آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص

25% نسبة إصابة الجنين بمرض وراثي رغم اختلاف جينات الوالدين

جهات الإخبارية

حذرت استشارية أمراض النساء والولادة، الدكتورة مها النمر، من مغالطة علمية شائعة تزعم أن اختلاف نوع المرض الوراثي بين الوالدين يضمن سلامة الأبناء.

وأكدت أن هذا الاعتقاد يفتقر للدقة الطبية ويضع الأجنة في دائرة الخطر.

وأوضحت النمر أن اجتماع صفة ”حامل أنيميا منجلية“ لدى أحد الوالدين مع صفة ”حامل ثلاسيميا“ لدى الآخر، يرفع احتمالية إصابة الجنين بمرض ”الثلاسيميا المنجلية“ بنسبة تصل إلى 25% في كل حمل.

ويعد مرض ”الثلاسيميا المنجلية“ من الأمراض الوراثية المعقدة التي تتسبب في تكسر الدم المستمر، مما يعرض المصاب لمضاعفات صحية جسيمة تتطلب رعاية طبية متخصصة ومستديمة طوال حياته.

وكشفت الاستشارية عن وجود مسارين طبيين للوقاية، أولهما تقنية أطفال الأنابيب مع الفحص الوراثي للأجنة «PGD»، والتي تضمن سلامة المولود بنسبة 97%، رغم ما تواجهه هذه التقنية من قوائم انتظار طويلة في المستشفيات المتخصصة.

ويتمثل المسار الثاني في خيار الحمل الطبيعي مع إجراء فحوصات تشخيصية دقيقة، تشمل أخذ خزعة من المشيمة بين الأسبوعين 11 و 14، أو فحص السائل الأمنيوسي بدءاً من الأسبوع 15 من الحمل.

وتصل دقة الفحوصات المباشرة على خلايا الجنين إلى 100%، مما يمنح الوالدين رؤية علمية قطعية حول الحالة الصحية للجنين واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على نتائج مخبرية مؤكدة.

وشددت الدكتورة النمر في ختام تحذيرها على ضرورة تعزيز الوعي الوراثي والالتزام بالفحوصات المبكرة، معتبرة الاستشارة الطبية المتخصصة الركيزة الأساسية لحماية الأجيال القادمة من الأمراض المزمنة والمؤلمة.