آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 5:41 ص

القطيف.. احتفالات الناصفة تجسد عمق الروابط الاجتماعية والتاريخية

جهات الإخبارية تصوير: سعيد الشرقي - حسن الخلف - القطيف

أحيت محافظة القطيف فعاليات ليلة النصف من رمضان «الناصفة» بمشاركة جماهيرية واسعة من الأهالي، تعزيزاً للتكافل الاجتماعي وحفظاً للموروث الثقافي الأصيل المرتبط بذكرى مولد الإمام الحسن بن علي.

وشهدت أحياء المحافظة وميادينها تدفقاً كبيراً للأطفال والعائلات بأزيائهم الشعبية المطرزة، في مشهد يجسد عمق التمسك بهذه العادة التاريخية المتجذرة.

وتجلت مظاهر الفرح بوضوح عبر الأهازيج الفلكلورية المتوارثة التي صدحت بها الحناجر، طلباً للحلوى والدعاء لأصحاب المنازل بالوفرة وسعة الرزق.

وتستند هذه الظاهرة الثقافية العريقة تاريخياً إلى ذكرى مولد الإمام الحسن المجتبى في السنة الثالثة للهجرة النبوية الشريفة.

وبادر النبي محمد ﷺ حينها بتوزيع الحلوى ابتهاجاً بقدوم سبطه الأول، لتتحول تلك الحادثة البهيجة إلى سنة مجتمعية تتوارثها الأجيال المتعاقبة بشغف كبير.

وتتعدد المسميات المطلقة على هذه الليلة إقليمياً بين «الناصفة» و«القرقيعان» و«الكريكشون»، محتفظة في الوقت ذاته بجوهرها الاجتماعي والتكافلي الأصيل.

وتتأرجح التفسيرات اللغوية للمصطلح بين إرجاعها إلى «قرة العين» الدالة على الفرح المطلق، أو فعل «القرقعة» الناتج عن ضرب الأطفال للأواني المعدنية احتفاءً بالمناسبة.