آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 5:41 ص

أُمُّ الطُّفوف

عماد آل عبيدان

أُمُّ الطُّفوف

أمّ الفداء والصبر واليقين - أمّ البنين «عليها السّلام»

ألْقَتْ على دَرْبِ اليقينِ عَباءَها
وتسربلتْ صبرًا بهِ الإيمانُ

وتصبَّرتْ فَوقَ الأَسَى لحسينِها
ومضتْ وفي أعماقِها بُرهانُ

ثَبَتَتْ وفي نَفَحاتِها أَثَرٌ بَدَا
يَهدي خُطاها فَالْوَلاءُ جَنَانُ

نَفَسٌ تُذيعُ بِلَفْظِها رِقَّاتَها
فَيَمِيلُ نحوَ نَميرِها الوِجْدانُ

وتلوذُ في نورِ الفِداءِ رُؤًى تُرى
تَهدي ويُجري نَبْرَها العِرفانُ

وتداعَتِ الدُّنيا وزُلزِلَ رُكْنُها
حينَ انْجَلَى في وجهِها القُرْبَانُ

يَمْضي على دَرْبِ البَقيعِ ضِياؤُها
حَتّى تُرَجَّ بِنورِها الأكوانُ

وتخطُّ في تُرْبِ البقيعِ خُطاهمُ
تنهالُ ذِكرى فوقَها الأكفانُ

وتقومُ في وجهِ الخطوبِ ولاؤُها
فَيَصوغُها للثابتينَ لسانُ

ويهزُّها صوتُ النداءِ كأنَّهُ
وَجْدٌ يُقاسِمُ دَمْعَها وَيَبانُ

وتثورُ في كَفِّ الدُّعاءِ بِرِقَّةٍ
حَتّى يَرِقَّ لِوَجدِها الإنسانُ

تدعو بقلبٍ… لا لشيءٍ غيرَ أنْ
يبقى بِنَبْرٍ والحُسينِ أمانُ

وتلوذُ بالأخبارِ تسألُ واجفًا
ما عادَ يحتملُ الضلوعَ ظِنانُ

سألتْ: «حُسينٌ سالمٌ؟ يا ناعيًا!»
والرُّوحُ في أنفاسِها طوفانُ

قالوا: «سقى ظمأَ الرمالِ دماؤهُ…
والرأسُ يعلو الرُّمحَ وهوَ عِيانُ»

وتشقَّقَ الأُفُقُ الحزينُ لوقعِهِ
وتهادَتِ الأرواحُ وهي هَوانُ

ما هَمَّها الأبناءُ… كان جِهادُها
هَمُّ الحسينِ بقلبِها قُرآنُ

أُمُّ البَنِينِ… وكلُّ جُرحٍ عندَها
هوَ في الحسينِ لعُمرِها وِجدانُ

يا للطُّفوفِ وحقدِها وجراحِها
وَجَعٍ يُقَلِّبُ نَبْرَها أَحزانُ

موتٌ على دَربِ البقيعِ كأنَّهُ
فوقَ الخُطى يَتجسَّدُ الفِقدانُ

وإذا سُئلتَ: من السبيلُ إلى العُلا؟
فقُلِ القَداسةُ اسمُها صِيوانُ

فاسألْ بأمٍّ للبنين… فإنَّها
بابُ الشفاعةِ، بابُها عُنوانُ

ويفيضُ من كَفّيْ رِضاها لاهِجٌ
فكَأنَّهُ في قُدسِها غُفرانُ

عظم الله أجوركم
نسألكم الدعاء

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد الحمود بو قاسم
[ الاحساء - السعوديه ]: 17 / 2 / 2026م - 9:00 ص
ام البنين و ما ادراك ما ام البنين
حصل لي موقف مع شيخ كبير بالسن وايضاً هو من طلاب العلم حيث انه يرتدي زي العلماء العمامه والثياب الخاصه .
انا كنت بعيد عن ضريح ابا الفضل عليه السلام لاكن كنت اناظر الضريح ومتحير ماذا اريد ان اقول وفي نفسي كلام لم اعرف كيف ابدى بطرحه على العباس.
هذا الشيخ جاء لي من عند الضريح وقال لي انت تريد شي من العباس ماذا تريد .
قلت له عندي مريض من عائلتي مصاب بمرض السرطان وانا متأثر واريد ان ادخل العباس لطلب من الله شفاء هذا المريض .
قال لي اذا تريد شي من ابا الفضل لا تأتي اليه مباشره و اخذني الى باب يسمى باب ام البنين قال لي اطلب من ام البنين في حضرت ابا الفضل وان شاء الله تجاب لك من الله دعوتك وهل تريدني ان اساعدك في الدعاء قلت له نعم جزاك الله خيراً
قبل الدعاء قراء على ام البنين و الحسين والعباس المصيبه وانا هلت دوموعي وهرعت في البكاء ثم ختمها بالدعاء للمريض بالشفاء واعطيته اسم المريض .
الحمدلله المريض مع العلاج تم شفاءه بالكامل من المرض .
الحمدلله على هذه النعمه التي اعطاها الله للموالين لأهل البيت عليهم السلام.