آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 9:49 ص

«ريف السعودية»: 20 ألف ريال دخل شهري لصغار المزارعين بحلول 2030

جهات الإخبارية

كشف برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة ”ريف السعودية“ عن مؤشرات اقتصادية واعدة تستهدف رفع متوسط الدخل الشهري لصغار المزارعين والمنتجين إلى أكثر من عشرين ألف ريال للفرد بحلول عام 2030 م.

يأتي ذلك في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تحويل القطاع الريفي إلى بيئة منتجة ومنافسة اقتصادياً، بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأكد المتحدث الرسمي للبرنامج ماجد البريكان، أن هذه القفزة النوعية المتوقعة في مستويات الدخل ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج خطط استراتيجية دقيقة ارتكزت على توسيع دائرة التمكين لتشمل أكثر من مائتي ألف مستفيد من خدمات الدعم المتنوعة.

واعتمد البرنامج نهجاً علمياً لرفع الكفاءة الإنتاجية من خلال تعميم تجربة ”المشاريع النموذجية“، التي أثبتت فاعليتها الميدانية في زيادة حجم الإنتاج بنسب قياسية تراوحت بين 40% و 250% باختلاف القطاعات الزراعية المستهدفة.

وعمل البرنامج على تحويل صغار المنتجين من مجرد ممارسين للنشاط الزراعي إلى مستثمرين حقيقيين عبر تطوير سلاسل القيمة المضافة، ودعم عمليات التصنيع الزراعي والتسويق المحلي لضمان عوائد مالية مجزية ومستدامة.

وأسهم إدخال التقنيات الحديثة وأنظمة الري المتطورة والميكنة الزراعية في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة وصلت إلى 25% في بعض العمليات، مما انعكس إيجاباً بشكل مباشر على صافي أرباح المزارعين ورفع هامش الربحية.

وأوضح البريكان أن تحسين الدخل الفردي يعد استثماراً إنتاجياً استراتيجياً يهدف لجعل العمل في المناطق الريفية خياراً اقتصادياً منافساً ومغرياً مقارنة بالوظائف في المناطق الحضرية، مما يعزز الهجرة العكسية والاستقرار الديموغرافي.

واستندت التوقعات المستقبلية إلى مسار تصاعدي ملموس للأجور، حيث نجحت خطط البرنامج في رفع متوسط الدخل من 9,500 ريال في عام 2018 م ليصل إلى 13,763 ريالاً بنهاية العام الحالي، محققاً نموًا فعلياً تجاوز 45%.

ويواصل ”ريف السعودية“ جهوده لتعزيز الأثر الاقتصادي للمجتمعات المحلية، محولاً الحيازات الصغيرة إلى وحدات إنتاجية ذات جدوى اقتصادية عالية ترفد الاقتصاد الوطني وتساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي.