الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
مسافات نفسية عن العقول السلبية
فاضل علوي آل درويش - 11/01/2026م
|
|
كيف يمكن للإنسان أن يقف بصلابة أمام المواقف الصعبة والأزمات المختلفة، فلا يهتزّ وجدانه ولا تضعف قواه النفسية في خضم مواجهة ذاتية أو مع الآخرين قد تستنزفه وتُلحق به المتاعب؟ القوة الوجدانية من أهم المهارات والقدرات التي تُسعف الفرد في مواجهة صعوبات الحياة وإقامة علاقات اجتماعية وازنة ومثمرة، حيث يواجه الفرد في علاقاته مختلف الشخصيات المجتمعية وطريقة التعامل الصعب منها، فهناك من لا يُتقن إلا طريقة النقد السلبي اللاذع وموجات التعليقات... |
التعددية الاجتماعية وإدارة التنوع في فكر الشيخ حسن الصفار: مقاربة سوسيولوجية دينية
فاضل حاتم الموسوي - 11/01/2026م
|
|
المقدمة يواجه المجتمع العربي المعاصر والعراقي بصفة خاصة تحديات بنيوية عميقة تتعلق بإدارة التنوع والاختلاف. فبينما تتجه المجتمعات الحديثة نحو ترسيخ مفاهيم المواطنة والعيش المشترك لا تزال العديد من البنى التقليدية في منطقتنا تعاني من هيمنة ”الأحادية“ ونبذ ”الآخر“. في هذا السياق يبرز المشروع الفكري للشيخ حسن الصفار كنموذج إصلاحي رائد، يسعى إلى تجسير الفجوة بين التراث الديني ومفاهيم الحداثة الاجتماعية. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل متبنيات الصفار الفكرية حول ”التعددية“... |
«فلينظر الإنسان إلى طعامه»
حسين مكي المحروس - 11/01/2026م
|
|
سوف نتحدث في هذا المقال عن الطعام بشقيه؛ طعام المعدة وطعام العقل، وكيف أنه تم التلاعب بكليهما عالميًا. سنسلط الضوء على نقطة عمياء في اللاوعي الجمعي ساهمت في تبلور ”الإنسان المصطنع“ جسمًا وعقلًا، شكلًا وجوهرًا، معدةً وتفكيرًا. بالمناسبة، ما دمنا نتكلم عن نوعية الطعام، يجدر بنا أن نشيد بالسردية الجديدة التي أصدرتها بالأمس منظمة الصحة العالمية، وما ينصحون به الآن كهرم غذائي جديدٍ بعد التحديث. أكثر، يا صديقي، من تناول... |
إلى أبي مع التحية
أمير الصالح - 11/01/2026م
|
|
عندما تكون كل الأنظار متوجهة نحوه، وكل الآمال معلَّقة به، وكل الخطوب تدفعها عني هو، وكل الظلام الحالك والأخبار الموجعة والأنباء السوداء تتبدد بنور وجهه، ولطيف استلهامه من آيات القرآن الحكيم، وكل الشبهات يتم دفعها بنور بصيرته، وكل الإشكالات يتم تفنيدها بفصاحة لسانه وقوة حجته وإقناعه، وكل الآلام تتلاشى ببلسم ابتسامته وقوة دعمه، وكل الأسماع تصغي لكلماته الرقيقة والحانية؛ فإنني أدرك أن ذاك هو أبي. فبساطته، وتواضعه، وحنانه، وزهده، وعلمه، وتضحياته،... |
شهر رجب الحرام: كيف نغتنمه في حياتنا وأسرتنا؟
حجي إبراهيم الزويد - 11/01/2026م
|
|
مقدّمة: الدلالة قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} . الآية لا تكتفي ببيان عدد الأشهر الحُرُم، بل تربط حرمتها مباشرةً بترك الظلم، مما يؤكّد أن تعظيم الزمن مرتبط بتقويم السلوك. ذكر العلامة الطباطبائي في الميزان: " لما كانت هذه الأربعة حرما تفرع على حرمتها عند الله أن تكفوا فيها عن ظلم أنفسكم... |
مواجهة العنصرية بالحوار الشجاع
أمير بوخمسين - 10/01/2026م
|
|
يميّز علماء الاجتماع دائمًا بين العنصرية الفردية والعنصرية المنظمة. إذ تشير العنصرية الفردية إلى الممارسات الفردية الصادرة من أفراد ضد السود أو جماعات الأقليات الأخرى. والواقع أن هذه العنصرية الفردية تُبنى أساسًا على فرضيات عنصرية بادعاءات التفوق أو الدونية العرقية. أما العنصرية المنظمة، فتشير إلى الجماعات والمنظمات التي تمارس التمييز في المجتمعات والمدارس والمؤسسات التجارية وغير ذلك، وهذا ما لها نتائجها وتأثيراتها الضارة على المجتمع. فالعنصرية لم تعد مسألة اجتماعية... |
سوء الإدارة المالية داخل الأسرة
ناجي وهب الفرج - 10/01/2026م
|
|
تُعدّ الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع التنموي، واستقرارها المالي عاملٌ أساسي في تحقيق الطمأنينة النفسية والتوازن التربوي لأفرادها. غير أنّ سوء الإدارة المالية داخل الأسرة يُعدّ من أبرز أسباب التوتر الأسري، وتفكك العلاقات، وتعطّل الطموحات. وقد أولى الإسلام عناية خاصة بتنظيم شؤون النفقة والتدبير الأسري، فجاءت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وأحاديث أهل البيت (عع) لتضع منهجًا متكاملًا في حسن التدبير المالي داخل الأسرة. إنّ سوء الإدارة المالية داخل الأسرة... |
أنتِ لستِ مضطرة لإدخال الحليب الصناعي إلى غذاء طفلك
حجي إبراهيم الزويد - 10/01/2026م
|
|
أنتِ لستِ مضطرة لإدخال الحليب الصناعي إلى غذاء طفلك، لأن سبب الإدخال - في كثير من الأحيان - ليس سببًا قويًا ولا قائمًا على ضرورة طبية. في زمنٍ تتكاثر فيه النصائح، وتتشابك فيه الآراء بين الأسرة، والمجتمع، ووسائل التواصل، تجد الأم نفسها أحيانًا أمام قرار مصيري يُتخذ على عجل: إدخال الحليب الصناعي. غير أن السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح قبل أي قرار هو: هل هناك سبب طبي حقيقي؟ وفي كثير من الحالات،... |
العمد السابقين.. الخرمدي ودوره في خدمة الوطن والمجتمع
أحمد منصور الخرمدي - 10/01/2026م
|
|
القليل من أبناء هذا الجيل مَن عايش دور العُمد السابقين - أيام زمان - قبل ثمانين عامًا وأكثر. كان العمدة أو المختار يُرشَّح من قبل الأهالي، ويحمل كامل المعرفة والتزكية من كبارهم وشيوخهم، وكان مُلمًّا بأسماء أهل البلدة فردًا فردًا، وبعائلاتهم وأماكن سكنهم، لا بدفترٍ أو صحيفة مكتوبة، وإنما بذاكرةٍ حاضرة لا تمحى. كان العمدة محلَّ ثقة الجميع، وأهلًا لتحمّل المسؤولية، بيته للجميع، وبابه مفتوح لا يُغلق بتاتًا، معروفًا لدى الكبير... |
ميزان روحي
فاضل علوي آل درويش - 09/01/2026م
|
|
ورد عن الإمام السجاد (ع): «اللّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الارْتِياحُ إِلَيْكَ وَالْحَنِينُ..» . محورية الفكر والسلوك الإنساني يُعدّ مؤشرا على طريقة إدارة الحياة ومنهجية التعامل مع الواقع والأهداف، المؤمن له بوصلة يدير ويضبط مختلف قواه ومدركاته نحوها وهي العلاقة بالله عز وجل المؤطّرة بالطاعة والتقرّب نحو المعبود، علاقة ملؤها ولبّها حبّ الله تعالى والحركة الموجّهة نحو طلب رحمة الله تعالى وظلال الطمأنينة والأنس بذكر الله تعالى، وهذا ما يُلقي الضوء على... |
رجال ترفع الدروازة
أمير الصالح - 09/01/2026م
|
|
هل صحيح هذا البيت من الشعر الشعبي: راحت رجالٍ ترفع الدروازة… وجات رجال المطنزة والعازة. وإن كان غير صحيح فإلى أي مدى أضحى لبيتِ الشعر مصاديقَ في الواقع الحالي. حوار ضمن حوارات في عدد ليس بالقليل من الدول الشرقية والغربية، تشتكي نساء كُثر من تبلد رجالهن وأولادهن عن القيام بأدنى مسؤولية نحو البيت وصيانته، وحتى شراء عُزبة البيت الغذائية وتسديد فواتير كهرباء وماء البيت ورمي القمامة وتنظيف الأسرة بعد النوم عليها. والواقع أن منذ... |
مجد الحق
سوزان آل حمود - 09/01/2026م
|
|
منذ فجر الخليقة والصراع محتدم بين النور والظلمة، بين جوهر الحقيقة وزخرف الباطل. إن الحق ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو الركيزة التي بُنيت عليها السماوات والأرض. ومهما انتفش الباطل، وتمدد كسرابٍ يحسبه الظمآن ماءً، ومهما طالت ليله وتعددت وجوهه، فإنه يحمل في طياته بذور فنائه. فهو كفقاعة هواء مهما تعاظمت فإنها إلى انفجار. أما الحق، فهو المعدن النفيس الذي لا يزيده طرق الزمان إلا لمعاناً، ولا تزيده المحن إلا رسوخاً،... |
عملات قديمة تعيد فتح الذاكرة…
مبارك بن عوض الدوسري - 09/01/2026م
|
|
في أحدى الديوانيات التي أتردد عليها كثيراً لدى أحد الأخوة بمركز الشرافاء في محافظة وادي الدواسر، قاد حديثٌ عابر عن العملات المعدنية القديمة إلى رحلة وجدانية في ذاكرة الزمن الجميل، حين استعاد الحضور ذكريات عملات تعود إلى عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - وما تبعها من عهود الملك سعود والملك فيصل - رحمهما الله - وما كانت تمثله تلك القطع الصغيرة من قيمة ومعنى في نفوس... |
رشفة ثقافية مع أبي علي - حسين علي حسين رائد القصة القصيرة
أحمد رضا الزيلعي - 09/01/2026م
|
|
أولاً: تمهيد يُمثّل الأديب والقاص حسين علي حسين «رحمه الله تعالى» «ولد سنة 1947 م -2025 م» تجربة سردية لافتة في الأدب العربي الحديث، ارتكزت على فن القصة القصيرة بوصفها أداة وعي إنساني وتكثيف جمالي، مع انفتاح محسوب على السرد الروائي. وقد اتسم مشروعه الإبداعي بالاقتصاد الفني، والعمق الدلالي، والابتعاد عن الخطابية والمباشرة، ما جعله من الأصوات التي آثرت الرؤية على الانتشار. ثانيًا: السيرة و«المعطيات» تشير المعطيات المتاحة في الأوساط الثقافية إلى أن... |
بين العلم والوعي مسافة إنسان
سراج علي أبو السعود - 08/01/2026م
|
|
كثيرًا ما يُصنَّف الإنسان إلى واعٍ وغير واعٍ. ويظن كثيرون أن الوعي مرادف للعلم، بينما الحقيقة أن الوعي يبدأ من الإحساس بمساحة من القصور؛ لا بوصفها نقصًا مُعيقًا، بل دافعًا داخليًا للتكامل المستمر. فالوعي، في جوهره، ليس امتلاكًا للمعرفة، بل حركة دائمة للبحث عمّا يُقوّم الإنسان في مختلف جوانب حياته. وفي المقابل، يعيش غير الواعي أسيرًا لحالة سلبية تجعله منكفئًا على ذاته؛ تتشابه أيامه حتى تفقد الفروق معناها. فلا يكتسب... |
أخطاء بنكية غيرُ محمودة
أمير الصالح - 08/01/2026م
|
|
قناعةُ الأغلبِ الأعمِّ من الناس أن سجلات البنوك ومسك الدفاتر المالية لديهم لا يمكن أن تُصاب بالعطب أو الخلل أو اللبس أو الأخطاء. والواقع أنه حدث في كثير من أصقاع العالم أمور تنم عن اختلال واختفاء لحسابات تتضمن أموال مودعين في بنوك، أو اختلاف وتباين في الأرقام بين الزبون والبنك. وكنت مهتمًّا بهذا الأمر بعد خوض غمار تجربتين خلال فترة زمنية حديثة. فوجدت في الإنترنت أحداث وقصصًا مما يشابه ذاك.... |
المرأة… التوازن بين الطموح الوظيفي والمسؤولية العائلية
علي حسن آل ثاني - 08/01/2026م
|
|
المرأة العاملة تواجه تحديات متعددة في حياتها اليومية، حيث تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين تطلعاتها المهنية ومتطلبات حياتها الشخصية والعائلية. غالبًا ما تجد نفسها في مواجهة بين طموحها وسعيها للتقدم في مسيرتها العملية، وبين المسؤوليات التي يمليها عليها المجتمع وفق الأدوار التقليدية المتوقعة منها. هذا الصراع المستمر قد يولد ضغوطًا نفسية ويضيف أعباء يومية على عاتقها، لكنه في الوقت ذاته يعكس قوة المرأة وإصرارها على خلق توازن بين جوانب حياتها... |
ليس كل ضياع خسارة
رضي منصور العسيف - 08/01/2026م
|
|
وقف جاسم عند نافذة الاستقبال، وصوته يعلو أكثر مما ينبغي، كأن الغضب صار درعَه الأخير أمام خوفٍ لا يريد الاعتراف به: - سأذهب إلى الإدارة وأشتكيكم! كيف يضيع ملفي؟ سنواتٌ وأنا أراجع عندكم، ثم تقولون لي: لا يوجد ملف! كان صوته يحمل ارتجافةً خفيّة؛ خوفًا من ضياع تاريخٍ طويل من الفحوصات، والأوجاع، والتقارير الطبية التي اعتاد أن يعود إليها كل مرة، كأنها شهادة موثّقة على معاناته، وكأن الألم إذا كُتب صار أكثر أمانًا. على الطرف... |
آن الأوان لوقف هذا النزيف!
أحمد منصور الخرمدي - 08/01/2026م
|
|
ما أحوجنا اليوم إلى وقفة صادقة وجادة أمام حوادث السير التي تحوّلت إلى مآسي، تحصد الأرواح على الطرقات العامة داخل المدن وخارجها، بل وحتى في البلدات والقرى التي يُفترض أن تكون أقل ضجيجًا وأكثر أمانًا. لقد باتت الطرق مسرحًا للحزن، حيث لا يمر وقت قصير دون أن نفجع بدهس مشاة أو إصابات بالغة تنتهي بالموت في لحظات خاطفة. من بين هذه الحوادث القريبة، حادثٌ مأساوي أدمى القلوب وألمَ النفوس جميعًا، سيدةٌ... |
ما بين التفكك والحوكمة: عميد الأسرة كحل اجتماعي معاصر
زكي الجوهر - 08/01/2026م
|
|
في المجتمعات العريقة، لا تُقاس قوة الأسر بعدد أفرادها بقدر ما تُقاس بقدرتها على حفظ تماسكها، وصون ذاكرتها، وإدارة اختلافاتها بحكمة. ومن بين أبرز تجليات هذا التماسك، تبرز فكرة عميد الأسرة بوصفها إحدى السمات الاجتماعية الضاربة في الجذور، التي منحت البيوت الكبيرة مرجعية معنوية، وأسهمت في تحقيق الضبط الاجتماعي والاستمرارية عبر الأجيال. نشأت عمادة الأسرة في سياق اجتماعي يوقّر الصلة والقرابة، ويمنح للكبير مكانته، لا تسلطًا بل حكمة، ولا قهرًا بل... |
نُسَّاخ الذكاء الاصطناعي.. إبداع وانخداع
ياسر آل غريب - 07/01/2026م
|
|
ارتبطت الكتابة في مجالاتها الإبداعية بالتروي والتمحيص، مستهلكة أوقات طويلة من الاعتكاف من أجل إخراج مادة تصعد بالقراء على مدارج الوعي. شأنها في ذلك شأن أي مشروع فهو تحتاج إلى استعداد نفسي يتجاوز كل العقبات، ولنا أن نفهم معنى الصعوبة والتعسر عندما يكون خلع ضرس أهون على الفرزدق من بيت شعر!! ولا يمكن لكاتب أو شاعر أن ينطلق إلا بعد أن يمتلك ”الطبع“ الذي يشبهه ابن الأثير في كتابه المثل... |
لماذا يحنّ الكبار لبريق الدهشة؟ رحلة عاطفية في أسرار السعادة المفقودة!
غسان علي بوخمسين - 07/01/2026م
|
|
لو تخيلنا عالماً ينظر فيه الإنسان إلى كل شيء بعيون مفتوحة على مصراعيها، حيث يندهش من قطرة ندى على ورقة خضراء، أو من ابتسامة عابرة في الشارع، كما يفعل الطفل الذي يرى الكون لأول مرة. هذه الدهشة النقية، تلك البهجة الجامحة التي لا تعرف حدوداً، هي سر سعادتنا الحقيقية في طفولتنا. لكن مع مرور السنين، تتلاشى هذه الدهشة تدريجياً، ويحل محلها فتورٌ يجعل الحياة تبدو رمادية. إنها الدهشة التي طالما ألهمت... |
مفارقة أخلاقية
ياسر بوصالح - 07/01/2026م
|
|
كلما مررتُ بهذه العبارة الخالدة للسيدة زينب (عه) «ولئن جرت عليّ الدواهي مخاطبتك» ()، تسري في جسدي قشعريرة لا تُقاوَم لم تكن كلماتها دعوةً إلى حوار، بل كانت موقفًا صارخًا في وجه الظلم، وإدانةً للطغيان في لحظةٍ كانت فيها الكلمة أثقل من السيف. تأملتُ طويلًا في اختيارها لعبارة «ولئن جرت عليّ الدواهي مخاطبتك» بدلًا من «ولئن جرت عليّ الدواهي أن أخاطبك» الفرق بينهما ليس لغويًا فحسب، بل يحمل دلالةً عميقة ف«مخاطبتك» بصيغة المصدر... |
التسويق في مناطق مشبعة بالمعروض - المطابخ
أمير الصالح - 07/01/2026م
|
|
يبدو أن تكاثر محلاتٍ تجارية ومولات متفرقة وسوبرماركات متناثرة ومطاعم فارهة وغير فارهة ومقاهٍ متقاربة ومعارض عدة ومحلات تجارية متلاصقة، دخلت حلبة التنافس الشديد جدًّا لاستقطاب السيولة المالية للزبائن؛ في ظل تدفق المزيد والمزيد من المعروض التجاري وفتح باب الاستثمار الأجنبي في الآونة الأخيرة، أضحى التنافس أقوى وأكثر حدة. لتمحيص هذا الكلام، لطفًا أخي القارئ خذ جولة واعمل قائمة إحصائية بعدد البقالات والمطاعم والمطابخ والمقاهي والصيدليات ومحلات بيع أدوات السباكة ومحلات... |
الاتحاد قبل غروب الشمس
رائد بن محمد آل شهاب - 07/01/2026م
|
|
يقف الشرق الأوسط عند مفترق طرق، إذ جذبت أهميته الاستراتيجية انتباه القوى العالمية لأكثر من قرن. وكثيرًا ما أوقع هذا التركيز المنطقة في شبكة معقدة من المؤامرات والتحالفات الدولية، مما خنق تقدمها وتطورها، بل إن كثيرًا من هذه الدول تراجعت عشرات العقود. وتوضح الخلفية التاريخية للحربين العالميتين هذا الصراع، حيث لم تنظر القوى الغربية المهيمنة إلى العالم الشرقي كمجرد ساحة معركة، بل كمسرح للمصالح المتضاربة أيضًا. وتؤكد هذه الديناميكية على... |
الذِكر بوصفه حياة: الشيخ محمد تقيّ بهجت ونموذج الحضور الدائم مع الله
حجي إبراهيم الزويد - 07/01/2026م
|
|
تجسّد سيرة الشيخ محمد تقيّ بهجت «رضوان الله عليه» نموذجًا فريدًا للعارف العامل، الذي لم يكن الذكر عنده حالة عارضة أو ممارسة موسمية، بل كان بنية وجودية تسري في كل لحظات حياته، حتى وهو في مقام التعليم والتدريس، وهو المقام الذي ينشغل فيه العقل عادة بالتحليل والشرح والاستدلال. وقد نقل تلامذته، وفي مقدّمتهم العلّامة سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد، أنّه كان يتوقّف أثناء الدرس بين الحين والآخر ليتمتم بالذكر، ثم... |
حبذا لو تتلاقح الذكورة بالرجولة
جمال حسن المطوع - 06/01/2026م
|
|
من الأمور المنطقية والعقلائية التي لا يختلف عليها أي إنسان راشد، أن تُترجَم الذكورة إلى الرجولة بأسمى تجلياتها في واقعنا المعاش، إذ ليست كل صفات الذكورة تنعكس بالضرورة على تصرفات صاحبها وسلوكه وتعامله مع المحيطين به، فمنهم من يكون أقرب إلى الجهالة في أقواله وأفعاله، وقد يكون سببًا في خلق جوًا من التوترات والمشكلات العائلية والأخوية والعلاقات المجتمعية، فبدلًا من أن يبني ويوطد الألفة والمحبة، تراه كنار الله الموقدة التي... |
حس داخلي
فاضل علوي آل درويش - 06/01/2026م
|
|
ورد عن الإمام الصادق (ع): «أورَعُ الناس من وقف عند الشبهة» . هذه الحكمة تشير إلى معلَم مهم في الشخصية الإيمانية وبنيته القيمية، إذ أن مفهوم الورع يعني إضاءة العقل والقلب بالخوف من الله تعالى والوقوف عند الخطوط الحمراء للشريعة المقدسة، وكل منزلَق أو باب يفتح طريقا ومسارا نحو ارتكاب الموبقات فيغلقه المؤمن درءا لخطوات الشيطان الرجيم، وهذا ما يفتح الحديث حول محاولة البعض تغليف المعاملات المحرمة كالرشوة - مثلا -... |
زمن الأقنعة
ياسين آل خليل - 06/01/2026م
|
|
نمشي في الحياة بين وجوه كثيرة، لكن أغلبها كالكثبان، تتشابه من بعيد، وتخدعك بانسيابها، حتى إذا اقتربت منها لم تجد إلا رمالًا تتناثر في الريح. نتعب ونحن نفتش عن ملامح صادقة، عن عينٍ لا تخون، عن قلبٍ لا يساوم. والصدق أن البحث عن هؤلاء الناس يستهلك من الروح أكثر مما يستهلك من الجسد. السؤال.. هل نستسلم ونتوقف عن البحث، أو أننا نستمر في طريقنا بثقة الواثق المتيقن..؟ كثيرون يغطون أنفسهم بطبقة... |
من عبق الماضي: الراديو في الذاكرة التراثية لأهالي القطيف
حسن محمد آل ناصر - 06/01/2026م
|
|
قبل أن أشرع في الحديث عن عالم المذياع، هذا الجهاز الذي عرفناه لاحقًا باسم «الراديو»، لا بدّ أن أفسح مساحة للذاكرة، لتأخذني إلى تلك العلاقة الأولى التي نشأت بيني وبينه منذ الطفولة، فقد وعيت على وجوده في بيتنا «بيت العائلة» حاضرًا بصوته وهيئته، كأنه فرد من أفراد البيت لا يغيب ولا يُستغنى عنه. كان المذياع من أكثر الأجهزة قربًا إلى نفسي، وربما كان أول نافذة لي على العالم خارج جدران المنزل،... |
الصديق
زكريا أبو سرير - 06/01/2026م
|
|
يجهل بعض الناس أهمية مفهوم الصديق وحقيقة مفهوم الصداقة، فيظنّ أن الصديق لا يتجاوز حدود المعرفة، أو العِشرة العابرة، أو الزمالة، أو لقاءاتٍ جمعتهم في مناسبةٍ على مائدة طعام مرةً أو مراتٍ. والحقيقة أن مفهوم الصديق أعمق من ذلك بكثير؛ فالصديق ليس بكثرة اللقاءات، ولا بمن يضحك معك فحسب، بل الصديق الحقيقي هو من يدلّك على الخير، ويبعدك عن الخطأ وسوء العاقبة، ويصدقك قولًا وموقفًا. ولغويًا، فإن كلمة الصديق مشتقة من... |
رسالة إلى كل من تقلّد منصبًا
فوزية الشيخي - 06/01/2026م
|
|
قد نشاهد كل يوم في حياتنا أمورًا قد تهز الوجدان، وتؤلم أيما إيلامًا. أحيانًا لا تكون المشاهد عابرة، وإنما تكون لحظات إنسانية ثقيلة، تترك في القلب ندبة لا تزول بسهولة. قد نرى في مجمل أيامنا من يبكي بحرقة، بكاء مرًّا، بكاء قهر، تلك دموعه ليست دموع ضعف، وإنما دموع قد تصرخ أكثر مما يفعل الصوت. قد نشعر أن المكان والأركان ترتج لذلك البكاء، وكأن الجدران في تلك اللحظة شعرت بثقل... |
ضريبة
عماد آل عبيدان - 05/01/2026م
|
|
كانت أمّه تقول له وهو صغير: ”إذا ما حضرْتْ، بيخلوك تاكلها بغيابك.“ ولم يكن يفهم لا الفعل ولا المفعول. لكنه كبر وفهم. جلس ”قيس“ في دكانه الصغير الذي لا بيع فيه إلا القليل جدا يفتح كل صباح فيرصّ بضاعته بنفس الطريقة المعتادة ثم يغلق عند الغروب… بنفس الطريقة. لم يكن فقيرًا ولا محتاجًا لكنّه كان ”متّهمًا“ دائمًا. ما تراه الناس فيه يصنف حسب غيابه لا حضوره. إن ابتسم قالوا: ”يتصنّع الطيبة“. وإن سكت قالوا: ”مغرور... |
زينب (ع) والعلم الحضوري: شهادة إمامية في وعيٍ استثنائي
حجي إبراهيم الزويد - 05/01/2026م
|
|
تمهيد: شهادة إمامية في مقام الوعي يمثّل قول الإمام السجاد (ع) للسيدة زينب (ع): «و أنتِ بحمدِ الله عالِمةٌ غيرُ مُعلَّمة، وفهِمةٌ غيرُ مُفَهَّمة» إحدى أعمق الشهادات المعرفية في التراث الإسلامي، لما ينطوي عليه من كشفٍ دقيق عن طبيعة خاصة من الوعي لا تُدرك بأدوات التعليم المألوفة، ولا تُختزل في تراكم المعارف أو حفظ النصوص. إنّه توصيف صادر عن إمامٍ معصوم، لا بوصفه ثناءً عاطفيًا، بل باعتباره تشخيصًا معرفيًا ووجوديًا لمقام... |
الطود الذي فقدناه.. في ذكرى رحيل ابن العم الصحفي اللامع عادل الصادق
عبد العظيم الصادق - 05/01/2026م
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} . في ذكرى رحيلك يا ابن العم… يا أبا خالد، ما عسى يراعي أن يسطر، وما عسى لساني أن يقول، وقد أذهلنا جميعًا هذا الرحيل المفاجئ… سبحانك ربي جل جلالك، وعظمت قدرتك، ولا راد لقضائك، تباركت وتعاليت، انقيادًا لك وتسليمًا لأمرك نردد بلا كلل ولا ملل: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا... |
الحوراء زينب (ع) ضياء الصبر
فاضل علوي آل درويش - 04/01/2026م
|
|
الحوراء زينب (عه) كيان متكامل من الوعي الفكري والقدرة على النظر الدقيق في الأمور والمواقف والبصيرة في اتخاذ المواقف الحاسمة والقرار المناسب، كما أنها تبرز (عه) كجنبة إيمانية خالدة بما حملته من سلوك وسيرة اتّسمت بالخوف من الله تعالى والقرب منه في محراب العبادة والطاعة، حاملة بين جنبيها معاني وقيم ومضامين الصلاة والأدعية الأخلاقية والروحية وتجلّى ذلك في منهج الثبات والاستقامة والنزاهة النفسية عندها من الرذائل والمعايب، وحملت راية التبليغ... |
أبي الذي ربَّاني
سمير آل ربح - 04/01/2026م
|
|
في ضُحى يوم الأربعاء العاشر من شهر رجب الأصب 1447هـ، وأنا أحزم حقائبي للسفر إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، يرن الهاتف وإذا به أخي يهمس في أذني بصوت متحشرج: والدي تُوفِّي. استرجعتُ مرارًا، وأغلقتُ الهاتفَ بلا وداع. إنه الحاج حسن إبراهيم آل ربح. اقترنتْ به والدتي بعد وفاة والدي، فترعرعتُ في هذا البيت طيلة عمري؛ إذ نشأتُ يتيمًا. فتحتُ عينَيَّ على هذه الدنيا بلا أبٍ، ولستُ في صدد الحديث عن... |
البساطة.... في الحديث عن البساطة
حسين مكي المحروس - 04/01/2026م
|
|
منذ مقاعد الابتدائي وحتى قاعات الجامعة، لم يكن التعليم يومًا في نظر البعض سوى ثَمَّ كومة من المعادلات المعقّدة، وما كان أبدًا بالنسبة لهم بناءً هادئًا فوق أساسات بسيطة. الحق أن كل ما تعلّمناه - مهما بدا متشعبًا لاحقًا - كان يعود في جذوره إلى مفاهيم أولية بدائية بسيطة، كأن الكون نفسه مشيّد على البراءة التي نقوم نحن البشر أحيانًا وبلا مبرر، بتعقيدها. فمثلًا مفهوم الجاذبية بوصفها نزعة الأشياء للسقوط والانجذاب،... |
إدمان غير مُصنَّف «1»
أمير الصالح - 04/01/2026م
|
|
حتمًا هناك نسخة عالية القيمة لأنفسنا نسعى دائمًا لتحقيقها وبلوغها والحفاظ عليها والعيش بين الناس بها. ولكون الإنسان يمر بمراحل مختلفة من عمره فإنه يكبر ويكبر نضجه وتوضح معالم أهدافه ويكتشف شغفه ويختار نمط حياته ويسمو بالتمسك بقيمه ومبادراته ومشاركاته. الإشكال أن هناك عدة وسائل وأدوات لاستنزاف هرمون الأدرينالين والدوبامين والسيروتونين «الإثارة / التعلق / المتعة» على حساب الانضباط. كلمة الإدمان addiction أصبحت لصيقة بمتعاطي المخدرات ومعاقر النبيذ والقمار، ولكن في... |
تأملات معلمة...
بدرية حمدان - 04/01/2026م
|
|
الصفوف الأولية من التعليم تجربة إنسانية غنية، مرحلة بناء الشغف، وتعزيز الثقة. من هنا تبدأ الحكاية دائمًا ببدايات صغيرة، يدٌ مرفوعة بتردد، حرفٌ يُكتب للمرة الأولى، وسؤال بسيط يحمل فضولًا كبيرًا. وفي هذه التفاصيل اليومية، تتعلم المعلمة بقدر ما تُعلم، وتكتشف أن التعليم الحقيقي لا يسكن الصفحات فقط، بل يعيش في الكلمة الطيبة، والنظرة المشجعة، والاحتواء في لحظة خطأ. المرحلة الابتدائية ليست مجرد محطة تعليمية عابرة، بل هي الأساس الذي تُبنى عليه شخصية... |
هل يكفي العقل لمعرفة الله؟
محمد يوسف آل مال الله - 04/01/2026م
|
|
بين نور الفكر وهداية الوحي: ”العقل طريق البداية، والفطرة روح الرحلة، والوحي هو الوصول.“ يظنّ بعض الناس أنّ العقل وحده قادر على معرفة الله والإيمان به، لكنّ الحقيقة أعمق من ذلك بكثير. فالعقل بالفعل هو الباب الأول إلى الإيمان، إذ يدفع الإنسان إلى التأمل في الكون والنظام والدقة والغاية التي تحكم كل شيء، ومن خلاله يدرك أنّ وراء هذا الوجود خالقًا حكيمًا، وأنّ الصدفة لا تصنع هذا الجمال ولا هذا الاتساق. لكنّ العقل، مهما... |
النصف من رجب: عبادة تتجدّد وعهد يُستعاد
حجي إبراهيم الزويد - 04/01/2026م
|
|
مقدمة: تكامل الزمنين: من الخشوع إلى الثبات يحتلّ النصف من شهر رجب موقعًا خاصًا في الخارطة العباديّة؛ إذ يجتمع فيه ليلٌ شريف تتكثّف فيه أعمال القرب، ويومٌ مبارك تتجلّى فيه آثار الدعاء والانفتاح على الرحمة الإلهيّة. وليس المقصود من هذه الأعمال مجرّد الإتيان بطقوس متعدّدة، بل الدخول في حالة عباديّة متكاملة تبدأ بالتهيئة، وتبلغ ذروتها في الدعاء، وتنتهي بتسليمٍ واعٍ لله تعالى. ليلةُ النصف من رجب ويومُها ليسا لحظتين منفصلتين في سلّم... |
غريزة جناح وصدر… بين حضن البيض وبكاء الرضيع
عماد آل عبيدان - 03/01/2026م
|
|
البيضة التي لم أنتبه لها يومًا بوصفها بداية، ولا الرضيع بوصفه حلقة في مسيرة الحياة. كانا في ذهني مشهدين مألوفين لا يطلبان تأملًا، ولا يحركان فضولًا. هذه تجمع في عش أو سلة، وذاك يضم إلى صدر. نعمتان من نعم الله، وبديعان من بديع خلقه، نمر عليهما كثيرًا دون أن نتوقف طويلًا عند معناهما. إلى أن وضعت المشهدين جنبًا إلى جنب، وأنا أتحدث مع أخي عن ذلك في مزرعته، لا بقصد المقارنة،... |
لتكن الإشادة في قالب واحد
جمال حسن المطوع - 03/01/2026م
|
|
هناك بعض الأقلام المشكورة من الذين يسلطون الضوء على شخصيات اجتماعية بارزة، لهم نشاطات تصب في مجالات متعددة «وجاهية، أدبية، رياضية، إلخ» بمدينة سيهات المحروسة، والذين قاموا بدور فاعل في خدمة المجتمع؛ فهؤلاء لهم أيادٍ بيضاء فيما قدموه من مساعدات وخدمات جليلة للمعوزين والمحتاجين، وعلى صعيد آخر، ما قدمه بعضهم من عطاء فكري وثقافي ورياضي لا يُنكر على دوحتنا ومدينتنا الحبيبة، ويتم إبرازهم عبر الإعلام المحلي ووسائل التواصل الاجتماعي، وهم... |
تحذير شديد من المحتالين
أمير الصالح - 03/01/2026م
|
|
كثر عدد الحيّالة والعيّارين والدجالين والمزورين الأجانب والمحليين بشكل كبير وملموس في قطاعات متعددة، لا سيما مع كثرة العمالة الأجنبية السائبة والمتستر عليها والمتقطعة، والعاملة بنظام الكفالة الوهمية أو تحت غطاء مستثمر أجنبي. حتى لا يكاد يمر يوم واحد إلا وقد تسمع أكثر من خبر احتيال، وقصة نصب وتزوير ودجل وهروب واختلاس، وخلافات في عقود، ولعب بمواصفات توريد مواد. السؤال: ماذا يحدث في سوق الأعمال الصناعية والتجارية والعمالية والتوريدية؟ ادرس ما... |
مع كل عام جديد نرجو السلام
أمير بوخمسين - 03/01/2026م
|
|
نحن نحمل بدايات الأعوام أكثر مما تحتمل، كأن الأرقام قادرة على إصلاح ما أفسدناه نحن. لكن الحقيقة أبسط وأقسى؛ العالم لا يتبدل لأن سنة انتهت، بل لأن إنسانًا قرر أن يكون أقل عنفًا مع نفسه ومع الآخرين. ليس للعام الجديد فضل خاص، والزمن بريء من أوهامنا. فالذي يتغير حقًا ليس التاريخ، بل درجة وعينا ونحن نمر فيه. نقول مع كل عام جديد إننا نرجو السلام، لكن السلام، في جوهره، ليس حدثًا عالميًا،... |
جبران خليل جبران وعليّ بن أبي طالب: قراءة فلسفية في وعيٍ سبق زمنه
حجي إبراهيم الزويد - 03/01/2026م
|
|
يعد جبران خليل جبران «1883 - 1931 م» من كبار الأدباء اللبنانيين والعرب، وقد نشرت عنه مجلة العرفان في عددها الصادر في شباط سنة 1931 م، قوله عن الإمام علي (ع): «في عقيدتي أنّ ابنَ أبي طالب أوّلُ عربيٍّ لازمَ الروحَ الكلّية، وجاورها وسامرها. وهو أوّلُ عربيٍّ تناولت شفتاه صدى أغانيها، فردّدها على مسامع قومٍ لم يسمعوا مثلها من ذي قبل، فتاهوا بين مناهج بلاغته وظلمات ماضيهم؛ فمن أُعجب بها كان... |
قوة الكلمة في العصر الرقمي: كيف نعيد تشكيل الخطاب لجيل الشباب؟
غسان علي بوخمسين - 02/01/2026م
|
|
رغم التحولات الهائلة التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة، ما زالت الكلمة تحتفظ بقوتها بوصفها أداة الإنسان الأولى للتأثير والإقناع. غير أن هذه القوة لم تعد تعتمد على البلاغة وحدها، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الخطاب على التكيف مع جيل جديد يعيش في فضاء رقمي سريع الإيقاع، متعدد المنصات، ومشحون بالمؤثرات البصرية. هذا الجيل لا يستجيب للخطاب التقليدي، ولا يتفاعل مع الأساليب القديمة التي كانت تنجح مع الأجيال السابقة. وهنا يبرز... |
اجعل هاتفك الجوال مصدر إلهامك لا مصدر تعاستك
أمير الصالح - 02/01/2026م
|
|
أرسل أحد الأصدقاء في مجموعة رقمية تربوية رسالة، ملخصها بعد التصرّف في نقلها هو التالي: "التصفّح في الهاتف الجوال «النت» له حدود من قِبَلِ «الزوج والزوجة والأبناء والموظف ورجل الأعمال والشاب والفتاة»؛ فيجب ألّا يكون التصفّح في العالم الرقمي سببًا لإهمال واجباتهم المنزلية والأسرية والمعيشية والاجتماعية والمدرسية والصحية والنفسية والأخلاقية. أولًا: احذر: «ألّا يكون الهاتف الجوال»؛ سببًا لإهمالك نفسك وعملك وأفراد أسرتك، وعدم تفقدهم، وتعطي أغلب الوقت للجوال. ثانيًا: احذر: «ألّا يكون الهاتف... |
حتى لا يمرّ عام 2026 بلا أثر
سراج علي أبو السعود - 02/01/2026م
|
|
حتى لا يمضي العام الجديد بلا تغيير، علينا أن نعي كيف نحدّث أنفسنا؛ أعني ذلك الحوار الخفي بين العقل والقلب. فهناك لغة ترفع مستوى الهمة وتولّد طاقة دافعة للتعلّم والنمو، وعلى العكس منها لغة غير رشيدة تهيّئ أسباب الفشل؛ لذلك تتعثر الآمال منذ بداياتها. من يريد تعلّم لغة أو علمًا أو فنًّا ينهزم أحيانًا في أول الطريق، لا لأن الهدف مستحيل، بل لأن الحوار الداخلي مشوّه: لغة تهويل وأهداف صعبة... |










