آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 5:41 ص

لا مزيد من نوبات الألم.. أمل جديد لمرضى الأنيميا المنجلية

جهات الإخبارية

أكد استشاري أمراض الدم الدكتور عبدالرحمن ناصري أن زراعة الخلايا الجذعية والعلاج الجيني يشكلان نقلة نوعية لعلاج مرضى الأنيميا المنجلية بالسعودية، مشدداً على أهمية الفحص المبكر للحد من انتشار المرض.

وأوضح الدكتور ناصري أن هذه الخيارات العلاجية المتقدمة باتت متوفرة في مراكز متخصصة داخل المملكة، لتفتح أبواب الأمل واسعاً أمام المرضى للتعافي التام وتحسين جودة حياتهم بشكل جذري.

وتُعد الأنيميا المنجلية من أكثر الأمراض الوراثية شيوعاً في المجتمع السعودي، وتحدث نتيجة طفرة جينية تحول كريات الدم الحمراء المرنة إلى أشكال هلالية متصلبة عند نقص الأكسجين.

ويتسبب هذا التحول الخطير في تكتل الخلايا وانسداد الأوعية الدموية الدقيقة، مما يمنع وصول الأكسجين للأنسجة وينتج عنه نوبات ألم مبرحة تستدعي تدخلاً طارئاً وتنويمات متكررة بالمستشفيات.

ويبدأ بروتوكول التعامل مع المرض بتشخيص دقيق يتبعه برنامج علاجي متكامل يعتمد على التدخلات غير الدوائية، كالإكثار من السوائل لمنع الجفاف وتجنب محفزات الألم مثل الإجهاد البدني.

وعلى الصعيد الدوائي، يبرز عقار ”الهيدروكسي يوريا“ كأهم العلاجات الفموية لتقليل تكسر الدم وخفض معدل النوبات، إلى جانب ضرورة تناول حمض الفوليك لتعويض النقص المستمر بجسم المريض.

وشدد الاستشاري بشدة على محورية فحص ما قبل الزواج لكون المرض وراثياً، مؤكداً أن الاستشارة الطبية الدقيقة تمثل خط الدفاع الأول والأهم للحد من انتقاله للأجيال القادمة.

واختتم ناصري تصريحه بتوجيه نداء عاجل لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للمرضى، مثمناً التطور الطبي السعودي الذي جعل الشفاء من هذا المرض المزمن واقعاً ملموساً عبر العلاجات الجينية المتقدمة.