آخر تحديث: 14 / 2 / 2026م - 11:57 م

لغة سيادية.. مجلس الوزراء يقر السياسة الوطنية للغة العربية بالمملكة

جهات الإخبارية

اعتمد مجلس الوزراء السياسة الوطنية للغة العربية بالمملكة، لترسيخ سيادتها ركيزةً للهوية ومكوناً استراتيجياً للتنمية الشاملة، معززاً مرجعيتها العالمية بوصف السعودية موطنها الأول وحاضنتها التاريخية.

وتستهدف السياسة الجديدة توحيد الرؤى والمنطلقات لتعزيز ريادة المملكة في الحفاظ على لغة الضاد، وضمان تمكينها في المجتمع باعتبارها المكون الرئيس للهوية الوطنية السعودية.

وشددت الوثيقة النظامية على أن اللغة تمثل إحدى أهم أدوات السيادة والوحدة الوطنية، ووسيلة الربط الوثيق بين الدولة ومجتمعها لبناء ثقافة راسخة وموحدة.

واعتبرت السياسة أن الاستقلال اللغوي يشكل الركيزة الأساسية للاستقلال الثقافي والحضاري، مؤكدة أن اللغة هي وعاء الأمن الثقافي الذي يحفظ تميز الأمة ويضمن بقاءها.

وأولت المبادرة عناية فائقة بمرحلة الطفولة، بوصف اللغة العنصر المركزي في تشكيل وعي الطفل بذاته وانتمائه، مما ينعكس إيجاباً على مستقبل المجتمع وبنيته الثقافية.

وحددت السياسة ثمانية مبادئ ملزمة، أبرزها تكريس رسمية اللغة العربية في كافة مناحي الحياة، وإلزام الجهات العامة باستخدامها في جميع أعمالها وتواصلها المؤسسي.

وفي قطاع التعليم، نصت المبادئ على أن تكون العربية هي لغة التدريس الأساسية في جميع المراحل، لتمكين المتعلمين من المعارف وترسيخ التراث الفكري والحضاري.

وشملت التوجيهات ضبط المشهد اللغوي العام، بإلزامية حضور العربية في العقود، والشهادات، واللوحات الإرشادية والتجارية، والإعلانات، لتعكس مكانتها في الفضاء العام.

ودعمت السياسة تمكين العربية في مجال البحث العلمي والجامعات، عبر تشجيع النشر العلمي بها وتفعيل الدراسات البينية لتعزيز تفاعلها مع العلوم الحديثة.

وفي الجانب الاقتصادي، ركزت الأنظمة على تحويل اللغة إلى رافد استثماري عبر تعزيز حضورها في قطاع الأعمال والمراسلات الإدارية والتوظيف، بما يحقق مردوداً تنموياً.

وألزمت السياسة وسائل الإعلام بإبراز اللغة العربية بصورة تليق بمكانتها، مع توفير المحتوى المترجم لضمان سلامة الاستخدام وتعزيز الهوية اللغوية في الخطاب الإعلامي.

وعلى الصعيد الدولي، أكدت السياسة ضرورة استخدام العربية في المؤتمرات واللقاءات الرسمية والمحافل الدولية، لترسيخ حضورها العالمي كواجهة حضارية للمملكة.