آخر تحديث: 6 / 2 / 2026م - 10:48 م

«الصحة»: لا علاج سحرياً للسرطان.. بل «أسلحة جينية» مفصلة لكل مريض

جهات الإخبارية

أكد وكيل وزارة الصحة واستشاري الأمراض المعدية، الدكتور عبدالله عسيري أن لقاحات السرطان في 2026 تدشن عصر ”الطب الشخصي“ المعتمد على تقنية mRNA وليس لقاحاً شاملاً.

وصحح الدكتور عسيري، المفاهيم المتداولة حول لقاحات السرطان، مؤكداً أن الحديث المتزايد عنها خلال عام 2026 لا يعني الوصول إلى ”لقاح واحد“ سحري يقضي على جميع الأورام.

وأوضح أن العالم يشهد بزوغ فجر عصر جديد في ”الطب الشخصي“، يعتمد كلياً على تصميم علاجات مخصصة لكل مريض على حدة، باستخدام تقنيات متقدمة تتصدرها تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال ”mRNA“.

وفي قراءة علمية للمشهد الدولي، بين وكيل الوزارة أن إعلان روسيا عن جاهزية لقاحها ”إنتروميكس“ أثار تساؤلات مشروعة حول موقعه من الإعراب مقارنة بالمشاريع الغربية الكبرى، مشيراً إلى تباين المسارات من حيث النضج العلمي والبيانات السريرية.

ولفت عسيري إلى أن اللقاح الروسي، الذي يركز حالياً على سرطان القولون والمستقيم، يعتمد دمج تقنية ”mRNA“ مع فيروسات معدلة جينيًا، ويتميز بطموح سرعة الطرح المحلي مطلع 2026 وتكلفته المنخفضة، لكنه يواجه تحدي ”غموض البيانات“ لعدم نشر نتائج تفصيلية.

وفي المقابل، سلط الضوء على التقدم الكبير لتحالف ”موديرنا“ و”ميرك“ الأمريكي، واصفاً إياه بالأكثر نضجاً لوصوله للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية، مع توفر بيانات قوية أعلنت في يناير 2026 تثبت فعاليته لمدة 5 سنوات.

واستشهد عسيري بالأرقام الدقيقة للتجارب الأمريكية التي سجلت انخفاضاً لافتاً في خطر الوفاة أو عودة الورم بنسبة تقارب 49% عند دمج اللقاح مع العلاج المناعي، مما يعكس موثوقية عالية مقارنة بالتجارب الأخرى.

وتطرق الاستشاري إلى المسار الألماني الذي تقوده ”بيونتك“، موضحاً تركيزها على الأورام الصلبة المعقدة كسرطان البنكرياس، واعتمادها على تقنية mRNA غير المعدلة لتحفيز استجابة مناعية شرسة تقلل فرص عودة المرض.

وخلص عسيري إلى أن القاسم المشترك بين هذه المشاريع هو التحول الجذري نحو تفصيل العلاج وفق الخصائص الجينية والبيولوجية للمريض، حيث تتفوق اللقاحات الغربية ببيانات المتابعة طويلة الأمد، بينما يراهن المشروع الروسي على عامل الوقت والتكلفة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأعوام القليلة المقبلة ستكون حاسمة تاريخياً في تحديد ملامح علاج السرطان، انتظاراً لما ستسفر عنه التجارب النهائية من خيارات علاجية أكثر دقة وفاعلية للمرضى حول العالم.