آخر تحديث: 23 / 2 / 2026م - 9:03 م

لماذا حظرت وزارة الثقافة استخدام ألوان غير معتمدة بفعاليات رمضان؟

جهات الإخبارية

أصدرت وزارة الثقافة دليلاً تنظيمياً شاملاً للزينة والألعاب التفاعلية لشهر رمضان، بهدف توحيد الهوية البصرية للفعاليات، وتعزيز الطابع الثقافي والوطني بأسلوب مبتكر يدمج بين الأصالة والمعايير العصرية الدقيقة.

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لضبط المشهد البصري خلال الموسم، وضمان تقديم تجربة ثقافية متسقة تعكس قيم الأصالة والعزم، مع حظر استخدام أي تدرجات لونية أو عناصر تصميمية خارج الدليل المعتمد.

وألزمت الوزارة كافة الجهات المنظمة والمهتمين بالتقيد الصارم بأكواد الألوان المحددة، والتي ترتكز على ثمانية ألوان ثانوية تدعمها تدرجات الأبيض والبيج، لتحقيق التباين المطلوب والوضوح البصري في مختلف أشكال التواصل الجماهيري.

وحدد الدليل مسارات واضحة لاستخدام الشعار الرسمي على الخلفيات المتنوعة لتجنب التطبيقات العشوائية، مع اعتماد خطوط عربية وإنجليزية محددة، أبرزها خط ”حرير“ للنصوص، لضمان الانسجام التام في كافة المواد المطبوعة والرقمية.

وعلى مستوى الابتكار البصري، طرحت الوزارة حزمة من الأيقونات الرمضانية وتلك المرتبطة بيوم التأسيس، مما يتيح للمصممين دمجها في تشكيلات هندسية مبتكرة مع التشديد على ضرورة الالتزام بالتناسب البصري الدقيق عند تغيير الأحجام.

وتجاوز الدليل الجانب التصميمي ليقدم تجربة تفاعلية غير مسبوقة، عبر إطلاق سلسلة من الألعاب الثقافية المستوحاة من الموروث الوطني، بهدف تحويل التجمعات الرمضانية إلى منصات ترفيهية وتعليمية تثري معرفة المجتمع.

وتضمنت الألعاب المطروحة إصداراً وطنياً خاصاً للعبة الورق الكلاسيكية ”الشدة“، صُمم بشخصيات تعكس التراث السعودي، إلى جانب بطاقات أسئلة سريعة تختبر معلومات المشاركين حول تاريخ يوم التأسيس وأمجاد الوطن.

وعززت الوزارة حصيلة الأفراد اللغوية والثقافية بلعبة تعتمد على وصف المفردات دون استخدام كلمات دلالية محددة، ونسخة مطورة من لعبة ”إنسان حيوان جماد“ تركز على المعالم والأزياء والأطعمة المحلية.

واشتملت الخيارات الترفيهية على ألعاب تعتمد على الحظ والتركيز ك ”السلم والحبل“ ولوحات المتاهة، والتي صممت بعناية لتناسب التنافس الفردي والجماعي، وتضمن اندماج مختلف الفئات العمرية في أجواء الشهر الفضيل.

وتسعى الوزارة من خلال هذا الدليل المتكامل إلى ترسيخ هوية بصرية ووطنية موحدة، تربط المواطنين بجذورهم التاريخية، وتخلق بيئة تفاعلية تعكس ثراء الثقافة السعودية في أهم المواسم الدينية والوطنية.