30 يوماً للاستئناف.. «لجان المنازعات» تحسم قضايا الـ 50 ألفاً
كشفت الأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية عن تفاصيل موسعة تتعلق بطرق الاعتراض على القرارات الصادرة في المنازعات الزكوية والضريبية والجمركية، وذلك ضمن الباب العاشر من القواعد المنظمة، بهدف تعزيز الشفافية الإجرائية وتوضيح المسارات النظامية أمام المكلفين والمتعاملين مع الجهات المختصة.
وتضمنت اللائحة شرحًا دقيقًا للحالات التي تكتسب فيها قرارات دوائر الفصل الصفة النهائية، إلى جانب تحديد مدد الاستئناف، ومتطلبات تقديمه، وآليات الرد، وصولًا إلى تنظيم الاعتراض على القرارات الغيابية والتماس إعادة النظر.
وحددت الأمانة العامة الحالات التي تصبح فيها قرارات دوائر الفصل نهائية وغير قابلة للطعن، حيث تشمل هذه الحالات الدعاوى التي لا تتجاوز قيمة المبالغ المستحقة فيها خمسين ألف ريال، بما يعكس توجهًا لتسريع حسم النزاعات ذات القيمة المحدودة.
تكتسب القرارات الصفة النهائية في حال انقضاء المدة النظامية المحددة للاستئناف دون أن يتقدم أي من الأطراف بطلب استئناف، إضافة إلى حالة اتفاق أطراف الدعوى على الصلح أو إقرارهم به أمام دوائر الفصل، وهو ما يعزز من ثقافة التسوية الودية وتقليل أمد التقاضي.
وأوضحت اللائحة أن مدة تقديم طلب الاستئناف محددة بـ 30 يومًا تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تسلم قرار دائرة الفصل، ما يمنح الأطراف مهلة كافية لدراسة القرار وإعداد مبررات الطعن عليه.
وشددت على ضرورة استيفاء طلب الاستئناف لعدد من البيانات الجوهرية، من بينها بيانات القرار المستأنف، والأسباب التي يستند إليها الطعن، والطلبات المقدمة من المستأنف، حيث يعد الطلب مقيدًا من تاريخ تقديمه.
وفي حال وجود نقص في البيانات، ألزمت القواعد مقدم الطلب باستكمالها خلال 15 يومًا من تاريخ إبلاغه، مع منح الدائرة المختصة صلاحية الحكم بعدم قبول الاستئناف في حال عدم استيفاء المتطلبات خلال المهلة المحددة.
وفيما يتعلق بإجراءات الرد، منحت القواعد المستأنف ضده مهلة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ تبليغه لتقديم رده، مع إمكانية تمديد هذه المدة لمدة مماثلة بناءً على طلب مسبب.
حددت مهلة 10 أيام للمستأنف للرد على مذكرة الطرف الآخر، في إطار تنظيم تبادل المذكرات بين أطراف النزاع، بما يضمن تكافؤ الفرص في عرض الدفوع.
وأشارت اللائحة إلى أن عدم الرد خلال المدد المحددة لا يوقف سير الدعوى، حيث يتم دراسة الاستئناف وإحالته إلى دائرة الاستئناف المختصة، بما يمنع تعطيل الإجراءات.
ومنحت القواعد دوائر الاستئناف صلاحية وقف التنفيذ المعجل لقرارات دوائر الفصل، إلا أن ذلك مقيد بشرطين رئيسيين، أولهما تقديم طلب من المستأنف، وثانيهما اقتناع الدائرة بأن أسباب الاستئناف قد تؤدي إلى نقض القرار، أو أن تنفيذ القرار قد يترتب عليه ضرر يتعذر تداركه.
وبيّنت الأمانة أن الأصل في نظر دعاوى الاستئناف هو المرافعة، مع إمكانية الاكتفاء بالتدقيق في حالات محددة، مثل القرارات المتعلقة بعدم قبول الدعوى لعدم تحريرها، أو القرارات الخاصة بتصحيح الأحكام أو تفسيرها، أو إثبات ترك الخصومة.
يشمل التدقيق الحالات التي يصدر فيها قرار بعدم قبول الدعوى شكلاً، وهو ما يساهم في تسريع الفصل في القضايا التي لا تستدعي جلسات مرافعة.
وفي سياق صلاحيات دوائر الاستئناف، أكدت اللائحة أنه يجوز لها تأييد قرارات دوائر الفصل متى رأت أن النتيجة التي انتهت إليها متوافقة مع الأصول النظامية، مع إمكانية إضافة أسباب جديدة لتعزيز الحكم.
وفي المقابل، يجوز لدائرة الاستئناف إلغاء القرار وإعادته إلى دائرة الفصل للنظر في موضوعه في حالات محددة، من بينها عدم الاختصاص، أو قبول دفع فرعي حال دون السير في الدعوى، أو الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، أو عدم سماعها لمضي المدة، أو عدم قبولها شكلاً.
وأجازت القواعد لدائرة الاستئناف الفصل في موضوع الدعوى مباشرة في بعض الحالات، خاصة إذا كانت القضية مهيأة للحكم أو تستدعي سرعة الفصل، أو إذا كان موضوعها مستقرًا وفق مبادئ سابقة.
تناولت اللائحة مفهوم الاستئناف الفرعي، والذي يُقدم من المستأنف ضده تبعًا للاستئناف الأصلي، وذلك قبل انتهاء الجلسة الأولى، بما يتيح له الدفاع عن مصالحه بشكل متكامل ضمن نفس الدعوى.
وفيما يتعلق بالقرارات الغيابية، أوضحت الأمانة أن للمتضرر الحق في التقدم بطلب معارضة مسبب إلى الدائرة التي أصدرت القرار، في حال صدوره دون تبليغه، وذلك خلال المدة النظامية المحددة.
وفي حال تعذر التبليغ، يتم نشر إعلان في الصحيفة الرسمية أو إحدى الصحف المحلية لإبلاغ المعني بالقرار، على أن تبدأ مدة المعارضة، البالغة 30 يومًا، من تاريخ النشر.
وأشارت إلى أن فوات هذه المدة دون تقديم المعارضة يؤدي إلى اكتساب القرار الصفة النهائية، في حين يمكن طلب وقف تنفيذ القرار الغيابي إذا تقدم المعني بالطلب خلال المهلة المحددة.
وبيّنت القواعد أن طلب المعارضة يُقدم وفق الإجراءات النظامية لرفع الدعوى، مع تضمينه رقم القرار وتاريخه وأسباب الاعتراض، حيث تنظر الدائرة في الطلب وتفصل فيه.
وفي حال عدم تقديم دفوع خلال المدة المحددة، أو عدم وجود ما يستدعي إعادة النظر، تصدر الدائرة قرارًا بإنفاذ حكمها الغيابي، ما يعزز استقرار الأحكام وعدم إطالة أمد النزاع.
وأكدت الأمانة أنه يحق لمن صدر ضده قرار غيابي طلب استئنافه وفق القواعد المنظمة، بما يضمن عدم حرمانه من حق التقاضي على درجتين.
تناولت اللائحة آلية التماس إعادة النظر، حيث منحت هذا الحق لجميع أطراف الدعوى بالنسبة للقرارات النهائية الصادرة عن الدوائر.
ويُقدم طلب الالتماس عبر النظام الإلكتروني للأمانة العامة، متضمنًا بيانات القرار وأسباب إعادة النظر، على أن تختص بنظره الدائرة التي أصدرت القرار النهائي، وهو ما يعزز من كفاءة الإجراءات وسرعة البت في الطلبات.












