آخر تحديث: 3 / 4 / 2026م - 9:45 م

3 ملم فقط.. خريطة مناخية ترصد جفاف الشرقية التاريخي

جهات الإخبارية

كشفت بيانات الأقمار الصناعية للمركز الوطني للأرصاد، عن تراجع ملحوظ في متوسط هطول الأمطار بالمنطقة الشرقية خلال شهر أبريل، مسجلة أدنى المعدلات مقارنة ببقية مناطق المملكة بين عامي 1998 و 2025.

وأظهرت الخرائط المناخية الموثقة وقوع المنطقة الشرقية والمناطق الشمالية، مثل الجوف وتبوك، ضمن نطاقات الهطول المنخفض، بما يتسق مع طبيعتها الجغرافية.

وبيّنت القراءات التحليلية أن معدلات الأمطار في تلك المناطق تراوحت بين ”3 و 12 ملم“ فقط، خلال فترة الرصد الممتدة لأكثر من عقدين.

وأوضحت البيانات تفاوتاً مكانياً كبيراً، حيث تصدرت مناطق جنوب غرب المملكة، وتحديداً جازان وعسير والباحة، المشهد المطري بمعدلات استثنائية.

وأشارت إحصاءات المركز إلى أن متوسطات الهطول في المرتفعات الجنوبية قفزت لتسجل أرقاماً تتراوح بين ”30 إلى 36 ملم“ خلال الشهر ذاته.

وعزت التقارير هذه الزيادة إلى تأثير التضاريس الجبلية، التي تلعب دوراً محورياً في تعزيز فرص تكوّن ”السحب الركامية“ وهطول الأمطار بكثافة.

وتطرقت التحليلات إلى حالة المناطق الداخلية، كالرياض والقصيم، التي سجلت نشاطاً مطرياً متوسطاً تراوح بين ”12 و 24 ملم“.

ولفتت إلى أن هذه المعدلات الداخلية، رغم انخفاضها عن المرتفعات الجنوبية، تظل أعلى بوضوح من الكميات الشحيحة المسجلة في الشرقية والشمال.

وأكد خبراء المناخ أن هذا التوزيع يعكس التباين الجغرافي الواسع داخل المملكة، والذي يحدد بوضوح مسارات وكميات الحالات المطرية في فصل الربيع.