آخر تحديث: 13 / 4 / 2026م - 10:34 م

إطلاق برنامج وطني لإكثار أسماك المياه العذبة.. وحماية للأنواع المهددة

جهات الإخبارية

أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أول برنامج وطني لإكثار وإعادة توطين أسماك المياه العذبة في الأودية السعودية، لحماية نوعين مهددين بالانقراض، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

وأوضح المركز أن هذا التحرك البيئي يستهدف تحديداً حماية أسماك ”البريم العربي“ و”الحمري العربي“، ضمن جهود وطنية حثيثة لتعزيز التنوع الأحيائي واستدامة الأنواع الفطرية في بيئاتها الطبيعية.

وبيّنت أن الأعمال الميدانية انطلقت بجمع عينات من أسماك البريم العربي من مواقع مختارة في وادي خيبر، شملت ”سد الثمد التاريخي“ وإحدى البرك الحيوية في وادي الغرس.

وأشار المركز إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب تنفيذ دراسة استطلاعية دقيقة، هدفت إلى تحديد مواقع التجمعات والاحتياجات اللوجستية اللازمة لضمان نجاح عمليات الجمع والنقل بأعلى المعايير.

وكشف أن تقنيات ”الاستشعار عن بُعد“ أسهمت بفعالية في تحديد أكثر من 21 موقعاً مهماً لوجود هذه الأنواع النادرة، والتي تم تصنيفها علمياً كمواقع دائمة للاستيطان.

وتطرق المركز إلى التحديات التي واجهت الفرق الميدانية، والمتمثلة في صعوبة الوصول لبعض المواقع الوعرة، إلى جانب تعقيدات نقل الأسماك حية لمسافات طويلة مع الحفاظ على درجات الحرارة ومعدلات التدفق.

وأكد أن البرنامج يعتمد على منظومة علمية متكاملة تبدأ بجمع الأمهات من بيئاتها، وإجراء ”تحاليل وراثية“ دقيقة لتقييم مستويات التنوع الجيني.

وأضاف أن المنظومة تشمل تطوير بروتوكولات متخصصة للإكثار والتغذية في الأسر، عبر التحكم الصارم في الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه لضمان استدامة التجمعات السمكية.

ولفت إلى توظيف التقنيات الحديثة لرفع معدلات البقاء والنمو، وصولاً إلى إنشاء أنظمة حضانة وتربية مبكرة تضمن الجاهزية التامة للأفراد قبل مرحلة الإطلاق النهائي في الطبيعة.

وأفاد بأن الخطة تتضمن تقييم المواقع المستهدفة للإطلاق، وتنفيذ برامج رصد طويلة المدى لقياس مدى نجاح عمليات ”إعادة التوطين“ واستجابة النظم البيئية المحيطة بها.

وأعلن عن إنشاء مفرخة وطنية متخصصة لأسماك المياه العذبة في مركز الأمير سعود الفيصل بمحافظة الطائف، لدعم استدامة برامج الإكثار وإعادة التوطين على المدى الطويل.