آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 4:00 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
سياسة الهروب إلى الأمام
يوسف مكي - 12/08/2025م
يمرُّ الوقت كئيباً وحزيناً على أهلنا في قطاع غزة، وهم يقتربون من نهاية العام الثاني، على حرب الإبادة وسياسة التجويع والتعطيش التي يمارسها الكيان الإسرائيلي بحقهم وفي أقل من عامين، بلغت الخسائر، في صفوف الغزاويين، أكثر من ستين ألف شهيد، يضاف لهم، ثلاثة أضعاف هذا العدد من الجرحى، جلُّهم من المدنيين، شيوخاً ونساءً وأطفالاً، عدا ما هو غير معروف عن أعداد المفقودين. مشهد الهياكل العظمية، التي أصبحت معلومة للعالم بأسره، باتت...
نحو سلاح واحد ودولة عادلة في لبنان: قراءة هادئة!
حسن المصطفى - 11/08/2025م
لطالما شكل مطلب ”حصر السلاح بيد الدولة“ عنواناً مركزياً لبناء لبنان المستقر، غير أن هذا المطلب لا يزال عالقاً بين خطابات متصارعة، زاد منسوب حدتها في الأيام الأخيرة، ما ينذر بمواجهات غير متوقعة قد تقع في الشارع المحتقن، الذي تسوده حالة من عدم اليقين. هنالك خطابان سائدان، أحدهما يرفض التسليم بالمرجعية المطلقة للحكومة بذريعة ”المقاومة“ وأن الوقت غير مناسب لتسليم السلاح طالما لا تزال إسرائيل تحتل أراضي لبنانية، وأنه يجب أن...
ولا يهون النفط استدامة الاقتصاد السعودي بيد القطاع الخاص «2»: أرامكو ”الاستثمارية“
إحسان علي بوحليقة - 10/08/2025م
صعد سعر النفط أم هبط تبقى ”أرامكو“ حوتاً أزرقاً لا نظير له بين شركات الطاقة العالمية. بالقطع، ليس بالإمكان انتزاع أي شركة من فرص ومحاذير القطاع الذي تنشط فيه، لكن أرامكو تمكنت على امتداد عمرها أن ”تُبحر“ باقتدارٍ وثقة، ليس في الخلجان الضحلة والضيقة فقط، بل في المحيطات الهائجة. وحتى لا نبحر بعيداُ، فقد تراجعت إيرادات الشركة في النصف الأول من هذا العام «2025» بنحو 8 بالمائة مقارنة بالنصف النظير...
رحيل النور
رائدة السبع - 09/08/2025م
مريم «العظيمة». كيف أضعك في لغتي؟ كيف أختزل كل ما كنت عليه في نعي لا يتجاوز سطرين؟ كيف يمرّ من كان يقيننا الأول للحنان؟ وهل يمرّ فعلاً؟ ليس الموت ما يفجّعنا، بل ذاك الصمت الذي يتسلّل رقيقًا بين زوايا الروح، ويُبدّل أركان الحياة. حين غابت مريم «زوجة خالي» شعرت بأن شيئًا في داخلي انكسر بلا صوت. التفاصيل الصغيرة التي لم أنتبه لها يومًا، صارت فجأة شاهدة على فراغ لا يُملأ. في مجلس العزاء، سمعت الغرباء...
بين يقينك المشوش وتفوقك الموهوم
عيسى العيد - 08/08/2025م
لماذا الانحيازيات النفسية تعطل مسيرتنا الفكرية؟ هل العلم والمعرفة مضادات حيوية لداء الوهم المعرفي؟ كل إنسان له معتقدات مختلفة يعتقد بها ويحافظ عليها، ويكون له التحيز التأكيدي، وهو ميله للمعلومات التي تزيد تأكيده بما يعتقده مسبقًا، وتجاهله أو تقليله من أهمية ما يعارض معتقداته، يبحث عن أ ي فكرة أو معلومة تعزز ما يعتقده، يتغافل عن المعلومات التي تعترض فكرته، ويتجاهل من يدلي بتلك الأفكار التي تعترضه. مثال على ذلك: رجل يحب التدخين...
غزو الكويت: مراجعة متأخرة
توفيق السيف - 07/08/2025م
نعرف كثيراً من العرب وغيرهم فرحوا بالغزو العراقي للكويت عام 1990. أعتقد أن هؤلاء أقلية صغيرة جداً. صحيح أننا سمعنا - لحظة الحدث - أصواتاً كثيرة، بعضها مؤثر، صفقت لذلك القرار الكارثي. وقد عبر كل فريق في وقته عن موقفه من دون تحفظ. لكن لو أردنا الحكم على أولئك في هذا اليوم، فعلينا أن نلاحظ أثر الزمن في تكوين المواقف وتعديلها. في لحظة الحدث، ينفعل الناس بتموجات القوة التي يطلقها الفعل...
الدين ليس وسيلة للربح والشهرة
حسن المصطفى - 07/08/2025م
في مشهدٍ يتكرر بشكلٍ بات من المهم الانتباه له ولضرره البالغ، يعتلي بعض الدعاةِ منابر المساجد أو المآتم، كما برامج التلفاز ومنصات التواصل الاجتماعي، لا ليهتدوا بنور الدين وقيمه العليا التي جاءت الرسالة المحمدية الكريمة من أجل ترسيخها، بل ليستخدموه سلعةً تُدرُ المال وتمنح النفوذ! هؤلاء لا يحملون رحمانية الدين، بل يسعون لبناء جمهور يصفقُ لهم ويُمجِد، ويوفر حضورًا اجتماعيًّا واقتصاديًّا أوسع، حتى لو كان ذلك على حساب وعي الناس...
الكتب مناطق زمنية متنوعة
يوسف أحمد الحسن - 07/08/2025م
بعيدًا عن عالم الكتب يعيش الإنسان حياته فحسب، مع عدد قليل أو كثير من حياة الآخرين؛ مستفيدًا من احتكاكه بهم ومن تجاربهم وما مروا به. ويعتمد مستوى الاستفادة من ذلك على مستوى من يجالسهم وتوجهاتهم الفكرية أو الاجتماعية الخاصة بمجتمعه اللصيق. لكن مجالسة الكتب تتيح للقارئ أن يقترب من شخوص متنوعة من مختلف المشارب والمذاهب ومن مناطق جغرافية متعددة، وأكثر من ذلك من مناطق زمنية متباعدة. يستطيع القارئ أن يتنقل بين...
وعثاء الكتابة
محمد العلي - 07/08/2025م
بعض الكلمات تشبه وجوه البشر: بعضها عندما تنظر إليه «يزيدك وجهه حسنا إذا ما زدته نظرا» وبعضها «إذا بدا وجهه لقوم/ لاذت بأجفانها العيون» إن معنى الثمالة ومعنى الحثالة من حقل لغوي واحد، ولكن وقعهما عليك يختلف اختلاف النشوة عن الحزن. وكلمة وعثاء من هذا النوع، فأنت لا تحتاج عند سماعها إلى المعجم؛ لأن ثقلها تحس به على كتفيك. أما حين نضيفها إلى الكتابة، فهي تتضمن عدة دلالات، منها المشقة...
عالم الطبخ والتسوق إزاء عالم الثقافة
محمد الحرز - 07/08/2025م
أمران اثنان لم أعتني بهما في حياتي مثلما كنت أعتني بالكتاب وما كان يرتبط به من بحث ومتابعة واقتناء، وما يفرضه من جهد وسفر لحضور معارض الكتب والالتقاء والحوار مع المبدعين والمثقفين في عواصم المدن العربية والغربية، وقبل هذا وذاك قراءة ومتابعة كل جديد في عالم الثقافة والكتابة عنه بشغف ومحبة حتى كاد يشكل عالمي الوحيد الذي أراه أمامي في الحياة. الآن بعد أربعة عقود مضت من هذا الشغف، أجد أنني...
ميزانية الربع الثاني.. قراءة ورسائل أرقام
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 07/08/2025م
في زمن تتقلب فيه الأسواق العالمية وتتصاعد فيه التحديات الجيوسياسية، لم يعد نجاح المالية العامة يُقاس بالفوائض فقط، بل بقدرة الدولة على الحفاظ على أولوياتها الاجتماعية والاقتصادية وسط المتغيرات. وهنا، تأخذ ميزانية المملكة للربع الثاني من عام 2025 م مكانتها كمؤشر على مرونة السياسة المالية ومتانة البنية الاقتصادية، لا سيما حين يُقرأ أداؤها تحت ضوء رؤية السعودية 2030. بلغت الإيرادات الإجمالية للربع الثاني نحو 302 مليار ريال، منخفضة بنسبة 15% عن...
أقلامٌ للإيجار!
ميرزا الخويلدي - 06/08/2025م
قبل ثورة المعلومات، وبعدها، وقبل عصر الذكاء الاصطناعي، كانت هناك «أقلام للإيجار». منذ أن صار للكلمة ثمن وللشهرة سوق، وحيثما كان هناك مبدعون يعرضون - راغبين أو مكرَهين - بضاعتهم للبيع على قارعة الطريق؛ وُجدت «أقلام للإيجار»، حيث يمكن للعاجزين عن الإبداع أن يشتروا أقلاماً تكتب لهم، وعقولاً تُسخِّر إبداعها لمصلحتهم. في ذهن كل واحدٍ منَّا كاتبٌ أو كاتبة، اشتهر أنها اشترت شهرتها الشعرية أو الروائية خصوصاً من أديب آخر. اليوم هؤلاء...
ما بعد تَصدّع «محور المقاومة»!
حسن المصطفى - 06/08/2025م
ضمن السياق الذي أطلقته 7 أكتوبر «تشرين الأول» 2023، جاءت الهجمات الإسرائيلية ضد إيران وحرب ال 12 يوماً بين البلدين، وتكثيف الاستهداف الممنهج ل«حزب الله» في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، حتى بعد إعلان وقف المواجهات على الحدود، فضلاً عن العمليات المستمرة ضد حركة «حماس» في غزة، والضربات العسكرية - وإن كان أثرها لا يزال محدوداً - على الحوثيين في اليمن. وفي ظل هذا كله، تبدو معالم ما يُعرف ب«محور...
المعارضة الناقمة من اليسار إلى الأخونة
عبد الله فيصل آل ربح - 06/08/2025م
تناولتُ في المقال السابق مفهوم «المعارض الناقم»، الذي يتلخص في كونه يختزن شعوراً بالنقمة على مؤسسة الدولة في بلاده. وبعيداً عن فكرة التأييد أو التخوين، فإنَّ المقال قد خلص إلى أنَّ النقمة هي المحرك الأساسي لكثير ممن يدّعي المعارضة الخارجية. الرَّاسخ كذلك أنَّ خطاب المعارضة الخارجية في المنطقة العربية بشكل مهم، والخليج بشكل خاص، بدأ بالحركات اليسارية «والحركات المقاربة لها كالشيوعية والقومية»، وانتقل بعدها للإسلام الحركي بمختلف المذاهب، الذي نشأ على...
هواية في البداية
يوسف أحمد الحسن - 06/08/2025م
يمكن عد القراءة هواية في بداية الانخراط بها، حين نتخير من الكتب؛ أسهلها عبارة وأسلسها أسلوبًا وأجملها غلافًا وشكلًا، لكننا عندما نتورط معها، فإنها سوف تصبح الأصل وما خلاها فرع واستثناء محدود. سوف نشتاق إليها كلما غادرناها، نحِنّ إليها في جميع الأوقات، ولا نطيق لها فراقًا. هي أول ما نفعله حينما نستيقظ، وآخر ما تقع عليه أعيننا حينما نؤوب إلى مخادعنا. نأنس بها إن وجدناها، ونستوحش من مكان ليس لها...
سقوط لعبة.. الأسئلة الصعبة
علي جعفر الشريمي - 05/08/2025م
قبل عدة سنوات، شهدت إحدى المدن الهندية حادثة سقوط لعبة تُعرف باسم Pendulum Ride. وقع الحادث في متنزه ترفيهي، حيث انكسر ذراع اللعبة أثناء التشغيل، ما أدى إلى وقوع إصابات وعلى الفور، أغلقت السلطات جميع الألعاب المماثلة، وبدأت تحقيقات فنية وجنائية، ركّزت على جودة الفولاذ، وأنظمة التوازن، وآليات الأمان. أما في إندونيسيا، فقد وقعت حادثة مشابهة في أبريل 2025 حيث أصيب فتى يبلغ من العمر 13 عامًا بكسور متعددة بعد سقوطه...
نحو هيكلة جديدة للنظام العربي
يوسف مكي - 05/08/2025م
يعود تأسيس جامعة الدول العربية، إلى 22 آذار/ مارس 1945، وقد ضمت سبع دول هي سوريا ولبنان والعراق والسعودية والأردن ومصر واليمن. ولم تمض سوى ثلاث سنوات على تأسيسها، إلا وتواجه بأول حرب عربية - إسرائيلية، انتهت بما بات يعرف، بنكبة فلسطين. حينها سئل المفكر العربي الراحل، الأستاذ ساطع الحصري، عن أسباب خسارة الدول العربية لتلك الحرب، مع أنها دخلت فيها بسبع جيوش، فأجاب لأنها كانت سبعة جيوش. والمقصود في ذلك،...
جهدٌ سعوديّ من أجل سوريا موحّدة ومستقرّة
حسن المصطفى - 04/08/2025م
منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، برز زخم سعودي واضحٌ حيال سوريا، يتخذ أشكالاً متنوعة في الدعم: إنسانياً، سياسياً، أمنياً، واقتصادياً، مبنيٌ على اقتناع لدى الرياض بأن وجود الفراغ في دمشق سيؤدي إلى تحولها ”دولة فاشلة“، ما يجعل الكيان السوري بكلّه مهدداً بالفوضى والتقسيم على أسس عرقية وطائفية! من هنا، فإن زيارة الوفد السعودي الرفيع المستوى بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان...
ولا يهون النفط، استدامة الاقتصاد السعودي بيد القطاع الخاص (1)
إحسان علي بوحليقة - 03/08/2025م
يجلب النفط للخزانة العامة إيرادات من الصعب الاستغناء عنها في المدى المنظور، وفي الوقت ذاته تجلب تلك الايرادات للاقتصاد تأرجحات تنتج عن تذبذبات سعر النفط، وهو سلعة استراتيجية سعرها محصلة لخليط معقد من المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية ومُضاربية وتقنية. وإن كانت التنبؤات بالطلب على النفط دقيقة وكذلك للحد البعيد التنبؤ بأسعاره إلا أن التحوط لتأثيرات تراجع إيراداته تتطلب جهداً مضاعفاً لتحقيق الاستدامة المالية، وهذا ما تسعى رؤية المملكة 2030 لتحقيقه منذ...
إيليا يبتسم
رائدة السبع - 02/08/2025م
«كن بلسماً إن صار دهرك أرقما وحلاوةً إن صار غيرك علقماً» إيليا أبو ماضي. في مساءٍ بهيج، وفي دار المشرافي، ذلك الصالون الثقافي الذي أصبح علامة ثابتة ومضيئة في المشهد الأدبي في المنطقة، وتحت مظلة جمعية الأدب المهنية التي باتت تؤسس بوضوح لدور نوعي في رعاية الأدب والأدباء، وضمن رؤية وزارة الثقافة المنسجمة مع مشروع رؤية المملكة 2030، التي لا تفصل بين التنمية والفكر، ولا بين المستقبل والخيال.. قدّمتُ ورقة بعنوان «سرديات...
الفضول فطرة نرتقي بها أم منزلق نهوي من خلاله
عيسى العيد - 01/08/2025م
لماذا نحب أن نعرف؟ هل حبّ المعرفة منقبة أم مذمّة؟ وهل هناك معارف تُحمَد، وأخرى تُذم؟ وهل الفضول فطرة راسخة في النفس، أم مجرّد ضعف متخفي؟ كيف يتكون الفضول لدى الإنسان وفي أي مرحلة من مراحل حياته يصبح فضولي؟ لكل إنسان غرائز نفسية، تنمو أو تنكمش بحسب وعيه وطريقة إدارته لها. وتلك الغرائز، وإن اختلفت بين الناس، إلا أنها تشترك في كونها متجددة في أشكالها، ومن أبرزها: غريزة الفضول. الفضول نزعة فطرية تولد مع الإنسان، وتظهر...
القراءة والشخصية المستقلة
يوسف أحمد الحسن - 31/07/2025م
صحيح أن من يقرأ لكاتب ما فإنه قد يتأثر بما يقرأ، ما قد يعني أيضًا اعتناقًا منه لبعض أفكاره وتوجهاته ولو جزئيًّا، لكنه مع مرور الوقت وتزايد القراءات سوف يتمكن من تشكيل شخصيته المستقلة اعتمادًا على استعداداته الذاتية ورغباته الشخصية وما يتلاءم مع مجتمعه القريب وتوجهه الديني والوطني، وهو ما يتطابق مع مقولة: ”القراءة هي الطريقة التي تسمح لنا باستعارة عقل شخص آخر لفترة، لنرى العالم بعيون غريبة“، ومع المقولة...
سلوك النكاية
توفيق السيف - 31/07/2025م
أطرف رد تلقيته هذا الأسبوع، سؤال استنكاري يقول صاحبه: «... وهل المركز الصحي أو سفلتة الشارع في تلك القرية، أهم من الوحدة العربية...؟». يتعلق هذا السؤال بكلام ورد في مقال الأسبوع الماضي، يندد بتسييس الخدمات العامة، مثل صيانة الطرق وتشغيل شبكات الكهرباء والماء... إلخ. ويزعم المقال أن تسييس الحياة وقضاياها، جعل الإصلاح مستحيلاً. وكنت على وشك الرد بأن المركز الصحي أهم من الوحدة العربية. لكنني خشيت أن تُفهم العبارة على غير ما...
المنتدى السعودي للإعلام.. النقاش الموضوعي الحُر
حسن المصطفى - 31/07/2025م
بات ”المنتدى السعودي للإعلام“ منصة سنوية تشخص لها أنظار المعنيين من الصحافيين وصناع المحتوى، من دولٍ وتجارب وأجيال مختلفة، يجتمعون فيه لتبادل الخبرات ونقاش مستقبل ”السلطة الرابعة“ في ظل التسارع التقني، والتغيرات المفاهيمية، ومتطلبات سوق العمل؛ وأيضًا الأحداث السياسية والأمنية والحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم، وهذه المعطيات المختلفة تؤثر بشكل مباشر في صناعة الصحافة، وتضع العديد من التحديات التي يجب التعامل معها بعقلانية ودون انفعال، وبصراحة وواقعية أيضًا. النسخة...
الوحل
محمد العلي - 31/07/2025م
الوحل سلمك الله ورعاك، وأنعم بالسرور على من يلقاك ليس نوعا واحدا، إنه أنواع، منها الحسي والمعنوي، وما بين بين. الحسي والمعنوي مفهومان، وتكمن العقدة فيما بين بين، كيف نصل إلى فهمه؟ أو كيف نخرجه من مكمنه؟ ومن ثم إلى فهمه؟ هنا انقسم العلماء الفيزيائيون انقساما طوليا وعرضيا: فقال أوسعهم صدرا، وأغزرهم علما وأكبرهم سنا: الوحل الما بين بين هي مرحلة الشك، فهي مرحلة تجعل العقل متأرجحا لا مرفأ له....
الصيف في السعودية... وتذوق الحياة
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 31/07/2025م
لا شيء يُشبه شهور الصيف حين تقرر أن تتوقف قليلًا، أن تأخذ نَفَسًا هادئًا بعد عامٍ من الركض المهني أو المسؤوليات المتلاحقة. بات الصيف اليوم في المملكة مختلفًا عمّا كان قبل سنوات. فمع التقدم الكبير في مشاريع السياحة الداخلية، والبنية التحتية التي تطورت في وقت قياسي، أصبحنا نمتلك خيارات حقيقية لعيش تجربة راقية دون الحاجة إلى سفر بعيد أو مغامرة مرهقة. من أبها بخضرتها الفاتنة ونسائمها التي تغسل الروح، إلى الطائف بنكهة...
الثقافة العربية والغرب السياسي.. أي علاقة
محمد الحرز - 31/07/2025م
لا يمكن النظر إلى حال الثقافة مثلما النظر إلى حال السياسة. الثقافة أوسع وأشمل وارتباطها بالناس والجماعات أرتباط قائم على الحياة اليومية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى: اللقاءات والحوارات المقصودة وغير المقصودة في الأماكن المغلقة والمفتوحة، المناسبات الاجتماعية والثقافية القائمة على سلوك العادات والتقاليد والطقوس الرمزية الموروثة، والعلاقات بين البشر التي ليس لها حدود جغرافي ولا سقف تاريخي معين في تأثيرها الثقافي والإنساني والفكري. جميع هذه الحالات تمثل...
افتتاح المصمك وأسئلة التراث
علي جعفر الشريمي - 30/07/2025م
قبل أيام قليلة أعيد فتح متحف قصر المصمك التاريخي في قلب الرياض، بعد تحديثات شاملة في البنية والبرامج والعرض المتحفي، في مشهد يجسّد التقاء الماضي بالحاضر. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يكفي افتتاح المتاحف لترسيخ علاقة المجتمع بتراثه؟ أم أن المسألة أعمق، وتتطلب نماذج أكثر حيوية، كما يحدث في كثير من الدول التي لا تملك نصف تاريخنا، لكنها توظفه بكامل أدواتها؟ في أوروبا مثلا، لا يُفهم التراث بوصفه مزارًا سياحيًا...
القراءة وتخفيف الصدمات النفسية
يوسف أحمد الحسن - 30/07/2025م
كثيرة هي الصدمات التي يتعرض لها الإنسان في حياته كمًّا ونوعًا. ربما يتعافى من بعضها سريعًا، وربما لا يستطيع ذلك بسهولة، أو ربما لا يجد من يقف معه بشكل كاف، ما يجعله مكشوفًا أمامها وعرضة لنتائجها ومضاعفاتها. وقد تكون الصدمات شخصية؛ كفقدان قريب أو عزيز، أو كارثة عامة تصيب منطقته؛ كحرب أو زلازل أو حوادث من أنواع شتى، وقد يجد الإنسان من يسليه أو لا يجد، وهنا يأتي دور القراءة؛ بوصفها...
كارل بوبر ناقدا مدرسة فرانكفورت النقدية
زكي الميلاد - 29/07/2025م
فتح المُفكر المعروف كارل بوبر «1902 - 1994» من طرفٍ واحد، معركة نقدية مبكرة وحامية مع مدرسة فرانكفورت النقدية، مُركّزا نقده على ثلاثة أشخاص يُعَدّون من الأعمدة البارزين في هذه المدرسة، وهم: ماكس هوركهيمر «1895 - 1973» الذي اعتنى بدراسة الفلسفة الاجتماعية، وتيودور أدورنو «1903 - 1969» الذي اعتنى بدراسة علم الجمال، ويورغن هابرماس «1929 -...» صاحب نظرية الفعل التواصلي. هذه المعركة النقدية، وثقها بوبر في مقالة له بعنوان «العقل أم...
غزة دائماً في الواجهة
يوسف مكي - 29/07/2025م
نقترب بعد أقل من ثلاثة أشهر منذ الآن، على نهاية السنة الثانية، لاندلاع ما بات معروفاً، بطوفان الأقصى، حيث أقدمت حركة حماس، مدعومة بفصائل فلسطينية أخرى، على تنفيذ عملية كبرى في محيط غلاف قطاع غزة. وقد كانت العملية، مفاجئة بكل المقاييس، للأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية. اعتبرت تلك العملية من قبل الكثير من المحللين السياسيين، والمتابعين للشأن الفلسطيني، عملية استثنائية. في الأيام الأولى لتلك العملية، شهد العالم الغربي، المناصر بطبيعته لإسرائيل، مواقف متعاطفة...
لماذا يفتقدُ التشيّعُ العلامة محمد حسين فضل الله؟!
حسن المصطفى - 28/07/2025م
المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، شخصية استثنائية في مواقفها الناقدة للخطاب الديني السائد المبني على ”الخرافة“، وتحلى بشجاعة منقطعة النظير بين أقرانه، في الحديث الصريح عن ضرورة تحرير الدين من المقدسات الزائفة، وأن لا يكون الإنسان حبيس الأزمان الغابرة، بل عليه مسؤولية أن يعمل عقله ولا يعيره لأي أحد كان! فضل الله الذي توفي قبل نحو 15 عاماً، كان يشدد على ”مسؤوليَّة الإنسان في مواجهة الخرافات وتعزيز العقل“، معتبراً...
الكتابة.. هل من جدوى؟
يوسف أحمد الحسن - 28/07/2025م
بين الفينة والأخرى تطرح فكرة جدوى الكتابة بمختلف صنوفها وأغراضها من ناحية انتشارها في الزمن الرقمي، ومن ناحية تأثيرها في القارئ في ظل تعدد الخيارات وطغيان الصورة والصورة المتحركة. فالكتابة التي عُدت فتحًا عظيمًا في مجال توثيق المسيرة الإنسانية، وناقوسًا يدق في عالم النسيان في التاريخ منذ آلاف السنين، يهتز عرشها في السنوات الأخيرة مع طرح وريث لها أو ورثة من العالم الرقمي يبدون أكثر إغراءً وجاذبية. فهل تمتلك الكتابة الأهلية...
قانون ”العبقري“ للعملات المستقرة والريال السعودي
إحسان علي بوحليقة - 27/07/2025م
الإجابة القصيرة وبكلمة: نعم. ولعلنا في المملكة نسعى حثيثاً لتوظيف العملات المستقرة في التعاملات الخدمية بما يعزز التنافسية ويسهل على المستهلكين، وابتدأ في أنشطة محددة مثل الحج والعمرة والسياحة وحتى التحويلات المالية الدولية بما في ذلك تحويلات الوافدين وسداد الطلبات للتجارة الإلكترونية عبر الحدود بما في ذلك المشتريات الشخصية من منصات مثل أمازون أو أشباهها، وذلك إجمالاً من خلال إصدار عملة مستقرة مرتبطة بالريال السعودي وتدار من قبل البنك المركزي،...
أهمية بناء الثقة بين الطوائف والأعراق في سوريا!
حسن المصطفى - 26/07/2025م
المواجهات المسلحة في السويداء، ما هي إلا تمظهر لأزمة ثقافية - اجتماعية في صُلبها، منشأ ذلك هو غياب الثقة بين الطوائف والأعراق المتعددة في البلاد، وعدم وجود هوية وطنية صلبة، واضحة المعالم، يشعر الجميع أنه ينتمي إليها، وأنه جزء أصيلُ منها، وليس مجرد مكونٍ يستخدمُ لإضفاء جمالٍ على الصورة الأوسع في المناسبات العمومية! من يتفحص سوريا، سيجد أنها فسيفساء متنوعة عرقياً: عرب، كرد، تركمان، آشوريون، أرمن، شركس. ليس هذا وحسب، بل...
الفقراء لا يضحكون
رائدة السبع - 26/07/2025م
تخيّل أن لديك بطاقة صراف لا تسحب منها أموالاً، بل بهجات. رصيدك هذا الصباح: مئة وثلاث وأربعون بهجة. خُصمت خمس بهجات لتأخرك عن موعد، وأضيفت ثلاث لأن ضحكتك صدحت مع طفل غريب في المصعد. الآن أمامك ثلاثة خيارات لإنفاق هذا الرصيد: أن تشتري لحظة صفاء في ركن هادئ لا يعرفك فيه أحد، أو تهدي جزءًا منه لمن يثقل كاهله وطأة يومه، أو تدخره ليومٍ قادم، حين تحتاج إلى دفء الفرح. أي خيار ستختار؟ وهل تُقاس قيمة...
التحولات تصنع الوعي.. ورؤية ترسم الطريق
عيسى العيد - 25/07/2025م
هناك تحولات فردية على مستوى التفكير، أو على مستوى المعيشة، وحتى الدينية منها؛ فهناك من كان متطرفًا دينيًا، ومع مرور الزمن والمراجعة، يتحول إلى شخصية ذات تفكير معتدل. وكذلك التحولات المعيشية، كمن كان يعيش فقيرًا معدمًا، لكنه فكر وأبدع، وامتَهن بعض المهارات، فانتقل إلى حياة أكثر استقرارًا وراحة مما كان عليه. وقِس على ذلك في مختلف الجوانب. وهناك تحولات مجتمعية، سواء على صعيد العادات والتقاليد، أو على مستوى التفكير الجمعي؛ كنظرة...
ما معنى أن تكون السعودية «الوجهة»؟!
حسن المصطفى - 25/07/2025م
«هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجاً ناجحاً ورائداً في العالم على الأصعدة كافة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك». هذا الهدف الذي وضعه الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ليس أمنياتٍ عابرة، وإنما غاية سعت الحكومة السعودية إلى تحقيقها على أرض الواقع، لكيلا تكون هنالك هوةٌ بين الأقوالِ والأفعالِ، وتتحقق الرفاهية للشعب، وتمضي عملية الإصلاح والتطوير بخطى ثابتة. ليس سهلاً أن تكون السعودية «نموذجاً ناجحاً ورائداً في العالم»، فتلك مهمة تحتاج إلى...
سِرْبال الحزن.. قراءة انطباعية في نص ”لا أحد في البيت“
كاظم الخليفة - 24/07/2025م
لائحة الاعتراضات على الحياة طويلة بطول تجارب الإنسان وشقائه. قديمة، قدم الوعي الإنساني إبان تفجّره الأول وضجيجه بواقع عالمه المر. ففي مواجهة العالم، شحذ الإنسان جميع أسلحته وأشهرها في وجه ذلك الغول الذي تجسد من فكرة الموت والعدم. فسؤال الوجود ينقله وبشكل تلقائي إلى مشكلة التلاشي والفناء، ومن هنا يتحرك القلق الوجودي الفلسفي ليشاغب كل جميل وكل رؤية إيجابية عن الحياة. يعصف بها، ويسخر من كل الحلول التي يصورها عقله...
أسطرةُ المكانِ وامتزاجُ الهويَّة بالأرضِ
محمد الحميدي - 24/07/2025م
في مجموعة ”دم الغزلان“ للقاص ناصر الجاسم.. يحضرُ المكان باعتباره بوابة الهويَّة، حينما يتجلَّى في الحدث ويعمل على صِياغته، ويرتبط بالشخصيَّات فيشير إلى انتمائها، ويحضرُ في الثقافة السائدةِ فيصبح عنصراً من عناصر تشكيلِها، كما يكونُ في تسمية الإنسان ذاته فيغدو مركز الاهتمامِ ومحط الرؤية، وهكَذا تسيطر دلالة المكانِ على بقية الدلالات؛ ما يؤكِّد عمق الولاء للأرض والتشبُّع بها، وهذا ما أفصحت عنه مجموعة ”دم الغزلان“ القصصيَّة. يتجلَّى المكان في الحدث ويعمل على...
الإسلام وتاريخه الأنثروبولوجي
محمد الحرز - 24/07/2025م
أحد الأصدقاء في تعليقه على مقالة الأسبوع الماضي «أدوارد سعيد من موقع النقد الغربي»، فتح الباب على مقارنات تتعلق بمشاريع فكرية توازي مشروع أدوارد سعيد بل تراها من وجهة نظرها أعمق لأنها ركزت في رؤيتها النقدية على طبيعة العقلانية الأداتية للحداثة الغربية ويعطي مشروع وأئل حلاق مثالا على ذلك. قد تبدو المقارنات مشروعة إذا ما وضعنا هذه المشاريع في سياق نقد ما بعد الحداثة وذلك في سعيها لتفكيك المركزية الغربية في...
إلى متى تبقى الشاحنات سيدة الطريق؟
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 24/07/2025م
في كل مرة أقود فيها من الدمام إلى الرياض والعكس، يتكرر المشهد ذاته: طريق طويل تكاد لا ترى نهايته، تتزاحم عليه الشاحنات الثقيلة كأنها صُممت لتكون المهيمنة الوحيدة عليه. تفرض هذه القاطرات البرية ثقلها على الأسفلت والمشهد والحركة، ولا تترك لمركبات الركاب ولا للسائقين متسعًا من الطمأنينة أو الأمان. المسارات الضيقة تصبح أكثر ضيقًا، والحوادث أكثر احتمالًا، والسفر أكثر إجهادًا، وكأن السائق العادي بات ضيفًا غير مرحّب به على طريق...
تحرير الخطاب الوعظي من الخرافة!
حسن المصطفى - 24/07/2025م
تعجُ وسائل التواصل الاجتماعي بالمئاتِ من مقاطع الفيديو لوعاظٍ من مختلف المذاهب الإسلامية، يتحدثون فيها عن موضوعات دينية واجتماعية وثقافية متنوعة، بلغة تختلط فيها الشعبوية بالتعصب والخرافة والطائفية، فيما المستمعون يصغون لها، بعضهم مصدقٍ، وآخرٌ منصتٌ، وثالث وإن لم يكن يؤمن بما يلقيه عليه هذا الواعظ إلا أنه لا يملك الجرأة لأن يناقشه أو يسائله عما يتحدث به، فيما القلة النادرة هي من تحاجِجُ وتنتقدُ بعلمية ووضوح هذه الخطابات الماضوية. كي...
القراءة التي تخفف التوتر
يوسف أحمد الحسن - 24/07/2025م
إذا كنت تعاني التوتر فإن هناك أنواعًا من القراءات التي تخفف منه حتى توصلك إلى حالة من الاسترخاء والهدوء النفسي، فالقراءة ليست تعاملًا مع الأوراق أو الشاشات فقط، بل هي مساعد على الاستقرار النفسي عبر إعطاء جرعات من الوعي الصلب والبلسم الذي يضمد الجراح، ذلك أن مجرد التركيز على القراءة يصرف الذهن عن التوتر. فما هي القراءات التي تقوم بذلك؟ يمكن القول بقدرٍ من الاطمئنان إن أغلب الكتب تبعد عنك التوتر...
كُفُّوا ألسنتكم... أصلحكم الله
توفيق السيف - 24/07/2025م
التقيت يوماً دبلوماسياً من هولندا، عمل في لبنان وتزوج فيه، فصرفنا معظم الوقت في نقاش عن ذكرياته وتأملاته فيما رأى هناك. وذكر لي نقطة كنت قد لاحظتها أيضاً، وهي التسييس الشديد لكل مسألة، حتى رسوم الكهرباء وتنظيف الطرقات وتشجيع السياحة، وأمثالها. وكان مما أخبرني أنه التقى قريباً بأهل زوجته، فدار الحديث كالعادة عن أهل السياسة ونزاعاتهم، فسألهم: لماذا لا يتحدثون عن أمور قريتهم: عن البلدية، والنظافة، والمركز الصحي، والمدرسة... إلخ، فقالت...
وعيٌ مؤجّل
فؤاد الجشي - 24/07/2025م
عندما وُجدنا في هذه الحياة، كنّا خارج دائرة الوعي مجرّد أجرام صغيرة تنبض بالحياة دون إدراك معناها، نشرب من ثدي أمهاتنا، نغلق أعيننا في استراحة مؤقتة من ضجيج الولادة، ننتظر مكتسباتنا التي لم تولد بعد. كانت ابتسامتنا الأولى سببًا في بكاء الفرح، لا لأننا وعيناها، بل لأنّ من حولنا أرادوا أن ينسجوا لها معنى. نولد بدين أو مذهب أو لسان لم نختره، في بيئة لم نستشر في دخولها، تنمو أغصاننا...
«انتصارات» لا معنى لها...!
ميرزا الخويلدي - 23/07/2025م
قضى نيلسون مانديلا 27 عاماً في السجن، كانت مليئة بالعذاب والقهر والمعاناة، لكنّ كتابه «رحلتي الطويلة من أجل الحرية» يصوّر لنا أن معركته الحقيقية كانت مع نفسه وليست مع سجانيه. كان عليه أن يختار، إمّا الاستمرار في خوض الصراعات الدامية بدعوى الثأر والانتقام، وسيجد أمامه أمة منكوبة مشحونة بالحزن والغضب تستعّر داخلها براكين الثورة، أو أن يقود أمته نحو الخلاص. في كتابه يقول: «عند خروجي من السجن أدركتُ أنه إن لم...
معارض أم ناقم؟
عبد الله فيصل آل ربح - 23/07/2025م
تنتشرُ ظاهرةُ «المعارضين السياسيين» للدول العربية والذين يعيشون في الدولة الغربية. فكرة المعارضة التي يتبنونها دائماً ما تأتي مغلفة بشعارات الحرية والديمقراطية التي تتناسب مع دول المهجر التي يقطنُها أولئك «المعارضون»، ويقارنون بين دولة المهجر ودولهم على كلّ الأصعدة؛ بدءاً بالقوانين، مروراً بمستوى الخدمات، وصولاً إلى المناخ. كلُّ تلك المقارنات تصبُّ في هدف واحد يتلخَّصُ في التعبير عن النقمة على البلد الذي هجروه بشكل طوعي في أغلب الأحيان. عندما نقرأ ونشاهد...
القراءة عمارة للعقول
يوسف أحمد الحسن - 23/07/2025م
إذا كانت كل صفحة تُقرأ هي بمنزلة طوبة تضاف إلى عقل القارئ، فإن مزيدًا من القراءة يعني مزيدًا من الطوب، ومزيدًا من البناء للعقول في زمن لا مكان فيه إلا للمتمكنين علميًّا ومعرفيًّا. ليس القول بأن القراءة هي ما تبني عقول الأجيال أطفالًا صغارًا؛ فشبابًا فكبارًا مجرد شعار، بل هو ما تؤكده الدراسات ووقائع الأحداث ومجريات الأمور في غير مكان في العالم. فلجميع الدول تراث وتاريخ ثقافي وأدبي وعلمي تفتخر به،...
حضارة فاوست
محمد العلي - 23/07/2025م
أجمل كلمة قالها «فاوست» هي: «في البدء كان العمل» بدلا من «في البدء كانت الكلمة» في التراث المسيحي، فالعمل المشترك هو الذي ولّد اللغة المشتركة، وباللغة المشتركة أصبح الإنسان إنسانا، وبتطورها تطورت مواهبه وزادت رهافة، جيلا إثر جيل، في عملية ديالكتيكية، بين المواهب وبين اللغة، بحيث يتأثر كل منهما بتطور الآخر، ويؤثر فيه. ولكن هذه الكلمة العذراء التي قالها فاوست، لا تغفر له الذنب الأسود الذي اقترفه حين باع روحه للشيطان...