آخر تحديث: 23 / 4 / 2026م - 3:00 م

قبل إقرارها.. تفاصيل مسودة نظام المرور الجديدة لتنظيم سير المركبات ذاتية القيادة

جهات الإخبارية

كشفت وزارة الداخلية، ممثلة في الأمن العام، عن مقترح لتعديل اللائحة التنفيذية لنظام المرور، يهدف إلى تنظيم استخدام المركبات ذاتية القيادة بالمملكة خلال ”تسعين“ يوماً، لضمان أعلى معايير السلامة ومواكبة التطور التقني.

وأوضح النص المقترح أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات عليا، تضمنت تكليف وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة النقل والخدمات اللوجستية والهيئة العامة للنقل، لتسريع تحديث الأنظمة وتمكين استخدام هذا النوع من المركبات.

واستندت المذكرة التوضيحية إلى المادة الثانية والعشرين من نظام مجلس الوزراء، التي تمنح الوزراء حق اقتراح مشاريع الأنظمة، مؤكدة على أهمية إعداد تشريع دقيق يحدد المسؤوليات القانونية، ومتطلبات السلامة، وآليات الترخيص والرقابة.

وتضمنت مسودة التعديلات إضافة فقرة للائحة التنفيذية للمادة السادسة عشرة، تشترط أخذ موافقة الجهة المختصة بشكل رسمي، في حال رغبة مالك المركبة ذاتية القيادة إسقاط سجلها.

تعديلات مقترحة على النظام

كما أشارت التعديلات التشريعية في المادة السابعة عشرة، إلى عدم سريان أحكام التفويض بالقيادة على المركبات التي تعمل بدون أي تدخل بشري أثناء عملية التشغيل.

وبيّنت التعديلات المقترحة على المواد الخمسين، والحادية والخمسين، والرابعة والخمسين، والتاسعة والخمسين، والثامنة والستين، انتقال المسؤولية النظامية والالتزام بقواعد المرور بالكامل إلى ”مالك المركبة“، وذلك في حال عدم وجود تدخل بشري.

ولفتت المذكرة التشريعية إلى أن سائق المركبة ذاتية القيادة يظل ملزماً بأحكام هذه المواد أثناء سيرها على الطريق، متى ما كان خيار التدخل البشري متاحاً له وقابلاً للتطبيق.

وتطرقت التعديلات إلى الآثار الاجتماعية الإيجابية المتوقعة، حيث ستساهم التقنية في تحسين السلامة المرورية، وخفض الوفيات والإصابات الناتجة عن الأخطاء البشرية، فضلاً عن توفير تنقل آمن لكبار السن وذوي الإعاقة لرفع جودة الحياة.

وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، كشفت وزارة الداخلية أن هذه الإجراءات ستؤدي لخفض التكاليف التشغيلية وتكاليف الحوادث والتأمين، وتحفيز نمو قطاعات جديدة ك ”الذكاء الاصطناعي“، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد بشكل ملحوظ.

وحذرت الوثيقة من تحول طبيعة العمل الميداني من التشغيل المباشر إلى الإشراف والمراقبة، مما يبرز الحاجة الماسة لإعادة تأهيل وتدريب القوى العاملة، لتقليل الأثر الاجتماعي لمرحلة التحول.

واختتمت المذكرة تقييمها بالتأكيد على أن هذا التحول النوعي سيخلق وظائف تقنية جديدة أعلى مهارة وقيمة، ويحسن بيئة العمل والسلامة الوظيفية تزامناً مع انخفاض معدلات الحوادث والإجهاد.