آخر تحديث: 9 / 4 / 2026م - 9:49 م

رسم سنوي يصل إلى 5% على العقارات الشاغرة.. وإلزام بالإفصاح والتحديث الدوري

جهات الإخبارية

طرحت وزارة البلديات والإسكان مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة عبر منصة ”استطلاع“، في خطوة تنظيمية تستهدف معالجة اختلالات سوق العقار، وتحفيز الاستغلال الأمثل للمباني داخل النطاقات العمرانية، والحد من ظاهرة الشغور التي تؤثر على توازن العرض والطلب.

ويكشف مشروع اللائحة عن إطار تنظيمي متكامل يحدد نطاق التطبيق، وآليات التقييم، والتزامات الملاك، إلى جانب ضوابط احتساب الرسوم والإعفاءات، بما يعزز الشفافية ويرسخ مبادئ العدالة في التطبيق.

شمول كامل للاستخدامات

وبحسب المادة الثانية، فإن جميع استخدامات العقارات الشاغرة تخضع لتطبيق الرسم دون استثناء، على أن يُعتد في تحديد نوع الاستخدام بما يرد في المخططات التنظيمية أو شهادة إشغال المبنى فقط.

كما ألزمت اللائحة الملاك بسداد الرسم بحسب حصصهم في حال تعدد الملكية، سواء كانوا أفرادًا أو جهات اعتبارية، ما يعكس توجهًا لضمان توزيع الأعباء المالية بشكل عادل وفق نسب التملك الفعلية.

إفصاح إلزامي وتحديث سنوي للبيانات

وأوجبت المادة الثالثة على ملاك العقارات الخاضعة للرسم التقدم إلى الوزارة بالوثائق والبيانات المطلوبة، والإفصاح عن حالة المباني وفق الإعلانات الرسمية، كما شملت الالتزامات الملاك الجدد عند انتقال الملكية إليهم.

وألزمت اللائحة الملاك بتحديث بياناتهم مرة واحدة على الأقل سنويًا خلال السنة المرجعية، مع منح الوزارة صلاحيات واسعة لطلب أي معلومات إضافية أو إجراء معاينات ميدانية للتحقق من حالة الإشغال أو أسباب الشغور.

لجان فنية لتقدير القيمة وأجرة المثل

ونصت المادة الرابعة على تشكيل لجنة فنية أو أكثر بقرار من الوزير، تضم مختصين في تقييم العقارات، على أن يكون من بينهم مقيمون معتمدون من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، وتتولى هذه اللجان تقدير أجرة المثل وقيمة المباني الخاضعة للرسم.

وتعتمد آلية التقييم على متوسط القيمة السوقية للعقارات المماثلة من حيث الموقع والنوع والاستخدام، إضافة إلى المتوسط الإيجاري داخل النطاق العمراني، وفي حال تعذر وجود عقارات مماثلة، يتم الاحتكام إلى قيمة الأرض بحسب موقعها ونوع استخدامها.

معايير خضوع المدن للرسم

وحددت المادة الخامسة مجموعة من المؤشرات التي تُخضع المدن لتطبيق الرسم، من أبرزها ارتفاع معدلات الشغور في العقارات السكنية أو التجارية، وارتفاع تكاليف السكن مقارنة بدخل الأسرة، إلى جانب زيادة أسعار العقارات مقارنة بمؤشر أسعار المستهلك.

تشمل المعايير ارتفاع نسبة العقارات الشاغرة لدى الملاك الذين يمتلكون أكثر من عقار، وهو ما يعكس استهداف الممارسات الاحتكارية وتعزيز كفاءة استخدام الأصول العقارية.

ويصدر قرار تطبيق الرسم بقرار من الوزير، متضمنًا اسم المدينة، والنطاق الجغرافي، وتاريخ بدء التطبيق، والمهلة الممنوحة للإفصاح، والبيانات المطلوبة من المكلفين.

رسم سنوي لا يتجاوز 5%

وأوضحت المادة السادسة أن الرسم يُحدد كنسبة من أجرة المثل، على ألا يتجاوز 5% من قيمة المبنى سنويًا، مع تحديد الاستخدامات المشمولة والحد الأدنى لعدد العقارات التي يملكها الشخص داخل نطاق التطبيق.

تجري الوزارة مراجعة سنوية لواقع السوق العقاري، تشمل مستويات العرض والإشغال وحجم التداول، لتحديد استمرار تطبيق الرسم أو تعديله وفق المستجدات.

شروط اعتبار العقار شاغرًا

ووضعت المادة السابعة شروطًا دقيقة لإخضاع العقار للرسم، أبرزها أن يكون داخل نطاق التطبيق، وقابلًا للإشغال، وألا يتم استخدامه لمدة ستة أشهر متصلة أو متفرقة، مع إمكانية تعديل هذه المدة بقرار وزاري.

يشترط أن يكون العقار ضمن الاستخدامات المحددة، وأن يبلغ عدد العقارات الشاغرة المملوكة للمكلف الحد الأدنى المقرر، إضافة إلى عدم تحقيق الحد الأدنى من استهلاك الخدمات، وهو ما يعد مؤشرًا على عدم الإشغال الفعلي.

حالات إيقاف تطبيق الرسم

وفي المقابل، حددت المادة الثامنة حالات إيقاف تطبيق الرسم، ومنها زوال أحد شروط التطبيق، أو وجود مانع خارج عن إرادة المالك يحول دون إشغال المبنى، أو انتقال الملكية، أو صدور شهادة إشغال خلال السنة المرجعية.

شملت الحالات وجود أسباب ملحة ومعتبرة للشغور، شريطة تقديم المستندات المؤيدة وتسجيل المبنى كعنوان رئيسي وفق الأنظمة ذات العلاقة.

آليات صارمة لمنع التهرب

وأكدت المادة التاسعة اتخاذ الوزارة إجراءات لضمان العدالة ومنع التهرب، تشمل توحيد معايير التقييم، والتحقق من صحة البيانات بالتنسيق مع الجهات المختصة، واحتساب الرسوم بأثر رجعي من تاريخ خضوع العقار للتطبيق.

وشددت اللائحة على أن تحصيل الرسوم عن سنوات سابقة لا يمنع من فرض غرامات في حال التأخر أو عدم الالتزام بالإفصاح.

تفاصيل الفواتير وحقوق الاعتراض

وحددت المادة الحادية عشرة البيانات الإلزامية في فاتورة الرسم، بما يشمل بيانات المالك، وموقع العقار، ونسبة الرسم، وقيمته، وموعد السداد، والعقوبات المترتبة على التأخير، إضافة إلى حق المكلف في الاعتراض خلال المدة النظامية.

أقرت اللائحة اعتماد وسائل التبليغ الإلكترونية، مثل البوابة الرقمية، والبريد الإلكتروني، والهاتف المحمول، والعنوان الوطني، لضمان وصول الإشعارات بشكل موثق ومنتج لآثاره النظامية.

مهلة السداد والغرامات

وألزمت المادة الثالثة عشرة المكلفين بسداد الرسوم خلال ستة أشهر من إصدار الفاتورة، فيما تُمنح مهلة 90 يومًا لسداد الرسوم المستحقة عن سنوات سابقة.

نصت المادة الرابعة عشرة على إعداد لائحة مستقلة للمخالفات والغرامات، وتحصيل الرسوم وفق الإجراءات النظامية، مع إمكانية الاستعانة بالقطاع الخاص في عمليات التحصيل.

وأكدت اللائحة أن حصيلة الرسوم والغرامات ستوجه إلى دعم مشروعات الإسكان، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية، بما يعزز المعروض السكني ويسهم في تحقيق التوازن بالسوق.