3 خرافات شائعة عن الكوليسترول.. هل تؤثر أدوية خفضه على الدماغ والهرمونات؟
أكد استشاري أمراض القلب، د. خالد النمر، أن الشبهات المتداولة بشأن تأثير أدوية خفض الكوليسترول على وظائف الدماغ والهرمونات تفتقر إلى الدقة العلمية، مشددًا على أن هذه الأدوية آمنة ولا تؤثر سلبًا على الوظائف الحيوية للجسم كما يُشاع.
وأوضح النمر أن الكوليسترول يُعد عنصرًا أساسيًا في تكوين الدماغ والهرمونات والعصارة الصفراوية، وهو ما يثير مخاوف لدى البعض من أن خفض مستوياته دوائيًا قد ينعكس سلبًا على هذه الوظائف، غير أنه أكد أن هذه المخاوف غير مبررة، لافتًا إلى أن الجسم يمتلك آليات متعددة تضمن توافر الكوليسترول اللازم دون تأثر بالأدوية.
وأشار إلى أن الأعضاء الحيوية مثل الدماغ والغدد الصماء تعتمد بشكل أساسي على تصنيعها الداخلي للكوليسترول، ولا تتأثر بمستويات الكوليسترول المنقول في الدم، خاصة الكوليسترول الضار ”LDL“، الذي تستهدفه الأدوية الخافضة.
وأضاف أن الجسم يحتوي على أنواع متعددة من ناقلات الكوليسترول، وليس الكوليسترول الضار وحده، ما يعزز من قدرة الجسم على الحفاظ على توازنه الحيوي حتى مع خفض مستويات LDL.
وفي سياق متصل، لفت النمر إلى وجود حالات وراثية ينخفض فيها مستوى الكوليسترول الضار بشكل كبير جدًا طوال الحياة، دون أن يترتب على ذلك أي خلل في وظائف الدماغ أو الهرمونات، وهو ما يدعم سلامة خفض الكوليسترول دوائيًا.
واستند إلى نتائج دراسات علمية طويلة المدى، أظهرت أن خفض الكوليسترول الضار إلى مستويات منخفضة جدًا، تقل عن 20، ولمدة تصل إلى عشر سنوات، لم يؤدِّ إلى أي تأثير سلبي على وظائف الأعضاء الحيوية، بما في ذلك الدماغ والجهاز الهرموني.
وشدد استشاري أمراض القلب في ختام تصريحه على أهمية الاعتماد على الأدلة العلمية الموثوقة في تقييم فعالية وأمان الأدوية، وعدم الانسياق وراء الشائعات الطبية التي قد تؤثر على التزام المرضى بالعلاج.












