لا تساهل مع العابثين بـ «السياحة».. المليون ريال بانتظار المخالفين
طرحت وزارة السياحة عبر منصة ”استطلاع“ مشروعاً لتحديث عقوبات نشاط السفر، بفرض غرامات تصل لمليون ريال وإغلاق المنشآت المخالفة، بهدف ترسيخ بيئة احترافية وحماية السائح لمواكبة التحولات الاقتصادية.
وكشفت وزارة السياحة عن توجه حازم لردع المخالفات ذات الأثر الكبير، محددة سقفاً مالياً للعقوبات لا يتجاوز خمسة أضعاف الغرامة الأساسية أو مليون ريال.
وأتاح المشروع الرقابي الجديد صلاحيات واسعة للجنة النظر في المخالفات، تشمل الجمع بين العقوبات المالية وغير المالية، وصولاً إلى تعليق الترخيص لستين يوماً، أو إلغائه تماماً في حال التكرار للمرة الرابعة.
واستحدثت الوزارة ضمن اللائحة آلية صارمة لفرض غرامات يومية متصاعدة على التجاوزات المستمرة بنسبة 5 بالمائة من الحد الأدنى، لضمان عدم تمادي المنشآت في ارتكاب المخالفة دون تكلفة باهظة.
وأجازت اللائحة التشهير بالمخالفين عبر نشر منطوق قرارات العقوبات القطعية في الصحف على نفقتهم الخاصة، خاصة لمن يزاولون النشاط دون ترخيص أو يهددون سلامة السائحين والقطاع.
وربطت الوزارة تقدير حجم الغرامة بثلاثة محددات دقيقة تتضمن فئة النشاط، والنطاق الجغرافي، وحجم المنشأة، مع اعتبار الكيانات غير المرخصة ضمن فئة ”المنشآت الكبيرة“ لضمان تغليظ العقوبة.
وصنفت المدن إلى نطاقات جغرافية يتصدرها النطاق الأول الذي يضم المدن الكبرى والمشاريع العملاقة ك ”نيوم“ و”البحر الأحمر“، ومحافظة العلا، إضافة إلى المواقع الإلكترونية.
ووضعت اللائحة في صدارة المخالفات الجسيمة ممارسة النشاط السياحي دون الحصول على ترخيص نظامي ساري المفعول، مقررة غرامات قاسية تتراوح بين 25 ألفاً و 50 ألف ريال.
وحذرت من مغبة عرقلة عمل مفتشي وزارة السياحة أو تقديم معلومات مضللة تسيء لسمعة ومصالح المملكة، مشددة على فرض غرامات تصل إلى 20 ألف ريال لكل من يتحايل على قرارات الإغلاق المؤقت.
وأولى التنظيم الجديد اهتماماً بالغاً بحماية حقوق السائح، ملزماً الوكالات بتوفير آليات واضحة لتلقي الشكاوى باللغتين العربية والإنجليزية، وتوثيق المكالمات والمراسلات لمدة عام كامل للحفاظ على الشفافية.
وتطرق المشروع إلى الجوانب الرقمية بفرض عقوبات صارمة على تغيير طبيعة النشاط الإلكتروني، أو إلغاء السجل التجاري دون موافقة مسبقة، مع إلزام المنشآت بالرد الفوري على استفسارات العملاء.
ومنحت الوزارة مفتشي السياحة صلاحية الإيقاع الفوري للغرامات التي لا تتجاوز 10 آلاف ريال، تاركة العقوبات المعقدة والمشددة لقرارات اللجنة المختصة.
واعتمدت الوزارة مبدأ الإنذار كأداة مرنة للتعامل مع المخالفات غير الجسيمة، مانحة المخالفين مهلة تصحيحية محددة لمعالجة الخلل، مع إمكانية تخفيف الغرامة للنصف حال المبادرة بالتصحيح.
وبيّنت في ختام مشروعها أن هذا المبدأ يُلغى تماماً في حال تكرار المخالفة خلال عام واحد، حيث تتضاعف مدة تعليق الترخيص وتُغلظ العقوبات المالية، تأكيداً على عدم التساهل مع الممارسات المتكررة.











