آخر تحديث: 28 / 2 / 2026م - 1:42 ص

منذ 1985.. إفطار «أبو صادق الصفار» الرمضاني يرسم لوحة التلاحم بجزيرة تاروت

جهات الإخبارية

يرسم إفطار أبو صادق الصفار الرمضاني ببلدة سنابس في جزيرة تاروت لوحة تلاحم فريدة منذ عام 1985، جامعة أهالي المنطقة لتكريس قيم التواصل المتجذرة عبر تقليد مجتمعي صمد لأربعة عقود.

وانطلقت هذه المبادرة الاستثنائية حينما بادر حسن الصفار ”أبو صادق“، وهو بعمر السابعة عشرة، بجمع عائلته وأصدقائه على مأدبة إفطار عفوية.

وتحولت تلك الخطوة البسيطة بمرور السنوات إلى حدث اجتماعي ضخم، ينتظره أهالي البلدة بشغف كبير لتعزيز روابطهم الأخوية في الشهر الفضيل.

وأكد مؤسس المبادرة، حسن الصفار، أن شغف البدايات كان الدافع الأكبر لاستمرار هذا التقليد وتطويره عاماً بعد عام دون أي انقطاع، باستثناء فترة الجائحة.

وأضاف ”أبو صادق“ أن تفاعل الأهالي المستمر يعكس عمق الأثر الإيجابي للمائدة، التي انتقلت إدارتها اليوم لنجله صادق لضمان بقائها بنفس الزخم.

من جانبه، أوضح شقيقه أحمد الصفار أن هذه المائدة تمثل إرثاً عائلياً ومجتمعياً مجيداً نفخر بتوارثه، حيث أصبحت رمزاً للتكاتف الممتد بين أجيال سنابس المتعاقبة.

ووصف جعفر العيد المائدة بأنها ملتقى ينبض بالمحبة، مؤكداً دورها المحوري في كسر الحواجز النفسية وتجديد دماء العلاقات الإنسانية بالمنطقة طوال هذه العقود.

واعتبر صالح آل عمير أن استدامة هذا المحفل الرمضاني تعكس أصالة المجتمع السنابسي، مشيداً بحجم العطاء المتبادل الذي يرسخ مبادئ الأخوة الصادقة بين الجيران والأهالي.

وفي السياق ذاته، لفت منتظر النمر إلى أن حرص الشباب على الحضور يجسد انتقال القيم الأصيلة، ويعكس نجاح الكبار في غرس ثقافة التراحم بين النشء.

وشدد محمد القروص على أن المائدة تجاوزت فكرة الإطعام المجردة لتصبح مدرسة اجتماعية حقيقية، يتعلم فيها الجميع أسمى معاني البذل والتواصل المستدام.

وأشار علي الصايغ إلى الأجواء الروحانية الخالصة التي تغلف هذا التجمع السنوي، مبيناً أنها تمثل فرصة ذهبية لتنقية القلوب وتصفية النفوس وإصلاح ذات البين.

وأكد ياسر المشور على أن صمود هذه العادة لأكثر من أربعين عاماً يعد إنجازاً يستحق التوثيق والاحتفاء كنموذج رائد للترابط الفعلي.