آخر تحديث: 16 / 2 / 2026م - 12:29 ص

رسالتان للمهتمين بالشأن الاجتماعي

وصفي أحمد البصاره *

الرسالة الأولى: إلى أصدقاء وسائل التواصل الاجتماعي

إلى الأحبة الذين لا يتركون موضوعًا متعلقًا بالشأن الاجتماعي إلا وقدموا فيه مقترحًا أو رأيًا. هل يكفي أن نملأ منصات التواصل بالمقترحات لحل مشكلات أي عمل اجتماعي «نادٍ أو جمعية خيرية» دون أن نبادر بأن نكون جزءًا من الحل؟

هل نكتفي بصياغة الأفكار والتنظير بأسلوب منمق أم نترجم ما نكتبه إلى عمل حقيقي من خلال الانضمام إلى فرق العمل وتطبيق ما اقترحناه عوضًا عن أن يبقى حبيس منصات التواصل؟

إن العمل الاجتماعي لا يقوم على الكلمات وحدها، بل على الأيدي والعقول التي تُحوِّل الفكرة إلى واقع ملموس. وأنا على يقين تام بأنه لو تظافرت الجهود وتناغمت الأقوال مع الأفعال لذابت كثير من مشكلات العمل الاجتماعي، أو على الأقل خفّت إلى حد كبير.

فلنحوّل مقترحاتنا إلى مبادرات، وأفكارنا إلى خطوات عملية.

فالمسؤولية مشتركة، والعمل التطوعي يحتاج إلى الجميع، والجميع يحتاجه.

الرسالة الثانية: إلى الأعزاء القائمين على إدارة المؤسسات الاجتماعية

اجعلوا مقولة ”الباب مفتوح للجميع“ حقيقةً تُمارَس قولًا وفعلًا. لا تجلسوا خلف مكاتبكم منتظرين أن يأتيكم الناس من تلقاء أنفسهم، بل بادروا أنتم إلى التواصل مع من تتوسمون فيهم القدرة على المساعدة وتقديم إضافة للعمل قبل أن تستفحل أي مشكلة؛ فتلاقح الأفكار غالبًا ينتج حلولًا مبتكرة في أي عمل، فما بالك بالعمل الاجتماعي التطوعي الذي يهم المجتمع بالدرجة الأولى؟

ولا ينبغي وضع ”فيتو“ على أي شخص قادر على أن يضيف قيمة حقيقية لهذا العمل، فالمؤسسات الناجحة هي التي تحتضن الطاقات وتستفيد من قدراتها.

العمل الاجتماعي رسالة، والرسالة لا تنهض إلا بتكامل الجميع: الإدارة مع المجتمع، وتقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية.

ودمتم سالمين.

رئيس نادى الهدى بتاروت