آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص

لمن يكررون الوضوء ويخشون التلوث.. آل سعيد يكشف وصفة الخلاص من الوسواس

جهات الإخبارية

أكد الأخصائي النفسي أحمد آل سعيد، فاعلية العلاج السلوكي المعرفي كخيار علاجي أول ومحوري للتعافي من اضطراب الوسواس القهري.

وكشف عن ارتباط المرض بجذور وراثية وقناعات فكرية مغلوطة تتفاقم مع الضغوط النفسية، مما يستدعي تدخلاً منهجياً لتصحيح المسار السلوكي وتخفيف حدة القلق المصاحب للممارسات اليومية والشعائر الدينية دون الاعتماد الكلي على العقاقير إلا في الحالات المتقدمة.

واستهل السعيد حديثه بتسليط الضوء على المداخل المتعددة لاضطراب الوسواس القهري، مشيراً إلى تداخل العوامل الوراثية الجينية مع أنماط التفكير المكتسبة والقناعات الخاطئة لدى الفرد في تشكيل البنية الأساسية للمرض.

وبين أن الضغوط الحياتية ومشاعر القلق المتزايدة تلعب دوراً محفزاً في ظهور الأعراض، حيث يلجأ الدماغ البشري لا شعورياً إلى تفريغ شحنات التوتر عبر تكرار سلوكيات قهرية نمطية كوسيلة للتنفيس المؤقت.

وتطرق الحديث إلى الصور الشائعة لهذه السلوكيات، موضحاً أنها غالباً ما تتمحور حول الأمور العبادية مثل تكرار الوضوء والصلاة، أو الهوس المفرط بالنظافة والتعقيم المستمر خوفاً من الجراثيم والتلوث.

ولفت الانتباه إلى معاناة البعض من توجسات اجتماعية حادة، تتمثل في الخوف من ملامسة الآخرين أو الاحتكاك بهم، مما يدفع المريض للانعزال وتجنب ملامسة الأشياء المحيطة به بشكل مرضي يعيق حياته الطبيعية.

وشدد على أن العلاج السلوكي المعرفي يمثل حجر الزاوية في الخطة العلاجية، واصفاً إياه بالسهل والممكن، حيث يركز على إعادة برمجة استجابة المريض للمخاوف وتعديل الأفكار التي تغذي السلوك القهري.

وفيما يخص التدخل الدوائي، أوضح ال سعيد أن اللجوء للعقاقير الطبية يرتبط بقرار الطبيب المختص بناءً على شدة الحالة وتشخيصها الدقيق، ليكون داعماً للعلاج السلوكي في الحالات التي تستدعي ذلك.

وأكد على النتائج الإيجابية الملموسة ونسب النجاح العالية التي يحققها المرضى عند التزامهم الدقيق بتعليمات وتطبيقات العلاج السلوكي المعرفي، مما يعيد لهم التوازن والاستقرار النفسي.