آخر تحديث: 9 / 3 / 2026م - 5:47 ص

لمواجهة الإغراق الأجنبي.. السعودية تقر دليلاً لحماية صناعاتها بأثر رجعي

جهات الإخبارية

أقرت الهيئة العامة للتجارة الخارجية الدليل العام للمعالجات التجارية لحماية الصناعة المحلية من ممارسات الإغراق الدولية، عبر آليات تحقيق وتدابير وقائية صارمة تمتد لخمس سنوات لضمان استقرار السوق السعودي.

وأسست الهيئة إدارة متخصصة للشكاوى لتساند الشركات الوطنية المتضررة من الواردات الأجنبية في استكمال متطلباتها، وصولاً لإدراجها رسمياً في النظام الإلكتروني ”TRES“.

وأوضح الدليل أن مسار الحماية يبدأ بجمع دقيق لبيانات الإنتاج والمبيعات للمنتج المتضرر، لربط الخسائر بالزيادة المفاجئة في الواردات والدول المصدرة لها.

وألزم التنظيم الجديد وكالة المعالجات التجارية بالبت في كفاية أدلة الشكوى خلال 45 يوماً كحد أقصى، تمهيداً لرفعها لمتخذ القرار.

ومنح النظام محافظ الهيئة صلاحية إعلان بدء التحقيقات الرسمية خلال 15 يوماً، أو إغلاق الملف مع تقديم مبررات قانونية واضحة للصناعة الشاكية.

وبمجرد اعتماد التحقيق الذي قد يمتد لـ 12 شهراً، يُنشر إعلان رسمي في جريدة أم القرى يحدد الدول المصدرة وادعاءات الإغراق والدعم غير المشروع.

وتضمن الهيئة أعلى درجات الشفافية عبر إرسال قوائم استقصائية للأطراف المعنية، مع تنفيذ زيارات ميدانية للتحقق من دقة البيانات وتوفير ملف إلكتروني عام للوثائق.

ولإيقاف النزيف الاقتصادي للمصانع، أجاز التنظيم فرض رسوم مؤقتة أو ضمانات مالية بعد مرور 60 يوماً من بدء التحقيق في قضايا الإغراق والتدابير التعويضية.

وتستمر هذه الحماية المؤقتة بين أربعة إلى تسعة أشهر، مع التزام الهيئة برد الرسوم للمستوردين فوراً في حال انتهاء التحقيقات دون إقرار تدابير نهائية.

وفي خطوة رادعة، أقر الدليل فرض تدابير نهائية تمتد لخمس سنوات عند ثبوت الضرر، تشمل رسوماً جمركية أو تعهدات بتعديل أسعار الصادرات الأجنبية.

وغلظت اللوائح العقوبات بإجازة تحصيل الرسوم بأثر رجعي لمدة 90 يوماً قبل بدء التدابير المؤقتة، لضمان استرداد حقوق المصانع السعودية وحماية تنافسيتها عالمياً.