آخر تحديث: 6 / 2 / 2026م - 10:48 م

الأخصائي آل سعيد: جفاء الأبناء في الكبر «رد دين» لإهمالهم في الصغر

جهات الإخبارية

شخّص الأخصائي النفسي الإكلينيكي أحمد آل سعيد ظاهرة الجفاء العاطفي بين الأبناء البالغين ووالديهم بأنها ”فاتورة مؤجلة“ ونتيجة حتمية للإهمال الذي مورس ضدهم في مرحلة الطفولة.

وحذر الآباء من أن تجاهل احتياجات الصغار اليوم سيقابل بتجاهل مماثل عندما يشتد عودهم.

أوضح آل سعيد أن مقولة ”أبناؤنا قطعة من كبدنا“ رغم صدقها العاطفي، إلا أنها لا تكفي وحدها لضمان علاقة دافئة ومستمرة مع الأبناء، مشيراً إلى شكوى الكثير من الآباء من قلة اهتمام أبنائهم وتواصلهم معهم بعد تجاوزهم سن السادسة عشرة أو العشرين وحتى الثلاثين.

أرجع الأخصائي النفسي السبب الجذري لهذا ”التباعد“ إلى الوالدين أنفسهم، مؤكداً أن الأطفال في سنواتهم الأولى تكون لديهم احتياجات عاطفية عالية وطلب دائم للاهتمام، وحين تقابل هذه الحاجة بالغفلة أو الانشغال من قبل الأهل، تتشكل فجوة تتسع مع الزمن.

بيّن آل سعيد أن العلاقة بين الآباء والأبناء تخضع لمبدأ المعاملة بالمثل على المدى الطويل، فمن غفل عن ابنه صغيراً سيغفل عنه ابنه كبيراً، مشدداً على أن البحث عن الأبناء فقط عند الحاجة إليهم في الكبر هو استراتيجية فاشلة إذا لم تكن مسبوقة برصيد وافر من القرب والاهتمام.

اختتم آل سعيد نصيحته بضرورة التأسيس المبكر للعلاقة المتينة، داعياً الآباء إلى الاستثمار في التواصل المستمر مع أطفالهم، لضمان عدم انقطاع حبل الود في المستقبل، مؤكداً أن الرابطة التي لا يفكها الوالدان بالإهمال لن يفكها الأبناء بالجحود.