آخر تحديث: 8 / 2 / 2026م - 12:19 ص

برد مباغت في الطريق.. كل ما تريد معرفته عن «أيام العجوز»

جهات الإخبارية

فسر أستاذ المناخ الدكتور عبدالله المسند ظاهرة ”برد العجوز“ بأنها موجات قصيرة ومفاجئة تودع الشتاء، موضحاً ارتباطها بالموروث الشعبي ودلالتها العلمية على تقلبات الغلاف الجوي غير المقيدة بتواريخ ثابتة.

وأوضح الدكتور المسند أن مصطلح ”برد العجوز“ يشير مناخياً إلى تلك الموجات الباردة والمباغتة التي تتخلل نهاية فصل الشتاء، والتي جرت العادة الشعبية على تداولها وتحديد موعدها في الفترة الممتدة ما بين 26 فبراير و 4 مارس.

وأرجع أستاذ المناخ أصل التسمية اللغوية إلى وقوع هذه الأيام في ”عجز“ الموسم أي نهايته، مشيراً إلى ارتباطها في الذاكرة الشعبية بقصص وأمثال قديمة نُسبت لامرأة عجوز، كرمزية تعبيرية لشدة البرد في توقيت يُنتظر فيه الاعتدال والدفء.

واعتبر ”المسند“ أن تحديد الأوائل لهذه الفترة الزمنية بدقة متناهية يعكس براعة فائقة في رصد المتغيرات المناخية واستقراء الظواهر، ويمثل جهداً معرفياً تراكمياً يوثق علاقة الإنسان القديم ببيئته وفهمه العميق لتقلباتها المستمرة.

وشدد الدكتور عبدالله، من منظور علمي بحت، على أن المناخ لا يلتزم بجداول زمنية جامدة أو تقويم ثابت، نظراً لطبيعة الغلاف الجوي الديناميكية والمتقلبة التي لا تخضع لقوالب محددة مسبقاً.

ونوه المتحدث إلى أن موجات البرد قد تتقدم عن موعدها المفترض أو تتأخر لتتداخل مع بدايات فصل الربيع، بل وقد تغيب كلياً في مواسم معينة، وذلك تبعاً للظروف المناخية العالمية المؤثرة في تلك السنة.

وخلص المسند في ختام حديثه إلى أن مرويات وملاحظات الأوائل تظل مؤشرات استرشادية هامة وليست قوانين حتمية، مؤكداً أن الطقس كائن حي لا يعرف الجمود وتحكمه منظومة معقدة من العوامل المتغيرة التي يصعب تأطيرها زمنياً بدقة مطلقة.