرّف نفسي، وأقرأ قبل أن أعرف ما الذي أبحث عنه. لكن فجأة، شعرت بشيء يُبطئ يدي، يربك الجملة، ويجعل الصفحة البيضاء أكثر اتساعًا من احتمالي. ظللت أفتّش عن السبب، أدوّر الدوائر حول ذاتي، حتى وصلت إلى اكتشاف بسيط وعميق في آن العمر. نعم، العمر، ليس بمعناه...
من عبق الماضي: ذاكرة الغوص القطيفية ”توب يا بحر“
حسن محمد آل ناصر - 28/12/2025م
حين نعود إلى الماضي ونسترجع شريط الذكريات إلى زمن الغوص، لا نستحضر مهنة فحسب، بل نستدعي حياة كاملة نسجها البحر بمدّه وجزره، حيث شكّلها الخوف والرجاء والفقد والانتظار. كان البحر في وجدان الأجداد كائنًا حيًّا يُخاطَب ويُعاتَب ويُخشى ويُسترضى، إذ إنه مصدر رزق، وفي الوقت ذاته باب الفراق الطويل. في تلك المرحلة القاسية من تاريخ الخليج العربي، وبالتحديد في القطيف، عاش الرجال شهورًا في عرض البحر، يصارعون الأمواج والعواصف، ويغوصون في...
تأوّهات روح
فاضل علوي آل درويش - 28/12/2025م
ورد عن الإمام الصادق (ع): «مَن ساء خُلُقه عذّب نفسه» . خطاب يلامس شِغاف النفس ولُبّ العقل الواعي فيما يرمي إليه من بيان خطورة هذه الآفة وهي سوء الخلق والتعامل القاسي والصعب مع الآخرين، فلعل هناك من يفهم ويستوعب حقيقة هذا المرض والنتائج الوخيمة المترتبة عليه، من خلال بيان الآثار السلبية الواقعة عليه ذاتا وعينا، فالحديث لا يُخبر فقط عن إساءة الخُلُق باعتبارها ذنبا أخلاقيا أو سلوكا مذموما اجتماعيا ينبغي التنزه...
القيادة المدرسية من تأثير إلى استدامة
هاني آل غزوي - 28/12/2025م
في عالم متسارع، أصبحت القيادة المدرسية أكثر من مجرد إدارة شؤون المدرسة اليومية. هي بمثابة نقطة انطلاق لنشوء بيئة تعليمية جديدة مستدامة وقادرة على النمو والتطور. قائد اليوم ليس فقط من ينفذ القرار، بل هو من يخطط ويصنع الفرص ويقود الغد بذكاء. من لحظة التأثير إلى الأثر المستدام القيادة المدرسية المؤثرة تتجاوز التأثير الفوري لتخلق نظاماً تعليمياً حقيقياً ومزدهر. القائد المستدام يحرص على ترسيخ ثقافة الاعتماد على التعلم المستمر، ويشجع على تحمل...
البنية التوحيدية لأعمال شهر رجب: قراءة في تكرار سورتي التوحيد والكافرون
حجي إبراهيم الزويد - 28/12/2025م
مقدمة: إنّ التكرار اللافت لسورتي {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} في صلوات وأعمال شهر رجب - كما ورد في روايات الإقبال، نحو صلاة سلمان، وصلاة كل ليلة من ليالي رجب، وصلاة أول يوم من رجب ووسطه ويوم المبعث وليلته وغيرها - لا يمكن فهمه على أنّه تكرار تعبّدي شكلي أو اختيار عارض للألفاظ القرآنية، بل هو تكرار مقصود في بنيته، عميق في دلالته، ينطوي على أبعاد عقدية...
رحيل بميلاد جديد
بدرية حمدان - 28/12/2025م
رحيل هذا العام مختلف… ليس ككل الأعوام التي سبقت، كأن الزمن هذه المرة لا يطوي صفحة فحسب، بل يترك أثرًا في القلب، ويهمس بأن ما سيأتي ليس عاديًا. وهو يرحل، لا يبدو حزينًا تمامًا، بل كمن يسلم الأمانة لعامٍ جديد يحمل وعدًا خفيًا. وها هو عام 2026 يحظى بميلادٍ ميمون، ميلاد استثنائي، وليد الكعبة، الذي يولد في أقدس مكان، ليعلن أن القادم ليس استمرارًا لما مضى، بل ولادة مختلفة، مشبعة بالمعنى والبركة، إنه...
مبنى العين المسلحة تحت «التلسكوب».. نقض علمي
ناجي عبد الله العيثان - 27/12/2025م
مؤخرًا أرسل لي أحد الأقارب الأعزاء كتابًا من تأليف مجتهد وممثل مرجع، وهو مناقشة الشبهات التي أثارها أحد كبار الفقهاء المعاصرين في ثبوت الهلال بالعين المسلَّحة، وطلب مني رأيي في هذا الكتاب. لم يسبق لي الخوض في مبنى العين المسلَّحة بخلاف مبنى وحدة الأفق، لكن عندي علم إجمالي أنهما متناغمان. ورغبةً في تحقيق طلبه، ارتأيت عمل بحث حول هذا المبنى، مبنى العين المسلَّحة، فأسأل الله المدد والتوفيق، وباسمه نبدأ. ورد في المباني...
أموالك … وأحوالك
أمير الصالح - 27/12/2025م
«الذهب والفضة عملة الله، والعملات الورقية عملة البشر»، كلمات رددها روبرت كيوساكي مؤلف كتاب الأب الغني والأب الفقير. بعد كارثة 2008 م «الرهن العقاري» والتسييل الكمي Quantitative لإنقاذ البنوك العالمية Bail out, أضحى كثير من أرباب الأسر حول العالم يشعرون بأن مقص الفقر يقترب من أذقانهم، لتدني القوة الشرائية لديهم، وضعف مردود استثماراتهم، وتبخر جزء كبير من مدخراتهم. فقوة الأموال الورقية الشرائية آخذة في التآكل يومًا بعد يوم بأسباب عدة،...
في وهم الفقد… وأثر ما لم يرحل
عبير ناصر السماعيل - 27/12/2025م
كانت الآلة الكاتبة تعيش أزهى طقوسها حين تبدأ تلك الأصابع بالتحليق فوقها. لم تكن مجرد لمسات، بل نبضات سريعة تعبر حول جسد الآلة فتوقظ معدنها الصامت. ومع كل حرفٍ يُطبع، كان يخرج نبضٌ مسموع، صدىً ليقينٍ يسكن قلب الكاتب. كانت الآلة تتغنّى، تعزف لحن الوجود مع كل نقرة، وتستمتع بحركتها الميكانيكية الرشيقة؛ حتى تلك اللحظات التي كانت تعود فيها إلى الوراء لتصحيح خطأ ما، كانت تشعر بأنها رقصة تراجعٍ تسبق...
سجين
سوزان آل حمود - 27/12/2025م
تتأرجح حياة الإنسان بين لحظات السعادة والألم، بين الضحك والدموع، وبين الحرية والأسر. كل منا يواجه في مسيرته أحداثًا جميلة تبعث في نفسه الأمل والحيوية، وأخرى مؤلمة تصهر الأحلام في صهرات الظلام. نعيش جميعًا حالة من التنوع في المشاعر، لكن هناك من يجد نفسه محاصرًا خلف جدران من الأفكار والمشاعر المكبوتة، ليصبح سجينًا بشكل غير مرئي. فما سبب هذا الأسر النفسي، وكيف يؤثر على حياة الإنسان وعلاقاته بالآخرين؟ في أعماق النفس...
نمتم وسهرنا
سراج علي أبو السعود - 27/12/2025م
أظن أن السعادة - في جانبٍ منها - تولد حين يحقق الإنسان ما كان يصبو إليه بعد المشقة والتعب. أمّا من تُتاح له الأشياء بلا عناء، فلا يكاد يذوق إلا سعادة قصيرة الأمد لا يكاد يشعر بها إلا وانتهت. من يظن أن قيادة سيارة فاخرة تعني السعادة يخطئ كثيرًا؛ فمَن اعتاد هذا النوع من السيارات لا يشعر بشيء مميّز، بينما الذي امتلكها بعد سعيٍ وجهد يفرح بها ثم لا يلبث...