آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 11:03 م

للرجال: انتبهوا.. «الخامسة والثلاثين» منعطف صحي خطير

جهات الإخبارية

كشفت أبحاث طبية حديثة، عن تحول بيولوجي حرج يواجه الرجال بمجرد تجاوز سن الخامسة والثلاثين.

حيث ترتفع لديهم معدلات الإصابة بأمراض القلب والشرايين نتيجة تفاعلات معقدة بين العوامل البيئية والتغيرات الفسيولوجية، مما يستدعي تدخلاً وقائياً مبكراً لتجنب الأزمات القلبية والسكتات الدماغية القاتلة.

وتعد المرحلة العمرية التي تلي الخامسة والثلاثين نقطة تحول مفصلية في صحة الرجل، حيث أثبتت تحليلات البيانات طويلة المدى وجود رابط وثيق بين التغيرات الجسدية في منتصف العمر وزيادة المخاطر الصحية المستقبلية.

وأوضحت النتائج العلمية أن ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الكوليسترول يمثلان حجر الزاوية في تدهور صحة القلب، بالتزامن مع تغير التوازن الهرموني الطبيعي الذي يطرأ على أجساد الرجال في هذه المرحلة.

ونبهت الدراسة إلى خطورة تراكم الدهون الحشوية في منطقة البطن، مؤكدة أنها ليست مجرد مشكلة جمالية بل محفز رئيسي لتصلب الشرايين، خاصة عند اقترانها بانخفاض معدلات النشاط البدني المعتاد.

وشدد الباحثون على أن التدخلات الوقائية الاستباقية، مثل ضبط النظام الغذائي والالتزام بالرياضة، قادرة على تقليص احتمالات الإصابة بالمضاعفات القلبية بنسبة كبيرة إذا تم اعتمادها قبل استفحال عوامل الخطر.

وأظهرت البيانات أن قدرة عضلة القلب على التكيف مع التوترات الحيوية والضغوط اليومية تتراجع تدريجياً في منتصف العمر، مما يجعل المتابعة الطبية الدورية ضرورة حتمية وليست خياراً ترفيهياً بعد سن الخامسة والثلاثين.

وحذر الفريق الطبي من الاعتقاد الخاطئ بثبات الكفاءة الصحية للقلب مع التقدم في العمر دون رقابة، مشيرين إلى أن الفحوصات الدورية تشكل خط الدفاع الأول لاكتشاف المشكلات الصامتة قبل تفاقمها.

وأكد الخبراء أن المتغيرات الحياتية البسيطة مثل الامتناع عن التدخين وتقليل الدهون المشبعة تلعب دوراً حاسماً في حماية الأوعية الدموية، إلى جانب أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم لتعزيز تعافي الجسم.

وتعتبر السيطرة على الوزن الصحي ومراقبة المؤشرات الحيوية بمثابة استثمار طويل الأمد، حيث يساهم الوعي المبكر في خفض معدلات الوفيات والإصابات بالأمراض المزمنة بشكل ملموس في المستقبل.

واختتمت الدراسة التي نشرتها مجلة ”European Heart Journal“ المتخصصة بتأكيد أن رفع مستوى الوعي الصحي لدى الرجال في هذه الفئة العمرية يحدث فرقاً جوهرياً في جودة حياتهم، ويجنبهم التبعات القاسية لأمراض القلب التي يمكن تلافيها بتعديلات سلوكية مدروسة.