موضِعَكْ
أيها السيد العزيز علوي الخضراوي
رحمك الله تعالى واسكنك الفسيح من جنانه.
إنّا جميعًا - يا سَنا الأيّامِ - قد
عَفَّرْتَ فينا القلبَ يومَ نُوَدِّعَكْ
وتهاوتِ الأنفاسُ في وجدانِنا
حتّى غدونا بالدُّموعِ نُشَيِّعَكْ
وسمعتُ قلبي - وهو أصدقُ قائِلٍ -
يدعوكَ من وَجَعِ الضلوعِ ويودِعَكْ
ويقولُ: لو أنّ الترابَ تكلّمَتْ
أحشاؤهُ… عادت بصوتِكَ تَسْمَعَكْ
ما الموتُ يفصلُنا، ولكنَّ الأسى
يمحو الملامحَ، واليقينُ يُرْجِعَكْ
تمشي بنا - رغمَ الرحيلِ - كأنّنا
في كلِّ دربٍ من هُداكَ فَنَتْبَعَكْ
إن غابَ جسمُكَ في التُّرابِ فإنّنا
في كلِّ نبضٍ لا نزالُ فَنَزْرَعَكْ
حتى كأنَّ الفقدَ - وهو مُرَوِّعٌ -
لم يُطفِئِ الذكرى… ويَسْكُنُ مَوْضِعَكْ
إذ صارَ اسمُكَ في الضمائرِ آيةً
تُتلى… فلا نِسْيانَ منّا يَنْزِعَكْ
إنا لله وإنا إليه راجعون













