آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص

كشف جيني يفتح باب الأمل لعلاج تلف اللثة لدى المدخنين

جهات الإخبارية

نجح فريق بحثي من جامعة ”صن يات صن“ الصينية، بقيادة البروفيسور تشوانجيانغ تشاو، في تحديد هدف علاجي دقيق لعلاج التهاب دواعم السن المتفاقم نتيجة التدخين.

يأتي ذلك عبر كشف الدور المحوري لبروتين ”CXCL12“ في استثارة الالتهابات، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات موضعية متطورة تحد من فقدان الأسنان وتلف العظام لدى هذه الفئة المعرضة للخطر.

واستند الفريق العلمي في هذا الإنجاز إلى تقنية ”النسخ الجيني المكاني عالي الدقة“، التي مكنتهم من إجراء تحليل دقيق ومعمق للتعبير الجيني داخل خلايا اللثة، ورصد الفروقات الجوهرية بين الأنسجة السليمة والمتضررة.

وكشفت التحليلات المخبرية عن وجود تباينات واضحة بين المدخنين وغير المدخنين في الجينات المسؤولة عن سلامة ”ظهارة اللثة“، مما يفسر ميكانيكية تلف العظام المتسارع عبر المسارات الالتهابية لدى الفئة الأولى.

وتوصل الباحثون إلى نتيجة حاسمة تفيد بأن الكيموكين المعروف بـ ”CXCL12“، والذي تفرزه الخلايا البطانية في اللثة، يلعب دور ”المايسترو“ في استقطاب الخلايا المناعية وتحفيز نوبات الالتهاب المفرط التي تدمر الأنسجة.

وأثبتت التجارب التي أجريت على نماذج حيوانية صحة هذه الفرضية، حيث أدى كبح نشاط هذا الجزيء وتثبيطه إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الالتهاب وتراجع معدلات تلف العظام المحيطة بالأسنان بشكل ملموس.

وأرجع البروفيسور تشاو السبب في تدهور صحة الفم لدى المدخنين إلى التغييرات الجذرية التي يحدثها التدخين في الحاجز الظهاري ووظائف الخلايا الليفية، مما يعطل لغة التواصل بين خلايا اللثة ويسرع من تدمير دواعم السن.

ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً واسعة لتطوير علاجات مستقبلية تعتمد على تقنيات ”النانو“ أو الجسيمات الشحمية ”الليبوسومات“ لاستهداف هذا البروتين موضعياً، مما يضمن فعالية قصوى مع تقليل الآثار الجانبية المحتملة للعلاجات التقليدية.

واختتم الفريق دراسته بالتأكيد على أن فك شفرة التفاعلات الخلوية المعقدة يمثل حجر الزاوية لابتكار أدوية نوعية قادرة على إنقاذ أسنان ملايين المدخنين حول العالم من التساقط الحتمي نتيجة الالتهابات المزمنة.