«إبر البطن».. شائعات منصات التواصل تفاقم أمراض السمنة
حذر استشاريون طبيون من تنامي فوضى الشائعات المضللة لعلاج السمنة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الانسياق خلف الادعاءات الخاطئة يعطل التدخل المبكر، ويفاقم الحالات المرضية لتصل إلى تليف الكبد والسكري.
وكشف استشاري جراحة السمنة الدكتور محمد الرميان، عن رصد ممارسات علاجية خاطئة تعتمد على ادعاءات طبية مضللة، أبرزها الشائعة التي تروج بأن ”ضرب الإبر في البطن أكثر فاعلية“.
وأكد الدكتور الرميان أن هذه الادعاءات المنتشرة تفتقر تماماً لأي أساس علمي، محذراً من استغلال محتوى منصتي ”تيك توك“ و”سناب شات“ في الترويج لاستخدام الأدوية بجرعات غير صحيحة أو بطرق غير طبية.
وبيّن أن هذه الشائعات انعكست سلباً وبشكل مباشر على صحة المرضى، لافتاً إلى استقبال العيادات الطبية لحالات تضررت جراء الاعتماد على تلك المصادر، رغم أن بعضها لم يكن يستدعي تدخلاً جراحياً منذ البداية.
وأشار إلى أن بعض المقاطع تروج بقصد تضليل المرضى لاختلاف تأثير الأدوية باختلاف موضع الحقن في الجسم، مشدداً على أن هذا الطرح غير صحيح علمياً ويستوجب الرجوع الفوري لأهل الاختصاص.
ولفت استشاري جراحة السمنة الانتباه إلى أن التعامل مع هذا المرض يتطلب تقييماً طبياً دقيقاً وموثوقاً، محذراً من ارتهان الخطط العلاجية لآراء غير المتخصصين الذين يفتقرون للمرجعية الطبية المطلوبة.
وفي السياق ذاته، أوضح استشاري الغدد الصماء الدكتور باسل العمير، أن السمنة تُعد البوابة الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، كاشفاً عن تحديات كبرى تواجه الأطباء مع الحالات الرافضة للتدخل العلاجي المبكر.
وأكد الدكتور العمير أن تأخر وصول المرضى للمراكز الطبية يحول حالتهم من مرحلة ”ما قبل السكري“ إلى الإصابة الكاملة بالمرض، وينقلهم من مجرد تراكم للدهون إلى تليف حقيقي وخطير في الكبد.
وأضاف أن هذا التأخير غير المبرر يجعل مسار العلاج أكثر تعقيداً وصعوبة، موضحاً أن مقاومة المريض لفكرة تغيير النمط المعيشي وقبول العلاج تفاقم حالته وتضاعف المخاطر الصحية عليه.
واختتم استشاري الغدد الصماء تصريحاته بالتأكيد على أن السمنة ليست مرضاً عابراً بل عامل رئيسي لمضاعفات خطيرة، مشدداً على أن التدخل المبكر هو الخيار الأمثل لتجنب صعوبة علاج مرض السكري في مراحله المتقدمة.











