عمومية «تاروت» تنتخب مجلسها الجديد.. وآل نوح يتصدر بـ 229 صوتاً
أسفرت انتخابات الجمعية العمومية العادية لجمعية تاروت الخيرية، عن فوز تسعة أعضاء بمقاعد مجلس الإدارة الجديد، تزامناً مع احتفاء الكيان التنموي بمرور ستين عاماً على انطلاقته الأولى.
وتصدر المرشح أحمد آل نوح نتائج التصويت السري بحصوله على 229 صوتاً، تلاه مباشرة محمد آل سباع بـ 224 صوتاً، فيما حصد حسين الصفار 190 صوتاً ليحجز مقعده الثالث بكل جدارة في المجلس.
وأظهرت النتائج الرسمية فوز طالب آل درويش بـ 176 صوتاً، متقدماً بصوت واحد فقط على محمد الدهان الحاصل على 175 صوتاً، بينما نال زهير الوحيد 170 صوتاً من إجمالي أصوات الناخبين.
واكتمل التشكيل الإداري الجديد بفوز علي آل قمبر بـ 149 صوتاً، وهمام السني بـ 136 صوتاً، وعلي الدبيسي بـ 124 صوتاً، ليحملوا معاً لواء قيادة الجمعية نحو مرحلة حاسمة من الاستدامة والتحول المؤسسي.
وجاء في الاحتياطي حسين آل جمعان بـ 97 صوت، شفيق السيف بـ 79 صوت، محمد الصغير بـ 79 صوت، عاطف الاسود بـ 21 صوت، حسين الضامن بـ 10 أصوات.
واستهل الاجتماع التاريخي، بعرض فيلم وثائقي حمل عنوان ”رواية الستين“، ليسرد على الحاضرين ملامح تأسيس الجمعية ومسيرتها الحافلة بالبذل.
واستعرض رئيس مجلس الإدارة المنتهية ولايته زهير الوحيد، المنجزات الاستراتيجية، مبيناً تحقيق أرقام استثنائية عبر تقديم مساعدات اجتماعية تجاوزت سبعة ملايين ونصف المليون ريال خلال العام المنصرم.
وكشف الوحيد عن مقترح استراتيجي لتأجير المبنى الإداري الجديد لصالح ”كلية صناعية“، واضعاً العمومية أمام مسؤولياتها التاريخية لحسم مصير أرض منحتها الوزارة قبل عقدين بالرياض، محذراً من احتمالية سحبها.
وأعلن نجاح المساعي الرسمية في انتزاع حق إدارة وقف ”مبنى الذكر الحكيم“، بالتزامن مع تحقيق نسبة حوكمة مؤسسية لافتة بلغت 95.59%، مشيداً بالنقلة النوعية في تطوير المقبرة واعتماد إنشاء مغتسل حديث.
وفي سياق متصل، فصّل عضو مجلس الإدارة محمد الدهان مسار النمو التصاعدي، موضحاً أن أصول الجمعية قفزت من 59 مليون ريال في عام 2021، لتصل إلى 73.3 مليون ريال بحلول عام 2025.
وبيّن الدهان أن إجمالي المصروفات التشغيلية والمساعدات قارب حاجز العشرين مليون ريال لعام 2025، ما يؤكد ضخامة الأنشطة التي تغطي كافة شرائح المستفيدين من أيتام وسجناء وأسر محتاجة.
وأكد مضي الجمعية بخطى واثقة نحو إحداث نقلة نوعية عبر مشروع ”التحول الرقمي“ لأتمتة الإجراءات، لافتاً إلى أن الخطة التشغيلية لعام 2026 ترتكز على رقمنة قنوات التبرع وتفعيل الحصالة الإلكترونية بكفاءة مالية عالية.
وأوضح عضو مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية، المهندس عبدالغفور الدبيسي، أن تقليص الأعضاء من أحد عشر إلى تسعة، جاء استناداً للتنظيمات الحكومية الحديثة المانحة للجمعيات صلاحية تحديد العدد بين خمسة وثلاثة عشر عضواً، دون الحاجة للرجوع إلى المركز لتعديل اللائحة الأساسية.
وأشار الدبيسي إلى أن اختيار التسعة أعضاء يمثل الرقم الأفضل لخلق توازن دقيق بين تطبيق معايير الحوكمة وسرعة اتخاذ القرارات، مبيناً أنه الخيار السائد والمفضل في معظم الجمعيات الخيرية بمحافظة القطيف.
ولفت الانتباه إلى أن هذا التشكيل العددي ليس مستحدثاً بالكامل، بل يمثل عودة مدروسة للوضع التاريخي الذي كان معمولاً به في جمعية تاروت الخيرية منذ انطلاقتها الأولى قبل نحو خمسة وعشرين عاماً.
وتطرق في حديثه أمام أعضاء الجمعية العمومية، إلى البند الاستراتيجي الثاني في جدول الأعمال والمتمثل في ”إبراء ذمة“ مجلس الإدارة الحالي، وذلك تزامناً مع انتهاء الدورة النظامية البالغة أربع سنوات، تمهيداً لتسليم الأمانة للقيادة الجديدة.
وأكد أن المجلس المنتهية ولايته بذل آلاف الساعات من العمل التطوعي والاجتماعات المكثفة، ليسلم دفة القيادة بوضع مالي ممتاز، وخلو تام من أي مخالفات إدارية أو مالية تُذكر طوال فترة التكليف.
واختتم عضو مجلس الإدارة كلمته بتوجيه الشكر للجمعية العمومية على ثقتها وإبراء ذمة المجلس، آملاً أن يوفق الله المجلس القادم لمواصلة مسيرة البناء والتطوير، وتحقيق خطوات استباقية تعزز مسيرة العطاء الممتدة لستين عاماً في خدمة المجتمع.

























































