آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 9:49 ص

”إنفاذ“ يفرض 5 إجراءات ملزمة لضبط التقييم وتحميل المقيّم كامل المسؤولية

جهات الإخبارية

طرح مركز الإسناد والتصفية ”إنفاذ“ دليل أعمال المقيم عبر منصة ”استطلاع“، بهدف ترسيخ الحوكمة المهنية لأعمال التقييم، وتحديد الالتزامات النظامية والتنظيمية للمقيّمين، وضبط الإجراءات التنفيذية المرتبطة بمهام التقييم والرفع المساحي، بما يعزز جودة المخرجات، ويحقق الغبطة للأصول المسندة، ويسهم في تصفية المال المشترك، ودعم قرارات التصفية على أسس مهنية عادلة وموثوقة.

ونصت المادة الثانية من الدليل على أن أحكامه تسري على جميع المهام المسندة إلى المقيّم من المركز، وذلك وفقًا لحدود الإسناد وطبيعته، مؤكدة أن الدليل يُعد مرجعًا ملزمًا في جميع مراحل تنفيذ الأعمال، من لحظة الإسناد وحتى إغلاق المهمة، ولا يجوز الخروج عن أحكامه أو تجاوز ما ورد فيه تحت أي ظرف.

وأوضح الدليل أن المقيّم يُكلف من قبل المركز بتنفيذ أعمال التقييم ضمن نطاق الإسناد المحدد له، ويمارس مهامه أصالة عن نفسه، دون أن يُعد مفوضًا أو ممثلًا أو وكيلًا عن المركز، ولا يترتب على أعماله أي التزام على المركز تجاه الغير.

وشدد على أن صلاحيات المقيّم مقيدة بنطاق الإسناد ومهامه، ولا يجوز له تجاوزها بأي حال، وفي حال وجود لبس أو غموض في الإسناد، يتعين عليه التوقف عن مباشرة الجزء محل الغموض، والرجوع إلى المركز قبل الاستمرار.

وأكد الدليل أن جميع أعمال المقيّم تخضع لإشراف المركز ورقابته، وللمركز اتخاذ ما يلزم من إجراءات رقابية لضمان التزام المقيّم بواجباته، مع مساءلته وتطبيق الجزاءات النظامية في حال وقوع تعدٍ أو تفريط، سواء كان ذلك عمدًا أو نتيجة إهمال.

وحظر الدليل على المقيّم تضمين تقاريره أي بيانات أو تقديرات غير مدعومة بمبررات مهنية وفنية مكتملة، أو إصدار تقارير تتعارض مع معايير الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين أو الأنظمة ذات العلاقة، محمّلًا المقيّم وحده تبعات أي إخلال بذلك.

وألزم المقيّم بالالتزام الكامل بجميع الأنظمة واللوائح والأدلة والتعليمات والتعاميم الصادرة عن الجهات المختصة والمركز، مع تحمله المسؤولية الكاملة عن أي مخالفة أو إخلال.

وفي الحالات التي لا يرد فيها نص خاص في الدليل أو الأنظمة ذات العلاقة، أوجب الدليل على المقيّم الرجوع إلى المركز قبل اتخاذ أي إجراء، ما لم تقتضِ مصلحة التقييم تصرفًا فوريًا لا يحتمل التأخير، مع التأكيد على أن الالتزام بالدليل لا يعفي من المسؤولية إذا استوجبت القواعد النظامية اتخاذ إجراءات إضافية.

الاستقلالية وتعارض المصالح

وشدد الدليل على ضرورة أن يبذل المقيّم عناية الشخص الحريص في أداء مهامه، وأن يلتزم بما يحقق المصلحة والغرض من التقييم، مع حظر أي تصرف من شأنه الإضرار بنتائج التقييم أو التأثير على عدالته أو الإخلال بحقوق ذوي العلاقة.

وأوجب الإفصاح كتابة عن أي مصلحة شخصية أو ارتباط محتمل قد يؤثر في استقلالية التقييم قبل الشروع في تنفيذ المهمة، معتبرًا عدم الإفصاح مخالفة مهنية جسيمة تستوجب الإلغاء الفوري للإسناد دون تعويض، مع توقيع الجزاءات المقررة.

وأكد الدليل أن انتهاء مهام التقييم أو إلغائها لا يرفع يد المقيّم عن المستندات والتوثيقات والتقارير التي أعدها، إلا بعد تسليمها كاملة إلى المركز.

وألزم الدليل المقيّم بمباشرة تنفيذ المهام فور تبليغه بالإسناد، معتبرًا التأخر دون مبرر مشروع مخالفة موجبة للمساءلة، كما أوجب خلال المدة المحددة مراجعة نطاق الإسناد، والتأكد من اكتمال البيانات الأساسية، بما يشمل مستندات الملكية وموقع الأصل وخلوه من الموانع النظامية، مع إشعار المركز كتابيًا بأي نقص أو عوائق تعيق التنفيذ.

وحظر الدليل الشروع في المعاينة الميدانية أو إعداد التقرير قبل استكمال المتطلبات النظامية، وعلى رأسها توفر مستندات الملكية أو التخصيص، كما منع تفويض تنفيذ المهام كليًا أو جزئيًا إلى طرف آخر دون موافقة المركز، مع بقاء المسؤولية كاملة على عاتق المقيّم.

وأوجب الدليل إعداد دراسة أولية لفحص جاهزية الأصل للتقييم، تتضمن التحقق من صحة مستندات الملكية وسريانها، والتأكد من عدم وجود قيود نظامية أو شرعية تحول دون بيع الأصل، مثل الأوقاف أو الوصايا أو النزاعات.

وتشمل الدراسة التحقق من الموقع الجغرافي ومطابقته للإحداثيات الرسمية، ورصد أي حقوق للغير تؤثر في التقييم، إلى جانب تحليل أولي للبيئة السوقية المحيطة بالأصل من حيث العرض والطلب والمعوقات التنظيمية أو المكانية.

وفي حال تعذر إتمام الدراسة بسبب نقص المستندات أو غموض في الملكية أو الموقع، ألزم الدليل المقيّم بإشعار المركز كتابيًا، ومنعه من الاستمرار في التنفيذ دون توجيه مكتوب.

وأكد الدليل ضرورة تنفيذ المعاينة الميدانية خلال المدة المحددة، مع اعتبار التأجيل دون عذر مقبول مخالفة تشغيلية، وألزم المقيّم العقاري بتوثيق الحضور الميداني بالصور الحديثة وتسجيل الإحداثيات، وتصوير كامل العقار ومرافقه، ورصد عناصر التقييم الأساسية، بما في ذلك الحالة الإنشائية، ومستوى التشطيب، وحالة الخدمات، ووضع الإشغال، والتحقق من مطابقة المساحة الفعلية للصك، وتوثيق أي تعديات أو تعارضات.

حدد الدليل التزامات مقيّم المنقولات والمركبات، من حيث التوثيق الشامل، ورصد الحالة العامة والفنية، والتحقق من مطابقة البيانات الفعلية لقرار الإسناد.

الظروف الطارئة والإجراءات الاستثنائية

ونظم الدليل التعامل مع الحالات التي يتعذر فيها تنفيذ المعاينة بسبب ظروف طارئة، كاعتراض الشاغل أو وجود مانع أمني، حيث أوجب التوقف عن المعاينة، وإعداد محضر تعذر ميداني مفصل، ورفعه فورًا إلى المركز، مع إعادة المعاينة وفق توجيهاته.

حظر استخدام الصور الأرشيفية أو المصادر غير المباشرة دون موافقة المركز، وأجاز للمركز في الحالات العاجلة اعتماد إجراءات تقييم استثنائية مع توثيق مبرراتها.

وأتاح الدليل للمقيّم، عند الحاجة، طلب موافقة مسبقة للاستعانة بمكاتب هندسية مرخصة لأعمال الرفع المساحي أو الخبرات الفنية المتخصصة، مع تحميله المسؤولية الكاملة عن دقة البيانات والمخرجات، وإلزامه بتقديم مستندات فنية معتمدة تستوفي المتطلبات النظامية.

وأوجب الدليل إعداد التقرير النهائي خلال المدة المحددة، والالتزام الكامل بمعايير التقييم الدولية الصادرة عن مجلس المعايير الدولية للتقييم والمعتمدة محليًا، معتبرًا الإخلال بها مخالفة فنية موجبة للمساءلة. كما اشترط اعتماد التقرير من المدير المسؤول أو المفوض، وتوقيع المقيّم المعتمد عليه باعتباره إقرارًا بصحة محتواه وتحمله المسؤولية النظامية والمهنية كاملة.

رفض التقرير وإغلاق المهمة

ومنح الدليل المركز صلاحية رفض التقرير عند وجود خلل مهني أو نقص جوهري أو مخالفة منهجية، مع إلزام المقيّم بالتصحيح خلال المدة المحددة، كما أوجب إغلاق المهمة خلال المدة النظامية، معتبرًا التأخر دون مبرر تفريطًا يترتب عليه تسجيل ملاحظات تشغيلية في سجل الأداء المهني.

نصت المادة الثالثة والثلاثون على خضوع جميع أعمال المقيّم لأحكام الدليل ولرقابة المركز، ومنحت ”إنفاذ“ صلاحيات واسعة لاتخاذ ما يحقق المصلحة النظامية متى ظهر إخلال أو مخالفة، بما في ذلك رفض التقرير، أو تعليق الإسناد، أو إنهاء الاعتماد، دون أن يترتب على المركز أي التزام تجاه الغير.

وأكدت المادة تحميل المقيّم كامل المسؤولية النظامية والمهنية عن أي إخلال أو تعدٍّ أو تفريط، سواء وقع منه مباشرة أو ممن يستعين بهم، ويشمل ذلك تقديم تقارير غير دقيقة، أو مخالفة المعايير المعتمدة، أو الإخلال بأي حكم من أحكام الدليل.

وألزمت المادة الرابعة والثلاثون المقيّم بتنفيذ جميع مراحل المهام خلال المدد التي يحددها المركز لكل مرحلة، بدءًا من دراسة الأصل، مرورًا بالمعاينة، ثم إعداد التقرير، وصولًا إلى إغلاق المهمة.

واعتبرت تجاوز المدد دون إشعار مسبق مخالفة تشغيلية تستوجب تسجيل ملاحظة نظامية، مع إلزام المقيّم بإشعار المركز في حال تعذر الالتزام بالمدة المحددة، وبيان الأسباب وإرفاق المستندات المؤيدة لذلك.

وشددت المادة الخامسة والثلاثون على ضرورة التزام المقيّم باستخدام القنوات الرسمية المعتمدة من المركز في جميع المخاطبات، مع حظر استخدام الوسائل غير الموثقة أو الشخصية. وأوجبت توثيق جميع المراسلات المتعلقة بالمهام، بما يشمل التواصل مع أصحاب العلاقة، وتسلم وتسليم المفاتيح، وردود المركز، والمعوقات الميدانية.

ومنعت المقيّم من التواصل مع الجهات الخارجية أو تمثيل المركز أمام الغير، مع اشتراط الرفع بطلب رسمي عند الحاجة إلى مخاطبة أي جهة خارجية.

وأقرت المادة السادسة والثلاثون التزام المقيّم بالتعاون مع المركز في إعداد الردود الفنية على أي استفسارات ترد من الجهات القضائية أو الحكومية أو أصحاب العلاقة بشأن مهام تقييم سبق تنفيذها، وذلك خلال المدد المحددة. كما حظرت التواصل المباشر مع هذه الجهات دون توجيه موثق من المركز، بما يضمن توحيد المرجعية وحماية المسار النظامي.

ضبط التكاليف والمصروفات

ونصت المادة السابعة والثلاثون على حظر تحميل المركز أي تكاليف ناتجة عن تنفيذ الأعمال المسندة إلا بعد موافقة خطية مسبقة من المركز على المصروف محل الطلب، واعتبرت الإخلال بذلك موجبًا للمساءلة.

وشملت هذه التكاليف، على سبيل المثال، الاستعانة بمكاتب هندسية لأعمال الرفع المساحي أو التقارير الفنية المساندة، أو الاستعانة بذوي الخبرة، أو نفقات التنقل الخاصة خارج النطاق الحضري المحدد، أو مصاريف التصوير الجوي واستئجار المعدات والخدمات الفنية الإضافية.

وألزمت المادة المقيّم بتقديم عرض سعر تفصيلي قبل تنفيذ الخدمة، والحصول على موافقة موثقة تحدد نطاق الخدمة وتكلفتها، إلى جانب تقديم فاتورة ضريبية نظامية باسم الجهة المنفذة، مطابقة للمتطلبات المحاسبية المعتمدة.

ومنحت المادة الثامنة والثلاثون المركز حق طلب استيضاحات فنية أو مستندية من المقيّم بعد إغلاق المهمة، مع إلزامه بالرد خلال المدة المحددة.

أجازت للمركز، إذا طرأ مستجد مؤثر على التقييم السابق، توجيه المقيّم بإعادة التقييم وفق شروط وتاريخ جديدين يحددهما المركز، دون تحميله أي تكاليف إضافية.

سرية المعلومات وحفظ الوثائق

وفي الفصل الرابع الخاص بالأحكام الختامية، أكدت المادة التاسعة والثلاثون وجوب المحافظة على سرية المعلومات والبيانات التي يحصل عليها المقيّم أثناء تنفيذ المهام، والاحتفاظ بجميع المستندات والتقارير والمرفقات، بما في ذلك الصور والمخططات والمراسلات، لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات من تاريخ اعتماد التقرير.

وألزمت باستخدام وسائل تخزين إلكترونية آمنة ومشفّرة وفق الضوابط الفنية المعتمدة، مع حظر إفشاء البيانات أو إتاحتها دون مسوغ نظامي، وتحميل المقيّم مسؤولية أي فقد أو تسرب أو إخلال ينشأ عن ذلك.

حظر إعادة استخدام التقارير

وشددت المادة الأربعون على حظر إعادة استخدام تقارير التقييم المعدّة للمركز في مهام أخرى، أو تقديمها لأي جهة، أو تضمين بياناتها في مهام مستقبلية، إلا بموافقة صريحة من المركز، معتبرة الإخلال بذلك مخالفة جوهرية موجبة للمساءلة.

وأوضحت المادة الحادية والأربعون أن تفسير أحكام الدليل من اختصاص مركز الإسناد والتصفية، مع إتاحة الفرصة للمقيّم لطلب تفسير أي حكم، على أن يكون التفسير الصادر ملزمًا في تحديد المقصود وتطبيقاته.

ونصت المادة الثانية والأربعون على سريان أحكام الدليل على جميع المهام من تاريخ إشعار المقيّمين بها، مع جواز إجراء التعديلات متى اقتضت المصلحة ذلك، على أن تكون نافذة من تاريخ الإشعار دون أثر رجعي ما لم يُنص على خلافه.

وأكدت المادة الثالثة والأربعون أن التزامات المقيّم الواردة في الدليل، بما في ذلك واجبات السرية، وحفظ الوثائق، والتعاون مع المركز، تظل نافذة وسارية حتى بعد انتهاء المهمة أو إنهاء التعاقد، بما يضمن حماية البيانات واستدامة الانضباط المهني.