آخر تحديث: 23 / 4 / 2026م - 1:17 م

العدل: لا تراجع عن الوقف بعد إصدار الوثيقة إلا بحكم قضائي

جهات الإخبارية

حسمت وزارة العدل الجدل حول إمكانية الرجوع في الوقف، مؤكدة عدم إمكانية التراجع عنه فور قبول طلب التوثيق وإصدار الوثيقة الرسمية الخاصة به، وفقاً لمقتضيات الأنظمة العدلية النافذة.

وشددت الوزارة على أن الوثائق الصادرة بموجب نظام التوثيق تتمتع بحصانة قانونية، حيث لا يتم إلغاؤها إلا بموجب حكم قضائي نهائي مستكمل لكافة الإجراءات الشرعية والنظامية المطلوبة.

وكشفت العدل أن المادة ”41“ من نظام التوثيق منحت هذه الوثائق قوة إثبات مطلقة، باعتبارها ”سندات تنفيذية“ لما تتضمنه من التزامات، ويجب العمل بمضمونها أمام المحاكم دون الحاجة لبينة إضافية.

وأوضحت الوزارة أن الطعن في وثائق الوقف غير جائز نظاماً، ولا يتم إبطال مفعولها إلا في حالات محددة يثبت فيها مخالفتها للأصول الشرعية، أو في حال ثبوت واقعة ”التزوير“ عبر مرافعة قضائية.

وعرّفت الوزارة الوقف بكونه ”حبس مال“ للانتفاع به مع بقاء عينه، ما يترتب عليه منع التصرف في أصله بالبيع أو الهبة أو التوريث، سواء من قبل الواقف أو ناظر الوقف.

ولفتت الجهات العدلية إلى أن التصرف في الوقف يقتصر حصراً على ”الريع“ الناتج عنه، ويتم صرفه في الأوجه والمسارات التي حددها الواقف في وثيقته الرسمية لضمان استدامة الأثر.

وبينت الوزارة أن الوقف يمثل تبرعاً دائماً يظل فيه الأصل ثابتاً، بخلاف صور التبرع الأخرى كالصدقة والقرض، والتي تشمل بذل المال أو المنفعة للغير دون قيود الاستدامة المرتبطة بالوقف.

وأشارت الوزارة إلى أن هذا التحصين القانوني يهدف إلى تعظيم أثر الأوقاف وحماية المصارف الخيرية، بما يضمن استقرار المراكز القانونية للأوقاف المسجلة لدى الجهات الرسمية في المملكة.