آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 5:41 ص

3 سنوات للتصفية.. قواعد جديدة تضبط مسار الشركات بالمناطق الاقتصادية

جهات الإخبارية

طرحت هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مشروع ”قواعد الشركات في المناطق الاقتصادية الخاصة“ عبر منصة ”استطلاع“، بهدف إحكام الإطار النظامي المنظم لتأسيس الشركات داخل تلك المناطق وإدارتها وشؤونها المالية وحقوق الشركاء وآليات الاندماج والتصفية، بما يعزز الشفافية والحوكمة ويحمي المتعاملين ويواكب مستهدفات البيئة الاستثمارية التنافسية في المملكة.

تسري أحكام القواعد على الشركات التي تؤسس داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة، وكذلك الشركات السعودية المؤسسة في مناطق أخرى من المملكة والتي تقوم بتسجيل فروع لها داخل المنطقة، إضافة إلى فروع الشركات الخليجية والأجنبية التي تُسجل لمزاولة أنشطتها ضمن نطاق المنطقة.

وأكدت القواعد أن الشركة التي يتم تأسيسها في المنطقة تتخذ شكل الشركة ذات المسؤولية المحدودة، بما يعكس توجهًا نحو توحيد الإطار القانوني للشكل النظامي المعتمد داخل المناطق الاقتصادية الخاصة، وتوفير مرونة تشغيلية مع ضبط واضح لمسؤولية الشركاء في حدود حصصهم.

ونص المشروع على أن الشركة المؤسسة في المنطقة تُعد شركة سعودية، شريطة أن يكون مركزها الرئيسي داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة، بما يرسخ هويتها النظامية ويحدد نطاق خضوعها للأحكام ذات الصلة.

اكتساب الشخصية الاعتبارية ومسؤوليات التأسيس

ونظمت القواعد مسألة اكتساب الشخصية الاعتبارية، إذ تقرر أن الشركة تكتسب هذه الشخصية بعد قيدها لدى سجل الشركات، مع منحها خلال مدة التأسيس شخصية اعتبارية بالقدر اللازم لإتمام إجراءات التأسيس، شريطة استكمالها وفق الضوابط المحددة.

ويترتب على قيد الشركة انتقال جميع العقود والأعمال التي أجراها المؤسسون لحسابها إلى ذمتها المالية، مع تحملها المصروفات التي أنفقوها في سبيل التأسيس.

وفي المقابل، شددت القواعد على أنه في حال عدم استيفاء إجراءات التأسيس وفقًا للأحكام النظامية، فإن من تعامل أو تصرف باسم الشركة خلال تلك الفترة يكون مسؤولًا شخصيًا وبالتضامن في جميع أمواله تجاه الغير عن الأفعال الصادرة عنه.

ضوابط الاسم التجاري وحمايته

وأفرد المشروع مادة مستقلة لتنظيم اسم الشركة، مؤكدًا ضرورة أن يكون لكل شركة اسم تجاري باللغة العربية أو بلغة أخرى، سواء كان مشتقًا من غرضها أو اسمًا مميزًا أو مستمدًا من أسماء الشركاء الحاليين أو السابقين، مع الالتزام بقواعد الأسماء التجارية المعتمدة في المنطقة.

وفي حال تضمّن الاسم التجاري اسم أحد الشركاء السابقين، أوجبت القواعد الحصول على موافقته الكتابية أو موافقة ورثته في حال وفاته دون موافقة مسبقة.

وألزمت بأن يقترن الاسم التجاري بما يبين شكل الشركة، وأتاحت تعديله وفق الإجراءات المقررة لتعديل عقد التأسيس أو النظام الأساس، دون أن يمس ذلك بحقوق الشركة أو التزاماتها السابقة.

إجراءات طلب التأسيس والتظلم

وحددت القواعد صفة ”المؤسس“ بأنه كل من اشترك فعليًا في تأسيس الشركة وساهم في رأس مالها بحصة نقدية أو عينية، وألزمت المؤسسين بتقديم طلب تأسيس الشركة وقيدها إلى سجل الشركات مرفقًا بعقد التأسيس أو النظام الأساس والوثائق اللازمة بحسب الشكل النظامي.

واشترطت الحصول على ترخيص الجهة المعنية لممارسة الأنشطة داخل المنطقة، على أن يبتّ مسجل الشركات في الطلب المستوفي البيانات.

وفي حال رفض الطلب، يجب أن يكون القرار مسببًا، مع منح المؤسسين حق التظلم أمام الهيئة خلال ستين يومًا من تاريخ الإبلاغ، ثم اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة إذا رُفض التظلم أو لم يُبت فيه خلال ثلاثين يومًا.

ونصت القواعد على أن التحقق من هوية المؤسسين أو الشركاء يتم من خلال البيانات الموثقة لدى مركز المعلومات الوطني أو عبر سجل الشركات أو الجهة المختصة بالتوثيق، وفق ما تحدده الهيئة بالتنسيق مع وزارة العدل.

الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد

وتناولت القواعد وضع الشركة ذات المسؤولية المحدودة المملوكة لشخص واحد، سواء عند تأسيسها ابتداءً أو عند انتقال جميع الحصص إلى شخص واحد.

ومنحت المالك جميع صلاحيات المدير ومجلس المديرين ومجلس الإدارة والجمعية العامة للشركاء، على أن تصدر قراراته كتابة وتدوَّن في سجل خاص.

وأجازت له تعيين مدير أو أكثر أو مجلس مديرين أو مجلس إدارة لتمثيل الشركة أمام الجهات القضائية وهيئات التحكيم والغير، مع بقائه مسؤولًا عن إدارتها أمام نفسه بصفته مالكًا للحصص.

وثائق التأسيس والبيانات الإلزامية

وأكد المشروع أن لكل شركة ذات مسؤولية محدودة ”عقد تأسيس“، بينما يكون للشركة المملوكة لشخص واحد ”نظام أساس“، على أن يتضمن كل منهما الأحكام والبيانات التي تقتضيها القواعد، وأن يُحرر باللغة العربية، مع جواز إرفاق ترجمة بلغة أخرى.

وتتولى الهيئة إعداد نماذج استرشادية لعقود التأسيس والأنظمة الأساسية، بما يسهم في توحيد الصياغات وضمان استيفاء المتطلبات النظامية.

وأوجبت القواعد تضمين عقد التأسيس أو النظام الأساس أسماء الشركاء وبياناتهم، واسم الشركة، ومركزها الرئيسي، وغرضها، ورأس المال وتوزيعه، وإقرار الوفاء بالحصص، ومدة الشركة إن وجدت، وإدارة الشركة، وآلية التنازل عن الحصص، ووسائل الإبلاغ، وكيفية اتخاذ القرارات، وتوزيع الأرباح والخسائر، والسنة المالية، وأحكام الانقضاء، إضافة إلى أي شروط أخرى لا تتعارض مع القواعد.

واشترطت إرفاق تعهد المؤسسين بالالتزام بمتطلبات القواعد، وتقديم تقرير من مقيم معتمد بشأن القيمة العادلة للحصص العينية إن وجدت، مع إقرار باقي المؤسسين بالموافقة عليها، والتأكد من عدم تعارض البيانات المقدمة مع ما قُدم للجهة المعنية لأغراض الترخيص.

القيد والإشهار وحجية البيانات

وشددت القواعد على ضرورة كتابة عقد التأسيس أو النظام الأساس وأي تعديل يطرأ عليه، وإلا كان باطلًا، مع إلزام الجهات المعنية بقيده لدى سجل الشركات، ويكون المتسبب في عدم القيد مسؤولًا بالتضامن عن تعويض الأضرار التي تلحق بالشركة أو الشركاء أو الغير.

وأتاحت للغير الاطلاع على البيانات والوثائق المقيدة، معتبرة المستخرجات من السجل حجة في مواجهة الشركة والغير، كما حظرت الاحتجاج بعقد التأسيس أو أي تعديل قبل قيده رسميًا.

وأوجبت أن يُتبع الاسم التجاري للشركة بالأحرف ”م. إ. خ“ أو ”SEZ“ في جميع تعاملاتها ومراسلاتها ومطبوعاتها، مع تعهد المؤسسين بإيداع رأس المال في أحد البنوك المرخص لها في المملكة.

ممارسة الأنشطة واتفاقات الشركاء

وقصرت القواعد ممارسة الشركة لأنشطتها على ما هو محدد في ترخيص الجهة المعنية، وذلك بعد قيدها لدى سجل الشركات، بما يربط بين الإطار النظامي والترخيصي.

وأجازت للمؤسسين أو الشركاء إبرام اتفاقات تنظم العلاقة فيما بينهم أو مع الشركة، بما يشمل أحكام التخارج ودخول الورثة، وأتاحت إبرام ”ميثاق عائلي“ ينظم الملكية العائلية وحوكمتها وسياسات العمل والتوظيف وتوزيع الأرباح وآليات تسوية المنازعات.

وأشارت إلى أن الاتفاق أو الميثاق العائلي يكون ملزمًا بعد قيده لدى سجل الشركات، ويجوز أن يكون جزءًا من عقد التأسيس أو النظام الأساس، شريطة عدم مخالفته للقواعد أو الإضرار بحقوق الغير، مع قصر مسؤولية الشريك على مقدار حصته في رأس المال.

البيانات الإلزامية في وثائق الشركة

وألزمت القواعد الشركات بإدراج بيانات محددة في عقودها ومخالصاتها ووثائقها، تشمل الاسم التجاري متبوعًا بالأحرف ”م. إ. خ“ أو ”SEZ“، وشكل الشركة، وعنوان مركزها الرئيسي، وبريدها الإلكتروني، ورقم قيدها في سجل الشركات، إضافة إلى رأس المال ومقدار المدفوع منه. وخلال مدة التصفية، يجب إضافة عبارة ”تحت التصفية“ إلى اسم الشركة.

ونصت المادة السابعة عشرة على جواز أن تكون حصة الشريك نقدية أو عينية أو مزيجًا منهما، مع إتاحة أن تكون حصة الشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة متعددة الشركاء عملًا مقابل نسبة من الأرباح يحددها عقد التأسيس، مع حظر أن تكون الحصة مجرد سمعة أو نفوذ.

وأكدت القواعد أن الحصص النقدية والعينية وحدها هي التي تكوّن رأس مال الشركة، فيما يجوز تقديم حصص مقابل عمل أو خدمات تعود بالنفع على الشركة دون الإخلال بالأحكام النظامية، على أن تقتصر الحصص في شركة الشخص الواحد على النقد أو العين فقط.

وفي المادة الثامنة عشرة، حدد المشروع التزامات الشريك عند تقديم حصته، فإذا كانت حق ملكية أو منفعة أو حقًا عينيًا آخر، كان مسؤولًا عن ضمانها وفق أحكام عقد البيع من حيث الهلاك أو التعرض أو ظهور العيب، أما إذا كانت مجرد انتفاع بحق شخصي فيسري عليها حكم عقد الإيجار ما لم يُتفق على خلاف ذلك.

وإذا كانت الحصة عملًا، وجب على الشريك تنفيذ العمل المتعهد به، ويكون كل كسب ناتج عنه من حق الشركة، مع عدم جواز ممارسته لحسابه الخاص، ولا يلتزم بتقديم حقوق الملكية الفكرية الناتجة عن عمله إلا باتفاق صريح.

جزاءات التأخر وتقييم الحصص العينية

وأقرت المادة التاسعة عشرة بأن كل شريك يعد مدينًا للشركة بالحصة التي تعهد بها، فإذا تأخر عن تقديمها في الأجل المحدد، جاز للشركة مطالبته بالتنفيذ أو تعليق الحقوق المرتبطة بحصصه، مثل حق الأرباح أو التصويت، دون الإخلال بحقها في المطالبة بالتعويض عن الضرر.

أما المادة العشرون، فقد وضعت ضوابط دقيقة لتقييم الحصص العينية، إذ لا يشترط تقييمها من مقيم معتمد إذا لم تتجاوز نصف رأس المال، ما لم يتفق المؤسسون على خلاف ذلك.

أما إذا تجاوزت نصف رأس المال، فيجب تقييمها من مقيم معتمد أو أكثر، مع إعداد تقرير بالقيمة العادلة يعرض على المؤسسين، دون مشاركة مقدمي الحصص العينية في التصويت على القرار المتعلق بتقييمها. كما اشترطت ألا تتجاوز المدة بين إصدار تقرير التقييم وإصدار الحصص المقابلة له ستة أشهر.

وحملت القواعد المؤسسين مسؤولية شخصية في مواجهة الغير عن عدالة تقدير الحصص العينية إذا لم تُقيّم وفق الضوابط أو قُيمت بغير تقدير المقيم المعتمد، مع إلزامهم بأداء الفرق نقدًا للشركة، وحددت مدة خمس سنوات لسماع الدعوى من تاريخ القيد أو زيادة رأس المال.

السنة المالية والانضباط المحاسبي

وحددت القواعد السنة المالية للشركة باثني عشر شهرًا وفق ما يرد في عقد التأسيس أو النظام الأساس، مع جواز أن تتراوح السنة الأولى بين ستة وثمانية عشر شهرًا بدءًا من تاريخ القيد.

وفي سياق تعزيز الانضباط المالي، ألزمت المادة الثانية والعشرون الشركات بالاحتفاظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها في المركز الرئيسي أو أي مكان يحدده مجلس الإدارة أو المدير، وإعداد قوائم مالية سنوية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، وإيداعها خلال ستة أشهر من انتهاء السنة المالية.

أوجبت على الشركات التابعة أو المملوك فيها حصص تقديم المعلومات اللازمة للشركة المسيطرة لتمكينها من إعداد قوائمها المالية وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن تكامل الإفصاح المالي على مستوى المجموعات.

تعيين مراجع الحسابات وضمان الاستقلالية

وأفردت المادة الثالثة والعشرون تنظيمًا تفصيليًا لتعيين مراجع الحسابات، بحيث يكون من المرخص لهم في المملكة، ويُعيّن من قبل الشركاء أو الجمعية العامة، مع تحديد أتعابه ونطاق عمله، وجواز إعادة تعيينه وفق ضوابط زمنية صارمة.

فلا يجوز أن تتجاوز مدة عمل المراجع الفرد عشر سنوات مالية متصلة، وكذلك الشركة المهنية، مع إمكانية إعادة تعيينها بشروط محددة وألا يتجاوز مجموع مدة عملها عشرين سنة مالية متصلة، وألا تتجاوز مدة إشراف الشريك المسؤول عشر سنوات. كما نظمت القواعد حالات الانقطاع وإعادة التعيين بعد فترات توقف، وأجازت عزل المراجع دون إخلال بحقه في التعويض، مع إلزام الإدارة بإبلاغ الهيئة بقرار العزل وأسبابه خلال خمسة أيام.

ومنحت القواعد لمراجع الحسابات حق الاعتزال بإبلاغ مكتوب، مع التزامه ببيان الأسباب، ودعوة الشركاء للنظر في تلك الأسباب وتعيين بديل، كما أقرت حق الشركاء في الرقابة على حسابات الشركة وفق الأحكام النظامية.

تنظيم توزيع الأرباح وضوابطها

وفي المادة السادسة والعشرين، أجازت القواعد توزيع أرباح سنوية أو مرحلية من الأرباح القابلة للتوزيع، مع منح دائني الشركة حق مطالبتها برد الأرباح الموزعة بالمخالفة، وللشركة مطالبة الشريك برد ما قبضه ولو كان حسن النية. وفي المقابل، لا يُلزم الشريك برد الأرباح التي وُزعت وفق الضوابط النظامية حتى لو تكبدت الشركة خسائر لاحقة.

وجاءت المادة السابعة والعشرون لتضع شروط توزيع الأرباح المرحلية، من بينها النص عليها في عقد التأسيس أو النظام الأساس، وتفويض الإدارة بقرار سنوي، وتوافر سيولة معقولة وأرباح قابلة للتوزيع وفق آخر قوائم مالية، بعد حسم ما تم توزيعه أو رسملته.

وعرّفت الأرباح القابلة للتوزيع بأنها رصيد الأرباح المبقاة مضافًا إليه الاحتياطيات القابلة للتوزيع غير المخصصة لغرض معين.

تقاسم الأرباح والخسائر وانتقال الحصص

وأكدت المادة الثامنة والعشرون أن تقاسم الأرباح والخسائر يكون بحسب نسبة الحصة في رأس المال، مع بطلان أي اتفاق يقضي بحرمان شريك من الربح أو إعفائه من الخسارة، وإن أجاز النص الاتفاق على تفاوت النسب. كما أجازت إعفاء الشريك الذي لم يقدم سوى عمله من المساهمة في الخسارة إذا لم يكن قد تقرر له أجر.

وفي حال اقتصار الحصة على العمل دون تحديد نصيبها في عقد التأسيس، يكون نصيب الشريك مماثلًا لأقل شريك في رأس المال، أما إذا جمع بين العمل وحصة نقدية أو عينية، فيستحق نصيبين بحسب كل مساهمة.

ونصت المادة الثلاثون على أن انتقال ملكية الحصص لا يُعتد به في مواجهة الشركة أو الغير إلا من تاريخ القيد لدى سجل الشركات، بما يعزز حجية السجل وموثوقية البيانات.

زيادة رأس المال والإفصاح للهيئة

ومنحت المادة الحادية والثلاثون كل شريك حق الأولوية في تملك حصص الزيادة عند إصدار حصص جديدة، بنسبة ما يملكه في رأس المال، مع تنظيم آلية توزيع الحصص المتبقية بين الشركاء، واشترطت تقديم مشروع تعديل عقد التأسيس متضمنًا زيادة رأس المال وإقرار الوفاء بقيمتها، على أن يكون القرار نافذًا بعد القيد والشهر.

وألزمت المادة الثانية والثلاثون الإدارة بتزويد الهيئة بتقرير عن نشاط الشركة وتقرير مراجع الحسابات والقوائم المالية قبل موعد انعقاد الجمعية العامة السنوي بواحد وعشرين يومًا على الأقل، تعزيزًا للرقابة المسبقة.

رأس المال ووحدة الحصة

وختمت المواد بتنظيم رأس المال، بحيث يُحدد في عقد التأسيس أو النظام الأساس ويُقسم إلى حصص متساوية القيمة غير قابلة للتجزئة أو التداول. وإذا آلت الحصة إلى أكثر من مالك، جاز للشركة وقف استعمال الحقوق المرتبطة بها حتى يختار المالكون من يمثلهم منفردًا، ولها بعد انقضاء المهلة بيع الحصة لحسابهم وفق الإجراءات المحددة، ما لم ينص العقد أو النظام على خلاف ذلك.

حددت المادة السابعة والخمسون القواعد الأساسية لتوزيع الأرباح، حيث ترتب الحصص حقوقًا متساوية في الأرباح الصافية وفي فائض التصفية ما لم ينص عقد التأسيس أو النظام الأساس على خلاف ذلك، ويُحدد توزيع الأرباح من قبل الجمعية العامة بعد خصم الاحتياطيات إن وجدت، مع بيان تاريخ الاستحقاق والتوزيع، ما يعكس حرص الهيئة على ضبط المسار المالي للشركات وحماية حقوق جميع الشركاء على حد سواء.

آلية تخفيض رأس المال وضمان الملاءة المالية

جاءت المادة الثامنة والخمسون لتؤكد على حق الجمعية العامة في تخفيض رأس المال في حال زيادة رأس المال عن حاجة الشركة أو عند تعرضها لخسائر، مع إلزام الإدارة بإعداد بيان يوضح الوضع المالي للشركة ويؤكد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها خلال الاثني عشر شهرًا التالية لإصدار البيان، ويجب إرفاقه بتقرير من مراجع حسابات الشركة لضمان الشفافية والمصداقية، مع إلزام الشركاء بتقديم مشروع تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساس لسجل الشركات خلال خمسة عشر يومًا من صدور القرار ليصبح نافذًا بعد القيد والشهر.

تكوين الاحتياطيات وحقوق الشركاء في الأرباح

وضعت المادة التاسعة والخمسون ضوابط تكوين الاحتياطيات، بما يتيح للشركاء تحديد نسبة من الأرباح الصافية لتجنيبها لأغراض محددة، مع حق الجمعية العامة أو الشركاء في اقتطاع مبالغ لتحقيق أغراض اجتماعية أو لتأمين توزيعات أرباح ثابتة قدر الإمكان، ما يعزز الاستقرار المالي ويضمن استمرار النشاط دون تقلبات مفاجئة تؤثر على حقوق الشركاء.

التنازل عن الحصص وحقوق الشركاء والغير

تنص المادة الستون على أن التنازل عن الحصص يجوز بين الشركاء أو للغير، مع إلزام الشركة بإبلاغ باقي الشركاء وإتاحة فرصة استرداد الحصة خلال ثلاثين يومًا، وتقدير القيمة العادلة للحصص عند الحاجة عن طريق مقيم معتمد، ما يوفر حماية متبادلة للشركاء ويقلل من النزاعات على ملكية الحصص. ويستثنى من ذلك التنازل بالوراثة أو بموجب حكم قضائي.

أدوات الدين وصكوك التمويل

سمحت المادة الحادية والستون للشركات بإصدار أدوات دين وصكوك تمويلية قابلة للتداول وفق نظام السوق المالية، بعد موافقة الشركاء وإجراءات تعديل عقد التأسيس، بما يعزز قدرة الشركات على جذب التمويل وتوسيع نشاطها دون الإخلال بحقوق الشركاء.

شراء الحصص ورهنها وضوابط حماية المستثمرين

جاءت المواد الثانية والستون حتى الرابعة والستون لتضع آلية شراء الشركة لحصصها أو ارتهانها، مع إلزام الحصول على موافقة الشركاء وتفويض الإدارة لإتمام العمليات، وتحديد حالات الارتهان في مصلحة الشركة والشركاء، بما يضمن استقرار رأس المال وحماية حقوق جميع الأطراف، مع تنظيم رهن الحصص بواسطة عقد مكتوب يشتمل على كافة البيانات الأساسية لضمان وضوح الإجراءات والالتزامات.

الإلزام ببيع الحصص وحماية الأقلية

أقرت المادة السابعة والستون حقوق الأغلبية والأقلية عند بيع الحصص، حيث يمكن للأكثرية إلزام الأقلية بقبول عرض شراء حصص الشركة بنفس الشروط، ويحق للأقلية ضمان بيع حصصها عند بيع الأكثرية لحصصها، ما يرسخ مبدأ العدالة وحماية حقوق المستثمرين الصغار.

ضوابط التعامل مع الخسائر وانقضاء الشركة

حددت المادة الثامنة والستون إجراءات التعامل مع الخسائر، حيث يجب دعوة الجمعية العامة خلال ستين يومًا عند بلوغ خسائر الشركة نصف رأس المال لاتخاذ إجراءات لمعالجة الوضع أو حل الشركة. كما نصت المواد اللاحقة على أسباب انقضاء الشركة، مع استثناءات تمنع انتهاء الشركة بوفاة الشريك أو الحجر عليه أو افتتاج إجراءات الإفلاس ما لم ينص العقد على خلاف ذلك.

أفادت المادة الثمانون بأن مدّ مدة الشركة ممكن قبل انتهاء أجلها بقرار الجمعية العامة، مع حق الشريك غير الراغب في الاستمرار في التخارج من الشركة وتقييم حصته وفق قواعد التنازل السابقة، مع تمكين الغير من الاعتراض على تمديد الأجل إذا كانت له مصلحة.

ألزمت المادة الحادية والثمانون الإدارة بإعداد بيان يفحص وضع الشركة قبل اتخاذ قرار حلها، ويحدد ما إذا كانت أصولها كافية لسداد الديون وفق نظام الإفلاس، ويمنع اتخاذ القرار في حال عدم كفاية الأصول، مع تحميل المسؤولين التضامن عن أي دين متبقٍ.

إجراءات التصفية وتعيين المصفي وصلاحياته

وضعت المواد الثانية والثمانون حتى التسعون ضوابط شاملة للتصفية، بما في ذلك إدارة الشركة خلال التصفية، مدة التصفية التي لا تتجاوز ثلاث سنوات، تعيين المصفي من قبل الشركاء أو الجهة القضائية، قيد وشهر قرار التعيين، إمكانية العزل، تعدد المصفين ووجوب العمل بالإجماع، وصلاحيات المصفي في إدارة الأصول وتحويلها إلى نقود، مع تقييد البدء بأعمال جديدة إلا إذا كانت لازمة لإتمام الأعمال السابقة.

جرد الأصول وسداد الديون وتوزيع الفائض

حددت المواد الحادية والتسعون حتى الثالثة والتسعون واجبات المصفي في جرد جميع أصول الشركة والتزاماتها خلال تسعين يومًا من مباشرته، إعداد قوائم مالية وتقارير دورية، وإبلاغ الشركاء والدائنين إذا تبين عدم كفاية الأصول، مع الالتزام بسداد الديون وفق الأولوية، ثم توزيع الفائض أو تسجيل الخسارة بين الشركاء بحسب حصصهم في رأس المال، ما يضمن حماية مصالح جميع الأطراف ويعكس حوكمة دقيقة لمسار التصفية.

جاءت المادة الرابعة والتسعون لتؤكد على أن التصفية تنتهي رسميًا بعد تقديم المصفي تقريرًا ماليًا تفصيليًا عن جميع الأعمال التي قام بها، ويكون سريان إنهاء التصفية مرتبطًا بموافقة الجهة التي عينت المصفي على هذا التقرير. كما ألزمت المادة المصفي بإجراء قيد وشهر انتهاء التصفية لدى سجل الشركات، بحيث لا يعتد بانتهاء التصفية في مواجهة الغير إلا من تاريخ شطب قيد الشركة، ما يعزز الدقة القانونية ويضمن وضوح الوضع القانوني للشركة بعد التصفية.

مدة التقاضي والقيود على دعوى المسؤولية

أوضحت المادة السادسة والتسعون أن دعوى المسؤولية ضد المصفي لا تُقبل إلا في حالتي التزوير أو الاحتيال، وأنه لا يجوز رفع أي دعوى بعد مضي خمس سنوات من تاريخ شطب قيد الشركة لدى سجل الشركات، ما يوفر حدودًا زمنية واضحة للحقوق القانونية ويحد من النزاعات المطولة بعد انتهاء التصفية.