آخر تحديث: 26 / 2 / 2026م - 4:05 ص

صاحب ال 700 جائزة.. الخميس: تراثنا أوقف مغامراتي والعالمية تُحصد من «الداخل»

جهات الإخبارية

كشف المصور الفوتغرافي عباس الخميس، أول عربي يحصد وسام ”الماسة الثالثة“ عالمياً، أن العمق التراثي للمملكة أنهى مغامراته الخارجية، مؤكداً أن الجوائز الكبرى تُحصد من الداخل.

وجاءت هذه التصريحات خلال احتفاء جمعية الفنون البصرية بمسيرته الاستثنائية عبر برنامج ”تكوين“، لتوثيق تجربة فنية امتدت لربع قرن وتُوجت بأكثر من 700 جائزة دولية.

وأوضح الخميس أن دعوة تلقاها من وزارة الثقافة لاستكشاف منطقة القصيم، برفقة 50 مصوراً، شكلت نقطة التحول الجذرية التي أعادت توجيه بوصلة عدسته نحو الداخل.

وقال الخميس بعبارات صريحة: ”لقد أدركت حينها حجم الغنى الثقافي المهول وغير المكتشف في ربوع المملكة، مما دفعني لتقليص رحلاتي لدول مثل الهند وإثيوبيا لصالح توثيق قصصنا المحلية الأصيلة“.

وأضاف في سياق حديثه عن هذا التحول الاستراتيجي: ”لقد أثبتت لي هذه التجربة إمكانية إنتاج أعمال فنية قادرة على اقتناص الجوائز الدولية من رحم الوطن، وبأبعاد تعكس غنى هويتنا السعودية وأمانها مقارنة بالمغامرات الخارجية المحفوفة بالمخاطر“.

وأسفرت رحلته الفنية الطويلة عن إنجازات رقمية غير مسبوقة في المشهد العربي، أبرزها نيل لقب ”ماستر“ من الجمعية الأمريكية للتصوير بعد إنتاج أكثر من ستمائة عمل فني.

واستغرق وصول ”صائد الجوائز“ إلى مرتبة ”الماسة الثالثة“ العالمية نحو أربعة عشر عاماً من الشغف المتواصل، ليتحول اسمه إلى رقم صعب في لجان التحكيم الدولية.

وباتت أعماله ورؤيته الفنية حاضرة بقوة ومؤثرة في الفعاليات الكبرى، والتي تحظى بدعم ومشاركة من أكثر من ألف ومائتي نادٍ حول العالم.

وتعود الجذور البصرية لهذا النبوغ إلى نشأته في مدينة الجش بمحافظة القطيف، حيث يصفها قائلاً: ”إن مسقط رأسي بمثابة متحف مفتوح، غرس في أعماقي تذوق التفاصيل المعمارية والروابط الاجتماعية الوثيقة منذ نعومة أظفاري“.

ولعب والده التربوي دوراً محورياً في تنمية موهبته منذ الطفولة بتوفير الكاميرات، لتثمر تلك الرعاية عن قطف أول جائزة فنية من شركة أرامكو في سن التاسعة.

وعبر دراسة التربية الفنية والتعلم الذاتي المكثف للتقنيات الحديثة، تبلورت فلسفة الخميس التي ترتكز على تصوير ”القصة“ واستفزاز التساؤلات الإنسانية العميقة، مع التركيز على ملامح الأمومة.

وكانت شرارة هذا المجد العالمي قد انطلقت وتوهجت منذ عام 2006 م، حين انتزع بجدارة الميدالية الذهبية في مهرجان هامبورغ بألمانيا، لتتوالى بعدها مئات التتويجات.

وفي ختام المشهد، وجه الخميس رسالة تقدير لجمعية الفنون البصرية، مختتماً حديثه بالقول: ”إن البيئة الثقافية الحالية في المملكة تقدم دعماً لامحدوداً وقوالب جاهزة للإبداع، ومسيرتي ما هي إلا رحلة كفاح لاستكشاف ثقافي يلهم الأجيال القادمة“.