بينها احتياطي 10%.. «إنفاذ» يطرح خارطة طريق تصفية الأموال.
طرح مركز الإسناد والتصفية ”إنفاذ“ دليل أعمال مصفي الأموال المشتركة عبر منصة ”استطلاع“، بهدف إحكام وضبط إجراءات تصفية الأموال المشتركة وقسمتها وحراستها، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية في تنفيذ هذه الأعمال، ويعزز في الوقت ذاته الدور الإشرافي والرقابي الذي يضطلع به المركز على أعمال التصفية بمختلف صورها.
أكد الدليل في مواده الأولى على الطبيعة النظامية لصفة المصفي، حيث نصت المادة الثالثة على أن المصفي يعد مكلفًا من المركز بتنفيذ أعمال التصفية والحراسة في حدود نطاق الإسناد المحدد له، ويمارس مهامه أصالة عن نفسه، دون أن يعد مفوضًا أو ممثلًا أو وكيلًا عن المركز.
وشددت المادة على أن أعمال المصفي لا يترتب عليها أي التزام على المركز تجاه الغير، بما يرسخ مبدأ الاستقلال المهني للمصفي، ويحدد بوضوح المسؤوليات القانونية المترتبة على أعماله.
وفي السياق ذاته، وضعت المادة الرابعة قيدًا جوهريًا على صلاحيات المصفي، إذ حصرت هذه الصلاحيات في نطاق ومهام الإسناد الممنوح له، ومنعته صراحة من تجاوزها تحت أي ظرف.
وألزمت المصفي، في حال وجود لبس أو غموض في أي جزء من الإسناد، بالامتناع عن مباشرة العمل في الجزء محل الإشكال، إلى حين الرجوع إلى المركز والحصول على التوجيه اللازم، بما يضمن سلامة الإجراءات ومنع الاجتهاد غير المنضبط.
ومنحت المادة الخامسة المركز صلاحيات إشرافية ورقابية واسعة على جميع أعمال المصفي، إذ أخضعت هذه الأعمال لإشراف المركز المباشر، ومكنته من اتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة لضمان التزام المصفي بواجباته.
وأكدت حق المركز في مساءلة المصفي وتوقيع الجزاءات المقررة نظامًا في حال وقوع أي تعدٍ أو تفريط، سواء كان ذلك عمدًا أو نتيجة إهمال، الأمر الذي يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الانضباط والحوكمة في أعمال التصفية.
وفي جانب حماية المال المشترك، جاءت المادة السادسة لتفرض حظرًا صريحًا على المصفي من الإقرار على المال المشترك أو الصلح عنه أو التنازل عنه بأي صورة كانت، مع تحميله كامل تبعات أي تصرف مخالف لذلك.
واستثنت المادة حالة وجود وكالة نظامية صحيحة صادرة عن جميع الشركاء، شريطة ألا يكون بينهم قاصر أو غائب أو مفقود، وألا يكون في المال المشترك وصية أو وقف، بما يعكس حرص المنظم على مراعاة الحالات الاستثنائية دون الإخلال بحماية الحقوق.
ألزم الدليل المصفي، وفق المادة السابعة، بمباشرة الأعمال المسندة إليه فور قبوله الإسناد، ووضع يده على أعيان المال المشترك حقيقة أو حكمًا وفق الإجراءات النظامية، مع تحميله المسؤولية الكاملة عن أي تأخير أو إهمال في ذلك.
وأكدت المادة الثامنة ضرورة التزام المصفي بجميع الأنظمة واللوائح ذات الصلة بأعمال التصفية، إضافة إلى الالتزام بما يصدر عن المركز من إجراءات وسياسات وتوجيهات، مع مساءلته عن أي مخالفة أو إخلال بهذه الالتزامات.
وتناولت المادة التاسعة الحالات التي لا يرد بشأنها نص في الدليل أو الأنظمة واللوائح ذات العلاقة، حيث أوجبت على المصفي الرجوع إلى المركز للحصول على الموافقة قبل اتخاذ أي إجراء، إلا في الحالات التي تقتضي مصلحة المال المشترك تصرفًا فوريًا لا يحتمل التأخير.
وأكدت المادة أن الالتزام بأحكام الدليل لا يعد كافيًا لنفي مسؤولية المصفي عن أي تعدٍ أو تفريط، إذا كانت القواعد النظامية العامة تستوجب اتخاذ تصرفات إضافية أو مراعاة أحكام أخرى.
وفيما يخص مخاطبة الجهات، ألزمت المادة السادسة عشرة المصفي بتقديم طلب المخاطبة إلى المركز، متضمنًا بيان موضوع المخاطبة وأساسها النظامي ومبرراتها التفصيلية، ووجه الحاجة إليها، مع إعداد مسودة المخاطبة وفق النماذج المعتمدة، وإرفاق المستندات اللازمة.
وشددت المادة السابعة عشرة على وجوب حفظ وأرشفة جميع الإجراءات والمخاطبات والاجتماعات والتواصلات، إضافة إلى الدراسات والطلبات والتوجيهات الصادرة بشأنها، وإتاحتها عند الطلب، بما يضمن توثيقًا كاملًا لمسار أعمال التصفية.
وأكدت المادة العشرون على التزام المصفي بحصر جميع المستندات والوثائق والمعلومات المتعلقة بالمال المشترك أو المؤثرة على أعمال التصفية، ضمن نطاق الإسناد، بما في ذلك الحصول على إفصاحات تفصيلية عن الأصول والالتزامات والقضايا القائمة أو المنتهية، وتسلم وحفظ المستندات والصكوك وأرشفتها وفق محاضر موثقة.
وفي فصل مستقل، تناول الدليل أحكام حفظ أصول المال المشترك ووثائقه، حيث ألزمت المادة الخامسة والعشرون المصفي بحفظ جميع المستندات والوثائق بطريقة آمنة ونظامية، مع وضع آليات وإجراءات تضمن سهولة الوصول إليها واسترجاعها عند الطلب.
وأفردت المادة السادسة والعشرون تفصيلًا واسعًا لمسؤوليات المصفي في حيازة الأصول وحفظها وإدارتها، وفق طبيعة كل أصل، بدءًا من إعداد خطة متكاملة للحراسة تشمل التدابير الأمنية والإدارية منذ تسلم الأموال وحتى تقديمها للتصفية، مرورًا بتوثيق إجراءات الاستلام والتخزين، وتشغيل الأصول وتحصيل غلتها، وصيانتها ومنع الإضرار بها أو انخفاض قيمتها، وصولًا إلى المخاصمة لحفظ المال، والاستدلال على مواقع الأصول غير المعلومة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأوجبت المادة السابعة والعشرون الإبلاغ الفوري للجهات المختصة عن أي حالات فقدان أو سرقة تطال أصول المال المشترك، مع تزويد المركز بتقرير مفصل يوضح ملابسات الواقعة والإجراءات المتخذة لمعالجتها. كما أجازت المادة الثامنة والعشرون للمصفي، عند الضرورة، التعاقد مع جهات متخصصة لحفظ الأصول أو تركيب أنظمة مراقبة أمنية أو اتخاذ تدابير إضافية، مع تحميله المسؤولية الكاملة عن كفاءة هذه الإجراءات وسلامتها.
وأكدت المادة التاسعة والعشرون التزام المصفي بتحصيل جميع الإيرادات والريع الناتج عن أصول المال المشترك، وإيداعها في الحساب البنكي المعتمد لدى المركز، مع حظر التصرف في أي مبالغ خارج الأطر النظامية المعتمدة.
ألزمت المادة الثلاثون المصفي بإعداد خطة تشغيلية لكل أصل يتطلب مصروفات متكررة، تتضمن الميزانية التقديرية والمدة المتوقعة للتصفية، مع مراجعتها وتحديثها دوريًا وفق متغيرات السوق ومتطلبات الحراسة.
وفيما يتعلق بالمركز المالي، أوجبت المادة الحادية والثلاثون إعداد قائمة مالية شاملة للمركز المالي للمال المشترك وفق الآلية التي يحددها المركز، على أن تكون معتمدة من محاسب قانوني مرخص، مع الاسترشاد بمعيار التقرير المالي على أساس التصفية الصادر عن الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين.
وتضمنت القائمة بيان الأصول والالتزامات وحقوق الملكية، ونصيب كل شريك، والأصول التي تم بيعها أو ما زالت قيد التصفية، والقضايا المنظورة وتحليل احتمالاتها، والقيود المفروضة على الأصول، وتصنيفها حسب السيولة، وترتيب الالتزامات وفق أولوية الاستحقاق.
كما نصت المادة الرابعة والثلاثون على تسجيل المال المشترك في ضريبة القيمة المضافة متى توفرت شروط التسجيل الإلزامي، واتخاذ جميع الإجراءات النظامية المرتبطة بذلك.
وفصّلت المادة الخامسة والثلاثون آليات تكوين المخصصات النقدية والاحتياطيات من رصيد المال المشترك، بما يشمل الديون الثابتة بحكم أو قرار قضائي أو محرر رسمي، سواء كانت آجلة أو موقوفة التنفيذ أو محل اعتراض، إضافة إلى تكوين احتياطي نقدي بنسبة 10% من إجمالي الرصيد النقدي للتركة، وبحد أقصى مليون ريال.
وأكدت المادة السادسة والثلاثون ضرورة قيد المديونيات القائمة على الشركاء لصالح المال المشترك، واستيفائها بخصمها من أنصبتهم مباشرة، وتسجيل ذلك في النظام الإلكتروني المعتمد من المركز. كما ألزمت المادة السابعة والثلاثون بتنشيط الحسابات البنكية العائدة للمال المشترك وتحويل جميع الأرصدة إلى الحساب المعتمد، مع تقديم تقارير دورية عن حالتها.
وفي حال نزع ملكية أي أصل تابع للمال المشترك، ألزمت المادة الثامنة والثلاثون المصفي باستكمال جميع الإجراءات اللازمة لتحصيل التعويض، من التحقق من قيمته والتظلم عليه، إلى مراجعة الجهات المختصة، وضمان إيداع التعويض في الحساب المعتمد.
ومنحت المادة التاسعة والثلاثون المصفي، في حدود نطاق الإسناد، صلاحية إبرام التعاقدات اللازمة لصالح المال المشترك، شريطة ارتباطها المباشر بالأصول أو مصالحها، وتوفر المبررات، وعدم كون الخدمة من مهامه الشخصية، مع تقديم عروض أسعار وتحليل مالي يثبت الجدوى.
وفي باب سداد الديون، نظمت المادة الأربعون آلية السداد عبر النظام الإلكتروني المعتمد، سواء كانت الديون ثابتة بأحكام قضائية أو محررات رسمية، أو مقرة من جميع الشركاء وفق ضوابط محددة.
أوضحت المواد من الحادية والأربعين إلى السادسة والأربعين قواعد سداد المصروفات والفواتير والغرامات، مع تحميل المصفي مسؤولية أي مصروفات ناتجة عن تفريطه، ومنعه من تحميل المال المشترك تكاليف الأعمال التي يجب عليه القيام بها بنفسه أو عبر منسوبيه، وإلزامه بالتحقق من صحة الفواتير والاعتراض على غير المستحق منها، مع تنظيم آلية السداد والاسترداد.
أكدت المادة السابعة والأربعون التزام المصفي بسداد الضرائب المستحقة على المال المشترك عبر النظام الإلكتروني المعتمد من المركز، وذلك قبل خمسة عشر يومًا من انتهاء مهلة السداد النظامية.
واشترطت المادة إعداد مسودة الإقرار الضريبي بواسطة محاسب قانوني مؤهل، وتقديم تحليل تفصيلي للإقرار، وبيان مدى صحة التزام المال المشترك بسداد الضريبة، واستكمال النماذج المالية اللازمة.
أجازت للمصفي، عند الحاجة، سداد الضرائب من ماله الخاص على أن يتقدم بطلب استرداد المبالغ المدفوعة وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن عدم تعطيل الالتزامات الضريبية لأي سبب إجرائي.
وألزمت المادة الثامنة والأربعون المصفي بسداد الأجور الشهرية للعمال المرتبطين بالمال المشترك عبر النظام الإلكتروني المعتمد، شريطة تحقق الحاجة الفعلية للتعاقد، وثبوت عمل العمال لصالح المال المشترك، وارتباطهم به بشكل نظامي، ومطابقة الأجور للعقود أو المسيرات السابقة، وملاءمتها للأجور المتعارف عليها.
وأجازت المادة للمصفي سداد هذه الأجور من ماله ثم استردادها، بما يضمن انتظام صرف المستحقات وعدم الإضرار بالعمال.
وفي السياق ذاته، نظمت المادة التاسعة والأربعون سداد تكاليف التشغيل والصيانة المرتبطة بأصول المال المشترك، مشترطة وجود حاجة فعلية لأعمال الصيانة، وتقديم ثلاثة عروض أسعار متوافقة مع نطاق العمل، واختيار العرض الأقل سعرًا، مع استكمال النماذج المالية.
سمحت للمصفي بسداد هذه التكاليف مباشرة ثم طلب استردادها، تعزيزًا لمرونة الإدارة دون الإخلال بالضوابط.
وتناولت المادة الخمسون سداد تكاليف الحراسة غير الاعتيادية، مثل الحراسات الأمنية، عبر النظام الإلكتروني المعتمد، مع اشتراط ارتباط الحراسة بأصل من أصول المال المشترك، ووجود مبررات معقولة، وتقديم عروض أسعار متكافئة. كما نظمت المادة الحادية والخمسون طلب تسلم عهدة مالية لتغطية مصروفات متوقعة لا تتجاوز ستة أشهر، مع ضرورة توفر رصيد نقدي كافٍ واستكمال النماذج المعتمدة.
وألزمت المادة الثانية والخمسون المصفي، بعد صرف العهدة، بتقديم تقرير شهري مفصل عن أوجه الصرف، مدعمًا بالمستندات والنماذج المالية، بما يضمن الرقابة المستمرة والشفافية الكاملة في استخدام الأموال.
وفي باب تأجير الأصول، أوجبت المادة الثالثة والخمسون على المصفي تأجير عقارات المال المشترك وفق ضوابط محددة، تقضي بألا تتجاوز مدة التأجير سنة للعقارات السكنية، وثلاث سنوات للتجارية، و 5 سنوات للزراعية، مع تحديد الأجرة بناءً على تقييم معتمد، وتسجيل عقود الإيجار في شبكة ”إيجار“.
وألزمت المادة المصفي بإعداد دراسة مبررة في حال وجود مقتضٍ لاستثناء أي عقار من هذه الضوابط، بما يوازن بين المرونة الاستثمارية وحماية حقوق المال المشترك.
وضع الدليل إطارًا صارمًا للتمثيل القانوني، حيث نصت المادة الرابعة والخمسون على تمثيل المصفي للمال المشترك أمام الغير في حدود نطاق الإسناد فقط، بينما ألزمت المادة الخامسة والخمسون بأن يكون التمثيل القضائي من خلال محامٍ مرخص لا تقل خبرته عن خمس سنوات في مجال التقاضي.
وفصلت المادة السادسة والخمسون الإجراءات الواجب اتباعها عند إقامة دعوى لصالح المال المشترك، إذ اشترطت إعداد دراسة قانونية شاملة من محامٍ مؤهل، تتضمن الوقائع والأسانيد النظامية والأدلة وتحليل الجوانب الشكلية والموضوعية والتكاليف القضائية المحتملة، وتقييم موقف الخصم واحتمالات مسار الدعوى، وصولًا إلى توصية قانونية نهائية. وربطت المادة مباشرة الدعوى بتحقق شروط الإثبات وانتفاء ما يعارضه، ومنعت رفع الدعوى عند ضعف الموقف القضائي، إلا في حالات محددة مشروطة بموافقة الشركاء وتقديم ضمانات مالية تكفل تعويض المال المشترك عن أي أضرار محتملة.
وأكدت المادة السابعة والخمسون أولوية الحلول الودية، بإلزام المصفي ببذل وسعه في استيفاء الحقوق دون اللجوء إلى التقاضي متى كان ذلك ممكنًا. كما ألزمت المادة الثامنة والخمسون بإعداد دراسة قانونية مماثلة إذا أقيمت دعوى ضد المال المشترك، وتزويد المركز بكافة المستندات ذات الصلة.
ونظمت المادة التاسعة والخمسون تقديم المذكرات القضائية، مشترطة شمولها جميع الردود على البينات والدفوع والطلبات، مع تزويد المركز بنسخة منها.
وفي حال صدور حكم قابل للاستئناف ضد المال المشترك، ألزمت المادة الستون المصفي بإعداد دراسة قانونية للاعتراض من محامٍ لا تقل خبرته عن ثماني سنوات، وتحديد ما إذا كان الاعتراض مجديًا نظاميًا أو خاليًا من التكاليف القضائية.
وفي باب بالغ الحساسية، شددت المادة الخامسة والثمانون على التزام المصفي بالمحافظة على سرية المعلومات والبيانات التي يطلع عليها أثناء أعمال التصفية، والامتثال لأنظمة حماية البيانات الشخصية والاطلاع على الوثائق الرسمية، مع حظر تداول الوثائق المصنفة سرية دون مسوغ نظامي، واستمرار هذا الالتزام حتى بعد انتهاء العلاقة التعاقدية مع المركز.
وألزمت المادة السادسة والثمانون المصفي باستخدام التطبيقات الآمنة في حفظ وتداول المستندات، وقصر الوصول عليها للمصرح لهم نظامًا، والتقيد بضوابط الأمن السيبراني عند تنفيذ أي إجراء إلكتروني، مع تحمله المسؤولية الكاملة عن أي إخلال بهذه المتطلبات.
















