آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 8:10 م

إلزام تطبيقات النقل بتوفير سيارات مجهزة لذوي الإعاقة وربط أمني فوري

جهات الإخبارية

طرحت الهيئة العامة للنقل اللائحة التنفيذية لنشاط النقل الجماعي بالسيارات عبر التطبيقات الإلكترونية عبر منصة ”استطلاع“، بهدف إرساء إطار تنظيمي شامل يحكم هذا النشاط المتنامي، ويضمن تطوير خدماته والنهوض بها، مع تشجيع الاستثمار فيه بما يتوافق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وبما يراعي في الوقت ذاته الجوانب البيئية ومتطلبات الأمن والسلامة.

شروط الترخيص وضوابط ممارسة النشاط

وأوضحت الهيئة العامة للنقل أن ممارسة نشاط النقل الجماعي بالسيارات عبر التطبيقات الإلكترونية تستلزم الحصول على ترخيص رسمي، شريطة استيفاء المنشأة جملة من المتطلبات الأساسية، في مقدمتها تقديم طلب عبر القنوات المعتمدة لدى الهيئة، وامتلاك سجل تجاري ساري المفعول يتضمن نشاط النقل الجماعي بالسيارات عبر التطبيقات الإلكترونية، إلى جانب شهادة سارية من التأمينات الاجتماعية، وشهادة الزكاة والدخل إذا مضى على السجل التجاري أكثر من عام.

واشترطت اللائحة تقديم شهادة تسجيل علامة تجارية للتطبيق الإلكتروني المستخدم في النشاط، وتوفير نظام وساطة إلكتروني متكامل ومربوط بمنصة الهيئة الإلكترونية، بما يضمن التكامل التقني وتبادل البيانات والمعلومات رقمياً وفق الآليات المعتمدة. وألزمت المنشآت كذلك بتوفير مركز مناسب في المدينة محل الترخيص، يتوافق مع المواصفات الفنية والاشتراطات الصادرة عن الجهات ذات العلاقة.

وفيما يتعلق بالحد الأدنى للتشغيل، نصت اللائحة على ضرورة توفير ما لا يقل عن 10 سيارات لممارسة النشاط، مع تخصيص نسبة لا تقل عن 2% من إجمالي عدد السيارات لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وكبار السن، على أن تكون هذه المركبات مجهزة وفق المواصفات الفنية المعتمدة.

ألزمت المنشآت بالارتباط بمنصة الهيئة الإلكترونية، وأي أنظمة أخرى تحددها، مع سداد الغرامات والمقابل المالي إن وجدا.

ترخيص مقيّد وتمهيد لاستكمال المتطلبات

ونصت المادة الخامسة من اللائحة على إصدار ترخيص مقيّد للمنشأة لمدة 60 يومًا عند تقديم طلب الترخيص واستيفاء شرط السجل التجاري، وذلك لتمكين المنشأة من استكمال بقية المتطلبات النظامية.

وأكدت الهيئة أنه لا يجوز للمنشأة ممارسة النشاط خلال فترة الترخيص المقيّد، كما يُلغى هذا الترخيص تلقائياً بانتهاء مدته في حال عدم استكمال الشروط.

وبحسب المادة السادسة، يصدر الترخيص النهائي باسم المنشأة لمدة ثلاث سنوات، ويقتصر نطاقه على المدينة محل الترخيص، مع التأكيد على أن بعض شروط الترخيص تُعد ملازمة لسريانه، وأي إخلال بها يترتب عليه تطبيق العقوبات المنصوص عليها في النظام وجدول المخالفات والعقوبات المعتمد.

الالتزام بالحد الأدنى للأسطول والعقوبات

وشددت المادة السابعة على أن استمرار سريان الترخيص مرتبط بالالتزام بشروط محددة، من بينها السجل التجاري، والمركز المعتمد، والحد الأدنى لعدد السيارات، ونسبة المركبات المخصصة لذوي الإعاقة، والارتباط بالمنصات الإلكترونية للهيئة.

وفي حال حدوث نقص في عدد السيارات نتيجة حوادث أو كوارث خارجة عن إرادة مقدم الخدمة، ومن دون استكمال النقص خلال 180 يوماً، تطبق العقوبات النظامية المعتمدة.

آلية تجديد الترخيص والتأخير

وأتاحت اللائحة تجديد الترخيص لمدة مماثلة بناءً على طلب مقدم الخدمة، شريطة التقدم بطلب التجديد قبل انتهاء الترخيص بـ 180 يوماً، واستيفاء جميع الشروط، بما في ذلك شهادة التوطين وسداد الغرامات والمقابل المالي إن وجدا.

سمحت بتقديم طلب التجديد خلال 30 يوماً من تاريخ انتهاء الترخيص، مع احتفاظ الهيئة بحقها في فرض الغرامات المالية المقررة عن التأخير.

ضوابط التنازل عن الترخيص وإلغائه

ونظمت المادة التاسعة مسألة التنازل عن الترخيص، حيث اشترطت الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، وتقديم الطلب قبل 30 يوماً من موعد التنازل، مع توافر جميع شروط الترخيص في المتنازل إليه، وبقاء مسؤولية المتنازل قائمة حتى استكمال إجراءات نقل الترخيص، كما حظرت ممارسة النشاط من قبل المتنازل إليه قبل انتقال الترخيص رسمياً باسمه.

وفي السياق ذاته، حددت المادة العاشرة الحالات التي يعد فيها الترخيص لاغياً، سواء بناءً على طلب مقدم الخدمة أو تلقائياً، ومن بينها شطب النشاط من السجل التجاري، أو تصفية الشركة، أو مضي 30 يوماً على انتهاء الترخيص دون تجديده، أو نقل ملكية جميع السيارات، أو وفاة صاحب المؤسسة الفردية دون تصحيح وضعها خلال المدد المحددة.

اشتراطات السيارات وبطاقات التشغيل

وأكدت اللائحة أن العمر التشغيلي للسيارات العاملة في النشاط لا يجوز أن يتجاوز ثماني سنوات من سنة الصنع. كما ألزمت مقدمي الخدمة بالحصول على بطاقة تشغيل لكل سيارة قبل تشغيلها، شريطة سريان الترخيص ورخصة السير، وأن يكون تسجيل السيارة نقل عام، مع اجتياز الفحص الفني الدوري، والتأمين الذي يغطي المسؤولية المدنية تجاه الغير والركاب.

وتصدر بطاقة التشغيل لمدة سنة واحدة، أو حتى انتهاء العمر التشغيلي للسيارة أو الترخيص أو رخصة السير أيهما أقرب، ولا يجوز ممارسة النشاط ببطاقة منتهية أو ملغاة.

وحددت اللائحة آليات تجديد البطاقة، وإجراءات إلغائها في حال عدم التجديد أو نقل ملكية السيارة أو انتهاء صلاحية رخصتها أو عمرها التشغيلي.

ومنحت المادة السادسة عشرة الهيئة صلاحية إخضاع أي سيارة للفحص الفني قبل موعده عند وقوع حادث يؤثر على سلامة المركبة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الركاب.

تنظيم عمل السائقين وبطاقات السائق المهني

وفيما يخص السائقين، ألزمت اللائحة مقدمي الخدمة بالحصول على بطاقة سائق مهني لكل سائق، شريطة توفر رخصة قيادة مناسبة وسارية، وخلو السجل من السوابق، واجتياز اختبار الكفاءة المهنية، وسريان إثبات الهوية، ووجود علاقة تعاقدية نظامية مع مقدم الخدمة أو عبر منصة ”أجير“.

واشترطت أن تكون مهنة السائق لغير السعودي ”سائق سيارة عمومي“ بما يتوافق مع التصنيف السعودي للمهن، مع سداد الغرامات والمقابل المالي إن وجدا. وتصدر بطاقة السائق المهني لمدة سنة، ولا تتجاوز صلاحيتها تاريخ انتهاء الترخيص أو الرخصة أو العلاقة التعاقدية.

ونصت اللائحة على إمكانية إصدار بطاقة سائق مهني مقيّدة لمدة 30 يوماً لغرض تعديل المهنة عند الحاجة، مع حظر ممارسة النشاط بها، إضافة إلى تنظيم إجراءات التجديد والإلغاء، ومنع السائق من القيادة في حال انتهاء البطاقة وعدم تجديدها.

تضمّنت اللائحة التنفيذية مجموعة موسعة من الالتزامات التفصيلية التي تحكم سلوك السائقين، ومسؤوليات مقدمي الخدمة، وآليات التشغيل، والرقابة، والعقوبات، بما يعكس توجّهًا واضحًا نحو رفع جودة الخدمة، وتعزيز معايير السلامة، وحماية حقوق الركاب، وضبط العلاقة بين جميع أطراف المنظومة.

ضوابط صارمة لسلوك السائق وحماية الركاب

وألزمت المادة الثامنة عشرة مقدمي الخدمة بالتأكيد على السائقين الالتزام بجملة من القواعد السلوكية والمهنية، في مقدمتها حظر التدخين داخل السيارة، ومنع السماح للركاب بالتدخين، بما ينسجم مع متطلبات الصحة العامة.

شددت على ضرورة حفظ مفقودات الركاب والإبلاغ عنها وتسليمها للمسؤول لدى مقدم الخدمة، على أن يتم تسليمها لأقرب مركز أمني خلال ثلاثة أيام، بما يعزز ثقة المستفيدين في الخدمة.

وتضمنت الضوابط حظر تحميل الحقائب والأمتعة غير اليدوية داخل مقصورة السيارة أو بما يتجاوز السعة المخصصة، ومنع تحميل الأمتعة دون ركاب، إضافة إلى الالتزام بتحميل الركاب من جهة الرصيف المخصص للمشاة فقط.

وأكدت اللائحة أهمية مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة عند ركوب السيارة والنزول منها قدر الإمكان، والاهتمام بالمظهر والنظافة الشخصية، والالتزام بالآداب العامة وحسن التعامل، وعدم انتهاك خصوصية الركاب بأي شكل من الأشكال.

وشملت الالتزامات التأكد من توفر الوقود الكافي قبل بدء الرحلة، والامتناع عن التزود بالوقود أثناء الرحلة، والتقيد التام بالأنظمة واللوائح والتعليمات المعمول بها في المملكة.

وحمّلت اللائحة مقدم الخدمة المسؤولية الكاملة عن أي إخلال من السائق بهذه الالتزامات، مع وضع سقف للشكاوى الصحيحة المتعلقة بالأمن والسلامة وجودة الخدمة، بحيث لا تتجاوز خمس شكاوى خلال 30 يومًا، وعدم تجاوز السائق إلغاء خمس رحلات بعد قبولها خلال الفترة ذاتها.

وألزمت السائقين بمراعاة لائحة المحافظة على الذوق العام، والالتزام بالزي المعتمد من الهيئة، بما يعكس الصورة الحضارية للخدمة.

اشتراطات فنية وأمنية للسيارات

وبموجب أحكام اللائحة، تعتمد الهيئة التجهيزات والاشتراطات والمواصفات الفنية ومتطلبات الأمن والسلامة للسيارات العاملة في النشاط، مع مراعاة نظام المرور ولائحته التنفيذية، والمواصفات القياسية السعودية المعتمدة.

وحظرت المادة العشرون على مقدم الخدمة نقل الركاب لأي أغراض أخرى تخالف أحكام اللائحة، في خطوة تهدف إلى منع إساءة استخدام النشاط أو خروجه عن غايته الأساسية.

التزامات تشغيلية وتقنية شاملة على مقدم الخدمة

وفرضت المادة الحادية والعشرون قائمة موسعة من الالتزامات على مقدمي الخدمة، تبدأ بتجهيز السيارات وفق الاشتراطات المعتمدة من الهيئة من خلال مزودي تجهيزات وخدمات إلكترونية مؤهلين، وقصر تشغيل السيارات المسجلة رسميًا في منصة الهيئة، مع الاستمرار في تزويدها بالبيانات المطلوبة طوال مدة الترخيص.

ومنعت اللائحة إجراء أي تعديل على التجهيزات الفنية المعتمدة، وألزمت بالتأكد من عدم تعطلها، وتوفير أدوات ومتطلبات الأمن والسلامة داخل السيارة، مثل الإطار الاحتياطي، وحقيبة الإسعافات الأولية، وطفاية الحريق، والمثلث العاكس، والعدة اللازمة لتغيير الإطارات، على أن تكون صالحة للاستخدام.

وألزمت مقدمي الخدمة بتزويد الهيئة ببيانات شهرية تفصيلية تشمل أعداد الركاب والرحلات والسيارات والسائقين، وبيانات الأداء التشغيلي، إلى جانب العناية بالصيانة الدورية للسيارات ونظافتها الداخلية والخارجية أثناء تقديم الخدمة.

وفي جانب التحول الرقمي، اشترطت اللائحة أن يكون لمقدم الخدمة نظام وساطة إلكترونية خاص به يدعم نظام الطلب ومشاركة الرحلة بين أكثر من راكب، مع توفير دعم فني على مدار الساعة، ووسائل تواصل مباشرة تشمل الرد البشري، لاستقبال الشكاوى والاستفسارات والبلاغات، وتحديد آلية واضحة لتسليم المفقودات لأصحابها.

تنظيم التسعير والبيانات وحماية الخصوصية

وشددت اللائحة على ضرورة تحديد آلية تسعير الخدمة وأخذ موافقة الهيئة عليها، وعدم إجراء أي تعديل على سياسة الأسعار أو الخدمات المقدمة إلا بعد موافقة مسبقة.

وألزمت مقدمي الخدمة بربط التراخيص الصادرة عن الهيئة بالرمز الإلكتروني الموحد ووضعه في مكان ظاهر، وتحديث بيانات وسائل التواصل والعنوان الوطني، وإشعار الهيئة عند تغيير موقع المركز أو إدخال تعديلات على الكيان القانوني.

وأكدت أهمية حماية بيانات الركاب، ومنع إساءة استخدامها، ووجوب الحصول على موافقتهم عند استخدامها لأي أغراض أخرى، مع توفير سياسة واضحة لخصوصية البيانات، وإتاحة خاصية مشاركة بيانات الرحلة، وتمكين الركاب والسائقين من تقييم بعضهم بعد نهاية كل رحلة.

وألزمت اللائحة بتوفير أيقونة للطوارئ في التطبيق الإلكتروني مرتبطة بمركز البلاغات الموحد بوزارة الداخلية، مع استمرار فاعليتها حتى بعد انتهاء الرحلة، وإظهار علامة منع التدخين ضمن التطبيق أو سياسة تقديم الخدمة.

وحددت المادة الثانية والعشرون نطاق تقديم الخدمة داخل المدن، مع إمكانية تقديمها بين المدن بعد موافقة الهيئة، فيما حظرت المادة الثالثة والعشرون استخدام البنية التحتية أو مسارات النقل العام إلا بموافقة الجهات المختصة.

ونظمت المادة الرابعة والعشرون الحالات التي يجوز فيها لمقدم الخدمة الامتناع عن تقديم الخدمة أو الاستمرار فيها، ومنها تجاوز عدد الركاب للمقاعد المتاحة، أو التدخين أو الأكل داخل السيارة، أو العبث بالتجهيزات، أو الإخلال بنظافة المركبة، أو تحديد وجهة وصول مجهولة.

وأكدت اللائحة تطبيق العقوبات عن أي مخالفة لأحكامها وفق النظام وجدول المخالفات والعقوبات المعتمد، وأسندت المادة السادسة والعشرون للمفتشين المختصين متابعة الالتزام وضبط المخالفات وإيقاع العقوبات بشريًا وآليًا.

وأوضحت المادة السابعة والعشرون آليات تبليغ المخالفين بقرارات العقوبات عبر منصة ”إيفاء“ أو الوسائل الإلكترونية المعتمدة، مع اعتبار التبليغ منتجًا لآثاره النظامية.

ونظمت المادة الثامنة والعشرون حق التظلم، سواء أمام لجنة النظر في المخالفات أو أمام المحكمة المختصة، مع وقف أي إجراء يحد من الخدمات خلال فترة التظلم.