آخر تحديث: 5 / 4 / 2026م - 10:54 م

وهم «المرض العضوي» يتلاشى.. والقولون العصبي يطوق ثلاثة من كل عشرة

جهات الإخبارية

حذر استشاري القلب والأمراض الباطنية الدكتور مشاري البقمي من تزايد انتشار القولون العصبي، كاشفاً أنه يصيب ثلاثة من كل عشرة أشخاص، ومشدداً على ضرورة التدخل الطبي الفوري لتفادي المضاعفات وتدهور جودة الحياة.

وأوضح البقمي أن ما يتداوله البعض بعبارة ”عندي قولون“ يُعد توصيفاً غير دقيق طبياً، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في اضطراب وظيفي يؤثر على آلية عمل العضو الهضمي دون وجود أي خلل عضوي مباشر.

وبيّن الاستشاري أن هذا الاضطراب يفرض طوقاً من الأعراض المزعجة، تشمل الآلام المزمنة والانتفاخ والغثيان، لافتاً الانتباه إلى أن الشعور الفوري بالراحة بعد عملية الإخراج يُمثل العلامة الأبرز لتأكيد الإصابة.

وكشف أن التبعات الصحية قد تتجاوز مجرد الألم لتصل إلى مضاعفات مقلقة، محذراً من احتمالية تطور الحالة للإصابة بالبواسير جراء الإمساك المزمن، أو التعرض لسوء التغذية بسبب فقدان الشهية المستمر.

وأشار إلى أن أسباب هذا الاضطراب لا تقف عند حدود معينة بل تتشابك فيها العوامل النفسية كالقلق والاكتئاب مع طبيعة النظام الغذائي، مضيفاً أن الأطعمة المهيجة تختلف جذرياً من مريض لآخر.

وشدد البقمي على حتمية اللجوء المباشر للطبيب عند ملاحظة مؤشرات غير نمطية، مبيناً أن النزيف أو تغير لون البراز، أو بدء الأعراض بعد سن الخمسين، وفقدان الوزن السريع، تُعد علامات تستدعي الاستقصاء الفوري.

وفيما يخص المسار العلاجي، أكد أن السيطرة على المرض تنطلق أساساً من العلاج السلوكي عبر تحديد المثيرات وتجنبها، موضحاً أن التدخل الدوائي يهدف حصراً لتخفيف حدة الألم أو الاستعانة بأدوية نفسية لضبط الاضطرابات المصاحبة.

ونصح في ختام حديثه بضرورة اتخاذ الوقاية كخط دفاع أول عبر تبني نمط حياة صحي، مقترحاً ممارسة النشاط البدني بمعدل ”30 دقيقة“ لخمسة أيام، أو ”45 دقيقة“ لثلاثة أيام أسبوعياً لضمان كفاءة الجهاز الهضمي.