ب 5 ريالات فقط.. ”وردة“ دمرت استقرار زواج استمر 5 سنوات
كشف إخصائي نفسي عن مأساة زوجة انتظرت 5 سنوات للحصول على وردة بـ 5 ريالات من زوجها، محذراً من أن هذا التجاهل المستمر يخلق ”جرحاً عاطفياً“ عميقاً ويفكك الروابط الأسرية.
وأوضح الأخصائي النفسي بمركز ”سنا“ للإرشاد الأسري، التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، ناصر الراشد، أن تجاهل المطالب الزوجية البسيطة يولد فجوة نفسية حادة بين الشريكين.
وسرد الراشد تفاصيل حالة إنسانية لزوجة جلست أمامه، مؤكدة أنها انتظرت طيلة ”5 سنوات“ لتلبية طلب لا يتجاوز سعره ”5 ريالات“، متمثلاً في الحصول على ”وردة صغيرة“ من شريك حياتها.
جاء ذلك في حلقة، ضمن سلسلة «فيه حل!!» التي ينتجها مركز ”سنا“ للإرشاد الأسري، بطرح تساؤل جوهري للمجتمع حول قدرة الهدايا الرمزية البسيطة على «تغيير جو البيت وإحياء المودة من جديد».
وبيّن أن الزوج قابل هذا الطلب البسيط بالرفض والتجاهل المستمر، مما أدى بمرور الوقت إلى تحول هذه الوردة إلى ”رمز لغياب التقدير والحب والحنان“.
وأكد أن العناد المتواصل في مثل هذه المواقف التفصيلية يراكم ”الجرح العاطفي“، ليصبح الألم المتولد في النفس أكبر بكثير من مجرد تفصيلة مادية عابرة لم يتم تحقيقها.
ولفت الراشد الانتباه إلى أن هذه القصة، التي تكررت بصيغ مختلفة، تعكس معاناة حقيقية تتمحور حول ”شعور عميق بالحرمان العاطفي“، وليس حول قيمة الهدية ذاتها أو تكلفتها المادية.
وأضاف أن الهدايا الرمزية لا تتطلب ميزانية ضخمة، بل تمثل رسالة صامتة تنقل للطرف الآخر معاني جلية تقول: ”أنا أراك، أنا أقدرك، أنا أحبك“، مشكّلة لمسة اهتمام تعوض عن الكثير.
وحذر من إصرار بعض الأزواج على الرفض بحجة أن هذه الأشياء لا قيمة لها ولا داعي لاقتنائها، متناسين ومغفلين حقيقة جوهرية مفادها أن القيمة الحقيقية تكمن في ”المعنى وليس في السعر“.











