آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص

تحذير طبي.. قطرات الأنف قد تتحول إلى «إدمان» يهدد مرضى الضغط والقلب

جهات الإخبارية

كشف استشاري جراحة الجيوب الأنفية، الدكتور غسان العقبي، عن المخاطر الخفية لسوء استخدام قطرات الأنف المزيلة للاحتقان.

وحذر من تحولها إلى حالة تشبه الإدمان الدوائي عند الإفراط في استخدامها، ومشيرًا إلى تهديدها المباشر لصحة مرضى ضغط الدم والقلب نتيجة تأثيرها القابض للأوعية الدموية.

وأوضح الدكتور العقبي الآلية الفسيولوجية لعمل الأنف، مشيرًا إلى احتوائه على أنسجة دقيقة مسؤولة عن ترطيب الهواء وتنظيم مروره، حيث يزداد تدفق الدم لهذه الأنسجة عند الإصابة بالحساسية، مما يؤدي إلى تضخمها وانغلاق المجرى الهوائي.

وتعمل القطرات العلاجية عند استخدامها على إحداث تقلص فوري في الأوعية الدموية المتضخمة، مما يساهم في فتح ممرات الأنف وتمكين المريض من التنفس بشكل طبيعي، ولكن بتأثير مؤقت ومحدود زمنياً.

ونبّه الاستشاري بشدة من خطورة الاستمرار في استخدام هذه القطرات لعدة أيام متتالية، مؤكداً أن ذلك يؤثر سلباً على مستقبلات الأنف الحساسة ويفقدها قدرتها على الاستجابة الطبيعية بمرور الوقت.

ويؤدي هذا الاستخدام المفرط إلى زيادة حاجة المريض لجرعات أكبر من القطرات للحصول على نفس النتيجة، ومع تلاشي مفعولها يعود الانسداد بشكل أقوى مما كان عليه في البداية.

ووصف العقبي هذه الحالة بأنها مرحلة خطيرة تشبه ”الإدمان“ على البخاخات، حيث يصبح المريض غير قادر على التنفس أو الاستغناء عن العبوة الدوائية بسبب تضرر آلية التنظيم الذاتي في الأنف.

وأكد الدكتور أن القطرات المثيرة للاحتقان رغم فعاليتها السريعة في فتح الأنف، يجب أن تخضع لرقابة صارمة وفترات استخدام محددة لا يتم تجاوزها لتجنب الاعتياد والمضاعفات المزمنة.

وختم حديثه بتحذير خاص لفئات محددة من المرضى، مشدداً على خطورة هذه المستحضرات على المصابين بارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب، نظراً لعملها الأساسي الذي يعتمد على تضييق الأوعية الدموية، مما قد يفاقم حالاتهم الصحية.