آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 9:49 ص

وفاة السيد علي السلمان أبرز علماء الأحساء والدمام

جهات الإخبارية

فجع العالم الإسلامي والأوساط الدينية اليوم برحيل السيد علي بن السيد ناصر السلمان، أحد أبرز علماء المنطقة، مسدلاً الستار على مسيرة علمية وقيادية حافلة نذرت نفسها لخدمة الدين والمجتمع، وتأسيس صروح العلم والعمل الخيري في المملكة.

ويعد الفقيد الكبير قامة دينية سامقة، حيث ولد في محافظة الأحساء عام 1356 هـ «1937 م»، وتلقى علومه الأولية على يد نخبة من علمائها، قبل أن ينتقل إلى النجف الأشرف لينهل من معين الحوزة العلمية، دارساً المقدمات والسطوح والأبحاث العليا على يد كبار المراجع والمجتهدين.

جمع السيد الراحل بين الدراسة الحوزوية التقليدية والتحصيل الأكاديمي، حيث التحق بكلية الفقه في النجف الأشرف عام 1379 هـ «1957 م»، وتوج مسيرته التعليمية بالحصول على شهادة البكالوريوس في الفلسفة، مما مكنه من الجمع بين أصالة التراث وعمق الفكر الفلسفي.

وشكلت عودته إلى أرض الوطن عام 1390 هـ «1969 م» نقطة تحول في العمل الديني والاجتماعي، حيث اتخذ من مدينة الدمام منطلقاً لنشاطه الوعظي والإرشادي عبر المسجد الذي أسسه، ليصبح منارة للعلم والتوجيه الديني في المنطقة.

واضطلع السيد السلمان بدور محوري في نهضة التعليم الديني، حيث عمل دؤوباً على تجديد وتطوير الحوزة العلمية في الأحساء، متصدياً لتدريس وتخريج أجيال من طلبة العلوم الدينية الذين حملوا المشعل من بعده.

وتجاوزت بصمات الفقيد الجوانب العلمية لتمتد إلى العمل المؤسسي والإنساني، حيث كان الداعم الأول والمؤسس للعديد من المشاريع الاجتماعية النوعية، أبرزها إنشاء مركز الكشف المبكر للسرطان ومركز صحي متكامل في محافظة القطيف.

وتمثل سيرة السيد السلمان نموذجاً فريداً للقيادة الدينية التي تلامس هموم الناس، وتجربة ثرية في الموازنة بين التوجيه الروحي والخدمة الاجتماعية، مما يجعله قدوة ملهمة للأجيال الحالية والقادمة في البذل والعطاء.

ونعت الأوساط العلمية والمجتمعية الراحل، داعية إلى استلهام الدروس من تجربته الرائدة وفحص ملامح مدرسته القيادية التي تركت أثراً لا يمحى في ذاكرة المنطقة وتاريخها الاجتماعي والديني.

وتتقدم أسرة تحرير صحيفة «جهات الإخبارية» بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه ومحبيه، وإلى عموم الأوساط الدينية والاجتماعية في المملكة والعالم الإسلامي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، «إنا لله وإنا إليه راجعون».


التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 4
1
زكريا أبو سرير
[ تاروت ]: 19 / 1 / 2026م - 8:42 ص
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم،
رحم الله العالم الجليل سماحة العلامة السيد علي الناصر،و اسكنه فسيح جناته مع محمد وآله الطيبين الطاهرين والفاتحة المباركة على روحه الطاهرة، وعظم الله أجوركم وأجورنا..
كان يشكل سماحة العلامة السيد علي الناصر رحمه الله رمزا للاعتدال الفكري و الثقافي و رمزا للوطنية و نموذجا للتعايش الديني و المجتمعي ، فرحيله يُعد خسارة وطنية و دينية وثقافية كبرى، نسأل الله له بالرحمة و المغفرة.
2
علي
[ القطيف ]: 19 / 1 / 2026م - 10:35 ص
الف رحمه عليه مثال للرجل المعطي الحكيم
3
محمد علي
[ القطيف ]: 19 / 1 / 2026م - 2:03 م
تغمد الله سماحة السيد علي بواسع الرحمة والمغفرة وحشره الله مع أجداده الطيبين الطاهرين وجزاه الله خير الجزاء بما بذل من عطاء بمشاريع خيرية نفعت كافة الناس
4
ابو الساده
[ القطيف ]: 19 / 1 / 2026م - 2:56 م
الله يرحمه برحمته الواسعه ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصالحين
ويحشره مع اجداده عليهم افضل الصلاة والسلام
ويصبر اهله بصبر وسلوان