آخر تحديث: 20 / 1 / 2026م - 11:02 ص

«البنك المركزي»: لا بيع للديون.. ولا أرباح على «السداد المبكر»

جهات الإخبارية

أقر محافظ البنك المركزي السعودي تعديلات جذرية وشاملة على اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل.

وتهدف التعديلات إلى إعادة صياغة العلاقة التعاقدية بين الممولين والمستفيدين، وتعزيز الاستقرار المالي وحوكمة القطاع، مع منح الشركات مهلة تصحيحية تمتد لـ 90 يوماً لتوفيق أوضاعها وفق الضوابط الجديدة التي ألغت ما يتعارض معها من قرارات سابقة.

وانتصرت اللائحة المعدلة لحقوق المستفيدين عبر نص صريح يمنع تحميل العميل كلفة الأجل ”الفوائد أو الأرباح“ عن المدة المتبقية من العقد في حال السداد المبكر، مما يرفع عن كاهل المقترضين أعباء مالية إضافية ويحقق التوازن العادل في تكلفة التمويل.

وضبط المشرّع حقوق شركات التمويل في التعويض عند السداد المبكر في نطاق ضيق جداً، حاصراً إياها في كلفة إعادة الاستثمار بما لا يتجاوز أرباح ثلاثة أشهر فقط تحسب على الرصيد المتناقص، إضافة إلى النفقات المدفوعة لطرف ثالث غير قابلة للاسترداد.

وفيما يخص التمويل العقاري، وازنت التعديلات بين حق العميل واستقرار التدفقات النقدية للشركات، حيث أجازت وضع شرط يحظر السداد المبكر لمدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ العقد، ليصبح السداد بعدها متاحاً دون أي كلفة أجل مستقبلية.

وحظرت المادة ”96“ من اللائحة بشكل قاطع بيع شركات التمويل لديونها إلى جهات تحصيل الديون، في إجراء حمائي يستهدف إبقاء العلاقة التعاقدية تحت مظلة البنك المركزي ومنع الممارسات الضاغطة على العملاء من قبل أطراف خارجية.

وكرست التعديلات ولاية البنك المركزي كجهة وحيدة للترخيص والرقابة، مانعة أي شخص طبيعي أو اعتباري من ممارسة التمويل دون ترخيص، بما في ذلك تمويل السلع والخدمات الخاصة بالمنشآت لعملائها، لغلق أبواب التمويل غير النظامي.

ووضعت اللائحة سقفاً للتمويل الاستهلاكي المصغر الموجه للسلع الشخصية بـ 60 ألف ريال، وينخفض إلى 30 ألف ريال في حال التقنية المالية، بينما حددت سقف 200 ألف ريال لتمويل الأنشطة الإنتاجية للمنشآت متناهية الصغر والحرفيين.

وصنفت التعديلات الحد الأدنى لرأس المال المدفوع بناءً على المخاطر، مشترطة 200 مليون ريال للتمويل العقاري، و 100 مليون ريال للأنشطة العامة، و 50 مليون ريال لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، و 5 ملايين ريال للتمويل الجماعي والدفع الآجل.

وحددت اللائحة رسوماً حكومية للترخيص تبلغ 200 ألف ريال للإصدار، في حين خففت الأعباء عن نشاط التمويل الاستهلاكي المصغر بجعل الرسم 20 ألف ريال فقط، وينخفض إلى 10 آلاف ريال لشركات التقنية المالية دعماً للابتكار.

وفرض البنك المركزي معايير حوكمة صارمة تشترط الملاءة المالية وحسن السيرة للأعضاء المؤسسين والتنفيذيين، مع التلويح بإلغاء الترخيص في حال تقديم معلومات مضللة أو التوقف عن النشاط، لضمان بيئة تمويلية شفافة وآمنة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
مراد
[ القطيف ]: 12 / 1 / 2026م - 10:50 م
الخدعة الكبرى التي يمارسها المقرضون متضمنا البنوك أنهم لا يوزعون الفائدة على مدة السداد بالتساوي بل يحسبون الدفعات الأولى والتي قد تستمر لسنتين هي من الفوائد وليس رأس المال المقترض ولو بشكل جزئي مما يعني أنه بعد السنتين لو رغب شخص في التسديد الكامل فإن المبلغ الذي يجب عليه دفعه يمثل معظم المبلغ الأصلي المقترض. أي أن البنك يقتطع الفوائد قبل البدء في اقتطاع مبلغ القرض تقريبا فتنتفي فائدة الدفع المباشر للخلاص من الدين لأنه تقريبا سواء دفعه الشخص مرة واحدة أو بالتقسيط للثلاث السنوات المتبقية فتقريبا المبلغ هو هو.