الزعاق: انتبهوا.. 7 أيام «حسوم» وبرد مباغت مع دخول «العقارب»
نبه الباحث الفلكي الدكتور خالد الزعاق، اليوم الخميس، من دخول أجواء المملكة مرحلة مناخية تعرف بـ ”البرد المخادع“ مع اقتراب موسم العقارب، مودعين بذلك برودة ”شباط“ الصريحة، في تحول جوي يستدعي الحذر لمدة 7 أيام تعرف فلكياً بـ ”أيام الحسوم“ التي قد تكون مهلكة أو محيية للأرض.
وأوضح الزعاق أننا نعيش حالياً في خواتيم موسم ”شباط“، وتحديداً في ”القران التاسع“، الذي وصفه الأولون بعبارة ”قران تاسع برد لاسع“، نظراً لشدة تأثيره المباشر وقوته.
ويتميز هذا الوقت ببرودة تستهدف ”الطويلين“، وهما النخل والإبل، كناية عن اشتداد البرد في طبقات الجو الملامسة للأشياء المرتفعة، مما يجعله اختباراً حقيقياً لقدرة الكائنات والمزروعات على التحمل.
وربط الباحث الفلكي نجاة المواشي بمرور هذا القران بسلام، مؤكداً أن الحلال الذي لا يموت في برد ”شباط“ الحالي، فإنه لن يموت غالباً بسبب البرد لاحقاً، لكونه قد تجاوز المرحلة الأشد قسوة ووضوحاً.
وبيّن الزعاق الفرق الجوهري بين البرد الحالي والقادم، مشيراً إلى أن برد المربعانية وشباط يُصنف ك ”برد واضح وصريح“ يسهل الاحتياط له، بينما ما سيأتي بعده هو ”البرد المخادع“ الذي يباغت الناس حين غفلة.
وأطلق العرب على الموسم القادم اسم ”موسم العقارب“ لأن برده يلسع كالعقرب فجأة ودون سابق إنذار، وينقسم إلى ثلاث مراحل متتابعة هي ”عقرب السم“، و”عقرب الدم“، و”عقرب الدسم“.
وكشف الزعاق عن فترة زمنية دقيقة وحرجة تسمى ”المستقرضات“، وهي سبعة أيام تتكون من الأيام الثلاثة الأخيرة من شباط والأيام الأربعة الأولى من موسم العقارب، وتشكل مرحلة انتقالية خطرة.
وتُعرف هذه الأيام السبعة عند العرب بـ ”برد الحسوم“، وهو البرد الذي ذكره القرآن الكريم في قصة قوم عاد، حيث سخرها الله عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام حسوماً، فأهلكتهم لشدتها وقسوتها.
وحذر الدكتور خالد من أن برد ”المستقرضات“ إذا جاء فهو مهلك للمزروعات والكائنات، ولكن إذا صاحبته الأمطار في هذه الفترة، فإنها تكون بمثابة قبلة الحياة التي تحيي الأرض وتنبت الزرع.
وأشار إلى أننا عقب هذه المرحلة سنستقبل شهر مارس، الذي يلقبه الفلكيون بـ ”مارس التلميح“، حيث تكثر فيه الغيوم التي قد تكون أجمل شكلاً من المطر نفسه، لكنها غالباً لا تبوح بماء السماء.
اوختتم الزعاق حديثه بدعوة الجميع للاستمتاع بجماليات الأجواء والغيوم، مع ضرورة عدم الانخداع بدفء النهار في الفترة القادمة، لأن ”العقارب“ قد تباغت الجميع بلسعات برد مفاجئة.
















