إفصاح إلزامي ومنع التضليل.. ضوابط صارمة للإعلانات والتواصل مع المستثمرين
كشفت هيئة السوق المالية عن حزمة تفصيلية من الضوابط المنظمة للإعلانات والتواصل مع العملاء، بما يعزز الشفافية ويحمي المستثمرين من الممارسات المضللة، ويضمن تقديم معلومات دقيقة تمكّن من اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
وألزمت اللائحة المؤسسات بأن تكون جميع إعلانات الأوراق المالية واضحة وعادلة وغير مضللة، مع ضرورة الإفصاح الصريح في حال قيام طرف آخر بإرسال الإعلان مقابل منافع مالية أو غير مالية، بما يضمن شفافية العلاقة بين الأطراف المعنية.
اشترطت مطابقة الإعلانات المعدة مسبقًا للمتطلبات التنظيمية المحددة، وأن تتضمن معلومات كافية تمكّن المستثمر من تقييم الأوراق المالية أو النشاط الاستثماري المرتبط بها بشكل واعٍ ومدروس.
وفي حال تبين للمؤسسة أن الإعلان لا يستوفي المتطلبات النظامية، أوجبت اللائحة اتخاذ الإجراءات اللازمة، مع إلزامها بالاحتفاظ بسجل كامل لكافة الإعلانات المعدة مسبقًا لإثبات الالتزام.
ألزمت اللائحة المؤسسات بعرض سجل أداء المحافظ الاستثمارية منذ إنشائها عبر المنصات الإلكترونية، مع توضيح معايير قياس الأداء والعوائد المحققة بعد خصم التكاليف الفعلية، إضافة إلى الإفصاح عن أي تحديثات تطرأ، بما يعزز ثقة المستثمرين في هذه الخدمات الحديثة.
وشددت اللائحة على تنظيم الاتصال المباشر مع العملاء أو العملاء المحتملين، حيث عرّفته بأنه أي تواصل غير معد مسبقًا، مثل الاجتماعات أو المكالمات الهاتفية أو العروض التفاعلية.
وأوجبت الحصول على موافقة مسبقة من المتلقي قبل التواصل، أو أن تكون هناك علاقة قائمة تبرر هذا النوع من الاتصال، مع التأكيد على ضرورة أن يتم التواصل بأسلوب واضح وعادل وغير مضلل، دون تقديم معلومات كاذبة.
كما ألزمت القائمين على الاتصال بالإفصاح عن هويتهم والغرض من التواصل منذ بدايته، مع حظر إجراء الاتصالات خارج أوقات العمل إلا بموافقة مسبقة، ومنع استخدام أساليب الضغط أو التضليل في استقطاب العملاء.
وفرضت اللائحة قيودًا على تسويق صناديق الاستثمار غير المخصصة لعملاء التجزئة أو المشتقات المالية، حيث منعت إرسال إعلانات بشأنها لعملاء التجزئة إلا بعد التأكد من ملاءمتها لهم، بما يحمي هذه الفئة من المخاطر المرتفعة.
وألزمت المؤسسات بتصنيف عملائها إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل عملاء التجزئة، والعملاء المؤهلين، والعملاء المؤسساتيين، مع حظر تصنيف العميل في أكثر من فئة، وضرورة الاحتفاظ بسجلات تدعم هذا التصنيف.
شددت على ضرورة الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قبل بدء أي علاقة مع العميل، وفق الأنظمة واللوائح ذات الصلة.
وأوجبت اللائحة تزويد العملاء بشروط تقديم الخدمات قبل البدء في أي نشاط استثماري، على أن تكون هذه الشروط في شكل اتفاقية واضحة ومفصلة، تدخل حيز التنفيذ بعد توقيع العميل عليها، مع ضرورة تحديثها والاحتفاظ بسجلاتها.
وأكدت أهمية تضمين هذه الاتفاقيات تفاصيل كافية حول آليات تنفيذ العمليات، مع التزام خاص بمتطلبات حماية عملاء التجزئة.
وألزمت اللائحة المؤسسات بإعداد وحفظ سجلات دقيقة ومحدثة لكافة العمليات، بما يشمل أوامر العملاء، وصفقات البيع والشراء، والدخل والمصروفات، وتفاصيل الأصول والخصوم، بما يضمن القدرة على تتبع العمليات وإثبات الالتزام بالأنظمة.
وحظرت اللائحة على الموظفين تنفيذ صفقات يكون أحد عملاء المؤسسة طرفًا فيها، كما ألزمتهم بالحصول على موافقة مسبقة قبل فتح حسابات استثمارية لدى جهات أخرى.
أوجبت الإفصاح عن تعاملاتهم الشخصية خلال سبعة أيام، مع إلزام إدارات الالتزام بوضع آليات رقابية تضمن عدم تعارض المصالح.
وشددت اللائحة على ضرورة تسجيل جميع المكالمات الهاتفية المرتبطة بأعمال الأوراق المالية، مع إلزام المؤسسات بإبلاغ العملاء بذلك، والاحتفاظ بهذه التسجيلات لمدة تصل إلى عشر سنوات، أو حتى انتهاء أي نزاع أو تحقيق مرتبط بها.











