آخر تحديث: 24 / 2 / 2026م - 10:31 م

ناقد أدبي: جهل المحكمين باللغة ينسف نزاهة المسابقات الأدبية

جهات الإخبارية

حذر الناقد والمهتم بالشأن الأدبي زكي السالم من تنامي ظاهرة إسناد مهام التحكيم في المسابقات الأدبية لأفراد يفتقرون للأدوات النقدية واللغوية، معتبراً ذلك تهديداً لمصداقيتها وتضييعاً لحقوق المبدعين نتيجة تقييمات تفتقد للنزاهة المطلقة.

ووصف السالم مهمة المحكم بالأمانة القضائية التي تستوجب العدالة، مشدداً على أن تساهل الجمعيات الأدبية في اختياراتها ينسف نزاهة العملية التحكيمية برمتها.

وأوضح أن الجهل بعلوم اللغة والنحو والعروض يعد خللاً جوهرياً، كاشفاً عن إقرار أحد محكمي مسابقات الرواية بجهله التام بقواعد اللغة العربية.

وحمّل منظمي الفعاليات المسؤولية الكاملة عن هذا التجاوز المهني، لاعتمادهم كلياً على أسماء غير مؤهلة لتقييم نتاجات المشاركين وتغطية نقصهم عبر زملائهم في اللجان.

واستعرض الناقد تداعيات هذا الجهل بواقعة حُرم فيها شاعر من مراكز متقدمة، لافتقار المحكمين للقدرة على التفريق بين البحر الشعري التام ومجزوءه.

وأدى هذا القصور لدمج كل بيتين في بيت واحد، لتُقيّم قصيدة المتسابق المكونة من 24 بيتاً على أنها 12 بيتاً فقط، مما أسفر عن إقصائه ظلماً لمخالفته شرط ال 22 بيتاً.

وتطرق التقرير لمعضلة الانحياز، مبيناً أن آلية حجب أسماء المتسابقين لا تضمن الموضوعية، لاعتماد بعض المحكمين على تمييز النصوص بالأسلوب مما يفتح باباً للمجاملات.

وأطلق السالم وصف ”الفدائيين“ على المحكمين النزيهين، نظراً لتعرضهم الدائم لهجوم حاد واتهامات بالقصور من قبل المشاركين الذين لا يتقبلون الخسارة.

ووجه رسالة حازمة للمؤسسات الثقافية، مؤكداً أن الإبداع الشعري أو الروائي الفردي لا يعني بالضرورة امتلاك الأديب لملكة التحكيم الصارمة.

وطالب الأدباء بالاعتذار عن هذه المهام الشائكة إن لم يمتلكوا أدواتها، محذراً إياهم من التحول إلى قضاة غير عادلين يسهمون في إحباط طموحات المبدعين الشباب.