6 كتّاب من القطيف يوقعون إصداراتهم في «نصوص من ضوء» بالدمام
احتفل 6 كتاب من محافظة القطيف بتوقيع إصداراتهم الجديدة وذلك في أمسية أدبية حملت عنوان ”نصوص من ضوء“، بتنظيم الشريك الأدبي ”مقهى راو“ في مدينة الدمام، وذلك وسط حضور ثقافي وإعلامي لافت.
وشهدت الفعالية التي جمعت ستة من المؤلفين والمؤلفات، توقيع إصدارات تنوعت بين توثيق اليوميات الإنسانية والأدب والفلسفة، وتخللتها جلسة حوارية مميزة أدارها المعلق الصوتي نور السادة لتعزيز التفاعل الثقافي مع الحضور.
وأكدت الكاتبة حليمة بن درويش أن القراءة تمنح الإنسان حياة متجددة، مشيرة إلى أن الكلمة هي الأثر الخالد الذي يتجاوز الحدود الزمنية والمكانية ليبقى حياً عبر الأجيال.
وأعربت بن درويش عن فخرها واعتزازها الكبير بالطاقات الإبداعية في محافظة القطيف والتي تغمر المجتمع بالدهشة المستمرة، مشيدة بالدور المحوري للتغطيات الإعلامية في إيصال صوت الكُتاب وصناعة قراء مستدامين وشغوفين.
وفي الجانب الإنساني العميق، استأثر كتاب ”حكايات تنبض بالحياة“ لاختصاصي التغذية رضي العسيف باهتمام الحضور، لتوثيقه 26 قصة حقيقية ترصد معاناة وانفعالات مرضى الغسيل الكلوي بشكل يومي.
وكشف العسيف أن إصداره تشكل عبر مرافقته الميدانية للمرضى لأكثر من 15 عاماً، مبيناً أن الفكرة انطلقت من اقتراح مريض خلال شهر رمضان المبارك، ليتطور العمل إلى توثيق سردي يحمل قيماً ورسائل توعوية.
وحذر المؤلف من العواقب الوخيمة للإهمال الطبي، مستشهداً بقصة واقعية مأساوية انتهت ببتر قدم مريض نتيجة تهاونه في التعامل مع مضاعفات مرض السكري والفشل الكلوي.
وتطرق العسيف في المقابل إلى جوانب مضيئة ومفعمة بالأمل، مورداً حكاية مريض انتشله الدعم النفسي والاجتماعي من دائرة الإحباط، ليجري عملية زراعة كلى تكللت بالنجاح وأعادت له الحياة.
من جهتها، لفتت الكاتبة عبير ناصر السماعيل الأنظار لروايتها الفلسفية والرمزية ”هرمينوطيقا أيامي“، مؤكدة اعتزازها العميق باسم والدها الذي تعتبره الداعم الأول والأساسي لمسيرتها الأدبية.
وأوضحت السماعيل أن الرواية موجهة لمحبي تطوير الذات، حيث تروي بأسلوب رمزي مليء بالطلاسم قصة امرأة عاشت وتخطت الكثير من الصعاب والتحديات لتصنع قصة نجاحها وإلهامها.
وفي السياق الشعري، كشف الشاعر أحمد الحسين عن باكورة أعماله المطبوعة ”ضلال شهي“، مبيناً أنها مجموعة قصائد وجدانية كُتبت في بدايات عمره الزمني والشعري.
ووعد الحسين قراءه بشغف وتفاؤل عالٍ بأن تكون إصداراته القادمة ”أضل وأشهى“، في إشارة فنية ذكية إلى طموحه المستمر لتقديم تجارب شعرية أكثر نضجاً وعمقاً وإبهاراً للمشهد الثقافي.
واختتمت الأمسية الاستثنائية بتوقيع كافة الإصدارات للحضور، والتي شملت أيضاً كتب الكاتبة خيرية الحكيم بعنوان ”موهوب في منظمتي“، والكاتب أحمد آل قريش صاحب كتاب ”لا بأس يا صديقي“، لتكتمل بذلك لوحة القطيف الإبداعية التي تحتفي بالكلمة وصناعها.










































